قطر والجزيرة والصراع العربي وانتفاضة الشعب الإرتري

دولة قطر هي من الدول التي تتمتع بعلاقات شبه استراتيجية مع العصابة التي تتحكم في بلادنا الحبيبة ..هذه القناعة ظلت راسخة إلي وقت قريب في وعي الانسان الارتري ، واصبحت تتبدل رويدا رويدا بعد تغطية الجزيرة لأحداث 21/يناير  وانتاجها لأول فيلم إرتري في معسكرات اللاجئين بالسودان ، كنت قد شاركت في هذا الفيلم  كباحث رغم إيماني من أن الجزيرة الأخبارية لن تعرض هذا الفيلم مالم يطرأ جديد في علاقتها بأسمرا ، لكنها قامت بعرضه واستمرت العلاقة وان شابها بعض الفتور .
إن السياسي البراغماتي ينظر أين تكمن مصلحته و إليها يتحرك حتي وإن خالف مبادئه ، عالم السياسة اليوم اصبح عالم مصالح وتقاطعات .
بعد الصراع العربي اليمني السعودي نادي البعض بالتحالف مع السعودية علي اعتبار أن اسياس افورقي يعد المنفذ الثاني للحوثيين من بعد إيران والحوثيين تدربهم المخابرات الارترية في الجزر القريبة من حنيش .. لكن السعوديين تحالفوا مع اسياس أو أنه انحني للعاصفة وتحالف معهم ، وبذلك اخرجت اسمرا جل الحوثيين من اراضيها .. هنا تغيرت المعادلة لكن لم يتغير تفكير السياسي الارتري ، بمعني أدق لم يحاول السياسي الارتري التحالف مع الحوثيين وكان هذا خطأ جسيم ففي عالم السياسة كل الناس ينظرون لمصالح شعوبهم إلا الإرتريين ينظرون إلي جوانب أخري كالمذهب والدم والروابط الثقافية والتاريخية ، لذلك لم يجرؤ أي أحد منهم علي طرق باب الحوثيين .
مضت الأيام وظهر صراع آخر بين العرب .
اربعة دول عربية اتهمت قطر بالتدخل في شؤونها الداخلية وقطعت معها العلاقات ، هنا انقسم الارتريين بين مؤيد لقطر وآخر للدول الاربعة دون حسابات للربح والخسارة التي من الممكن أن يتعرض لها الانسان الارتري لمجرد موقف لايعود بالنفع لشعبهم ، كأنه كان لابد أن يتعلموا ساستنا السياسة علي حساب شعبنا .. مضت تلك الايام دون أن يعرف أحد منهم ماربح وماخسر .
في 31/اكتوبر شهدت اسمرا انتفاضة شعبية نادت بزوال عصابة اسمرا ، بادلتهم قوات الأمن بالرصاص الحي .. قتلت منهم من قتلت وجرحت آخرين .
كانت السفارة الامريكية هي أول من حذرت رعاياها من الدخول لاسمرا معلنة عن اضطرابات امنية جراء خروج متظاهرين واطلاق الرصاص عليهم .
في اليوم الثاني نقلت الجزيرة اخبار المظاهرة في اسمرا وبدأ الجميع ينتظر ان تتوالي الأخبار عن الانتفاضة  .. حتي أن بعضهم لام الاعلاميين الارتريين العاملين بالقناة لأنها لم تغطي الحدث كما تغطي الاحداث الاخري .
أنشأ الصديق ماهر عمر غرفة متابعة وتأهب دار فيها نقاش كثير ولازال يدور .
المهم فيما دار أن الجميع اتفقوا علي أن نصل لكل وسيلة اعلامية ونقنعها بتغطية الاحداث لأن هذا مهم  لتحريك الناس في الداخل والخارج .
إن قطر كما السودان والسعودية ومصر والامارات كانت هدفا لنا للوصول إليها لأنها تملك أضخم مؤسسة اعلامية في الوطن العربي قنوات الجزيرة الأخبارية والوثائقية واعتقد أنه من الذكاء السياسي أن تكون هذه القنوات هدف لمن يريد انجاح الانتفاضة بغض النظر عن أي شئ آخر .
بدأت الصحف السودانية والغربية والخليجية والمصرية تكتب عن ارتريا ، وكذا فعلوا المثقفين والعلماء واصحاب الرأي .. وحشرت الجزيرة رأيا سياسيا عربيا أثار حفيظة البعض حتي أن إحداهن وهي صحفية إرترية طالبت قناة الجزيرة وقطر بالابتعاد عن ارتريا .. اليوم اطلعت علي خبر لصحيفة امارتية تقول أن الحكومة والمعارضة الارترية ترفضان تغطية الجزيرة لأحداث اسمرا .
نحن ندرك حقيقة الصراع العربي ونرفض ان يتم حشرنا فيه  .
لكننا نرحب بأي تغطية اعلامية لأي وسيلة حتي ولو كانت هذه التغطية من قناة كوريا الشمالية مادامت تخدم  شعبنا وتفضح من يحاول أن يغير التركيبة السكانية والثقافية لإرتريا التي نعرف .
لذلك نرحب  بتغطية قناة الجزيرة والاسكاي نيوز والعربية والنيل المصرية والسودانية متي ماكانت هذه التغطية مفيدة بالنسبة لنا ونرفضها ان كانت سلبية .
#إرتريا_تنتفض
 جعفر ابراهيم وسكة

