خيال الظل

كتبه /محمد حسان

يبدو ان الأستاذ ابو نضال تشابهة عليه الأبقار فلم يعد في مقدوره  التمييز بين الاثنيه كواقع مادي وبين الاثنيه كخطاب ايدلوجي .

اولااخي الودود/أنا ومعي جموع غفيره من الشعب الأرتري لانعترف بمصطلح القوميه خاصتكم أنت والسيد الرئيس ,فنحن “المجتمع الارتري”قبائل وتجمعات سكانيه ولسنا قوميات اثنيه هذا المصطلح “الفضفاض” الذي لايمت الي واقعنا بصله’ وحتي نزداد علما دعنا نأخذ مراحل تطور  هذا المصطلح:-

فأول ظهور له كان في عام 1787م واستخدم للاشاره الي الشعوب غير المسيحيه

في العام 1880م بدات الدراسات الأروبيه الأونوغرافيه  تستخدمه للاشاره الي الشعوب البدائيه

في العصر الاستعماري في القرن التاسع عشر بدا الربط بين الاثنيه والعرقيه أو العنصريه ليستخدم للتمييز بين شعوب ذات موروث بيولوجي يؤهلها للارتقاء الي مستوي الحياة المدنيه والسياسيه والروحيه وبين شعوب تبقي بسبب ميراثها البيولوجي والفيسولوجي في مستوي منحط الامر الذي يبرر سيطرة الشعوب الأروبيه ويجعل من استعبادها للشعوب مهمه انسانيه ودينيه

وهكذا نجد اأن أبو نضال استورد اقبح ما أنتجه الغرب

هناك علاقه طرديه بين الاستعمار الحديث والاثنيه والانظمه  الاستبداديه تتمثل في الاتي:-

الاستعمار الحديث يتعامل مع الدول علي انها خليط من الاقوام والطوائف ويقوم بالتلاعب بالمطالب القوميه والثقافيه للشعوبويمنعها من تنمية روح وطنيه ومواطنه حقيقيه ثم يتدخل باسم الانسانيه  لوقف النزاعات الاثنيه”التي هو صانعها”كما يتدخل باسم حماية السلام العالمي من مخاطر هذه النزاعات التي تنطلق منها وتعم العالم

كما يقدم الاستعمار الحديث المبررات للانظمه الاستبداديه الفاسده ويقوم باعفائها من مسؤليه الاخفاق في بناء دولة القانون والمواطنه

ويرجع ذالك الي الواقع الاثني الذي يميز مجتمعاتها

الأنظمه الفاسده بدورها مستعده لتوليد الفتن بين الاثنيات وذالك لتبرير احتكار السلطه وممارسة سياسة القمع والاقصاء السياسي والاجتماعي والثقافي

وأظنك سيد ابو نضال جبهه أماميه للنظام من حيث تدري او لاتدري

الاخ ابو نضال يلخص اطروحة المفكر الفرنسي جان جاك روسو الشهيره:أصل التفاوت…والعقد الاجتماعي التي يطرح فيها تصورا للاراده الشعبيه ممثله في فكرة

الاراده العامه“general will”

وكلامه هنا لايعدو ان يكون ضحك”علي الدقون” فروسو هو الاب الروحي للثوره الفرنسيه وهذا مصطلح ليبرالي علماني فهاتو برهانكم ان كنتم صادقين

يتساءل عن السياده المستنده علي كرامة وحقوق المواطن الفرد[بالأمس كان يتحدث عن قوميات"طبيعيه"وولاءات جماعيه"عرقيه"هذا تقدم ملموس في سبيل تصحيح الوعي المنقوص]

علي الجبهة الشعبيه ان تجيب لماذا سلبت حقوق المواطن الفرد والمجتع ؟ لماذا غيبت السياده المتمثله في حق التعبد ,حق الاختيار حق سن القوانين, الدستور….الخ ؟

لماذا مارست الاقصاء الاجتماعي والثقافي والسياسي؟

لماذا اعتدت علي ثوابت الأمه الارتريه ومن بينها الغة العربيه كاحدي ركائز الثوابت الوطنيه؟

اختصاراً أهل ملتقي الحوار الوطني للتغيير الديمقراطي يعرفون الاجابه ولذا تخندقوا في خندق المعارضه ومع ذالك نشد علي يد السيد ابو نضال     لماذا؟

يريد السيد ابو نضال ان يجتهد قدر استطاعته لكسب الولاءات السهله فيحشر مصطلحاته “الجديده” حشراً

