حقوق الطفل في ارتريا بين افتراء النظام وصمت الرأى العام العالمي.

عسكرة التعليم الثانوي

عسكرة الاطفال

قد يستغرب البعض من افرادنا حق الطفل في ارتريا ونحن نعلم تماما ان كل الحقوق الانسانية في ارتريا مهضومة بلا استثناء، حتى بدأنا نشاهد في الايام القريبة الماضية في مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للعملة الارترية  يشتكي فيه شخوص الفئات القومية المجسدة في فئات العملة من حالهم ويبعثون برسالة استغاثة لانقاذهم من جحيم هقدف. نعم شر البلية ما يضحك! ولكن عندما يتناول الاعلام المحلي قضية حقوق الطفل في وقت شهدت فيه المواقع الوطنية ومواقع التواصل الاجتماعي حراكا لابراز قضية الاطفال المعتقلين ضمن حملة يوم المعتقل الارتري والتي شهدت نجاحا منقطع النظير هذا العام لما وجدته من زخم وما اتبعته من وسائل لعكس الاوضاع المأسأوية التي يعيشها المعتقليين الارتريين الذين تجاوز عددهم العشرة الآف شخص.

ان هذا العرض لقضايا الاطفال المعتقلين بصورة غير قانونية وغير انسانية والتي تتعارض مع القوانين والعرف الدولية والتي تقتضي حماية الطفل وليس وضعه في معتقلات تحت الارض غير خاصعة لأي رقابة ، كان له الدور في ابراز وجه النظام القبيح وتعريته أمام الرأى العام  العام العالمي مما دعى أجهزة النظام في ان فبركة ندوة حضرتها اللجان المختصة بحقوق الطفل في الاقليم الاوسط في العاصمة أسمرا والذي بلغ عددها حوالى 13 لجنة فرعية مختصة بحقوق الطفل حسب ما تم نشره في موقع وزارة اعلام ودعاية النظام المسمى بـ ” شابيت “. هذه الثلاثة عشرة لجنة فرعية لابد وان يكون ضمنها لجنة فرعية لحي أخريا والتي شهدت مؤخرا اثر مراسيم دفن الشهيد الشيخ موسى محمد نور اعتقالات لاطفال دون الثالثة عشرة من العمر وأمهاتهم ومن ضمنهن نساء مسنات فأين كانت هذه اللجان ورجال أمن النظام الملثمين يقومون بانتزاع هؤلاء الاطفال من احضان امهاتهم؟ ولماذا يتم الصمت حتى الآن حيال قضية الاطفال الذين مازال رهن الاعتقال؟ أم ان هذه الندوة تأتي في اطار محاول أجهزة النظام لتبييض وجهه وتضليل الرأى العام العالمي ومحاولة دحض ما قامت به تنسيقية يوم المعتقل وكل النشطاء من أجل ابراز قضية الاطفال المعتقلين؟

أدعاء النظام عبر ممثله في الندوة السيد زيرزجي يوهانيس ، رئيس قسم الرعاية الاجتماعية في وزارة العمل والعاملين في مجال الرعاية الإنسانية في المنطقة الوسطى ، يقول بكل جرأة ووقاحة ” بأن إريتريا تقوم بكل جهد . لتطبيق الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي أقرتها في عام 1994 ، ويجري تسجيل نتائج مشجعة .”

السؤال الذي قد يدور بذهن كل منا الآن هو منذ متى تقوم ارتريا باحترام  القوانين الدولية الاساسية المتعلقة بالانسان الارتري؟ الم يقم النظام الارتري باهدار كل الحقوق  منذ نشأته كحكومة مؤقتة  وحتى الآن؟ الم يقم النظام الارتري باعتقال الاطفال 1994م وهو يمهر الاتفاقية الدولية لحماية الاطفال بتوقيعه؟ الم يقم النظام باعتقال الاستاذة الشيوخ وابنائهم وتبقى قصة الطفل عبد الوهاب ابراهيم جمع ماثلة كشاهد أمامنا ليكبر الطفل في المعتقل ويحرم من والديه ومن حقه في العيش الكريم كطفل؟ أين هي الجهود الكبيرة التي يتحدث عنها السيد زيرزجي في ندوة التدليس والكذب هذه.

اذا كان النظام الارتري ولجانه الفرعية الثلاثة عشرة في احياء اسمرا جادة في حماية حقوق الطفل في ارتريا عليها تبرهن للعالم وللشعب الارتري عبر الافراج عن الاطفال  الذين انتزعتهم أجهزة النظام القمعية من حى أخريا. وان تعمل جاهدة في منع النظام من استخدم الاطفال في اعمال السخرة ” ألمأتوت ”  وعسكرة التعليم لطلبة المدارس الثانوية والخدمة العسكرية لمن هم دون الثامنة عشرة من العمر. عندما يتم كل ذلك فاننا بلاشك سوف نوافق السيد زيرزجي حول موضوع حقوق الطفل.

عسكرة التعليم الثانوي

عسكرة الاطفال

عسكرة الاطفال

ان النظام الارتري وأبواقه دأبت على محاولة خداع وتضليل الرأى العام العالمي خاصة عندما تتعاظم حركة الجماهير الارترية في المهجر والداخل و المقاومة الارترية وذلك من اجل اعطاء صورة مغايرة وكاذبة تضليلية لما يأتي به الحراك الجماهيري.  ويقوم في سبيل ذلك تأجير مافيا من الأكاديمين والاعلامين الذين على دأبوا الأكل على  كل الموائد ويقومون  باداء ما يطلب منهم ، وان الندوة موضوع هذه الكلمة تأتي في هذا اطار ولا تعكس بأى حال من الأحوال أوضاع حقوق الطفل في ارتريا أو الصورة العامة لحقوق الانسان في ارتريا.

خبر الندوة في موقع شابايت

رئيس التحرير.

روابط قصيرة: http://www.farajat.net/ar/?p=43037

نشرت بواسطة في أبريل 19 2018 في صفحة الأخبار, كلمة التحرير. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010