بناء السلام 2

 

في الحلقة الماضية وعدنا بالحديث حول الآتي :

كيف يتأطر هذا السلام ..؟؟؟ هل سيصبح له شرعية بعيداً عن السياسة ..؟؟؟

وكيف يمكننا أن نحدد أبعاده التنظيمية ..؟؟؟

وهل يمكننا رسم خارطة للثمار المتوقعة منه ؟؟؟

أولاً : كيف يتأطر هذا السلام ..؟؟؟

التأطير: عرفاً يعني نقل الشئ من الحالة العفوية الى الحالة المنظمة .. أي نقله من وضعيته الحالية الى وضعية أخرى تعبر عن إرادة المجتمع .. ولكن كيف يتم هذا التأطير ومن هي الجهة المخولة للقيام بهذه الخطوة ؟؟؟

وهنا قد يرى البعض أن الإجابة على هذا التساؤل تحتاج الى تفويض من الجهة المخولة حسب قواعد التنظيم البروغراتي للسلطة السياسية .. أما إذا سرنا حسب قواعد التنظيم الجماهيري فهي حرية مباحة ويمكننا حينها أن ننتخب الإجابة التي نريد بشرط عدم الخروج عن حدود منطق الفهم العام .. لأن الإحتكار البروغراتي هو الأداة التي تعيق تدفق تيار الجهد التنظيمي العام الذي يمثل إطار إخراج الشعوب من معتقل البروغراتية (الجامد) .

وعليه فإن التأطير لموضوع السلام لا يعني سوى إخراجه من سجن البروغراتية المركزي .. وإدخاله في البناء التنظيمي الجماهيري العام  كوعاء يؤطر هذا الحراك الشعبي ويحدد ابعاده ويشكل ملامحه .. ولا يتم ذلك إلا في ظل خلوَّه من الأجندة السياسية الخفية .. لأنه عادة ما تجري دماء المخالفات التنظيمية في عروق البناء السياسي كأساس لمجرى العاطفة والتفكير العام.. أو كتعبير عن القدرة على تحريف السلوك السياسي عندما يرغبون في التلاعب بالأوراق والمصالح العامة المرتبطة بالشعوب .. وهو المسار المتوقع منهم عند تناولهم مثل هذه القضايا الحيوية المهمة كالسلام والعدالة والحرية والمساواة ..

ثانياً : هل سيصبح له شرعية بعيداً عن السياسة ..؟؟؟

من المهم تحديد الجهة المستفيدة من السلام بإعتبار أنها الجهة التي يمكنها أن تضع مقياس لهذا السلام وتحدد إن كان شرعيته مرتبطة بشرعية السياسة أم أنها منفصله عنها .. ولعل تحديد هذه الجهة يرتبط بتعدادها وحجم تاييدها لمبدأ السلام كعنصر مستقل أو مسيسْ .. وبإجراء المقارنة بين تعداد الشعب وتعداد الجهة السياسية سنرى الفارق في التقدير والقدرة على التمييز بين الإثنين .. فالشعب متفوق وبشكل ساحق عددياً .. ونوعياً من خلال كوادره المتعلمة أكاديمياً ..

وبالتالي من الطبيعي أن يكون الخيار بيده وأن يكون لديه الحق والصلاحية لممارسة دور الريادة في هذا الشأن إن أدرك حجمه ومقامه واستوعب المطالب الأساسية التي يريد تفعيل أجندتها بصورة مرحلية كمنطلق لمسار جماهيري مستقل.. وإنطلاقاً من هذا الوعي نرى أهمية إستقلال وجهة السلام وعدم تدخل السياسة في مسارها التنظيمي حتى لا تختلط المصالح والأهداف المرصودة لصالح الشعب وحده لاشريك له .. وعليه تتضح الإجابة القاطعة  في أهمية أن يصبح للسلام شرعية مستقلة عن السياسة

ثالثاً: كيف يمكننا أن نحدد أبعاده التنظيمية ؟؟؟                                      الأبعاد التنظيمية للسلام هي الأبعاد المقروءة لمبنى الأزمات والمشاكل المعيقة لمجرى السلام وتدفقه التنظيمي الآمن .. بمعنى أن الجهد سينحصر في المرحلة الثانية لتحويل المربعات (الملفات) التي تشكل الأزمة الإرترية الإرترية أو الإرترية الإثيوبية أو الإرترية وكل دول الجوار الى مربعات( ملفات) يتأسس من ارضيتها الحل الناجع لكل المشكلات البينية .. ولن يتم ذلك إلا بإستثمار المشتركات والجوانب المتفق عليها أولاً ثم الإنتقال بعد ذلك لردم الهوة التي خلقها الخلاف التنظيمي بين الأفراد والفئات والشعوب الإنسانية ..

