الأقعازي – الإنتهازي

بقلم : بشرى بركت
يوم أن سعيت لتأكيد أنّ ما يجري حولنا له إرتباط بالتاريخ القديم والحديث، وحاولت إثبات أنّ من يقوم بالسعي لإخراجنا من ديارنا ليس إلّا إمتداد طبيعي لما قام به وحاول تحقيقه سلفهم المندثر، كنت أحاول قدر الإمكان أن أسلّط الضوء على ما يجري حولنا، وعليه لا أحتمل إلّا أن أقول أن هذا المنتج من تلك المؤسسة، وهذا إبن شرعي لولد آب الذي هو بدوره يعتبر إمتداداً ليوهانّس، بالرغم من أنّ يوهانّس كان واضحا في برنامجه لبناء دولة الأحقاد في كل ما طالته يده الآثمة بعكس الآخرين الذين تمتعا بقدرٍ من الدّهاء في مخادعتنا حتى الإقناع.
أتحدّث عن هذا الذي قال أول ما قال – وطنٌ واحدٌ يضمنا جميعا تحت مبدأ المساواة الذي لا ينفصم – ومن ثمّ كنت من أنصاره ومتابعيه بالرّغم من حديثه بلغة أعتبر نفسي غير مُلمّ بكل جوانبها ولكنه بحسب رؤيتي التي كانت تقودني آنذاك، لا يمتلك إلّا ذلك، وعليه أقبل بتعامله ومحاولاته بتلك اللغة، وهذا الاسلوب السطحي.
كنت غير مدرك لما يجري بدواخله ولكني لم أتوقع أن أجد نفسي بتلك البلاهة بحيث أعتقد أنّ ديميطريوس قد ينجب عواتي مثلاً، حتى أتى علي الزّمن بما لم أتوقّع، وتتابعت الأحداث المعقّدة عبر الايام حاملة دلالات بأنّني كنت من البلاهة بمكان بحيث أكون بهذه السطحيّة. كان يجب أن يكون لنا شيء من الحصافة والقدرة على قراءة الوقائع جيّداً والتحسُّب لكلّ شيء حتى لا نلدغ من نفس الجحر وبنفس الأسلوب ومن نفس الثعبان مرَّات ومرّات.
لاأدري إن كان حظّهم العاثر أم نصيبنا منه، لتتواجد أسباب أقوى تتحكم في في سرية مشاريعهم وعلنيتها، فما أن علت نبرات الكراهية حول العالم وتعالت سياسات الإقصاء حتى بلغت ذروتها في معظم الدّول الغربية حتى وجدنا من أحفاد يوهانّس من يغنّي خارج السرب ممن إرتأو أنه قد حان الوقت لنزع القناع عن وجوههم وأبدو علناً إستعدادهم لقطف ثمار مشاريع الإستئصال التي تتبناها قوى الغرب المتطرفة والمتصدرة المشهد حاليا بالعمل على إقصاءنا من كلّ شيء حتى بيوتنا وإعلان ذلك لسادتهم كما جرت العادة في تاريخهم الملوّث.
قبل أن أخوض في تفاصيل ما عرفته وكنت أعرفه عن هذا المُمتهن مهنة طرفاها يحمل نهاية النقائض، فالإخلاص فيها منتهى التّضحية والإنتهازية فيها منتهى الغدر. فأولاً أودّ أن أمُرّ عبر نبذة تاريخية التي قد تقدّم لنا دلالات واضحة على كل ما نعاني اليوم، فالأمم تتمتع بأوقات تباهي وفخار كما تعاني أوقات هوان وإنكسار. وكان أن عشنا ذلك مرات عديدة ونعيش الآن إحدى هذه المرات وكلّ منها صنعت مفصلاً مهماً في حياة أُمّتنا وكلّ الأمم التي حولنا.
الشيء الذي وجدناه على مدار التاريخ وعبر جميع مراحل الأزمات هو موقف الفعاليات الإثيوبية (والمرتبط معها في إرتريا) الإنتهازي عبر كلّ الأحداث التي تأثرت بها منطقتنا. وقد كان هذا أكثر وضوحاً حين إحتدام كلّ أزمة، حيث لعبت إثيوبيا أو بالأحرى الفعاليات الإثيوبية دور القناص القادر على الإصطياد في المياه العكرة والتمدّد في الرُّقعة الجغرافية والتأثير السّياسي. فعلوا ذلك إبان فترة المواجهة بين البرتغال والعثمانيين فاكتسبوا من خلال ذلك أراض كانت تابعة للإمارات الإسلامية في عمق ما يسمى بإثيوبيا اليوم، وإزدادو شراسة في ذلك مع إنتصار الحلفاء في الحرب العالمية الأولى مما كان