سجل الولايات المتحدة في دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان في إرتريا

تقرير 2005 /2006

 

  أصدر مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ 5/4/2006 تقريره السنوي عن سجل حكومة بلاده في دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم. القارئ للجزء المتعلق بإريتريا من التقرير سيلاحظ أن الدور الأمريكي في دعم الديمقراطية في إريتريا لم يتجاوز النصائح والبرامج الصغيرة ذات الطابع الاجتماعي والثقافي والتي لا تشكل ضغطاً حقيقيا على الحكومة الإريترية لحملها على الالتزام بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان الإريتري.

وفيما يلي ترجمة للجزء المتعلق بإريتريا : ـ

 

صار سجل الحكومة الإريترية في عام 2005 أسوء إذ فرضت قيوداً أكثر على الحريات الأساسية. وقيدت بشدة الحريات الدينية للطوائف التي لم تسجل لديها. وصنفت الولايات المتحدة الأمريكية إريتريا كبلد مثير للقلق بشكل خاص للعام الثاني على التوالي. ومع أن الدستور الذي صُدق عليه في عام 1997 يحتوي على بنود هامة تحمي الحريات الأساسية،لكنه ظل غير مطبق.ولم تجر انتخابات عامة منذ نيل البلاد استقلالها من إثيوبيا في عام 1993 وقد منعت الحكومة وجود أي حزب آخر سوى الحزب الحاكم. ولم يجتمع البرلمان وقد استمر كفكرة أكثر منه حقيقة سياسية.وسيطرت الحكومة بصرامة على وسائل الإعلام فمنعت الصحافة المستقلة من الصدور أو البث في البلاد،واستمرت في اعتقال العديد من الصحفيين المستقلين الذين اعتقلوا في عام 2001. واُستخدم التعذيب كشكل من أشكال العقوبة لأعضاء مجموعات الأقليات الدينية، المتهربين من الخدمة الوطنية ولمنتقدي الحكومة.

الموظفان المحليان اللذان اعتقلا في أكتوبر 2001  بقيا في السجن وفي أغسطس الماضي اُعتقل اثنان آخران، الأول أطلق سراحه لاحقاً وظل الآخر معتقلاً دون أن تطبق عليه الإجراءات القانونية. وظل عدم إتباع الإجراءات القانونية، التعسف،وفي أحوال كثيرة الاعتقال الطويل دون توجيه اتهام أو التقديم للمحاكمة وشروط السجن البائسة تمثل مشاكلاً خطيرة. وقد أوردت الحكومة مخاوفها بخصوص الأمن الوطني كمبرر رئيس لاعتقال واحتجاز الأشخاص، وقامت قوات الأمن باستمرار بجمع الرجال والنساء بسبب عدم إيفائهم بمتطلبات الخدمة الوطنية. وبدأت الشرطة وأفراد من الجيش في 2005 أيضاً في اعتقال وحبس آباء وأمهات المتهربين من الخدمة الوطنية طالبة من هؤلاء دفع غرامات وهددتهم أيضا باعتقال طويل إذا ما لم يف أبناؤهم بالتزاماتهم في الخدمة الوطنية.

هدفت إستراتجية الولايات المتحدة لتطوير احترام حقوق الإنسان والديمقراطية إلى زيادة فرص الوصول إلى المعلومات، توفير فرص الحوار، زيادة تفهم احترام حقوق الإنسان وتقديم وسائل للمواطنين تمكنهم من سٍيطرة أكبر على حياتهم اليومية.

وبينما كان هناك تفاؤل بإمكانية حوار ثنائي واسع بين الولايات المتحدة وإريتريا حول حقوق الإنسان والديمقراطية فإن هذا لم يحدث في 2005. وقد أوضح الرسميون في الحكومة الإريترية بما فيهم الرئيس ،دون إيراد أعذار، إنه سيكون هناك تغيير طفيف أو لن يكون في تطبيقات حقوق الإنسان في البلاد إلى حين حل النزاع الحدودي مع إثيوبيا. وفي مواجهة ذلك جعلت الولايات المتحدة واضحا أن العلاقات لن تشهد تطوراً إلا إذا كان هناك حواراً حقيقياً وتقدم جلي في حقوق الإنسان.   

