نريد تغيير الواقع لا شرح الواقع

“خارج الصندوق يعني أن تدع كل تجاربك وأفكارك ومبادئك جانباً لتأتي بحل جديد لا يعتمد على أي شيء موجود بالصندوق، أن تترك لعقلك أن يختبر كل فكرة مهما كانت سخيفة أو غريبة دون ترشيح أو انتقاء، وهي مهارة بالأساس ترتكز على قدرتك على الإبداع. ” انتهى الكلام .. هذه الفكرة  ياستاذ / عامر  يمكن تصلح في حقل البحوث العلمية ،لكن في حقل العمل النضالي اعتقد الأفكار والمبادئ  والتي هي من صلب العمل اليومي الي جانب الاستفادة من تجارب الاخرين ومن التجارب التي تراكمة عبر مسيرة العمل النضالي .. وهكذا يكون سير العملية  من خلال المراجعة للذات في كل محطة من محطات العمل.. والغرض من المراجعة هو  حتى نتأكد من سير العمل نحو الهدف .. وضمن هذا الفهم نناقش عملية أحياء المجلس . عبر مراجعة لكل المحطات التي مر بها العمل المعارض بشكل عام وعمل المجلس بشكل خاص حتى نكتشف مصدر الخلل الموضوعي والذاتي ..وبذلك  نتجنب تكرار الاخطاء
                                                               -2-
يقول الاستاذ / عامر :التفكير خارج الصندوق .. نعم .أوافق الخروج من هذا النمط في التفكير ،لكن أولاً يجب التأكيد من وجود الصندوق ومن محتوياته والظروف التي تحيط به ، ثم التفكير بما يجب ان يكون بعيداً عن ردود الأفعال ..صحيح المكان لم يكن كما كان متوقع.. لكن دائماً الانسان هو الذي يعطي للمكان وللفعل بعده الدلالي..وضمن هذا الفهم نشطت وتفاءلت قوى المعارضة  بالمرحلة الجديدة  وحاولت في خلق اكثر من إطار من اجل جذب قطاع واسع من الجماهير انسجاما مع متطلبات المرحلة الجديدة..
 وكان عنوان المرحّلة تطوير وسائل العمل المعارض حتى تتمكن من تأسيس قوة تستطيع تغير الوضع السياسي والاجتماعي  الارتري القائم  .. لكن للأسف مؤشر العمل اتجه نحو خانة الصفر وهو انعكاس للظروف السائدة..
ونتيج هذا المؤشر الخطير نرى ردود افعال القوى السياسية تختلف من تنظيم الي اخر على حسب الوعي والامكانيات المتوفرة ، ولذا المطلوب  في هذه المرحلة تطوير القدرات حتى تتوافق مع طموح المجتمع ،وعندها نتجاوز خانة الصفر نحو هدف التغيير …
                                                                 -3-
الاستاذ/ حامد ضرار يقول :نريد سلام لا أنشودة سلام .وعبر هذا العنوان توغل في شرح تفاصيل المؤامرة الإقليمية  مؤامرة تتدفق عبر البوابة الاثيوبية  وبالتحديد عبر تجراي من اجل تفتيت الكيان الارتري الي  اجزاء متنافرة ومتناحرة.. حتى يحقق المتآمر غرضه السياسي والاقتصادي ..
 ونحن  نذكر الأخ / حامد  .. دائماً ان أزمة الايدي الخارجية تدخل عبر ثغرات الداخل المتأزم .. وبالتالي كل ماتحدثت عنه من مؤامرة  توجد مبرراته داخل آلداخل الارتري، وهذا التاريخ يمتد الي زمن التحالف ،تحالف واياني تجراي مع الجبهة الشعبية ضد فصيل وطني إرتري (جبهة التحرير الارترية) ..زائد اليوم…اليوم البلاد غير محصنة  من سلوك الفرد الديكتاتوري الذي افرز نزيف  مستمر لازمة الانسان الارتري .. إذن حتى نتخلص من كل خيوط الازمة نريد تغيير الواقع لا شرح الواقع ..و نريد سلام لا أنشودة سلام ..
في الختام العالم يتغيير بالاستمرار ونحن نتغير نحو الأسوأ ..يجب ان نتوقف عن هذا الانهيار نحو الهاوية ..الواقع السائد لا يتغير ب(لا يك تافه في الفيس بوك ) بل يحتاج الي وعي يتناسب مع حجم  التحديات  المطروحة على الانسان الارتري ..
        محمد اسماعيل هنقلا

روابط قصيرة: http://www.farajat.net/ar/?p=42085

نشرت بواسطة في سبتمبر 28 2017 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

2 تعليقان لـ “نريد تغيير الواقع لا شرح الواقع”

  1. بالفعل اقلقتنا تلك الكيانات الفيسبوكية اللايكية واسترقت جهدا كثيرا وانتماءا أكثر.
    الوطن يترنح والرموز المفترضة تتملق اللايكات وفي ذات الوقت تربي الأجيال على ثقافة النضال الفيسبوكي اللايكي المقيت.
    نحتاج الى نخب تفكر ثم تنفذ وليس نخب التأليب والتشبث بذيول القضايا الفاقع بحثا عن (لايك تافه في الفيس بوك) كما قلت ..

  2. عبدالله

    تسلم يا هنقلا

    الثغرة التي ينفذ منها الخارج إلى الداخل الارتري موجودة في الداخل الارتري وعليه ينبغي إصلاح واقع الداخل الارتري وليس الانصراف إلى الخارج والاسهاب في التحدث عنه وصرف الشعب الارتري عن مشاكله الاساسية — التحدث عن الخارج يعني الهروب إلى المشكلة وليس حل المشكلة

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010