رابعاً : هل يمكننا رسم خارطة للثمار المتوقعة منه ؟؟؟

لما لا .. ؟!!!

يمكننا ذلك في حالة إكتمال تصور السلام وتفعيل آلياته التنظيمية المشتركة بين الأفراد والفئات والشعوب .. فلا سلام يتأسس بلا ثمار متوقعة تحقق للعناصر الثلاثة (الأفراد والفئات والشعوب) مصالحهم الحيوية المنتظرة ..

الجهات المستفيدة من الثمار :

  • الأفراد  :  ويتمثل ذلك في الآتي :
  • في ظل السلام تنتعش قيم الكرامة والسيادة الشعبية لديهم .
  • في ظل السلام يشعر الأفراد بالأمان المعنوي والإستقرار المادي .
  • في ظل السلام يتكاثر الأفراد ويزداد نسلهم .
  • في ظل السلام تزدهر قدراتهم العقلية وقواهم الجسدية .
  • في ظل السلام يتمتعون بالحرية والمساواة والعدالة التنظيمية .
  • في ظل السلام يتوسع نشاط أسفارهم بين الربوع والأقاليم والبلدان .
  • في ظل السلام يسود الإحترام وتنتفي الكراهية والأحقاد والعداوة بينهم .
  • في ظل السلام يتشارك الأفراد في بناء الوطن وتفعيل أدواره الحضارية.
  • …………… يمكننا إضافة مانشاء لتحقيق ثمار السلام .
  • الفئات : ويتمثل ذلك في الآتي :
  • في ظل السلام تنتعش قيم الكرامة والسيادة الوطنية لديهم .
  • في ظل السلام يشعر الفئات بالأمان المعنوي والإستقرار المادي.
  • في ظل السلام تتمتع الفئات بالحرية والمساواة والعدالة التنظيمية .
  • في ظل السلام تتشارك الفئات في بناء الوطن وتفعيل أدوارها الحضارية.
  • في ظل السلام يسود الإحترام وتنتفي الكراهية والأحقاد والعداوة بينهم .
  • في ظل السلام تنتعش إرادة الفئات وتزدهر أنشطتها التجارية .
  • …………… يمكننا إضافة مانشاء لتحقيق ثمار السلام .
  • الشعوب : ويتمثل ذلك في الآتي :
  • في ظل السلام تنتعش قيم الكرامة والسيادة الوطنية لديهم .
  • في ظل السلام تشعر الشعوب بالأمان المعنوي والإستقرار المادي.
  • في ظل السلام يتمتعون بالحرية والمساواة والعدالة التنظيمية .
  • في ظل السلام تتجه الشعوب في بناء الشراكة وتفعيل أدوارها الحضارية.
  • في ظل السلام يسود الإحترام وتنتفي الكراهية والأحقاد والعداوة بينهم .
  • في ظل السلام تضع الشعوب قواعد سيرها الأخلاقي الآمن .
  • في ظل السلام تنتعش إرادة الشعوب وتزدهر أنشطتها التجارية .
  • …………… يمكننا إضافة مانشاء لتحقيق ثمار السلام .

في الختام لايسعني سوى أن أمد يد الدعم والمناصرة لكل الجهود الجماهيرية التي تفجرت بصورة عفوية في أخريا صيانةً للكرامة الإنسانية وحماية لمقدسات الشعب الدينية من تجاوزات الحكومة الديكتاتورية. كما أحيي المواقف الشجاعة والبسالة الشخصية النادرة التي تميز بها راعي مدرسة ضياء الأهلية .. الحاج موسى محمد نور وكل المناصرين لموقفه النبيل والتحية موصولة لطلاب المدرسة وعضوية الجالية وسكان أخريا الذين تصدوا للعدوان ورفعوا رآية التمرد والعصيان في وجه الهيمنة التنظيمية التي تسعى بكل عنجهية لإستعمار المجتمع الإرتري ومحاولة تركيعه وتفريغه من قيمه الأخلاقية الفاضلة .. ونسأل الله تعالى أن يفك أسرهم ويعيدهم الى أسرهم أعزة مكرمون .. وأن يدحر كيد الباطل ويزلزل سكينته ويقض من مضجعه .

