د. حسن سلمان : عسكريون إسرائيليون في القاعدة الإماراتية بإرتريا

كشف عن تجمعات عسكرية إماراتية مصرية على حدود السودان

د. حسن سلمان لـ”الشرق”: عسكريون إسرائيليون في القاعدة الإماراتية بإرتريا

د. حسن سلمان

عبدالحميد قطب
د. حسن سلمان المفكر السياسي الإرتري لـ”الشرق”:

الوجود العسكري الإماراتي جعل إرتريا ساحة لصراع إقليمي
الإمارات تستخدم القاعدة لتنفيذ أجنداتها وأطماعها في اليمن
أبوظبي تستثمر الصراعات في المنطقة لتوسيع نفوذها
العلاقات الإسرائيلية الإرترية تتطور على كافة المستويات
حصار قطر ترجمة عملية لإستراتيجية دول الثورات المضادة
عدالة القضية القطرية لها النصيب الأكبر في إفشال الحصار
إسرائيل تسعى لإبعاد إرتريا عن محيطها العربي
الوجود التركي في السودان يحظى بقبول شعبي ورسمي

كشف الدكتور حسن سلمان الأكاديمي والمفكر السياسي الإرتري، عن وجود عسكري إسرائيلي في القاعدة الإماراتية بإرتريا، لافتاً إلى أن هذا الأمر يفسر التجمعات العسكرية الإماراتية- المصرية على الحدود السودانية.

وأكد في حواره مع “الشرق” أن الوجود العسكري الإماراتي جعل إرتريا ساحة لصراع إقليمي، مشيراً إلى أن الطائرات الإماراتية تهاجم أهدافا يمنية انطلاقاً من القاعدة.

ووصف عدالة القضية القطرية بأنها السبب الرئيسي في إفشال الحصار، موضحاً أن حصار قطر ترجمة عملية لإستراتيجية دول الثورات المضادة في المنطقة.

وإلى نص الحوار..
*تشهد إرتريا تحركات عسكرية مصرية- إماراتية على الحدود السودانية.. إلى أين تتجه الأوضاع؟
**في الحقيقة، إن منطقة شرق إفريقيا، وخاصة القرن الإفريقي تشهد منذ عقود طويلة حروبا بالوكالة لأسباب جيوسياسية وحضارية، تزايدت في الآونة الأخيرة، وصار باب المندب ساحة سباق دولي تتزاحم حوله القوى الكبرى، لإيجاد موطئ قدم لها من خلال القواعد العسكرية، وهذا ما جعل الإمارات تسارع لإقامة قاعدة عسكرية في إرتريا، تطل على البحر الأحمر، مما جعل المنطقة أكثر توترا وأكثر اقترابا من الانزلاق نحو المواجهة، خاصة بعدما تسرب من معلومات، عن وجود اجتماعات وتجمعات عسكرية إماراتية- مصرية في إرتريا وتحديداً على الحدود السودانية، علاوة على وجود عسكري إسرائيلي في القاعدة الإماراتية.

 

القاعدة الإماراتية
*هل لك أن تلقي لنا الضوء على ماهية القاعدة الإماراتية وأهدافها؟
**القاعدة الإماراتية في إرتريا تقع في الإقليم العفري، جنوب الساحل الإرتري على البحر الأحمر، وقد تأسست بعد انطلاق عاصفة الحزم في اليمن.
وبالتالي فإن المهمة الأساسية للقاعدة الإماراتية تتعلق باليمن تدريبا ونقلا وحراسة بحرية، كما تعلن ذلك الإمارات، كي لا يتم استخدام المناطق الساحلية الإرترية ضد الوجود الإماراتي في اليمن، إلا أن الحقيقة تؤكد أن وجود القاعدة، يأتي في إطار الصراع الدولي والإقليمي على النفوذ في هذه المنطقة الحيوية، ومحاولة أبوظبي لتوسيع دائرة نفوذها، وكذلك شن الطائرات الإماراتية هجماتها على أهداف في اليمن لتنفيذ أجنداتها الخاصة هناك، الأمر الذي ينعكس على المنطقة بشكل سلبي، في ظل وجود صراعات قديمة تستثمرها الإمارات لصالح مشروعها.

*هل هناك أي فوائد جناها الإرتريون من وجود هذه القاعدة؟
** إطلاقا، فهذه القاعدة لم تخدم الشعب الإرتري في شيء، بل على العكس تجعل شعبنا محاصراً من كل من إثيوبيا وجيبوتي والسودان، حيث تحولت إرتريا بسبب القاعدة إلى ساحة صراع إقليمي.. وساهمت كذلك في زيادة معاناة شعبنا، الذي يعاني من الضائقة المعيشية لسنوات طوال، ناهيك عن أن الوجود الإماراتي في عصب أضر بشدة بسكان المنطقة، وذلك من خلال منعهم من ممارسة مهنتهم الأصلية وهي الصيد البحري، وقد تعرض كثير من الصيادين الإرتريين لهجمات التحالف سواء في السواحل البحرية، أو المناطق البرية.