روابط قصيرة: http://www.farajat.net/ar/?p=42407

نشرت بواسطة في نوفمبر 11 2017 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد او اقتفاء الردود بواسطة

1 تعليق لـ “قطر والجزيرة والصراع العربي وانتفاضة الشعب الإرتري”

  1. عبدالله

    نعم الشعب الارتري يرحب بكل من يقف معه لإزالة الظلم الواقع عليه من إسياس وزمرته — السياسة ليست كتاب مقدس منزل من السماء بل هي شأن إنساني يتبدل يوم بعد يوم ولذلك تغيير المواقف وارد في أي لحظة ولكن البوصلة هي مصالح الشعب — كل قشة تخدم مصالح الشعب يجب التمسك بها — الولايات المتحدة الامريكية ضربت اليابان بقنبلة ننوية في الحرب العالمية الثانية ولكن اليوم اليابان أكبر صديق للولايات المتحدة

    أحبائي الكرام القضايا الوطنية لا يجامل فيها ولذلك علينا أن نتعلم أن نقول لا لمن أخطأ في حق الشعب الارتري حتى ولو كان أقرب الآقربين أو صديق حميم أو رئيس دولة أو وزيرا أو سفيرا أو كاتب أو صحفيا أو إعلاميا — قضيا الوطن لا يجامل عليها وما أوصلنا الى هذه الحالة المأساوية التي نعيش حاليا في أغلبها هو المجاملات والسكوت على الخطأ ونحن شهود على الانتهاكات بالآقوال والأفعال والمثال الصارخ على ذلك هو أقوال ثم أفعال إسياس من نعومة أظافره قبل أن تكون مخالبه قاتلة لكل أبناء الشعب الارتري

    لقد خرجت إلينا بعض الشخصيات الارترية بالدفاع عن هذه الصحفية التي تطاولت على قناة الجزيرة بإسم الشعب الارتري بالرغم من معرفتهم بأنها أخطأت في حق الشعب الارتري — هي قالت أبتعدوا عنا وليس عني — كان حري بهؤلاء الاخوة أن يقول لهذه الأخت أخطأت وينصحونها للإعتذار — قناة الجزيرة ليس ملك للشعب الارتري أو هذه الصحفية ولذلك لا يمكن أن نؤخذها على التقصير الذي كان في الماضي وعندما تأتي لتغطية مظاهرة يقومون بها أبناء الشعب الارتري فمرحب بها وكذلك ايضا أي قناة أو وصيلة إعلامية مرحب بها حتى لو جاءت إلينا القناة التي يملكها إسياس يمكن أن نستخدمها لإيصال صوت الشعب الارتري

    الذي اوصل إسياس إلى هذه المرحلة من البطش هو حسن النية والسكوت والمجاملة في قضايا وطنية — التعدي على القضايا الوطنية حتى وإن كانت صغيرة جدا لا ينبغي السكوت أو المجاملة أو النظر إليها بحسن نية — علينا أن نتعلم الوقوف في وجه أي تعدي للحدود وهو في مهده

    هذه الصحفية أخطأت (فرق كبير بين عنا وعني ) وعليها أن تعتذر للشعب الارتري وقناة الجزيرة وكل من حاول أن يدافع عنها أيضا عليه أن يعتذر ويقول لهذه الصحفية أخطأت — وإذا رفضت الاعتذا نعتبرها من ضمن أبواق النظام المندسين في وسط المعارضة

    الشعب الارتري ينشد أنشودة السلام والازدهار للجميع ولا يضرب طبول الحرب والعداء بين شعوب العالم وخاصتا أشقائنا في المنطقة

رد على التعليق

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010