سببا مباشراً لعدم غزوهم بالإتفاق بين الإستعماريين الأوروبيين والإكتفاء بالتنسيق معهم في مهاجمة تلكم الإمارات الصغيرة المجاورة والمساعدة في إحتلال الصومال والوصول إلى السودان الجنوبي. وبالرغم من هذا فإنهم كانوا عُرضةً للضغط الإستعماري حين سعت إيطاليا بقيادة موسوليني للخروج عن الإتفاق الغربي وإنتهى الأمر لصالحهم بعد هزيمة الطليان ومشاركة إثيوبيا مع الحلفاء (بشكلٍ ما) في تلك الحرب، وبنهاية الحرب العالمية الثانية تم مكافأتهم بالسماح لهم بمحاولات التوغّل باتجاه المحيط الهندي والبحر الأحمر، وكان ما كان من أمر قضيتنا نحن في في إرتريا نتيجة لذلك.
شيء آخر حدث مؤخراً حين إندلاع الخلاف الغربي السُّوداني على أرضية التوجُّه السياسي للنّظام في الخرطوم، فبين ليلة وضحاها أصبح إساياس في إرتريا وملّس في إثيوبيا رأسا الحربة للحرب على هذا النّظام بعد أن كانا في اليوم السابق حليفين له ومتعاملين معه لدرجة أنّه كانت هناك جلسات ثلاثية منتظمة على أسطح البنايات في أسمرا وأنشطة أخرى قذرة تتقدمها قضية ملفات المدرسين في إرتريا التي كان لنظام الخرطوم دور الصدارة فيها، وقد بلغ التعاون بين هذا الثلاثي مبلغاً يلتقي بموجبه رؤساء الأجهزة الأمنية مرّةً كل أسبوع – لينتهي الأمر بالغدر المُمنهج حيث أن المصلحة الإنتهازية إقتضت الإنقضاض عليه وتعرفون باقي ما حصل من قصة الحشود والمواجهات المباشرة والأخرى التي كانت بالوكالة عبر كيانات أسّسوها خصِّيصاً لذلك الغرض.
الشيء الوحيد المستمر والمتفق عليه بين تلكم النُّخب والفعاليات هو السّعي لإستغلال الفُرص المشبوهة -عديمة الأخلاق – كما الضِّباع في تصرّفها وأخلاقها، حيث شرعية الوُثوب على جسد الشّقيق الذي ما أن ترنّح وإعوجّت مشيته تقافزوا عليه ومزقوه إرباً.
لإسقاط هذه الأحداث التّاريخية على الواقع الذي نعيشه، لابد أن نجزم أوّلاً أنّ هناك في عالم اليوم أُمّة يتم تمزيقها بشكل منظّم بكلّ وسائل التّمزيق المُتاحة، ويتم ذلك بشكل علمي تمّ دراسته وتفادي أخطاء الماضي وأيضاً الإستفادة من أخطاء تلك الأمة المستهدفة – بالإضافة إلى الإستفادة من جهل أهل هذه الأمة المُلطق (علماء وعوام).
كان لابد أن نجد كلّ ذلك فيما عُرف من تاريخ إخواننا وجيراننا في تحيّن الفُرص لأقرب أشقائهم وأقرب أصدقائهم لينهشوا فيه طالما أن هناك فرصة للإنقضاض عليه والإستفادة من الظروف المصاحبة لذلك، فالفرصة مواتية لهم يرون إبادة المسلمين في كلّ العالم بكلّ الأيدي ولا أحد يحرّك ساكناً فإبادتهم وموتهم أصبح أمراً عاديّاً ويشاهدون كيف يُذمُّ المسلمون ومعتقداتهم بكل الألسن ولا حراك ولا خجل فهذا شيء إعتيادي، ويشاهدون كيف يُكذَبُ على المسلمين بإسمهم ولا شيء يمرّ أمام عقبة من أي نوع حتى الإحتجاج الأخلاقي إلا ما أُريد منه شرعنة المؤامرة ولا شيء يتغير. إذن الفرصة بالفعل مواتية لإخراج مسلمي إرتريا من أرضهم بكل الوسائل وإبادتهم بكلّ الأسلحة كما كان حال الإمارات الإسلامية في الفرص السابقة التي تم الإستفادة منها، وسوف لن ينجوا من هذه الفرصة إلا من تم شراؤه ليدخل في حظيرة الطّاعة لديهم ليعيش ذليلا يخدم في بلاط عظمتهم. هو إذن الحلم القديم المتجدّد صيّادُ الفرص هو الذي إنطلقت منه هجمتهم الأخيرة التي خرج من خلالها تسفاطيون وأصبحت أحاديثه أمراً عادياً يتم تداوله عبر الواتساب ووسائل التواصل الإجتماعي مثله مثل مباركات الجمعة.