في الحلقة القادمة سنتحدث حول الآتي :

لماذا التحرك نحو السلام الآن وليس قبلاً ؟

ألا يشي إخراج الأمر بهذه الطريقة الى  وجود أجندة أو مخطط وراءه ؟

وكيف سيتم توزيع نسبة المشاركة على المكونات الإرترية داخل عضوية هذه اللجنة بحيث تكون عادلة ؟

……………………………………………………………………

إيميل :        Omer.asawor@gmail.com

موبايل :       251985451354+

بقلم : عمر صالح عبدالله شوم حسب الله

عضو اللجنة الشعبية الإرترية لإجراء السلام بين إرتريا وإثيوبيا

روابط قصيرة: http://www.farajat.net/ar/?p=42565

نشرت بواسطة في ديسمبر 12 2017 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

3 تعليقات لـ “بناء السلام 2”

  1. عبدالله

    أخي الفاضل عمر صالح — تحياتي لك وادعو الله أن يجعلك من الصالحين والمصلحين

    أنا أعرف ما اغضبك هو “الشعب الارتري والشعب الاثيوبي سمن على عسل” — الشعب الارتري حارب الأنظمة الإثيوبيا ولم يحارب الشعب الاثيوبي — واليوم الشعب الارتري يحارب النظام الارتري وعليه لا الشعب الارتري ولا الشعب الاثيوبي في حوجة ماسة لمن يسعى بالسلام بينهما لأنه لا يوجد أصلا عداوتا بينهما

    يا السياسي والدبلوماسي المخضرم عمر صالح لا يخدعك تعنت الأنظمة يمكن هذه الانظمة أن تصطلح بين ليلة وضحاها على حسب تحرك مؤشر المصالح وميزان القوة بينهما دون أي إعتبار للشعوب في دولهم بالذات في الأنظمة غير الديمقراطية والقمعية مثل النظام في إرتريا

    أعتقد أنا لم أتحدث عن المكونات الارترية لأنها محل تقدير عالي جدا لدي ولكن تحدثت عن جهات سياسية لعبت وتلعب أدوارا هدامة في المسرح السياسي الارتري
    اما انت تناولت قضايا لم ترد لا من قريب ولا من بعيد في تعليقي — الأسورتا والساهو أحبابي وتاج رأسي وكذلك كل القوميات والمناطق الارترية — وتناولك هذا الموضوع في غير محله دليل قاطع بأنك لست ساعي سلام بل ساعي للمصالح وتعليقي بكل تأكيد بدد أمالك

    الشعب الارتري ليس له عداوة مع الشعب الاثيوبي وشعوب كل المنطقة وشعوب العالم بأصره ولذلك لا يحتاج إلى مساعي سلام بينه وبين هذه الامم — يا سياسي ودبلوماسي وفر جهدك لأمور تفيدك في حياتك المستقبلية ومحاولة المتاجرة بقضايا الشعوب طريق محفوف بالمخاطر

    قضية الشعب الارتري الكبرى هي مع نظام إسياس الاستبدادي وليس مع الشعب الاثيوبي — بالمناسبة من الذي اوعز لك بأنه توجد عداوة بين الشعب الارتري والاثيوبي؟ عليك أن تعي يا نابغة زمانه العدو الوحيد للشعب الارتري هو المعنوه وأعوانه

  2. عبدالله

    يا حبيبي عمر صالح لا تخلط بين القضايا — السلام (تبادل الزيارات الودية) مع جيراننا جميعا دون إستثناء أحد منهم هو المرحلة التي تلي التخلص من نظام إسياس وبناء دولته الديمقراطية في إرتريا — أولويات الشعب الارتري هي التخلص من إسياس وأعونه

    يا حبيبي لا تلف ولا تدور القصد من مثل هذه التحركات لا تختلف عن تحركات حزب الوحدة “أندنت”. الشعب الارتري حارب الأنظمةالاإثيوبية لكي يكون حرا طليقا في أرضه وتعثره بسبب سياسات نظام إسياس لا يعني سوف يتنازل عن الاستقلال الذي ضحى من أجله — الشعب الارتري يدرك تماما بأن مثل هذة التحركات من مخلفات بقايا “أندنت” وبالتالي لا تحاول أن تصطاد في المياه العكرة

