الذكرى الرابعة لحركة 21 ينايرالتصحيحية. سعيد علي حجاى: شرف المحاولة وامكانية الفعل المستحيل


فرجت: كلمة التحرير

بالضبط مرت أربعة سنين على الحركة  التصحيحية  الطموحة التي تزعمها الشهيد سعيد على حجاى ورفاقه من العسكر وضمت في  داخلها قوى من الكادر القديم للجبهة الشعبية من أمثال عبد الله جابر أحمد حاج علي وزير التعدين السابق ومصطفى نور حسين وكوادر مختلفة  في مفاصل الدولة ، وبالرغم من المحصلة كانت عدم نجاح التجربة ذاتها والقضاء لكل من انتمى اليها فعلا أو بعلاقات القربى والصداقة والزج في غياهب السجن والموت الا اننا حتى الآن عاجزون عن استخلاص العبر والدروس منها بالضبط كما فؤجئنا بها صبيحة يوم 21  يناير وعجزنا حتى من ان ننقل خبرا أو وصفا لما جرى وما كان يجري ساعتها لجماهيرنا وللعالم الذي حاول استنطاق اقطاب المعارضة الخارجية برغم دأبها وانشائية بياناتها عن الوضع الداخلي للنظام في كل مناسبة بصورة يغلب عليها  طابع الخيال أكثر  من طابع الحقيقة والواقع ، مما كشف بصورة مخجلة  ومؤسفة بؤس المعارضة وسطحية توصيفها للوضع الداخلي ناهيك عن جهلها بديناميكية القوى المحركة له بدءا من السلطة السياسية و الجيش والأمن وتجار البشر والشنطة.

كثيرون هم الذين وصفوا الحركة بالسذاجة  وفقر التخطيط وعدم فهم النظام الذي هم بداخله ، كأنهم يحاولون تجريدها من شرف المحاولة أو ان لديهم قناعة باستحالة امكانية الفعل الثوري العنيف الذي بامكانه اقتلاع النظام السياسي المتحكم في البلاد مع رأس الاخطبوط الذي يسيره.  فلهم شرف المحاولة وشرف ادراكهم لامكانية الفعل المستحيل لدى البعض .

ان توصيف الحركة بهذه الصورة ومحاولة تجاهلها في كثير من الادبيات التي تملأ هذا الفضاء الاسفيري  والتي لا يخلو منها ذكر مجموعة  الـ 15 في كل شيء برغم البون الشاسع بين التجربتين اى التغيير الناعم والتغيير العنيف ، لهو تجني على الحركة ومن كان على قيادتها.

ان عدم وجود ادبيات أو صوت لهذه الحركة  مثل مجموعة ” الحرية الآن” التي كان ضمن أفرادها الفنان ادريس محمد علي والتي تم القضاء عليها ايضا بتهمة الاسلاموية مثل حركة فورتو قد يكون أحد الاسباب لاجتهاد البعض في تحليل الظاهر منها مثل موقع تحرك القوة وبعده عن المركز ، ما استغرق من وقت للوصول الى فورتو ، حركة الدبابات وسط العاصمة وغيره مما يوحي علم مسبق  لدي النظام وقواه الأمنية بها ، وهذا دون محاولة البحث عن الاسباب الموضوعية التي دعت الى ذلك أو فهم نفسيات القائمون عليها.

ان رغبتنا في استخلاص الدوروس والعبر من تجربة فورتو ليس فعل رومانسي بقدر ما هو قناعة مترسخة لدينا بأن لا يمكن اقتلاع هذا النظام سوى عبر البندقية المناضلة ، وليس هنالك من قوى يمكن ان تؤثر في النظام أكثر من القوى التي بالداخل في بياتها الشتوي المرحلي والذي يمكن ان تنقشع غيومه متى ما سنحت السانحة واشتد ساعدها عبر حاضنة اجتماعية لها امكانية التنظيم والعمل في الخفاء وقدرة التنفيذ عندما يحين الوقت المناسب، والتوقيت المناسبة كان أحد الذرائع التي حاول البعض بها محاكمة الحركة متناسين بأننا لسنا الناس  المناسبين لضبط أو تحديد منبه الوقت المناسب . ببساطة لأننا خارج دائرة الفعل وخارج التوقيت المحلي . وان هذا الوقت ربما تم تحديده رغبة أو تواطئ أو انه لم يعد هنالك مجالا للمهادنة.