ثُمّ يمتدُّ الأمر إلى من قال على نفسه أنه قد شهد مراحل من النّضال ليُسْقِطَ بشيء من مشروع الإستئصال بصبغة تاريخية، عبر منبر صدّقنا صاحبه بأنه من الوطنيّين المؤمنين بالديمقراطية الحقّة التي تضمن التّشارك والعمل وفقاً للقانون وصولاً للعدالة المطلوبة في إرتريا.
كان هذا الأخير هو الأقعازي الإنتهازي الذي برز مؤخراً عبر منبره المشهور والمشهود له بمصادره القوية من الداخل والخارج ممّا مكّنه من أن يسوّق لنا أنّ التّغيير خلال شهور قليلة حيث أن تلك المصادر التي هي من الداخل كلّها كانت تقول بذلك وتَمُرّ شهور وأعوام ولا تغيير قد أتى، نفس المصادر تقول بنفس الأسطوانة المشروخة دون توقف ونحن نصدّق دون الرجوع إلى الذّاكرة ونبتلع الطعم وراء الآخر، ولا طعم نتذكره حيث أنّنا أمّة (النّسيان نعمة!!!). حتى أتانا اليقين من قلب مصنع الأزمة، فبعد خلاف أصاب جسد النّظام العميق خرج لنا كثيرون كان آخرهم فورو – 12 ليضرب لنا “كرسي في الكلوب” على رأي أهلنا في مصر فيقول أنّ ذاك المنبر ليس إلّا البُوق الدّعائي للنّظام أرسل إليه بعض القادرين على صناعة الدّعاية بالنقيض (تشبيها بالعلاج بالنقيض في علم النّفس) حيث يجمع الناس حوله ومن ثم يعمل على تشتيت التركيز عن المطالب المحورية إلى متاهات المسائل الثانوية عبر بالونات تصدر أصواتاً عالية دون تأثير يذكر على مجريات الأمور فيجتمع النّاس حولها ويتيهون كما أُريد لهم ولن تجد صاحب هذا العمل يتردّد عن ضرب سيده (النّظام) حين تستدعي الضرورة في محاولة لإقناعك بنفسه وقد لا تجده يضرب النّظام في مقتل حيث يكون ذلك الضرب في موقع يزداد من خلاله النظام قوة وبطشاً ومن ثم يُمكِّنه من الإستمرار.
هذ الوضع بدوره يرفع السِّتار عن بعض الوقائع التي كنت شاهدًا على إحداها، أوردها لكم باختصار، فكان في أحد أمسيات الشتاء القارس حيث التّجمع في مناطق الزّحمة أفضل من الذّهاب إلى التسكّع في شوارع أسمرا، وكانت حرب البوسنة والهرسك والتّطهير العرقي فيها قد دخلا مراحل التّوثيق والظهور الإعلامي للأزمة بالصور البشعة والإعدامات الجماعية على مرآي ومسمع من الإعلام العالمي وفي حضور القبعات الزُّرُق. وفي إحدى القاعات العامة حيث يوجد تلفزيون ملوّن ذو شاشة كبيرة الحجم بمستوى الزمان والمكان وكانت ال سي إن إن القناة التلفزيونية التي كانت تتابعها عشرات الأعين والدردشات الجانبية تسمع هنا وهناك وأصوات الحزن وعدم الرّضا على ظهور تلكم الصور ( من قبيل إوّوي – إزقيو – الخ) تسمع بين الفينة والأخرى من كل جانب.
كنا نتحدّث عن مستوى الإستهداف وغموض بعض حالاته في الفترة السابقة حيث كان يساق لنا أن هناك حربا بين طرفين متكافئين كلّ يدعمه أحد القوى العظمى حيث تسعى روسيا للإحتفاظ بيوغسلافيا موحدة ويسعى الأمريكان لتفتيتها عبر تحريك نعرات القومية لدى البوشناق والكروات ومن ثم يستقل كل منهما بدولته التي تدين بالولاء لأمريكا التي ستدعمهما إقتصاديا ومن ثم يكونان مثالاً يحتذى به لباقي دول الإتحاد السوفيتي السابق في الإنضمام إلى المعسكر الأمريكي، وهكذا سرت تلك الرؤية وكأنها الحقيقة في نفوسنا كما أرادها النّظام العالمي قيد التّشكيل النّهائي حينها. كان الحديث مع أحد الزّملاء الذين عايشت ولم أكن أعرف عن عقيدته