مجلس التعاون الخليجي يعبر البحر الاحمر

تم نقل الصورة من استراتفور

الصورة لـ ابراهيم حامد قيتي ايميجز

استراتفور : ترجمة فرجت نت

من المحرر:

نشر موقع ” استراتفور ” المختص بتحليل القضايا الامنية الساخنة  بنشر تقرير عن تمدد مجلس التعاون الخليجي الى الشرق الافريقي وشمال افريقيا في عملية ملفتة للانظار ، حيث يحاول ان يستمد من ثقله الاقتصادي ثقلا سياسيا ومحاولة لعب أدوار لم تكن  ضمن اولوياته في شرق افريقيا الذي لم يكن يتجاوز تقديم العون المالي  والصحي وبناء المساجد والمدارس الدينية ألآن الاستثمارات الشعودية وحدها في اثيوبيا تصل الى مليار دولار! . ولما كان من أهمية للتقرير برغم قلة المعلومات التي يقدمها ، فان أهميته تنبع من كون قيام استرفور نشر اكثر من موضوع حول التواجد الخليجي في منطقة القرن الافريقي كما يأتي عقب نفي النظام الهقدفي في ارتريا من وجود البحرية الاماراتية في عصب ،واضطراره للدخول في حرب اعلامية مع جريدة الشرق الاوسط فيما ظنه الاعلام الارتري تلميعا وابرازا للدور الاقليمي الذي تلعبه اثيوبيا ، كما يأتي عقب زيارات خليجية رفيعة المستوى الى اثيوبيا .  ان تنامي الاهتمام في هذه المنطقة يجب ان تأخذه المعارضة بعين الاهتمام ، حيث هرولة دول الخليج ومصالح الدول الأخرى بهذه المنطقة  من شأنها ان يطيل عمر الأنظمة القمعية فيها ومن ضمنها النظام الارتري . نتمنى ان يلقى  التقرير اهتمام القارئ ونحن ندلف الى عام 2017م. فالى التقرير:

ملخص

مجلس التعاون الخليجي اسم لا يدل على مسماه الا في بعض الاحيان  – على الأقل عندما تكون  السياسة الخارجية هي المعنية. بقيادة الدول ذات التأثير الأكبر  مثل  المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة – وقطر بصورة  أقل تأثيرا  – الكتلة لديها رؤية استراتيجية مشتركة للوحدة والقوة لضمان أمنها على الساحة العالمية. وبرغم   موافقة الجميع على هذه الأهداف المحددة للسياسة الخارجية، الا   الدول الأعضاء تسعى لتحقيق الأهداف بشكل مختلف، والعلمل على خلق  العلاقات الدبلوماسية والأمنية والتجارية بالطرق التي تناسب مصالحهم الفردية، حتى عند التعامل مع نفس البلد. هذه الاختلافات تبدوا أكثر وضوحا في شمال أفريقيا، وهي منطقة يمكن ان تقدم العديد من المخاطر  والفرص ايضا  لدول الخليج.

تم نقل الصورة من استراتفور

تم نقل الصورة من استراتفور

تحليل

الأساس المنطقي وراء اهتمام دول مجلس التعاون الخليجي في شمال شرق أفريقيا واضحة إلى حد ما.دول الخليج مضطرة لتحسين علاقاتها مع هذه الدول لأغراض أمنية ز تثبيت قواعد لها فيها، وتعزيز العلاقات العسكرية مع هذه الدول يعطي دول الخليج دفاعات إضافية من الحماية ضد الهجمات العسكرية التقليدية. (في الواقع، دولة الإمارات العربية المتحدة بدأت بالفعل في تطوير منشآت عسكرية في إريتريا .) علاوة على ذلك إن الصراع في اليمن ، ، يعطي دول الخليج أكثر من سبب لمراقبة ومتابعة شؤون كل من  إريتريا والسودان والصومال، والتي لها القليل من السيطرة والتحكم في حركة السلاح والبشر عبر أراضيها ومياها الاقليمية والتي غالبا ما ينتهي بها الحال  في أماكن مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. كما ان هنالك مخاوف قلق آخرى لهذه الدول التي تقطنها غالبية سنية  ، فاذا هي لم تسبق ايران لهذه الدول  فايران  ذات الغالبية الشعية باعتبارها المنافس الأول لها  بالطبع سوف تحاول الوصول اليها.

غير ان هنالك اسباب أخرى تجعل  دول مجلس التعاون الخليجي مهتمة  بشمال شرق افريقيا وذلك بغرض الزراعة فيها.  عبر البحر الأحمر، ترى الدول العربية  مساحات من الأراضي الصالحة للزراعة التي يمكن أن تغذي الناس وكذلك تستوعب  ما يكفي من الايدي العاملة لتحقيق ذلك. وتحقيقا لهذه الغاية جعلت  المملكة العربية السعودية  الاستثمار الزراعي احدى  أولوياتها في المنطقة. وقد مولت الرياض مشاريع الزراعة في السودان لبعض الوقت، وخاصة تلك المنتدة  للفواكه والخضار والماشية. مسؤولون سعوديون أيضا  قاموا مؤخرا بزيارة إثيوبيا خصيصا لمناقشة الاستثمار في الثروة الحيوانية. وفي المنتدى مايو 2015م  في أبو ظبي ناقش  المسؤولين السودانيين والإماراتيين رفع  الاستثمارات الإماراتية القائمة وجلها في المجال الزراعي  الى ما يقرب من ثلاثة أضعاف ماهي عليه  . (كما استثمرت قطر  مؤخرا بشكل كبير في قطاعات الزراعة والسياحة في السودان).