اننا نؤمن ايمانا جازما بناء على الرقم المهول الذي تم اعتقاله بعد العملية والذي تجاوز حاجز الآف والتنوع في كوادرها من اجيال قديمة وحديثة بأن الحركة كانت على قدر من التنظيم لتجد لها الانتشار الكبير في مؤسسات مختلفة من الدولة ، وانها وطنية في توجهها متنوعة في عضويتها سامية في أهدافها مستعدة للتضحية والمواجهة ولم يكن ليفرق معها علم النظام أو أجهزته والدلائل تشير انها كانت تعلم وانها جاءت للنزال ، وبرغم ان الدلائل تشير ان هنالك من تواطأ ولكن ليس هنالك ماهو ثابت وبالرغم من هنالك من ترجلوا من قطار الحركة في محطتها الأخيرة الا ان ذلك لم يسلبها حق هز اركان النظام وعرشه المهترئ وفضحت جهلنا على الملأ بواقع الدخل ومحركاته.

وهذا دلالة على ان الفعل المنظم والمنضبط بأهداف محددة ، والمرتكز قواه الاجتماعية يمكنه ان يقوم يالمعجزة التي انتظرتها المعارضة سنين طويلة ، وان تكرار تجربة فورتو لهو أمر محتوم مادام نظام هقدف يقوم بتنفيذ سياسته الرعناء من تكميم الأفواه حتى القتل  وان الجمهاهير التي  دفعت بسعيد حجاى ورفاقه لقادرة لاعادة الكرة مرة أخرى .

شائعة أخرى حاولت قتل اسطورة فورتو واسطورة قادتها هي ما اشيع عن انتحار قائدها في  مواجهاته مع فلول العسكر ، وحسب ما وردتنا من معلومات تم التحصل عليها من القوة التي كانت تقوم بالمطاردة والبحث والتفتيش انه لم يمت منتحرا بل استشهد واقفا وهو يواجه  القوة التي كانت تطارده.  فلمصلحة من كان يتم وسم الحركة بالسذاجة والعفوية  وان يوصف قادتها بالجبن يختارون الانتحار بدل المواجهة لهو سم دس لنا بين السطور.

عاشت ذكرى الواحد وعشرين من يناير والمجد والخلود للشهيد سعيد علي حجاى.

السيرة الذاتية:

الاسم : سعيد علي حجاى

تأريخ الميلاد 1954

مكان الميلاد: هبرو

تأريخ الالتحاق 1975م

عمل تحت قيادة الشهيد ابراهيم عافة

عمل في قسم المدرعات بالجيش الشعبي وقوات الدفاع الارترية

تلقى دورة تدريبية في مجال المدرعات في العراق وذلك عام 1980م

تم ترقيته الى قيادة لواء .

كان ضمن الالوية المناط اليها تقديم العون للاثيوبين ودخل مع الوياني الى أديس أبابا.

عمل قائد لواء في منطقة عدردي.

عند اندلاع حرب الحدود

أخوانه أربعة : اثنين اولاد واثنين بنات

وابنائه اربعة: ثلاثة بنات وولد واحد

 

روابط قصيرة: http://www.farajat.net/ar/?p=38506

نشرت بواسطة في يناير 21 2017 في صفحة الأخبار, كلمة التحرير, مختارات. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

1 تعليق لـ “الذكرى الرابعة لحركة 21 ينايرالتصحيحية. سعيد علي حجاى: شرف المحاولة وامكانية الفعل المستحيل”

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010