الكثير إلا أنّ يقيني أنّه لم يكن على هوى مجموعة “البينطي” (التي كانت تغزوا البلاد وتسحب البساط من تحت قدمي الكنيسة الأورتودوكسية يوما وراء آخر وكان البينطي يقومون بتحميل الصّرب الأورتودوكس مسؤولية القتل المنظم وأنّ الصواب هو أن يميل الناس إلى عقيدة البينطي كما كانو يعتقدون مما وتّر الأجواء بينهم ). وقد كان زميلي كثير الحديث عن مشاريع (البينطي الهدامة وغير الوطنية) ومن ثمّ كان الحديث إليه في هذا الأمر غير سارّ وربّما كان يشبه الجدل الحاد في بعض الأحيان تنقصه سلاسة تبادل الرؤى ومرور المعلومة الطبيعي. وكان يجلس بجوارنا في تلك اللحظة أحد القادمين الجدد والمتغطرسين ممن يدّعون معرفة كلّ شيء بشعرهم الكثيف وشعورهم الكئيب، حيث تجدهم يفتون لك في كل شيء ويحدّثونك عن أي شيء بالعنجهية التي تعودنا عليها وأصبحت مثار تندّر بيننا آنذاك.
تدخّل في الحديث حينها قائلاً “لا تنجرفوا وراء دعايات التّلفاز التي تأخذكم بإتجاهات يريد لكم الأعداء أن تسلكوها كما يجب عليكم الإهتمام بشأن بلادكم لا غير، فهذه أمور معقدة كثيراً ولا يمكن التّقرير فيها بالأحاديث الجانبية. فردّ عليه زميلي بأنّ القتل المستهدف للعُزّل أمر لانقبل به بالزغم من علمنا بالمؤامرة، وأن الحرب بين الأطراف المتحاربة ولا يمكن الإبادة التي نرى أن تكون مقبولة. فردّ عليه بأنّ ما نراه ليس الحقيقة بل إنّما هو عمل مضلّل وأكبر من إستيعابنا القاصر، وعليه نصحنا بالتّركيز على ما يخصّنا ومضى مع من كان معه من الطُّلاب الذين أُقحِموا في النظام التعليمي وتم تفصيل الأولويات عليهم وحجز مقاعد لهم في الجامعة دون الجلوس لامتحان الثانوية إذ أنّهم من عمل الشعبية ولن ترضى الأخيرة بفشل من هم صناعة “بيت تمهرتي ساورا” فالكلّ يجب أن يسحب إلى الوراء حتى يصل إلى مستواهم!!!!
هذا المتعجرف – لَفْظُ “بيت تمهرتي ساورا” هو الأقعازي الذي يقوم بمهمة توصيل رسالة التقسيم والتشرذم لمجتمعنا عبر منبره اليوم وقد ألبسوه ثوب المعارض وعملوا على تصدُّرِه المشهد الإعلامي ومن ثم سيطرة الدّعاية القادمة من البوبة الخلفية والدّاعمة للنّظام كما نراها تعمل على تشتيت النّشاط السياسي بإصطناع العفاريت التي تلهينا عن قضايانا الأساسية.
قمت بسرد هذه القصة ليس لأهميتها بل لأنّها ربّما نقطة الإحتكاك الوحيدة التي كانت بيني وبين هذا الأقعازي وزير إعلام دولة تسفاطيون، كنّا داخل مبنى (حظيرة) واحدة لمدة عامين ولكنّنا كنّا عالَمَين، مدني حالم بغدٍ أفضل، وعسكري مدّعي ملك كلّ شيء – حتى الغد الأفضل الذي حلمنا به.
جرى ما جرى بعد هذه الأيام وقد سار من سار نحو عمق النّظام فأصبح لاحقاً سفيراً له يعمل على مهام غسيل عاره في الخارج، وخرج الآخر هارباً تاركاً كلّ شيء خلفه إذ لم يجد ما يخدم أمته ومجتمعه في باكورة تاريخ إرتريا كدولة.
قد يأتي يوم لاحق نلتزم فيه بالقول بالكثير من التفاصيل ولكن اليوم دعونا نحثّ بعضنا بعضاً على مساءلة أنفسنا على البلاهة التي أصابتنا على مدار التاريخ لنعتقد أنّ ما نرى دائماً هو عين الحقيقة !!!
ثُمّ أنّ السؤال البسيط الذي سنلتزم بطرحه فور مواجهتنا لتلكم الشخصيات وتلكم الأطروحات دائما يكون لماذا الآن ومن المستفيد وكيف يمكننا إستيعاب ما يقومون به ومن ثم التصرّف حياله. ولا تنسوا سادتي أنّ كلّ ضارة رُبّما تكون نافعة.

