قضيتنا مابين “موت” زيناوي و”حياة” اسياس.

تقدمة:يقول المثل الروسي” ان الجندي الذي لايحلم ان يكون جنرالا هو جندي فاشل” ويقال ” اذا لم يك لديك في الحياة شيئ تموت من اجله فحري ان لا يكون لك شيئ تعيش من اجله.
** كنت اتابع بصمت ردود الأفعال حول وفاة رئيس الوزراء الإثيوبي ميلس زيناوي عبر الشبكة العنكبوتية بفيسبوكها وبالتوكها ومواقعها المختلفة وخصوصا الصفحات الارترية وخلصت الي ان القوم عندنا تخالفت آراءهم علي اتجاهات ثلاث:
## الاتجاه الاول هلل وكبر ووزع الزغاريد يمنة ويسرة واكثر من ” الحمبابا” و” الحمباشا” و” القلو” في مظاهر فرح عامرة واجزموا بان هذا هو العقاب الالهي ” بزعمهم” لزيناوي جراء ماارتكبه تجاههم بعد ان انقضي ” شهر عسلهم” ليكرش حلمهم الوردي في ” دولة التجرنيا الكبري” وهؤلاء يصنفون انهم من اتباع الدكتاتور ومن لف لفهم .
 ## الاتجاه الثاني ملأ الارض نحيبا وسود الصفحات بجلل الفقد ذاكرا ذكاء الراحل وعبقريته وحنكته السياسية وزاد علي ذالك بوصفه فقد للقارة وغير بعضهم صور “بروفايلاتهم” في الفيسبوك” لتحتل ” صلعة” زيناوي محلها اضافة الي برقيات التعازي ومشاطرة الأحزان وان بدا بعضها كمحاولة ل ” كسير تلج ” علي قولة السودانيين  وان رحيل ” الدكتور” هو صفعة مدوية لوجه المعارضة .. تصدقون اول مرة اعرف ان المعارضة لها وجه .. بالمناسبة اي وجه من وجوه المعارضة ” اللي فوق العشرين وجه ” يعني هؤلاء الكتاب.  عموما هذا كان خط معظم كتاب او قل”مكتتبي” المعارضة الارترية .
## اتجاه يري ان وفاة ” الريس” هو خبر عادي لايقدم ولايؤخر القضية في شيئ فلا هو نهايةالربيع ” الحبشي” ولا بداية ” العربي”.
بعد الكتاب دبجوا المراثي الطوال في بطولات وعبقريات وحتي عنترياته سكبوا حبرا لم يتكرموا به في حق اخر من رحل من مناضلينا الأشاوس المناضل صالح شيدلي والذي كان يسطر الملاحم والبطولات بينما كان ” ميلس” وابن خالته” اسياس” حينها يلعبون ” البلي ” و ” القرشو” في الحواري ولم تدخل قواميسهم بعد الف باء شيئ اسمه” الوطنية” اوليس مناضلينا اولي بتلك المراثي .،.
**   ثم ان هناك حقيقة هامة يجهلها البعض ويتجاهلها الآخر وهي ان زيناوي مثل ابن خالته كان دكتاتورا هو الآخر ومن راوده شك في ذلك فعليه ان يعجل بعمل فحص” نظر” اعني ” ضمير” فكلاهما ملطخ اليد من دماء شعبه وشعوب جيرانه .
** عموما أتمني ان لاتكون معارضتنا العزيزة الي نفسي- عزة ” البوش” علي الطلبة- قد وضعت كل ” بيضها ” في” سلة” زناوي لان قضيتنا لا تتحمل ان تدخل في ” كوما” اخري .. بل يجب إقناع السلطات الإثيوبية بحتمية الخيارات العسكرية لجيش المعارضة والتي يكون النضال بغيرها مجرد محاولة ل” الحرث في البحر” لذا نحتاج جهود جبارة من القوي المعارضة من اجل الزن في ” اذن” اثيوبيا حتي تستجيب ولا حل لدينا غير الزن فمن لايملك” قوته” لا يملك” قراره.
صورة وحكاية::
  ** يقولون الصورة احيانا تغني عن الف حكاية .. قبيل ايام وانا اتصفح صفحتي علي الفيسبوك وجدتني امام احد الصفحات التي وجدت نفسي عضوا فيها حتي من غير ان ادري .. ولا ادري كيف اكتسبت فيها صفة العضو وانا لم اسمع بها مطلقا .. عرفت فيما بعد ان اميتي” التقنية” هي ربما التي قادتني علي الموافقة ككثير من الصفحات الفيسبوكية التي تزعج بروفايلي فللتخلص منها اضغط بالموافقة عليها كلها علي طريقة ” الإجماع السكوتي”.لبرلمان حكومتنا” المؤبدة ”   وهكذا اجد اسمي كعضو في تلك الصفحات وربنا يستر ما القي روحي عضو ولو ب” التبني” في صفحات تنظيم ال”قا” اوال”طا” وكلو يروح في الكازوزة في هذه البلاد.
وعلي ذكر ” الأمية” تذكرت موقفا طريفاجمعني مع جدي العزيز- متعه الله بالصحة والعافية- ففي زيارتي الاخيرة للسودان علمت انه يحضر ” دروس خصوصية” لمحو الأمية فسألته متعجبا فين رايح؟ فقال لي : ماش المدرسة قاعدين ندرس ” نحو الأمية”حينها لم أتمالك نفسي من الضحك فقد تحولت” محو” بقدرة قادر الي ” نحو” واهو كلو زي بعض .
** عذرا للنطح اقصد الشطح نعود لموضوع الصورة والتي كانت تظهر” سعادته” او” سموه” اسياس ولد افورقي – ياحظه ولد الطائع أخدتها تأشيرة خروج بلا عودة – كان المدعو وبابتسامة يقص شريط افتتاح احد المشاريع ” التنموية” كما ذكر” الكابشن” وانا ابصم لكم بالعشرة ان لا يخرج هذا المشروع التنموي من شيئين اولهما مشروع ” سجون ومعتقلات” علي الطراز الحديث او – أكرمكم الله- مشروع حمامات عامة تقديرا لجهود الشعب ” المزنوق أوي “.
ختاما سواءا مات زناوي او هلك اسياس نحتاج الي عمل داخلي في نسيج المعارضة والذي من ضعفه يستمد الدكتاتور قوته .. نحيج ان نستخدم ” خباثات” السياسة مع اثيوبيا فهي تريد ان تعلفنا بالملعقة التي لاتسمن ولاتغني وكما يقول المثل السوداني” اللي ما بياكل بيده لايشبع” ..
 اخر الأحرف تاج فخار ومجد أهلنا في ” روبربية” وهم يعكرون صفو النظام وتساؤل اعلم إجابته اين دور معارضتنا في استثمار مثل هذه الاحداث واستغلالها من اجل استعادة ثقة من هم في الخارج وبداية علاقة أزلية مع من هم في الداخل ام ان ربيعنا هو ربيع” بالتوكي” و” فيسبوكي” لا اقل ولا اكثر.. ان مثل هذه المواقف السلبية للمعارضة توسع الشرخ بينها وبين قاعدتها وتكون النهاية الحتمية قراءة الفاتحة علي روح المقاومة في الجانبين..
** شكرًا قاماتنا في ربربية وقلوبنا معكم أبدا ..
 احمد دحنة dahna1985@gmail.com

روابط قصيرة: http://www.farajat.net/ar/?p=25425

نشرت بواسطة في أغسطس 28 2012 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010