مسؤول الشؤون السياسية والتنظيمية لجبهة لإنقاذ الوطني يلتقي الجمهور الإرتري في هولندا

 عقد مسؤول الشؤون السياسية والتنظيمية ونائب رئيس الهيئة التنفيذية لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية المناضل نجاش عثمان، اجتماعا جماهيريًّا مفتوحا في الثاني عشر من مايو الجاري بمدينة روتردام في هولندا. شارك في الاجتماع قيادات وأعضاء من مختلف التنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني ومستقلين إرتريين وخاصة من فئة الشباب والمرأة، بالإضافة إلى أعضاء المجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي.

افتتح الاجتماع بكلمة ترحيب من سكرتير مسؤول الشؤون السياسية والتنظيمية المناضل سعيد عبد الله ورئيس فرع هولندا المناضل سليمان عبد الله اللذين رحبا بالضيف وبالحضور، ثم ترك المجال للمناضل نجاش عثمان، الذي تحدث حول الوضع الراهن في إرتريا في ظل النظام الدكتاتوري وأوضاع معسكر المعارضة الإرترية، وقد تميزت الكلمة  بالاقتضاب والشفافية وحيوية التفاعل من الحاضرين.

استهل المناضل نجاش حديثه بالترحيب بالذين شاركوا في اللقاء من شتى أنحاء هولندا متكبدين المشاق، ما يعكس مدى حرصهم واهتمامهم بقضايا شعبهم ووطنهم. وقدم نبذة تاريخية مختصرة عن جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية. ثم دلف على الأوضاع المأسوية في البلاد في شتى المجالات، حيث يرزح شعبنا في جو من القمع والإذلال والاستعباد فضلا عن سوء الأحوال المعيشية والخدمية. وفي معرض وصفه النظام الديكتاتوري القائم في إرتريا، ذكر المناضل نجاش عثمان أنه لا يمثل شريحة اجتماعية أو دينية بعينها، ولكنه يمارس، مثله مثل كل الأنظمة الديكتاتورية، سياسة “فرق تسد”  مستندا على خلفيته التاريخية المبنية على وثيقة نحن وأهدافنا، أو “نحنان علامانان” سيئة الصيت التي صاغها إسياس شخصيًّا. ويسعى بذلك على فرض ثقافة ولغة بعينها على مختلف مكونات المجتمع الإرتري. وكنتيجة للنهج السياسي الخاطئ للنظام هاهي إرتريا اليوم آلت إلى مرتبة يمكن وصفها بالدولة الفاشلة. بالضبط كتلك الحالة التي كانت فيها في عهد الاحتلال البريطاني الذي كان يقلل من شأن إرتريا ويزعم أن الإرتريين لا يستطيعون حكم أنفسهم بأنفسهم، وذلك لتمرير مشروع إلحاق إرتريا بإثيوبيا والذي تجسد حينئذ بربط بلادنا فيدراليا مع الإمبراطورية الإثيوبية.

وأكد المناضل نجاش عثمان على أن السلاح الفعال لإسقاط النظام الديكتاتوري، والذي يفترض أن تتسلح به قوى التغيير الديمقراطي في إرتريا، ليس نفس سلاح النظام القائم على فرض الانقسام داخل المجتمع الإرتري، إنما عبر خطاب سياسي وطني وحدوي واعي يعبر عن تطلعات شعبنا في الحرية والانعتاق وبناء نظام ديمقراطي يسع الجميع. وحذر في الوقت نفسه من تحركات بعض القوى المحسوبة شكلا على معسكر المعارضة ولكنها في الأصل ماهي إلا أذرع تابعة للنظام الديكتاتوري دسها في أوساط المعارضة، داعيًا إلى إعمال العقل والمنطق حتى لا نخلط بين القوى الوطنية الحقيقية وتلك المدسوسة. ومن جانب آخر عبر المناضل نجاش عثمان عن استغرابه لقصر النظر في التحليل من بعض قوى المعارضة التي تنبري في محاربة وتثبيط همم بعض العناصر التي انفصلت عن النظام حينما تنتظم في معسكر المعارضة لتشارك في النضال من أجل التغيير الديمقراطي، وتشكك هذا القوى في هذه العناصر بل وتصفها أحيانًا بأوصاف غير لائقة، في حين تغض الطرف عن عناصر أخرى انشقت من النظام ولكنها لا تتفاعل مع قوى التغيير  واختارت الانزواء!!