    حكومة إثيوبيا وشعبها أعترفوا بإستقلال إرتريأ ولهم الشكر على ذلك والعالم كله اليوم يعترف بدولة إرتريا وبالتالي من يريد أن يجر الشعب الارتري إلى المربع الأول هم بقايا أندنت المرضى الذين لا يقبلون بالتعايش مع مكونات الشعب الارتري الأخرى — هؤلاء يعتقدون بأن حضن امهم إثيوبيا ادفأ لهم من أي إستقلال والتعايش مع المكونات الارتريا — هؤلاء تجاوزهم الزمن ولقد جرت مياه كثيرة على الأمور حتى الشعب الاثيوبي لا يقبل بهؤلاء وأفكارهم المتحجرة التي جلبت للشعب الاثيوبي الدمار والتخلف — إثيوبيا عندما تحررت من هؤلاء بدأت تخطو خطوات إلى التقدم والرفاهية

    البعض من هؤلاء المرضى يريد أن يركب ظهور شعب تجراي بخداعهم باسم “أجازيان” ليصل مأربه الهدامة لشعب تجراي والشعب الارتري — ومثل هذه المنظمة التي يتحدث عنها الاخ عمر تريد أن تركب ظهور الشعب الاثيوبي كله لجره للحروب مرتا أخرى وذلك من أجل أن يصلوا إلى مآربهم الهدامة للشعب الاثيوبي والشعب الارتري

    يا أخي الكريم من قال لك بأن الشعب الارتري له عداوة مع الشعب الإثيوبي؟ حتى عندما كنا ثورة كنا نحارب الأنظمة في اثيوبيا وليس الشعب الاثيوبي لأنها أنظمة مستبدة حتى على الشعب الاثيوبي نفسه

    الشعب الاثيوبي والشعب الارتري سمن على عسل لا توجد بينهم أي خلاف ولذلك لا يحتاجون إلى مساعي سلام من الذين يعانون من عقد نفسية كثيرة جدا — هؤلاء مرضى بكل ما تعنيه الكلمة

    العقبة الوحيدة التي تؤرق الشعب الارتري هي النظام في إرتريا الذي يمنع تعاون البلدين في كل المجالات ولذلك أولويات الشعب الارتري هي التخلص من الطاغية وأعوانه — أما الشعب الارتري والشعب الاثيوبي وشعوب دول كل المنطقة أحباب أحباب أحباب

    يا حبيبي عمر لا تضيع وقتك لأن مثل هذه الألاعيب مكشوفة للجميع — شوف غيرها يا حبيبي

    • عمر صالح

      أخي عبدالله تحية ثورية وبعد

      أولاً : واضح من حديثك بأنك لست ثائراً من أجل قضية شعبك لأن هناك مايشغلك في المقام الأول ولاتريد الإفصاح
      ثانياً : لا تقل حبيبي لأن لهجتك لا تدل على الحب الحقيقي بل الإستفزازي الذي يسعى للتقليل من شأن الآخرين .
      ثالثاً : أطروحاتك وأفكارك منغلقة على ذاتك والفئة الملتف حول أهدافها ولهذا لا ترى الأمور ببعد أكبر من قامتك .
      رابعاً : ليتك تترك التعليق لمن يفهم الأمور ببعدها الحقيقي غير المنغلق على الذات والفئة المحددة لأفكارك وعاطفتك.
      خامساً : التناول الشخصي يدل على الأفق غير العلمي الذي تتكئ عليه لهذا فأنت تقلل من شخصك وليس من الآخرين .
      هذه قضايا عامة لا يصلح أن تتناولها بهذه الطريقة البيوتاتية .. إن كان لديك فكر آخر ترى أفضليته فهلا مددت العون لإخوتك .. فنحن إرتريون حتى النخاع ولسنا أجانب لتحدثنا بهذه اللهجة المتطاولة ..

      أما موضوع إندنت فلست أنت من يخبرني بحقيقته فأنا من المرتفعات وتأريخ أبناء عمر أساور يشهد بحجم وعيهم بالمخطط الإستعماري الذي حاول أن يتمدد داخل إرتريا عبر البعثات التبشيرية تارة والغزوات الحبشية تارة أخرى لكن أبناء عمر أساور تجاوزا كل المخططات وأفشلوا كل الغزوات منذ ستة قرون سابقة للإستقلال .. فمن أنت لتتطاول على هذه الحقائق التأريخية الغائبة عن وعيك ..

