لماذا فشلت السودان بعد انفصال الجنوب ونجحت اثيوبيا برغم انفصال ارتريا

قرأت من اسبوع في احدى مواقع شبكة العنكبوتية استفزني العنوان لماذا فشلت السودان بعد انفصال الجنوب ونجحت اثيوبيا برغم انفصال منها ارتريا وقدم السؤال بطريقة ذكية ويظهر فيه العفوية ومع انه ليس فيه عفوية رسالة كتبت بعناية وخبث والهدف من المقال ايحاء بفشل الاسلاميين حكام السودان ونجاح العلمانيين في اثيوبيا بعدما فصلوا الدين عن الدولة وهذه أساليب لا تنطلي على أصحاب العقول والبصيرة ومضمون الرسالة هي أي دولة تحكم بالشريعة مصيرها الفشل واي نظام يفصل الدين عن الدولة هو النجاح والاستقرار وينعم شعبها بالعيش الرغد والرفاهية وانا بدوري اسأل ما هو النجاح الذي حققته اثيوبيا؟ وشعبها يموت جوعا في أرضه الخصبة مع ان الأمطار لا تنقطع عنها على مدار السنة ومع ذلك يموت شعبها غرقا في البحر الابيض المتوسط بحثا عن لقمة العيش وقبل المقارنة بين السودان واثيوبيا أود أن أنوه الى أن ارتريا لم تكن جزءاً من اثيوبيا ولكن بمؤامرة وضغط من أمريكا الحقت اليها هذه القطعة الصغيرة ارتريا وانفصال العضو الغريب من الجسم لا يؤثر عليه اما تقسيم السودان الى دولتين وفصل ربع من مساحة ارضها والتي يستخرج منها 85% من نفط السودان في الجنوب ويبلغ اجمالي الإنتاج حوالي 600 وقد تراجع نصيب السودان من الإنتاج النفطي بعد انفصال الجنوب الى 120 الف برميل يوميا وكيف لا يؤثر هذا على الدولة ومع ذلك اقتصاد السودان افضل بكثير من اقتصاد اثيوبيا وأتفق مع الكاتب نوعا ما اثيوبيا تنعم باستقرار سياسي وفي تنمية في البلاد وذلك بفضل المستثمرين الأجانب وما نراه النهضة العمرانية وراءه هو الرجل الأعمال حسين العمودي واساس مقياس التقدم والنمو هو مستوى رفاهية المواطن واثيوبيا لا زالت تعيش تحت خط الفقر وفي ترتيب قائمة الدول من حيث الغنى والفقر تحتل السودان رقم 138 بينما اثيوبيا رقم 196 التقدم مرتبط بشكل مباشر بحجم اقتصاد ورفاهية المواطنين وفي صدر الاسلام في عهد الخليفة الاموي عمر بن العزيز خامس خلفاء الراشدين لم يكون هناك فقير قضى على الفقر تماما لأنه حكم بالعدل وحقق الرخاء ، القضية ليس قضية فصل الدين عن الحكم بقدر ما هو ان يكون الرئيس مخلص لوطنه وكفاءة ولنا امثلة من رؤساء نقلوا بلدانهم من قاع الفقر الى مصافي الدول الغنية قدموا نماذج وتجربة فريدة صنعوا سلما تسلقوا الى قمم النجاح ومنهم مثلا مهاتير محمد رئيس ماليزيا سابقا اردو غان في تركيا ولي كوان في سنغافورة وفي البرازيل لولا دا سيلفا المطلوب فقط ان يكون الرئيس مخلصا وله إرادة قوية وكفاءة ورؤية مستقبلية وخطط سليمة .
بقلم/ تاج الدين سراج
Tajaldyn160@gmail.com

روابط قصيرة: http://www.farajat.net/ar/?p=42132

نشرت بواسطة في أكتوبر 7 2017 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010