وحول وسائل تغيير النظام، أكد المناضل نجاش عثمان على إيمان جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية باتباع كافة الوسائل النضالية من أجل التغيير الديمقراطي في إرتريا. وفي هذا السياق ذكر أهمية عدم إهمال عنصر الاعتماد إلى قوى الشعب الحية في الداخل من معادلة تغيير النظام، وقال إن الشعب وجزء كبير من المنتمين إلى مؤسسات النظام فضلا عن الخلايا السرية التابعة لقوى المعارضة الوطنية لها دور مركزي  في التغيير المنشود، مشيرا إلى أمثلة حية من حركات الانتفاضة بدءًا من جرحى حرب التحرير ومرورا بانتفاضة الجيش غداة إعلان استقلال إرتريا في 1993، والحراك الذي قامت به مجموعة الـ 15 والانتفاضة الشعبية المسلحة في شرق أكلي قوزاي، وحركة فورتو التي قادها الشهيد سعيد علي حجاي وأخيرا انتفاضة حي “أخريا” في أسمرا بقيادة الشهيد الشيخ موسى محمد نور. وقال علينا أن نشرئب للداخل لانتقاء قوى تلعب دورًا فاعلا في عملية التغيير الديمقراطي المنشود.

وحول وضع ودور قوى المعارضة الإرترية والتطورات التي يشهدها الإقليم وعلاقة المعارضة بها.. أكد أن حالة التمزق والضعف التي تمر بها المعارضة أصبح ينعكس سلبًا على النضال الذي يخوضه شعبنا من أجل التغيير الديمقراطي. وقد دعا القوى الوطنية للسعي من أجل تجاوز الحالة الراهنة إلى وضع نضالي أفضل وذلك من خلال فتح حوارات جادة بين مكونات المعارضة وتقديم مبادرات إيجابية في تقريب وجهات النظر بينها، والتوصل إلى فهم مشترك لمتطلبات المرحلة الراهنة. كما طالب المعارضة الإرترية إثبات وجودها حتى تكون رقمًا مؤثرًا لا يمكن لأية جهة تجاوزها، وتفرض نفسها على دول الإقليم حتى تستفيد من العلاقات المتأزمة للنظام مع دول الجوار، مشيرا إلى أن علاقة المعارضة حتى الآن مع دول الجوار التي تتواجد فيها لا تتعدى العلاقة الأمنية ولم ترق هذه العلاقة لمستوى علاقة استراتيجية مبنية على تحقيق المصالح المشتركة بين شعبنا وشعوب تلك الدول وذلك لأسباب عديدة منها ضعف المعارضة وتشرذمها من جهة، وضبابية الرؤى من حكومات الإقليم نفسها من جهة أخرى.

واختتم المناضل نجاش حديثه بضرورة أن ينتبه الإرتريون لخطورة المرحلة التي تمر به إرتريا من ظهور بؤر سياسية واجتماعية ودينية ومناطقية خطيرة تحتم على الوطنيين الإرتريين جميعا الوقوف إلى جانب بعضهم البعض والتصدي لمثل هذه الفتن التي أطلت برأسها نتيجة النهج السياسي المدمر لنظام هقدف الذي أيقن بزواله ويراهن على ترك البلاد بعده تغرق في فوضى قد تؤول معه إلى مآل ما خططت له القوى الاستعمارية المتعاقبة على إرتريا.

وعقب ذلك ألقى المناضل إسماعيل علي مداخلة قيمة حول ضرورة أن تكثف القوى الوطنية الإرترية من الحوارات السياسية مستشعرة بالمسؤولية تجاه خطورة الوضع الحالي، وأن تتناسى مرارات الخلافات وتبحث عن أوجه الإلتقاء وتعجيل مبادرات من شأنها أن تساهم في إنقاذ البلاد من خطر الإنزلاق السياسي لمستقبل الكيان الإرتري.  

ثم أفسح المجال للحضور الذي تقدم بالاستفسارات والأسئلة التي وجدت ردودًا شافية من قبل مسؤول الشؤون السياسية والتنظيمية المناضل نجاش عثمان. وتركزت أسئلة الحضور والآراء التي طرحها على خطورة الوضع المتأزم في إرتريا في ظل ظهور تحركات مشبوهة في المنطقة ذات آثار سلبية على مستقبل الكيان الإرتري، ما يحتم استشعار قوى التغيير مسئوليتها التاريخية إزاء ما يجري.

وأجمع الحضور بالثناء على مسؤول جبهة الإنقاذ في طريقة أدائه المقتضب الذي جعل من الوطنيين في اللقاء مشاركين فاعلين في الحوار وليسوا فقط مستمعين وكذلك على الأسلوب الشفاف في طرح الخطاب السياسي . وقد أوصى الجميع بأن تقوم قيادة جبهة الإنقاذ بمبادرة سياسية عاجلة تساهم في توحيد ساحة المعارضة الوطنية الإرترية لما فيه مصلحة النضال الجاري من أجل التغيير الديمقراطي في إرتريا. 

هذا ويقوم وفد قيادي آخر  لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية برئاسة المناضل الدكتور يوسف برهانو رئيس الهيئة التنفيذية للتنظيم بزيارة عمل إلى أمريكا الشماليةحيث أج بالجماهير الإرترية وقواعد الجبهة هناك.

 

مع تحيات / مكتب الإعلام والثقافة

لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية

13 مايو 2018

روابط قصيرة: http://www.farajat.net/ar/?p=43104

نشرت بواسطة في مايو 17 2018 في صفحة الأخبار. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد او اقتفاء الردود بواسطة

رد على التعليق

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010