وفي أحاديثهم مع الرسميين الإرتريين في مختلف المستويات كرر الرسميون الأمريكيون بشكل مستمر أن تعاطي الحكومة الإريترية مع انتهاكات حقوق الإنسان خصوصاً الاعتقالات التعسفية واسعة الانتشار وانتهاكات الحريات الأساسية حيوي في تطوير العلاقات الثنائية. وقد تشاور الرسميون الأمريكيون بشكل منتظم مع الدبلوماسيين الأوربيين الذين أجروا حواراً رسميا مع الحكومة في إطار الاتفاقية الأوربية – الإفريقية- الكاربية- الباسيفيكية ( كوتونو) للتأكيد على رسالة عالمية راسخة ومنسق حولها.

ومنذ فبراير 2004 فرضت الحكومة قيوداً على الحركة خارج الإقليم الأوسط بالنسبة لكل  المنظمات غير الحكومية وعلى الدبلوماسيين وصادرت شاحنات مانحي المساعدات بما في ذلك تلك العائدة للأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. وطلبت الحكومة الإريترية في يوليو 2005 إيقاف نشاطات الولايات المتحدة الأمريكية للتنمية. وقد أوقفت الولايات المتحدة خطة عملياتها للتنمية في إريتريا في ديسمبر 2005 وبقي في فبراير 2006 مكتب صغير على علاقة بالمساعدات الإنسانية. وقد نتج عن إيقاف نشاطات الولايات المتحدة للتنمية، التي يدعم الكثير منها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إستراتجية الولايات المتحدة، مصادر وفرص أقل لطرح حقوق الإنسان عبر طرق مبرمجة. ومن ناحية ثانية وبالرغم من ذلك زادت السفارة تمددها من خلال توسيع برنامج ركنها الأمريكي، تمديد ساعات الوصول إلى الإنترنت في المركز الأمريكي وتوجيه موارداً أكثر للنساء، الأقليات والأغلبية المسلمة. ووفرت السفارة عبر المركز الأمريكي وركنين أمريكيين في كرن ومصوع الوصول لمواد عن القيم والسياسات والثقافة الأمريكية وأيضاً البيانات الصحفية اليومية ودخول مجاني إلى الإنترنت. ووفرت السفارة أيضاً مواداً إعلامية عن إصدارتها. وفي بلد لا توجد فيه صحافة مستقلة فإن الأدوات المقدمة برهنت على إنها حيوية لتطوير الديمقراطية وتقدير حقوق الإنسان عبر توفير منافذ أكبر للمعلومات إلى العالم الخارجي.

وفي مسعى لتوفير الدعم للإصلاح الديمقراطي وحقوق الإنسان بين قادة الرأي في إريتريا عقدت السفارة لقاءات منتظمة لخريجي برامج الولايات المتحدة المتبادلة من أجل تطوير مناقشة الثقافة الأمريكية، الديمقراطية وحقوق الإنسان ومواضيع أخرى. ونظمت السفارة لقاءات خطابة على هيئة أسس الخطباء الأمريكيين وعملت على بث الجريدة الإفريقية. وقد جندت السفارة رسميين وآخرين لبرامج القادة الزائرين الدوليين.وسعت الولايات المتحدة لزيادة مشاركة المواطنين السياسية والاقتصادية. ودعمت ثلاث منظمات غير حكومية أمريكية برامج تنمية المجتمع والتي توسع من فرص مشاركة الريف من خلال العمل مع مجالس الآباء والمعلمين، جمعيات المياه ولجان الصحة المحلية. ومولت الولايات المتحدة برنامجاً لتدريب العمال على محاربة داء الإيدز في المجتمع. وتعاملت مع النسبة العالية للختان التشويهي للإناث في إريتريا من خلال تمويل نوادي المدارس العليا للتعليم والتوعية بالمسألة بين الشباب عبر الاتحاد الوطني لشباب وطلاب إريتريا. واستمر الرسميون الأمريكيون في تشجيع طبقة واسعة من الرسميين في الحكومة  وأعضاء في مجموعات الأقليات الدينية للحديث في مسعى من أجل تطوير احترام أكبر للحريات الدينية. وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات في ردٍ على استمرار انتهاكات الحكومة القاسية للحريات الدينية. وأكد الرسميون الأمريكيون بشكل ثابت على أهمية الحريات الدينية لكل المعتقدات بما في ذلك الأقليات الدينية. وعملت السفارة مع موظفي الحكومة من أجل تعزيز إيجاد آليات تطور من حوار المعتقدات، وعلى دعم الزائرين الذين يستطيعون تناول الشرعية والمظاهر الأخرى لاحترام حقوق الأقليات الدينية لكن هذا لم يبرز للوجود. 

 

ترجمة وتعليق مركز سويرا لحقوق الإنسان

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=7613

نشرت بواسطة في مارس 5 2006 في صفحة وثائق. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010