خبّرينا يا قماري: عن (عيلا عيرو )..

خبّرينا عن العميد (ودّى سيوم)

وحتّى لا يكون في القبو (ودّى سيوم( آخر فإسمه الأول (إستفانوس) كان عميدا في الجيش .. خبّرونا أن شلّت يده!! هل ضربوه فأعاقوه أم كان ذالك فعل جانبى لسوء التغذية والعزلة وإنعدام الدّواء، خبّرونا الهاربين من جحيمك، بأن لا (حكيم ) ولا (بصير) ولا (طبيب ) في (وادى الموت ) في (عيلا عيرو ) إلاّ رفيقهم الوحيد الذي سار إليهم ليلا دون أن يقدّم شيئ (الدكتور : هيلى محطون) الذي ترك مهنة الطبابة ليكون (مخبرا) بجدارة.
الطبيب هيلى محطون لا يستطيع فعل شيئ لأن سيده لا يسمح، فقد نُزع منه ضميره وماتت فيه إنسانية الطبيب والطبابة فباع ضميره وقايض الطبابة بالخيانة، والطبابة لا تُمتهن بلا ضمير لأنها عمل إنسانى في أساسه .. ولأنّه أيضا يريدهم أن يرحلوا مثل سيده بلا ضجيج .. وتلك الحالة غير جديدة على (الطبيب بلا ضمير -هيلى محطون) فقد لا زمته منذ أيّام (بليقات ) و(أم مهميمى ) في الأعوام 1973- 1974 يوم رمى بالمبادئ والمهنة والرّفاق خلف الوادى، نقصد بهم (موسى تسفانكئيل – أفورقي تخلو – تارّقى يحدقو _ يوهنّس سبهتو “جون” – أبرّاش ملكى – دهب تسفاطين ) وكلّ رفاقه في حركة (المنكع) ……..
ولكن أحكى لنا يا قماري (عيلا عيرو) ..
إن كسرت يد (ودّى سيوم) لماذا لم تبحثى له عن (حكيم شعبي) خبير في جبر الكسور والخواطر في جنوب (عيلا عيرو) في (فيشى مرارا) والمسافة بينكم فركة كعب وبضعا وعشرون من الكيلومترات أو في أقصى الجنوب بنفس المسافة في (فلفل سلمونا)، كان هنا ك الأقوياء الذين ناصروهم في البداية وكان هناك الحكيم والبصير… والسواعد الشابة والليمون المبارك في بساتين (وينا) الذي أنقذ الكثيرين منهم من حالات تسمّم كبرى حصلت في الجيش.
أمّا جيرانك في الشرق وفي (قدْقدْ) تحديدا كان فيهم أيضا البصير والحكيم فلربما جبروا كسر (ودّى سيوم) الذي يموت كلّ يوم قطعة قطعة…
أيّها الحراس في (عيلا عيرو) أنسوا السّجان وأنسوا (ديابلوس)(1) و (الفرعون الصغير -ودّى حكيم ) لأنّ هولاء أفقدتهم السلطة والدولار و(دهب بيشا ) إنسانيتهم، حكّموا ضمائركم اهربوا بهم إلى أهليهم في الشمال في (شِعِبْ-الخير والبركة) هناك تجدون الطبيب والبصير .. الذي يعينهم ليتنفسوا برئتيهم، ولينقذوا ما تبقى من فتاة الوطن.
خبّرينا يا قماري
كم دفن في جوفك أو جمبيك من الأبرياء، فالفارين من جحيم حراستك يذكرون عشرون من مجموع خمسة وثلاثين من نزلاء زنازينك .. فواديك أصبح واديا من أودية جهنّم، حين أشقاءه الآخرون يروون الأرض ماءا وخيرا ومددا ألا يغير من (لابا، ماى أولى، لبكا) وأنت وواديك تروون الأرض دماءا، ألا تغيري من توأمك (عنسبا) الذي يهبط من (حمبرتى) بردا وسلاما على (عيلا برعد، قوبا، فرحين، أجربب، وازنتت، حملمالو، أزرقت) وحتى يسلم أمانة الخير والرّخاء إلى النهر الخالد (بركا) في ملتقى النهرين في (كُرْ) ليسقى ويشبع الأمم والخلائق حتى (طوكر) السودان .. خيرا وماءا ومددا فماذا دهاك.
