خبّرينا يا قماري عن (عيلا عيرو) 2

الصحفي المعتقل: يوسف حمد علي

بقلم: عبدالفتاح ودّ الخليفة-المملكة المتحدة

خبّرينا عن من سكنك جبرا وقسرا .. خبّرينا عن شاب درس في (كمبوني بورتسودان)، وأكمل ونال الشهادة الجامعية فى (قاهرة المعزّ )، وهاجر للخليج فكان  موسوع الحال وافر الدخل .. ولكن كان يسكنه هاجس الوطن وحبه، عرفه الكثيرون فى المنظمات الجماهيرية التابعة لجبهة التحرير الإرترية، وخاصة في  أوساط الاتحاد العام لطلبة إرتريا  فكان رئيس فرع (بورتسودان) في الأعوام (1977-1978)، وعندما بزغ فجر الحرية في التراب الإرتري العزيز، ترك العزّ والفشخرة  ويسر الحال فى غير بلده، فعاد من الخليج إلى (دولة ديابلوس)،  ولأنّ ثقافته الأسمراوية طغت على ثقافة (مسقط الرّأس ) هيكوته، أسّس جريدة مستقلّة سماها(طقيناى) ناطقة باللغة التقرنية (الإصلاح بالعربية)  طالب بحرية الكلمة وإعادة الشرف  والعزّ الذى يسرق كلّ يوم حبة،  فأسكنوه هناك ليسكتوه  وليفقد حرّيته .. إسمه (يوسف محمّد على) إن ظهر هناك أو رأيتيه فبلّغيه تحايا كلّ الشرفاء، وليصمد لنا حبّه لأن الفرج قادم ودوام الحال من المحال والقصاص قادم.

 

تنسيقية يوم المعتقل الإرتري
ER Prisoner Day Coordinating Com.

روابط قصيرة: http://www.farajat.net/ar/?p=41518

نشرت بواسطة في أبريل 13 2017 في صفحة الأخبار, سجناء الرأي. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد او اقتفاء الردود بواسطة

2 تعليقان لـ “خبّرينا يا قماري عن (عيلا عيرو) 2”

  1. الاستاذ / ابو محمد ..شكرًا على الإضاءة وكذلك الشكر موصول للاستاذ / ودالخليفة .. وان المناضل يوسف كان يعمل من اجل الحرية ..والحريّة لا تأت بالمزحة لها ثمن وهذا المناضل الشريف كان عارف صعوبة الدرب …والمناضلين الشرفاء يسيرون على الدرب برغم من صعوبته ..لأنهم يعرفون سلفا ان درب الحرية بكل يد مضرجة يدق .. هذا نموذج الاباء اثناء النضال السلمي والكفاح المسلح يجب ان يحتذى اذا أردنا ان نحرر أنفسنا من قيد الظلم والظلام .. عاش الشرفاء والموت للطغاة واعوانه

  2. ابو محمد (استراليا)