      إن مشاركتي في هذا الأمر ليس دليلاً على المؤامرة بل هو دليل ناصع على نقاء الوجهة التي يسير عليها المخطط التنظيمي لعملية السلام .. فأنا هنا قريب أراقب كل وثيقة تصدر أو ورقة تأتي لتكون موضوع نقاش أو إتفاق بين عضوية اللجنة .. لأنني افتخر بإرتريتي أولاً ثم بكوني أساورتاوي ثانياً .. لأن العام يجب أن يسبق الخاص ..

      ولك أن تعلم كذلك بأنني حاضر في عضوية كل اللجان الفرعية ولا أحد غيري فعل ذلك.. لكي أتمكن من مراقبة مايحدث بداخلها إيماناً مني بالدور التأريخي المطلوب في هذه المرحلة .. ولكي أغطى مساحة النقص في المشاركات المحددة لكل المكونات الإرترية الأخرى التي لم يسعفها التوقيت لتشارك .. فأنا هنا أملأ فقط الفراغ المؤقت وأراقب بعيون كل مكوناتنا المسلمة الغائبة عن هذا المسرح .. لأن الإكتفاء بالشكوك وتقييم المواقف من على البعد دون التأكد والتثبت من حقيقة مايدور على أرض الواقع ليس مسلكاً حميداً ويعبر فقط عن إنطلاقك وحدك من خلفية أحكامك المسبقة .. وبالتالي لن يساهم مثل هذا التوجه المريض في تحقيق خطوة إيجابية لصالح الشعب .. فأنت تتحدث عن مصلحة فئة دون أخرى .. ونحن نتحدث عن شيئ آخر ..
      فإن قرأت في مقالي مايدل على أمر (إندنيت)أو (إقعازيان) عندها يصح لك أن تتهجم .. أما غير ذلك فأنت تتجاوز القراءة الموجودة أمامك وتعلق على غيرها .. فلماذا تنظر بعين حوصاء ؟!!.. لماذا تتجاهل الحقائق وتخرج من النص لتناقش مواضيع غيرها تستمدها من بنات أفكارك وباطن شعورك المتشكك من كل خطوة إيجابية .. ألا تتفق معي بأنه مسلك مرضي يجب التعالج منه .. إذن فلنتعافى أولا ثم نختلط بين الأصحاء حتى لا نعدي الأبرياء بجرثومات مرضية تفتك بأمر الوحدة وتبعدنا عن النصر من أجل قضايا الشعب وحده لا شريك له ..

      وإنطلاقاً من اليوم أقول :
      رجائي أن لا تساهم بأفكارك المتواضعة هذه حتى ينتقل موضوع السلام الى المستوى المطلوب حينها سنأتي إليك حيث تقيم لنناقشك لأن الأمر يهمك كما يهم كل إرتري .. فنحن نكن الإحترام والتقدير لكل المجتمع ولكل الأقاليم الإرترية والمكونات الإجتماعية والديانات السماوية والقراءات السياسية .. طالما أنها لا تسعى للتعدي أو التطاول على الآخرين .. ومشروع الإقعازيان صدر من عميل معروف وظفه الهقدف لتحقيق هدف العداء بين المكونات والأقاليم الإرترية .. ومن الجهل هنا الإستجابة لكل حركة إستفزازية تصدر من الهقدف .. ومخطئ من يقرر إقامة توجه تنظيمي جديد (جبهة) لا ليعادي الهقدف بل ليلبي أغراض العداء بين مكوناتنا الإرترية .. والحكمة تقتضي سحب الأرضية من الهقدف وليس تمديد مساحات تحرك جديدة لصالحه ..

      وليتك تدرك أننا لسنا مع جبهة الإقعازيان ولا المنخفضات لأنهما وجهتان تسعيان لتحقيق معادلة النهوض للهقدف والسقوط لمطالب الوحدة لمكونات شعبنا الأبي ..

      ثم يبدو عليك يا أخي وبكل وضوح أنك لا تفهم ماتعنيه كلمة سيادة .. ولهذا نراك وأنت تتعثر أمام فهم كل التفاصيل التي ذكرتها في مقالي السابق والحالي .. على العموم العثرة تصلح المشي.. شد حيلك المرات الجاية ..

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010