أيّها الوادى السّحيق في (عيلا عيرو) لا تتعلّل بهبوطك من علِ من مرتفع (زاقر) المخيف في كارنشيم، العلوّ والرّفعة من شيم الكبار ولك مثالا (إمبا سويرا) و(دبر سالا ..أمّا واديك حتّى يصل إلى (السجن المقبرة ) يجرف ويخرب كلّ شيء في (شمال بحري) ويجرف كلّ نبت طيّب في (وينا) وكلّ البساتين حولها وفيها، وعند الوصول بالقرب من (قدْقدْ- وشعبْ) تقهره الجبال و الحرارة خوفا منه حتّى لا يلوّث مياه البحر المسالمة والهادئة ويلقى عليها جزءا من شرور (عيلا عيرو )…..
خبّرينا يا قماري
هل لا زال للرّائد إسحاق أرأيا (ودّى حكيم) (2) ضمير أم أصبح عبدا مخلصا للشّيطان، فمن العيب أن يصير قلبه حجرا مثل سيّده أو مثل الجنرال (حنقوقو) (3) مسؤول السّجون ..
العميد (إستيفانوس ودّى سيوم) ولد عام 1947، هاجر إلى أمريكا ودرس الطب في جامعة (ويسكونسين-ماديسون) ثمّ قطعها ليلتحق بقوات التحرير الشعبية عام 1972 في (قرقّر–السودان) كان عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية ثم (الشعبية للديموقراطية والعدالة) التى لم تعدل حتّى في أعضاءها، عمل في الجيش حتّى التحرير وحينها سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية ونال درجة الماجيستر في الإدارة والتجارة ثم رقّى إلى (عميد) وأصبح مسؤول الشؤون الإدارية والاقتصادية في وزارة الدفاع، ثم مسؤول الجمارك في الحكومة الإرترية، وكان ودّى سيوم بحكم الموقع عضو البرلمان المعين، رُمي به خلف القضبان في (عيلا عيرو ) مع زملاءه (هيلى درّع ) و(محمود شريفو ) و(صالح كيكيا ) في 18 من سبتمبر عام 2001، وشقيقه (ودّى سيوم) الصغير كان قائدا في الجيش أطلق عليه مجهول الرصاص في أزقة العاصمة، فأصيب بشلل دائم، العميد (ودّى سيوم ) هو أب لخمسة، ثلاثة بنات وولدين هم (شويت، كبروم، أريام ،مريم، وناتنئيل ) …
الحرية للمعتقلين
هوامش
1- (ديابلوس) هو الإسم الثاني للشيطان عند الأرثوذوكس المسيحيين في الحبشة.
2-هو مسؤول سجن (عيلا عيرو)
3- إسمه الرّائد (أتو برهان) وهو مسؤول السجون في إرتريا لقساوته لقّبه العامة بـ (الجنرال حونقوقو).

بقلم: عبدالفتّاح ودّ الخليفة – المملكة المتحدة

روابط قصيرة: http://www.farajat.net/ar/?p=41444

نشرت بواسطة في أبريل 3 2017 في صفحة الأخبار, سجناء الرأي. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

1 تعليق لـ “خبّرينا يا قماري: عن (عيلا عيرو )..”

  1. عندما لم تنجح امريكا استخدام الهجوم الكيميائي على المدنيين السوريين ضد النظام السوري المحمي روسيا توقعاتي تقول ان الأمريكان سيتوجهون إلى صيد سمين و جاهز مدان دوليا و الأهم من هذا مشبع بالكراهية من شعبه و آخر تهمة له أمريكيا ( تعاونه مع نظام كوريا الشمالية ) و النتيجة بعد مصير حادثة استخدام السلاح الكيميائي .
    و الأيام بيننا.

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010