الدكتاتور المعتوه
وأغتيال رجل الاعمال الارتري محمد صالح حقوص
عواتى كوم : ترجمة فرجت
فرجت: هذا جزء من سيناريو
الاغتيال تمت ترجمته من الانجليزية الى العربية لقناعة ادارة الموقع لأهمية
الموضوغ، المسطر بيراع احد اصدقاء المجنى عليه المقربين.

انا
مدين لبلادي ولصديقي محمد صالح حقوص على كتابة هذه المذكرات ، حتى ولو كانت في وقت
متأـخر وللأسف الشديد تحت اسم مستعار.
كانت
علاقتي بمحمد صالح قريبة جدا، فقد كنا نمضي الوقت في صحبة بعضنا البعض.، ودائما كنا
نتحدث بحرية وصراحة عن تجاربنا ولم نكن نخفي اى شئ عن بعضنا لم تكن بيننا اى اسرار.
مضت
ثلاثة اشهر تقريبا على اغتيال محمد المأساوي ، فانا مثل الكثيرين من اصحابه تنتابنا
حالات من الكوابيس والاحلام المزعجة وتلك الاسئلة الحيرى التي تدور في دماغنا حول
مقتل محمد، فمثلا من له المصلحة في قتله. وقد تحولت الاسئلة المحيرة الى نقاش دخلي
بيني وبين نفسي وبين آخرين من اصدقائي. واستنتاجي الأخير هو ان رئيس المافيا
الارتري الديكتاتور اسياس أفورقي كان حاضر في غرفة التعذيب والقتل، الدكتاتور
المعتوه كان يتلذذ بالمنظر الذي كان يتم تنفيذه من قبل حراسه الشخصيين.
تكريم
محمد صالح من قبل الكومة السويسرية
قبل
اربعة اشهر من عملية اغتيال محمد اقترحت الحكومة السويسرية ترشيح محمد صالح كنقصل
فخري لها في اسمرا ، وارسلت برسالة توضح نيتها في ترشيح محمد صالح الى وزارة
الخارجية الارترية باعتبارها الدولة المضيفة. وفي هذه الحالات تحول مثل هذه الطلبات
الى رئيس الدولة للموافقة عليه وكانت هنالك طلبت مماثلة من السويد لترشيح مواطن
ارتري آخر كنقصل فخري لها في ارتريا تمت الموافقة عليه بالفور. وتأخرت الموافقة على
تعيين محمد واندهشنا أنا ومحمد على هذا التأخير للموافقة على طلبه ، ونحن لم نكن
نعلم ما يدور في مخيخ الرئيس المهووس والمنخور بملاريا الدماغ.
محمد
واسياس في مصوع
لقد
حكى لي محمد عن حادث غريب وطريف حدث له قبل شهرين من مقتله ، وهي واقعة مع
الدكتاتور وزبانيته. فقد ذهب الى مصوع لقضاء عطلة نهاية الاسبوع وهو جالس في احد
الكازينوهات انضم اليه " جيمس برهى" وهوقاتل وسارق بنوك ومدمن مخدرات وصديق شخصي
للرئيس المعتوه فلم يتمكن من صرفه. وتركه يجلس ويشاركه المشروب.
في
هذا الوقت كان الدكتاتور المعتوه يتناول شرابه بمفرده ويقلب في دماغه المنخور
اللاعيبه السادية. فقد ارسل من حرسه الشخصي كل من " تسفالدت " طويل القامة وبرخت
وهو قصير القامة وممتلئ الجسم. وأمرهم باحضار محمد اليه الى مجلسه. وجعل تسفالدت
كان الأمر يشبه بالقاء القبض على محمد الذي كاد ان يغشى عليه لو تدخل برخت قائلا
"انه يمزح الرئيس يدعوك الى احتساء بعض الشراب معه" وكانت هذه أول مرة يقابل فيها
اسياس وجها لوجه لهذا كان عصبيا بعض الشئ.
عند
وصول " جيمس" ومحمد الى مقر اسياس كان الرئيس قد شرب نصف زجاجة ويسكي "بلوليبل" ،
وبدأ جيمس في القاء المزاح وبدأ الرئيس مسرورا لصحبة صاحب السوابق؟ ومدمن المخدرات.