يقول:”غياب الأليات التنظيميه عن مهامها الاساسيه”.النمط المعروف في تاريخنا وثقافتنا والي هذه اللحظه هو القبيله”ناظر,سلطان,كنتيباينايب,رأس”فأين موقعكم من هذا البناء التنظيمي

ان واحده من سمات المجتمعات المتطوره والساعيه الي التطور خلخلة العلاقات القبليه  ورهن مؤسسات االحقوق والواجبات الي مؤسسات الشعب الدستوريه والمدنيه وليس الي اي شئ آخر وهذا ما يناضل من أجله أهل ملتقي الحوار الوطني للتغيير الديمقراطي

ثم ان المضحك في حاله أخينا أبو نضال هو اتيانه بمصطلحات جديده كلما راق له الامريقول في احدي فقراته”كان لابد من عقد مؤتمرللسياده الوطنيه”يعني كان لابد كمن  عقد مؤتمرللمجموعات القوميه, فهو بهذا ينصب نفسه ممثلا للشعب الارتري وهو بالكاديعبر عن نفسه.ثم يستطردقئلا”لارساء آليات

تنظيميه تدير الحراك السيادي للفرد والمجتمع بصوره عادله تجعله حرا طليقا يملك قراره وارادته”

أنت ياخي العزيز ناضل فقط ان كتبت لك الاستمراريه والشعب الارتري سيقول كلمته غدا,انا لا اري اي حريه للفرد في ظل سيطرة الجماعه حسب مفهومكم

ثم ملتقي الحوار الوطني حدث لالا ترقي الي مستواه فمن خلال  زجك المتعمد بمناسبه او غير مناسبه بالاسلاميين محاوله لكسب رضاهم تبدو السطحيه التي تتناول بهامشكلات الشعب الارتري

انا ساحاول ان اجيبك عن تساؤلك بخصوص ارتقاء الملتقي الي ارساء آليات وصفتها بالرقي,وان كان القائمون علي أمر الملتقي أقدر مني علي شفاء غليلك ان كنت تبحث عن حقيقه

ان مؤتمر الحوار الوطني مؤتمر يبحث عن الحقيقه وارساء عهود ومواثيق شرف وتاكيد ثوابت الامه الارتريه وبحث سبل التعايش بين مكونات المجتمع الارتري ثم بعد انقشاع الظلمه  الأمر متروك للشعب الارتري هو الذي يحدد  تفاصيل الياتكم الراقيه.هذه  اجابتي لعلها تشفي تعطشكم وحتما ستحصلون علي تفاصيل اضافيه “ان اردتم”

ان ارساء الحقيقه هو السبب المباشر وراء هروب البعض الغير

مبرر والغير منطقي وهو السبب في بحث الحكومه في كنانتها علي من تظنه اكثر كفائه وولاء ثم الاتيان به الي اديس اببا لمتابعة الاحداث عن قرب ووضع المتاريس امام الملتقي قدر المستطاع وهوالسبب في أمركم ان تعقدو مؤتمركم قبله بأيام في “مقلي؟؟”

اخيرا …أخيرا أفصح الاستاذ عن هدفه الحقيقي من أن تنظيمه السيادي هو الذي سيحدد نوعيه التنظيمات السياسيه في أرتريا ثم يحدثني انه بمأمن عن الجريمه التي تحاك في الظلام وهو مجرد جندي شطرنج فيها

ليت الاستاذ افصح عن شخصيته فان من الجبن أن يطل علينا بكني وألقاب ثم يتهجم علي الأعلام صناع الحياة التاريخ  فياسيدي حتي تكون جديرا بالاحترام قل من انت فالشعب الارتري يريد التعرف عليك

ان من قصور الفهم القاصر والاستجداء المخل وصف العلمانيين باللادينيين, فلا يوجد علماني واحد لا يؤمن بالدين كشريعه سماويه ولكن الذي يرفضه العلمانيين هو الاستغلال السياسي للدين والزج به في اتون السياسه القائمه علي الانتهازيه وهذا قطعا لايعني عدم التعاطي مع الاسلاميين في ميدان العمل الوطني