روابط قصيرة: http://www.farajat.net/ar/?p=41125

نشرت بواسطة في مارس 14 2017 في صفحة البشرى, المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد او اقتفاء الردود بواسطة

6 تعليقات لـ “الأقعازي – الإنتهازي”

  1. عبدالله

    تحياتي للأخ أبو صالح

    لقد دعوت الأخ برخت للخروج من القوقعة المحشور فيها إلى الفضاء الواسع والحرية دون حدود — عدو المسلمين والمسحيين الارتريين الأصلاء الطيبين واضح ولا يحتاج إلى عناء كبير — ديمطروس وإسياس وتسفاسيون وهتبتي ماريام هؤلاء كلهم استخدموا الدين لتضليل أبناء المرتفعات من المسيحيين الاصليين وكذلك أيضا ضللوا الاثيوبيين وشعب التجراي واستخداموهم وقودا في حروبهم العبثية — هؤلاء لا يعرفون إلى أي قومية ينتمون من شعوب المنطقة وهذا اصبح يسبب لهم هاجسا حتى اصبح هوسا — هؤلاء يعانون من أزمة هوية — إذا قلت لهم أنتم أبناء المرتفعات لا يقبلون بذلك لأنهم يريدون مثل غيرهم ليكون لهم قومية واذا قلت لهم تجرنيا أيضا هذا لا يعجبهم — وإذا قلت لهم أنتم تجاروا أيضا لا يريدون أن يصنفوا (عقامي) ولذلك يرفضون التجراي رفضا باتا — وأخيرا وجدوا اسم (جيزان – الجازان) حتى الآن لا يعرفون مصدر هذا الاسم ولكن عندما يكتشفوا بأن مصدره هو الجزيرة العربية – جنوب المملكة العربية سوف تكون خيبتهم كبيرة جدا جدا بكل تأكيد

    هولاء الجيزانيون/ الجازانيون عجزوا استخدام المسلمين الارتريين في مآربهم في السنوات الماضية ولذلك بدوا بنشرون أكاذيبهم ويطلبون النجدة من ابناء المرتفعات المسيحيين الاصليين ومن شعب تجراي ولكن أعتقد الكل لدغ من قبل هؤلاء (البدون) ولذلك محاولاتهم سوف تبؤ بالفشل

    تاجرة إسياس بأبناء المرتفعات المسيحيين الاصليين وكذلك أيضا بأبناء شعب تجراي ولكن عندما وصل سدة الحكم وتمكن من كل شيء أنقلب على أبناء المرتفعات المسيحيين الارترييين الاصليين وكذلك أيضا على شعب تجراي (وحجي يحيش واي واي) الدليل الساطع على ذلك — وهبتي ماريام وتسفاسيون وأمانئيل إياسوا ايضا سوف ينقلبون مرتا أخرى على المسيحيين الارتريين الاصليين وكذلك على شعب تجراي — هؤلاء لا يعادون فقط المسلمين ولكن يعادون الجميع من يعيش في المنطقة — هؤلاء لا يختلفون عن اسياس قيد أنملة