العقبات يمكن التغلب عليها

على الرغم من أن ا استراتيجية دول مجلس التعاون الخليجي  بسيطة ومنطقية ، الا ان الصعوبة تكمن في تنفيذها  اذا تم وضعنا في الاعتبارات محركات الاوضاع والظروف  الداخلية في شمال شرق أفريقيا ، لنأخذ مصر، على سبيل المثال. أهم مصدر للمياه في مصر  هو النيل،  والذي يربط دول أخرى ، التي تعتمد أيضا على نهر النيل من أجل البقاء. ولكن الوصول  واستخدام مياه النيل  جعل مصر في حالة اصطدام مع  دول المنبع ، وخاصة إثيوبيا، التي توفر 99 في المئة من تدفق مياه النيل الى  مصر . وتوترت العلاقاتبينهما ، في الواقع، بعد قيام  أديس أبابا تشييد سد النهضة  ، والتي من شأنه أن يؤدي الى  وقف تدفق المياه إلى مصر.

هناك عداء في أماكن أخرى في المنطقة أيضا. حيث العلاقات متوترة بين إثيوبيا وإريتريا 

العقبات التي خلقتها هذه الظروف ليست مستعصية على الحل، لكنها بالتأكيد  تعتبر أحد التحديات الراهنة. لا بد  من الاستثمارات السعودية في مجالات  الزراعة في كل من السودان والإثيوبيا والذي من شأنه أن يؤثر على  علاقة الرياض مع مصر. الماء هو ببساطة  سلعة نادرة جدا  لذلك لا يجب أن يكون نقطة خلاف. حقيقة أن دولة الإمارات العربية المتحدة على تعمل على تطوير منشآت عسكرية في إريتريا حين أن المملكة العربية السعودية تحسن العلاقات الاقتصادية مع إثيوبيا فيما يبدو صراع خفي

هذا لا يعني أن ابوظبي والرياض أن يقوما بدعم هذه الدول إذا جاء وقت لحسم خلافاتهما. فهذا من شأنه أن يتعارض مع مصالحهم. كما أنها ليستراغبة  في التورط في صراع من شأنه أن يكلفهم  الوقت والمال الذي بالامكان انفاقه على نحو أفضل في أماكن أخرى.

هذا الوضع  هو اختبار للسياسة الخارجية  الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي تجاه المنطقة فمع مصر، على سبيل المثال، المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على حد سواء يشعرون بالحاجة لخلق علاقة جيدة مع مصر ، وخصوصا مصر تعتبرر دولة ذات أغلبية سنية . لكن أبو ظبي لديها علاقة أفضل ير مع القاهرة أكثر من  الرياض  حاليا. الحكومة المصرية، في الواقع، كانت غير راغبة في الاستسلام لمطالب الرياض حول ما يخص سياسة القاهرة الخارجية  . المملكة العربية السعودية ومصر لهما وجهات نظر مختلفة حول موضوع  دعم الإسلاميين، والمملكة العربية السعودية هي أكثر استعدادا للقيام  بذلك عندما  تكون هي الطرف المستفيد  – كما هو الحال في اليمن-. دولة الإمارات العربية المتحدة، على العكس كانت اكثر رغبة  في دعم مصر، لا سيما عندما يتعلق الأمر تعامل السلطات المصرية مع الإسلاميين في الداخل وفي بلدان مثل ليبيا. وهذا ما يفسر  حميمية العلاقات بين البلدين  منذ عام 2013 .

وخير دليل على أهمية المنطقة

حتى الآن، كانت استراتيجية دول مجلس التعاون الخليجي الناجحة نسبيا. السودان والمملكة العربية السعودية كانت لهما   علاقات اقتصادية جيدة منذ فترة طويلة، مال السودان في فترات سابقة لاقامة علاقت مع إيران من أجل تغطية احتياجاتها الأمنية. ولكن هذا هو الحال لم يعد كذلك. بعد أن بدأ الصراع في اليمن، تمكنت السعودية من أقناع السودان  للانضمام الى الائتلاف العربي . تلقت الرياض بموجب ذلك قوات عسكرية  إضافية، والأهم من ذلك، كانت هذه العلاقة وسيلة لتعطيل عمليات التهريب الإيرانية على طول الساحل السوداني. وبالمثل، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة اختطفت  اريتريا من جضن  إيران  وضعتها  تحت نفوذها مما يمثل قوة في حد ذاتها.

وهكذا خلقت دول الخليج اطارا لتحالف فضفاض في شمال شرق أفريقيا، من شأنه أن يضعف خصومهم ويقويهم،  ورغم أن هناك دائما فرصة الصراع بين مثل هذا التحالف،  لتباين مصالح الدول المكون له ، وهناك أيضا إمكانية للتفاؤل  مهما كانت بعيدة، إذا تمكنت  دول مجلس التعاون الخليجي  إقناع كل من مصر وإثيوبيا أن الفوائد الاقتصادية للسلام تفوق تكلفة الصراع، هكذا يمكن للتحالف خلق نوعا من الاستقرار.

وفي كلتا الحالتين، من غير المرجح أن تبتعد دول مجلس التعاون الخليجي عن استراتيجيتها في المنطقة . بدلا من صياغة سياسة موحدة لدولها، سوف تستمر المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لخلق علاقات ثنائية مع اطراف مختلفة ، والتفاوض  والاستثمار في جوانب مختلفة مع دول متنافسة وذات عداء تأريخي وهذا  من شأنه أن يعطي دول مجلس التعاون الخليجي اليد العليا في المنطقة كما  هو دليل على مدى الأهمية التيوصلت اليها هذه المنطقة.

روابط قصيرة: http://www.farajat.net/ar/?p=38289

نشرت بواسطة في يناير 2 2017 في صفحة الأخبار, تقارير. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010