    تحياتي للأستاذ عبدالفتاح ودّ الخليفة…
    هناك بعض المعلومات الغير صحيحة الواردة بخصوص المناضل الصحفي يوسف محمد على (فكة الله اسره – ورحمه الله حيا كان ام ميتا).
    “خبّرينا عن شاب درس في (كمبوني بورتسودان)، وأكمل ونال الشهادة الجامعية فى (قاهرة المعزّ )”…
    1- المناضل يوسف محمد علي لم يدرس في القاهرة نهائيا اي مرحلة من مراحل دراسته.
    2- كان يعمل في المملكة العربية السعودية (في جدة) في وظيفة عادية.
    3- المناضل الصحفي الأستاذ يوسف رجل محترم، متواضع (يحترم الناس الى ابعد الحدود)، قليل الكلام، كان يسكنه هاجس حب الوطن… وحب جبهة التحرير كان يجري في دمه… حتى بعد دخول الجبهة للسودان كان متمسكا بتنظيم الجبهة وبرنامج الجبهة الى درجة كبيرة الخ… يوسف انسان وطني الى ابعد الحدود، كان يحب ارتريا حتى العشق.
    قابلت يوسف عدة مرات في ارتريا واخر مرة اتقابلنا في جدة… وطلبت منه “ان لا يعود الى ارتريا… من الأفضل ان يعمل من خارج ارتريا، لأن العمل من الداخل نهاية السجن والإغتيالات والتصفيات الخ…. هذا قبل ان يسجن بفترة قصيرة. حاولت ان اقنعه ولكني فشلت…. وحدثني عن مشاكل التى كانت تواجهه… وعن قصة السفارية الإمريكية وقصص كثيرة آخرى… مثل التهديدات بالتليفون، ولقاءات الصحفبة الخطيرة الخ… (لا اريد ان اذكرها على الأقل الأن).
    في النهاية قال لي: “انا سوف اناضل من الداخل… ومستعد ان اتحمل اي عواقب من اجل وطني”… اقول هذا الكلام للتاريخ (والله على ما اقول شهيد).
    انا كنت مقتنع تماما بأن تنظيم الشعبية تنظيم ارهابي وقمعي ولم ولن يتحمل الحريات والإنتقادات الخطيرة التى كانت تنشر في جريدة “طقيناي” بالتجرنية ويوسف كان رئيس تحريرها… ومن الأفضل له ان يخرج (يهرب) من البلد ويناضل من الخارج…. المناضل يوسف رفض كلامي تهائيا. بعد عدة شهور علمت بخبر اعتقاله وتألمت كثيرا… وحتى هذا اليوم اتألم كثيرا وقلبي يتقطع عندما اشاهد صورته… لأن كان انسان نبيل ووطني حتى النخاع…. وصادق فيما يقول ويعمل… وكل من يعرفه جيدا يمكن ان يشهد عن حسن خلقه ونبله… كان محبوب ومحترم من الجميع… خاصة من يعرفه من قرب.
    في احد زيارته الى كرن، بعد سنين طويلة، قابل صديق وزميل الدراسة (من ايام كومبوني بورسودان) وفرح به كثيرا…. ولكن صديقنا رفض الخروج معه الى سوق والجلوس في اماكن عامة معه (مكان ارقاي)… يوسف استغرب وسأله لماذا هذا الهاجس والخوف من الخروج معي في اماكن عامة؟ صديقني شخص طيب جدا ولكنه لا يحب السياسية و”يخاف جدا من الأمن والحكومة” ويريد ان يعيش بعيدا من المشاكل…
    رد صديقنا كان: “انت كدة كدة مصيرك السجن… انا اتابع ما تكتب…. كلام خطير… سوف تروح في النهاية في ستين داهية” الجماعة ديل انت ما تعرفهم… يوسف حكا لي القصة وضحكنا عن هواجس صديقنا…. وانا اكدت له…. انا بردو عندي نفس الإحساس… السجن داخله داخله لو ما تخلص نفسك.
    وعندما قابلت صديقنا في كرن اكد لي القصة… وقال لي: “دا راجل مجنون عايز يوديني في داهية… البلد كلها مليانة جواسيس… يشوفوني معه… بكرة بعد ما ينسجن انا كمان يدخلوني السجن… ويسألوني عن علاقتي به الخ… قلت له: بالغت شوية… في تصرفاتك… يوسف استغرب منك…. زودتها شوية الخ….
    وانا اكتب هذه الكلمات… صدري يريد ان ينفجر… وترقرقت عيوني بالدموع… اتحدث عن شخص وطني بريء… مسجون ولا يعرف مكان سجنه… هل هو حي ام ميت؟ هل هو مريض؟ بدون محاكمة بدون حقوق… ماذا حدث لزوجته؟ اهله؟ اولادها؟ هذه السنين من الإنتظار… والأمل… والألم…. شيء لا يصدق…
    هل البكاء… والشكاوي…. والحسرة… يفيدوا… ماذا نستطيع ان نعمل؟ كيف نستطيع ان نحرر ارتريا من الظلم والطغيان؟؟؟ هل جلد الذات ينفع… يفيد؟؟؟ لست ادري…. اللهم ارحمنا برحمتك…. وهون علينا… يا ارحم الراحمين.

    3-

رد على التعليق

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010