    وفي الختام أرجو من المسيحيين الاصليين الانتباه من دعوات (البدون) من أمثال تسفاسيون وأمانئيل إياسو وهبتي ماريام

  2. السيد بركت انت طبيبك الاستاذ عبدالله والمر متروك لك اما ان تراجع كل ماتكتبه قبل النشر وتتكد من كل مفردة واما ان تستمر على مانت عليه والا لايفيد الجرجرة والتوري اكثر من هذا وتحياتي

    • العزيز ابو صالح ..
      سعيد برايك واسعد كثيرا بانتقادك حيث ان اختلاف الرأي لايفسد للود قضية ولربما كان بناءا اكثر من الاتفاق.. فاشكر لك اطلالتك الكريمة واهتمامك المقدر
      ب.ب

  3. عبدالله

    يا حبيبي بشرى بركت نحن شعب لا نعادي احد من شعوب المنطقة وقومياتها وحتى إثيوبيا والتجراي الذين تلمح وتبرز أحيانا بأنهم العدوا الاول للشعب الارتري أقول لك لا يا حبيبي لأن العدو الأول للشعب الارتري هم أمثال ديمطروس وإسياس وتسفاسيون وهبتي ماريام الذين أغروا حكام إثيوبيا للسيطرة على إرتريا ثم هم الذين بدأوا قتل الشعب الارتري وحرق قراهم قبل أن تفعله إثيوبيا

    يا حبيبي عدونا واضح وضوح النهار وبالتالي لا تحاول أن تجرنا إلى عداء التجراي وغيرهم من الاثيوبيين — نحن والشعب الاثيوبي وشعوب المنطقة جميعا ضحايا هؤلاء المجرمين المتخلفين الذين تعودا استخدام الآخرين ادوات للوصول إلى مآربهم الهدامة وضد الانسانية

  4. مرحبا بك اخي عبد الله ولا شك قد اسعدني مرورك كثيرا.. قد تكون زوايا قراءة مختلفة ولكن اجزم ان الظلمة والالم واحد وان الهدف واحد وهذا يكفي ويفيض ليكون ارضية الاتفاق .. اشكر لك دوما مساهما
    تك المقدرة..
    ب.ب

  5. عبدالله

    بشرى بركت يقول:

    (هذا المتعجرف – لَفْظُ “بيت تمهرتي ساورا” هو الأقعازي الذي يقوم بمهمة توصيل رسالة التقسيم والتشرذم لمجتمعنا عبر منبره اليوم وقد ألبسوه ثوب المعارض وعملوا على تصدُّرِه المشهد الإعلامي ومن ثم سيطرة الدّعاية القادمة من البوبة الخلفية والدّاعمة للنّظام كما نراها تعمل على تشتيت النّشاط السياسي بإصطناع العفاريت التي تلهينا عن قضايانا الأساسية.)

    كل ما كنت تلف وتدور فيه هو لتمرير الرسالة أعلاه بطرق ملتوية ومن أول مقالك أعترضت على مقالك

    يا حبيبي عدونا الأول والآخير هو الذي يفتح أبواب إرتريا مشرعة لكل من هب ودب — نحن لا نعادي الشعب الاثيوبي بكل قومياته بل نحثهم أن لا ينزلقوا خلف دعوات الشرذمة المتخلفة التي جلبت للشعب الارتري والاثيوبي دمار وتخلف وايضا لشعوب المنطقة عدم استقرار وحروب وفوق كل ذلك هجروا ميئات الآلاف من الارتريين حتى اصبت تئن منهم شعوب الغرب بشكل عام والسبب إسياس وأمثاله تسفاسيون وهبتي أبرها — وهؤلاء اليوم بشهادة المجتمع الدولي مجرمين الذين ارتكبوا جرائم ضد الانسانية

    يا حبيبي نحن والشعب الاثيوبي وشعوب المنطقة والمجتمع الدولي ضد هؤلاء الذين ارتكبوا جرائم ضد الانسانية أمثال إسياس وتسفاسيون وهبتي ماريام أبراها

رد على التعليق

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010