الى جنة الخلد يا ابا محمد

(  انا لله وان اليه راجعون )

هكذا اصبح العقد الثورى النفيس تتساقط حباته ن وبسقوط حبة تنطفىء شعلة أضاءة طريق الحرية ومشوار الانعتاق الوطنى الاريترى !!! بالامس كما السنين الطويلة السابقة يترجل فارس ، ويسقط شهيد صنديد قبل ان تكتمل فصول رسالة التحرير الوطنية  وتتحقق الامانى التى تطلع اليها شعبنا المكلوم منذ عقود وعقود ، وتلك هى ارادة المولى التى لا راد لها ، وان هذا الشعب الاريترى الصابر مؤمن بقضاء الله وقدره  وان الأبتلاء الذى يعانى الامرين منه لابد وان ينقشع قريبآ جدآ

لأن المولى عز وجل أكد فى محكم تنزيله (( وبشر الصابرين ))    لقد ترجل الفارس المغوار المناضل القائد الشهيد / سليمان ادم سليمان وآثر ان يلحق برفاقه شهدائنا الابرار  بعد ان اعطى للوطن وللثورة وللأنسان الاريترى بمختلف مكوناته رحيق عمره الذى تدفق عطاءآ ، واخلاصآ ، ونزاهة ، وشرفآ ، ووفاءآ ، وعفة ، واخوة وابوة   ينثرها هنا وهناك .

ثائرآ آمن بعدالة قضيته الوطنية الاريترية منذ نعومة اظافره ، فانضم الى حيث النداء الوطنى  حى على الكفاح ، حى على النضال ، حى على الفداء
فكان بحق اضافة ثورية فى مشوار انطلاقة جبهة التحرير الاريترية  رفدها بكل عنفوانه الثورى فى شتى ميادين العطاء  بدءآ من تنظيم الفروع والخلاية  السرية فى المدن  ( تسنى ، هيكوتا ، اغوردات….الخ ) من أجل توعية الجماهير بمتطلبات الثورة  والتى كانت تتمثل فى تلك البدايات الاولى مد الجبهة بالمال والرجال ، وعلى يده ورفاقه كان يتدفق  الشباب الى حيث جبهة التحرير فى الميدان ، بل كان ورفاقه مصدر مد الجبهة بمعلومات مرصودة عن الاستعمار الاثيوبى وجحافله من الطور سراويت ، مكنت الجبهة من التصدى واحباط مخططات العدو  والحاق الهزئم بجيوشه وعملاءه .

لقد ناضل الشهيد وكان  قائدآ محنكآ فى العمل الداخلى سنين عددا ، اعجز أمن واستخبارات العدو من اللحاق به ورفاقه .ومن ثم التحق بالميدان جبهة التحرير ، وكلف للعمل ضمن  مكتب العلاقات الخارجية فى العمل الخارجى فى كل من مكتب ليبيا ، العراق ، الكويت ، القاهرة .

لقد أنجزعمل دبلوماسى كبير حقق للقضية الاريترية اضافات مؤيدة وداعمة بشتى انواع الدعم الذى تحتاجه الجبهة . وعمل مع رفاقه على تأمين العمل للعمال ، والمنح الدراسية للطلاب حتى المراحل الجامعية ، والعلاج 1- لجرحى حرب التحرير  2- للشعب الاريترى فى تلك الدول

كان ملاذآ لمعالجة المصاعب التى تواجه الطلاب  والعمال وعموم الشعب فى تلك الدول …….. كان محبوبآ كريمآ تسبقه بشاشته  وابوته الحانية ، لا يألو جهدآ  ليل نهار فى خدمة شعبه ، كان محترمآ مقدرآ بين رفاقه من القيادة والقاعدة التنظيمية ، وكان يتمتع بالشخصية الدبلوماسية الراقية  والمستوعبة لمتطلبات  العمل الدبلوماسى ، يعكس حقيقة عدالة القضية الوطنية الاريترية ، وبالتالى كان محل تقدير من تلك الدوائر  الدبلوماسية.

ان القامة الشامخة  الشهيد القائد سليمان ادم ( ابو محمد )يصعب احصاء مأثره الثورية ومناقبه فى الارتقاء بالعمل النضالى الكبير .

ان الموة حق وان لكل اجل كتاب ،وان الشعب الاريترى بكل مكوناته على رحيلك لمحزون .

ما يعز علينا ويؤلمنا ان روحك الطاهرة عرجت الى ربها بعيدآ عن وطنها ، وان جسدك الطاهر يوارى ثرى غير ثرى الوطن الذى احببته  ووهبته رحيق عمرك .

نحملك ( يا ابا محمد ) رسالة الى رفاقك شهدائنا الابرار …( ان فى مشوار تطهير البلاد والعباد من دنس الطغيان لا زال فيه بقية انشاء الله الزحف بثبات سائر نحوها وفق العهد والميثاق ).

تقبل الله الشهيد القائد / سليمان أدم ، وادخله فسيح جناته مع الصديقين والشهداء  وحسن اولئك رفيقا ، والهم اهله ( عد دقى) ، وذويه ، ورفاقه ، والشعب الاريترى الصبر وحسن العزاء .

محمود ابراهيم ( ابو رامى )

استراليا / بيرث

روابط قصيرة: http://www.farajat.net/ar/?p=39004

نشرت بواسطة في فبراير 11 2017 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد او اقتفاء الردود بواسطة

رد على التعليق

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010