تصريح صحفي عن جبهة الانقاذ حول الانسحاب الاثيوبي المعلن من الاراضي الارترية المحتلة

ظلت مشكلة الحدود بين إرتريا وإثيوبيا معلقة ودون حلٍّ  لفترة طويلة، سادت خلالها أجواء من التوتر والاشتباكات بين فترة وأخرى بين الطرفين . إلا أن ثمة تطورات بدأت تلوح في الأفق ولاسيما بعد قبول إثيوبيا تنفيذ قرار محكمة التحكيم حول ترسيم الحدود. وهذا بلا شك يعطي أملاً كبيرًا لشعبي البلدين في وضع حدٍّ لحالة “اللا حرب واللا سلم” التي سادت لقرابة عقدين من الزمان.

ولا يساورنا أدنى شك بأن الشعب الإرتري التواق للسلام وعلاقة حسن الجوار استقبل هذه التطورات بكل ترحاب.

 

إن مصادقة البرلمان الإثيوبي على مشروع القرار الذي قدمه الائتلاف الحاكم والخاص بتنفيذ اتفاقية الجزائر والحكم الصادر عن المفوضية الخاصة بالحدود بين إرتريا وإثيوبيا وجد صدى إيجابيا كبيرًا، سيما بعد تصريح رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور أبي أحمد الذي أكد على أن الحكومة الإثيوبية ستلتزم بتنفيذ قرار البرلمان الإثيوبي.

 

وتود جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية أن تعرب عن ترحيبها بهذه الخطوة الشجاعة التي اتخذها الائتلاف الحاكم في إثيوبيا ، والتي نأمل أن تفتح آفاقا للسلام وعلاقات حسن الجوار بين الشعبين الشقيقين. وبالتأكيد فإن تنفيذ القرار سيساعد في إعادة العلاقة بينهما إلى طبيعتها ، ليعيشا جنبا إلى جنب في ودٍّ واحترام، وفي أجواء صحية وبناءة يسودها السلام والاستقرار.

 

 

إلا أن ثمة سؤال يدور في أذهان الإرتريين وأطراف أخرى مهتمة.. تتعلق  بشأن كيفية تعاطي نظام الجبهة الشعبية القائم مع موقف الحكومة الأثيوبية هذا !! هل سيتعامل إيجابا وينخرط في عملية الترسيم وينهي حالة العداء المحموم بينه وبين الحكومة الأثيوبية أم لا؟

 

 

بالتأكيد ورقة الخلاف الحدودي بين إرتريا وأثيوبيا كانت الورقة التي حاول النظام استغلالها في فرض التجنيد القسري المفتوح ووقف أي تنمية في البلاد وبلا أفق سياسي. وبهذا القرار الإثيوبي الجريء سقطت ورقة التوت التي كان يستخدمها لتعطيل الحياة الاقتصادية والسياسية في البلاد.

ولمعرفتنا بطبيعة النظام الدكتاتوري . فقد لا يتجاوب مع القرار الإثيوبي وإن تظاهر بالموافقة عليه ولكنه سيبحث عن ذرائع مختلفة لتعطيل تنفيذ القرار. أو يفتعل معركة أخرى مع جار آخر، حتى يتنصل من استحقاقات السلام داخليا.

 

ولأن إنهاء الخلاف الحدودي في غياب ملف بديل سيكشف حقيقة النظام الديكتاتوري أمام الرأي العام الإرتري والأجنبي، وتسقط المبررات التي  ظل يسوقها من أجل اقتياد الشباب إلى معسكرات التجنيد غير محددة الأجل كما أشرنا، وتعطيل الحياة الدستورية والديمقراطية لأكثر من عشرين عاما بدعوى حالة الحرب مع إثيوبيا.  وفضلاً عن كل ذلك فلا يستقيم مع المنطق أن يتجاوب النظام الديكتاتوري في إرتريا مع المبادرات السلمية مع دول الجوار في الوقت الذي يعيش فيه في حالة عداء مستمرة مع شعبه.

 

 

وأيا كان الأمر ، وفي ظل التطورات المتسارعة في منطقتنا، والصراعات المحتدمة بين قوى إقليمية ودولية فيها، فإن قوى المعارضة مطالبة بتوحيد جهودها وتصعيد نضالها المشترك من أجل إسقاط النظام الديكتاتوري وبناء نظام ديمقراطي يضمن لإرتريا السلام والاستقرار والتنمية.

ونود هنا أن نلفت القوى الإقليمية والدولية الفاعلة في المنطقة إلى  أنه من الصعوبة بمكان استتباب الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة ، دون تحقيق السلام والاستقرار  في إرتريا. وانطلاقا من هذا الفهم تتطلع قوى التغيير في إرتريا من حكومات المنطقة والدول المحبة للحرية والعدالة مساندة النضال العادل الذي يخوضه شعبنا من أجل التحول الديمقراطي في بلاده.

 

الهيئة التنفيذية لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية

8/6/2018

   

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=43181

نشرت بواسطة في يونيو 9 2018 في صفحة الأخبار. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد او اقتفاء الردود بواسطة

رد على التعليق

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010