وبعد الجلوس بدأ الديكتاتور في تعذيبه النفسي لمحمد وماكان محمد يحسبه سوف يطول
بهذه الصورة وبدأ يلقي الى مسامعه نكات مسخة ويبتسم في وجهه ابتسامات المعتوهين
والقتلة.
بعد
يوم من تلك المقابلة كان على محمد السفر مع الوزيرة " اسكالوا منقريوس"الى مؤتمر
دولي لنقابات العمال انني نادم الآن بعد سماعي حادثة مصوع في عدم نصحي بعدم العودة
الى ارتريا لأني اعلم تلك التصرفات السادية للديكتاتور انه يهين الشخص امامه قبل ان
يخفيه عن الوجود.
محمد
والتلفزيون الارتري
بعد
عودة محمد من الخارج طلب الديكتاتور من وزير دعايته عرض حلقة وثائقية عن مصنع
البحر الأحمر للصابون وتم اذاعة الحلقة بالضبط عشرة ايام قبل مقتل محمد، لا ادري
ماذا كان القصد من وراء عرض الحلقة الوثائقية عن مصنع محمد ، يجب ان تكون مريضا
نفسيا مثل الدكتاتور لتفكر لتعرف منهج تفكيره.
قتل
محمد صالح
في
مساء يوم الثلاثاء الأول من يوليو 2008م أمر اسياس فرقة الموت التي تحت امرته والتي
تتضمن حرسه الشخصي تسفالدت، برخت ، أمانويل وديبيت لاحضار محمد الى قبو القتل الذي
يقع تحت احدى الفلل الموجودة بالقرب من الشارع الرئيسي المؤدي الى مصوع.
لقد
قام القتلة بتنفيذ تعليمات رئيسهم بقتل محمد ودفع سيارته الى اسفل الجبل على طول
طريق مصوع.
نحن
اصدقاء محمد واسرته نشكر الله ولطفه للعثور على جثته مبكرا قبل ان تلتهمها الضباع ،
وذلك لقرب تدحرج السيارة من الطريق العام والتي حسب خطة الديكتاتور كان ينبغي دفع
السيارة الى 100 متر اسفل المنحدر الجبلي، وبذلك لكنا خسرنا محمد مرتين مرة لموته
ومرة ثانية لعدم العثور على جثته.
وعندما اذيع الخبر قام وزير الدعاية علي عبده بتعديد مناقب الرجل وكذا فعل مايسمى
بالوزراء وجنرالات الجيش، ولكن مكتب الرئيس وضع تعميما على القصة لأن الديكتاتور
المعتوه لا يحب ان يرى شخصا تخلص منه للتو ان يحظى بمثل هذا التكريم.
واعتبر علي عبده كأن شيئا لم يحدث وهو الذي اذاع عنه حلقة كاملة عنه قبل مقتله
بعشرة ايام، لأنه علم ان رئيسه يريد التعتيم على الخبر.
أساليب
اسياس المريضة
كنت
في منزل الاسرة الشجاعة وأوكد ان معظم رجالات الحكومة وما يسمى بالوزراء أتو لاداء
واجب العزاء سوى الديكتاتور ، حتى الزوجة الرسمية للدكتاتور كانت هنالك.
من
طبيعة الديكتاتور اسياس الحاقدة انه يكره اى شخص يتألق أكثر منه وهذا يؤكد انه أمر
بتصفية محمد صالح عندما علم بترشيحه قنصلا فخريا لسويسرا وأمر زبانيته بتنفيذ خبر
الاعدام.
ان
الديكتاتور السادي له طرق عديدة لمعاقبة كل من ينال تقدير أو احترام من المجتمع.
فقد وضع البعض منهم في المعتقل واختفى البعض بقدرة قادر ، ويتحرش بنساء البعض حتى
يدمر حياتهم الزوجية ويشتت اسرهم في العراء، ويضع السم للبعض حتى تتسم عملية موتهم
بالطبيعية.
ليلعن
الله الدكتاتور اسياس وزمرته ويزيقه من نفس الكأس ويفرج كربة الشعب الارتري.