ثم ان من يهدد بانه سيشكل معالم السياده علي هواه ليس جديرا بالمناقشه وعلي وجه الخصوص وهو يتهجم عليااحديثوابت الشعب الارتري ,اعني اللغة التجرنيه,رغم ان هؤلاء عضو في تجمعكمالا اني اقول ان اللغة التجرنيا تتسامي عن الجدل والنقاشات العقيمهانما الذي يرفضه اهل ملتقي الحوار الوطني هو سيطرة الهويه الارتريه المرتكزه علي التجرنيه

كنت لا اود  ان اتناول هذا الجزء من الحديث ولكن حتي يعلم الذي في قلبه مرض ان قبيلة الساهو عزيزه علي الشعب الارتري عامه وعلي البني عامر بصفه خاصه وان كنت اتساءل ما الذي  زج بالبني عامر هنا ام هو استعصائها علي خوض الوحل ولكن مهما يكن قصدكم سيدي ابو نضال ارجو ان تلقو نظره علي هذه الحقيقه التاريخيه

يقول الادريسي:

“لهم صرامه في كل من حولهم , يهابونهم ويخافون ضرهم”

نزهة المشتاق قي اختراق الافاق-المجلدالاول- ص47

كانت لهم خمسه ممالك هه مملكة قطعه, وحدودها من نقفه حتي مصوع ودهلك ,مملكة جارين من رورا بقله حتي سواحل البحر الاحمر,مملكة بقلين القليم الشمالي من رورا بقله”قرب نقفه” حتي سواحل البحر الاحمرفي اتجاه الجنوبومملكة بازين في القاش- بركه

ومع ذالك كانو وما ذالو اناس يكرم عندهم الضيف ويأمن الخائف كما تعلم

يقول ابن حوقل

“الجميع اهل سلم وليست دارهم بدار حرب”

صوره الارض-ص65 –ط1928  ليدن

انها محاوله ماكره منك سيد ابو نضال ان تحاول نشر الفتنه بين المؤمنين ثم تدعي……..كلامك هذا سيزيد قبيلتا البني عامر الساهو تلاحما اكثرمن ذي قبل فرب ضارة نافعه

ولا غرو ان يصدر هذا الكلام ممن يتجني علي الحقيقه والتاريخ فالمسيحيه من الاديان السماويه العريقه في ارتريا دخلت عن طريق احد حواريي المسيح”متي ” في القرن الاول الميلادي

تخلي صادق-تاريخ افريقيا العام- المجلد الثاني –ص409

هذا بينما دخلت الي اوروبا في القرن السادس الميلادي  وان الكنيسه الارتريه تتبع  الكنيسه القبطيه وليس الفاتيكان

ويستثني من هذه القاعده المحافظين الجدد البروستانت الحاكمين في ارتريا حاليا الذين يسرهم جدا ان  تسود الممارسات المجتمعيه المشبعه بروح التمييز ورفض الاخر المختلف دينيا

ختام سيد ابو نضال هلا حدثت الشعب الارتري عن موقف تجمعكم من وثيقه العهد الارتري , هذا ان لم تكن صدرت اليكم تعليمات التزام الصمت

خارج النص:

سيتحمل حزب الشعب المسؤليه التاريخيهلانزلاق الشعب الارتري الي  هذه ابلعهاويه السحيقه لعدة اسباب:

اولا تركه القوي الوطنيه”العلمانيه” تصارع لوحدها في ملتقي الحوار الوطني

ثانيا: تأكيده المقوله السائده بأنه الوجه الآخر لنظام الشعبيه الطائفي الشوفيني العنصري

ثالثا :هروبه من حقيقة ان قومية التقرنيا دائما وقفت في وجه الاستحقاق الوطني  وانه آن الاوان ليتواضع الارتريون علي ميثاق شرف يحفظ هذه الحقوق من التغول

وليتذكر حزب الشعب انه بموقفه هذا انما يدعم الاصطفاف الطائفي  والعرقي الذي تسعي الحكومه اليه بمسانده بعض قوي المعارضه, وانه بذالك حطم آمال وطموحات الكثيرين من ابناء الوطن   في الخروج من دائرة الشوفينيه الضيقه الي فضاء الوطن الرحب

روابط قصيرة: http://www.farajat.net/ar/?p=5447

نشرت بواسطة فرجت في يوليو 29 2010 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد او اقتفاء الردود بواسطة

1 تعليق لـ “خيال الظل”

  1. أساور

    السلام عليكم ورحمة الله
    بالنسبة للقومية كلامك سليم لا نعترف بها اصلا وعلي ارض الواقع سلبياتها اكثر من الايجابيات.

رد على التعليق

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010