 

العلاقات الإرترية- الإسرائيلية
*ترتبط إرتريا بعلاقات وثيقة وقديمة مع إسرائيل.. إلى أي مدى وصلت هذه العلاقات؟
**بالنسبة للعلاقات الإسرائيلية- الإرترية فهي علاقات متطورة على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية، حيث هناك العديد من المشاريع بين البلدين.
كما أن الإستراتيجية الإسرائيلية ركزت في السنوات الماضية على إبعاد إرتريا عن محيطها العربي، في المقابل الاقتراب من المحور المتحالف مع إسرائيل، وهذا ما نلاحظه من خلال القلق الذي أظهره رأس النظام في إرتريا من الوجود التركي في جزيرة سواكن، بالرغم من وجود قواعد إماراتية وإسرائيلية في بلاده.
لذلك أعتقد أن القلق الذي أبداه أفورقي له أبعاده الإقليمية في المنطقة، وخاصة إذا علمنا أن إسرائيل تواجه خصومها من وراء جدر، ومن خلال حلفائها في المنطقة، وهذا ما يجعل أفورقي من أهم الشخصيات لدى الكيان الصهيوني.

*على ذكر الوجود التركي الحديث في جزيرة سواكن.. كيف ترى انطباع الشعوب الإفريقية عن هذا الوجود؟
**في الواقع، إن الوجود التركي يحظى بقبول شعبي ورسمي سوداني، الأمر الذي يصعب على الدول الرافضة للوجود التركي إيقاف السودان عن مشاريعه وعلاقاته المتنامية مع تركيا.. بل أتوقع أن تشهد المنطقة تحالفات جديدة من دول المنطقة مع تركيا، في ظل تنامي المخاوف لدى العديد من دول المنطقة من الدور الأمريكي المؤجج للصراعات، وغير الوفي بالتزاماته تجاه حلفائه، وفي ظل الأدوار المشبوهة لدول الثورة المضادة، وتأجيجها للصراعات وتقاربها المكشوف مع الكيان الصهيوني.

*على ضوء ذلك.. هل تعتقد أن التحركات المصرية – الإماراتية ضد السودان بسبب الوجود التركي؟
**بالطبع، فمنذ حدوث الانقلاب العسكري في مصر عام 2013م، وظهور ما عرف بمحور الثورة المضادة بقيادة “مصر- الإمارات” توترت العلاقات التركية مع دول هذا المحور، وازداد التوتر مع حصار قطر، خاصة بعد المساندة التركية سياسيا وعسكريا لدولة قطر، وأيضا امتناع السودان عن المشاركة في حصار الدوحة، إضافة إلى الوجود التركي في الصومال، مما جعل النفوذ التركي يتعاظم في المنطقة في ظل غياب واضح لأي إستراتيجية عربية سوى تقديم المنطقة على طبق من ذهب للنفوذ الصهيو أمريكي.

 

حصار قطر
*ذكرت محور الثورة المضادة بقيادة مصر والإمارات.. إذاً هل تعتبر حصار قطر جزءاً من إستراتجية هذا المحور في المنطقة؟
**بكل تأكيد، فلم يعد خافيا على أحد أن طرفي الأزمة الخليجية تعاملا مع ثورات الربيع العربي من منظور مختلف، فأحدهما ساند هذه الثورات وأيدها في كافة ساحاتها، ودعم رغبة الشعوب في التحرر ونيل استقلالها مثل قطر، والآخر شكل محور الثورة المضادة وهو يتمثل في محور مصر والإمارات وقاوم التغيير في كافة الساحات، ومع مرور الوقت وعجز الثورة المضادة في تحقيق مبتغاها، رأت أن من المهم ضرب القوى المساندة للثورات سياسياً ومادياً، فكان حصار قطر من المحطات الهامة في هذا الصراع، وقد سبقه الانقلاب في تركيا والذي تورطت فيه قوى الثورة المضادة أيضا.

 

عدالة القضية
*هذا يجعلني أسألك، عن السبب الرئيسي في إفشال قطر للحصار المفروض عليها؟
** يقيناً، كان لعدالة القضية القطرية النصيب الأكبر في إفشال الحصار، كما أن تعامل قطر مع الأزمة بشكل هادئ ومتزن فاجأ دول الحصار، التي لم تكن تتوقع أن تصمد قطر طوال هذه المدة، بل كانت تظن أن المسألة ستستغرق أياما، وربما ساعات فقط.
لكنّ تماسك الشعب القطري والتفافه حول قيادته، والإدارة الحكيمة وغير المتوترة للأزمة، ودخول تركيا على خط الأزمة، من خلال الوجود العسكري المباشر، وكذلك موقف المؤسسات الأمريكية، الذي لم يندفع مع الرئيس ترامب، كل ذلك ساهم بشكل كبير في شل حركة الدول المحاصرة، وجعلها عاجزة عن فعل شيء مؤثر، بل ربما أظهرها بأنها هي المتضرر الأكبر من الحصار.

 

نقلاً عن : الشرق

روابط قصيرة: http://www.farajat.net/ar/?p=42775

نشرت بواسطة في فبراير 11 2018 في صفحة الأخبار, حوارات. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010