التوتر غير المحسوم بين ارتريا وجيبوتي يهدد السلام الاقليمي

كتبت سلام سلمون لصوت أمريكا

ترجمة فرجت:

المحرر:تحاول سلام سلمون وهي صحفية تعمل في القسم الافريقي لصوت أمريكا ، القاء الضوء على العلاقات الارترية الجيبوتية والتي شهدت تراشقات في أروقة المنظمة الأممية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي ، برغم ان تنططالتحليل يعتبر رؤيا من زاوية واحدة حيث تستنطق سلمون السيدة كلسي ليلي المدير السابق لقسم اقريقيا بالمجلس الاطلنطي وهو مجلس يتم دعمه من قبل ” نيوفسن ريسورس ” الكندية المالكة لمنجم بيشا في ارتريا حيث انبرى المجلس في الأعوام الماضية في الدفاع عن ارتريا في استنطاقات الكونجرس وغيرها.

لما كان من أهمية لموضوع جيبوتي في الترتيبات التي تشهدها المنطقة نبذل هذه المجهود حتى يتابع معنا القارئ هذه التطورات فالي المقال:

قابل المجتمع الدولي عندما وفقت إريتريا وإثيوبيا في الشهر الماضي على إنهاء نزاعهما المستمر منذ عقود ،  بحماس وتفاؤل منقطعي النظير.

بعد أقل من يوم من توقيع  كلا الدولتين لإعلان سلام مشترك ، اقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أن يتم رفع العقوبات المفروضة على إريتريا المفروضة على دعم حركة الشباب ، وهي جماعة متطرفة مقرها الصومال.

هذا الإجراء من شأنه أن يخفف من عزلة إريتريا.

لكن الخبراء يقولون ان التظلمات والشكاوى المستمرة من جارتها جيبوتي قد تعقد التكامل الاقليمي الذي يحلم به الجميع

تصاعد التوتر

تحركت إريتريا من أجل ترميم علاقاتهاالإقليمية حيث دعا الرئيس أسياس أفورقي الرئيس الصومالي محمد عبد الله محمد إلى العاصمة أسمرة ، في استعراض مثير للدبلوماسية رفيعة المستوى بعد أكثر من عقد من العلاقات المتهالكة.

لكن التقارب مع جار واحد زاد التوتر مع الآخر.

وأثناء الزيارة ، أعرب محمد عن دعم بلاده لرفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على إريتريا ، وهي بادرة أثارت غضبًا  كل من جيبوتي وجماعات المعارضة في الصومال.

فرضت العقوبات على ارتريا في عام 2009 ، ليس فقط على المخاوف بشأن دور إريتريا في الصومال ، ولكن أيضا مع تعاملها مع جيبوتي.

في نوفمبر الماضي ، أوصت الأمم المتحدة بإسقاط التحقيقات في العلاقات في الصومال بعد أن فشلت في العثور على أدلة على وجود علاقة ارترية  مع حركة الشباب . لكنها كررت المخاوف بشأن حدود إريتريا مع جيبوتي وعدم رغبتها في البحث عن حل دبلوماسي للصراع.

وهذا ما دفع جيبوتي ، التي تساهم بقوات في بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال ، إلى المطالبة بالوساطة.

لكن هناك عوامل أخرى قد تغذي شكاويها.

يعتقد بعض الخبراء في المنطقة أن العلاقة بين إثيوبيا وإريتريا  سوف تخرج الأخيرة من عزلتها  ويضع  جيبوتي في وضع حرج.

دوافع خفية؟

وقالت كيلسي ليلي هي المدير المساعد السابق لمركز إفريقيا التابع للمجلس الأطلسي أن امتعاض جيبوتي من  موضوع رفع العقوبات يعكس مخاوف أعمق مما تبدو على السطح..
وقال ليلي: “الخوف من رفع عقوبات الأمم المتحدة على إريتريا يشير إلى الوضع الملتبس حقاً الذي تتمتع به جيبوتي بشكل عام ، وهو أنه ، اذا تمكنت ارتريا من التحرر من هذه العقوبات وانفتحت على العالم فان ذلك سوف يهدد مشاريع جيبوتي التجارية.”

أمضت جيبوتي السنوات الأخيرة في الاستثمار في مشاريع البنية التحتية على نطاق واسع: ميناء وسكك حديدية وخط أنابيب للمياه ، ومؤخراً منطقة تجارة حرة.

تم تمويل وبناء هذه المشروعات من قبل الصين ، برغم ان جيبوتي توفر الممر الوحيد لاثيوبيا الى البحر ، ولكن ادا تم بالفعل اختيار اثيوبيا ونجاحها في استخدام الموانئ الارترية  مما يقلل من أهمية جيبوتي بالنسبة لاثيوبيا ، خيار يضع جيبوتي في وضع اقتصادي صعب وغير مستقر..

وقد استحوذت جيبوتي على ديون هائلة لبناء بنيتها التحتية ، ووعدت معظم المشاريع بدفع الأرباح ، ولكن بعد سنوات عديدة فقط.

مأزق دبلوماسي

في 30 يوليو قال محمد سياد دواليه سفير جيبوتي لدى الأمم المتحدة في رسالة مفتوحة الى مجلس الأمن الدولي :

“هنا لا يمكن الإفلات من حقيقة أن الحدود الدولية لا تزال محل نزاع ، ولا تزال إريتريا تحتل أراضي جيبوتي ، ولا يزال أسرى الحرب مجهولي المصير ، ولا يزال التهديد باستخدام القوة ينطلق من الجانب الإريتري ، ويظل خطر المواجهة العنيفة مرتفعا”

في سلسلة من التغريدات نفى نبيل سعيد في ان تكون ارتريا تحتل اراضي جيبوتية أو ان يكون اطماع لفعل ذلك وقال ان مخاوف جيبوتي هي محض افتراء، ودكر سعيد ان ارتريا أفرجت عن جميع أسرى الحرب الجيبوتين في عام 2016وأضاف ان عبء اثبات صحة الاتهامات يقع على عاتق جيبوتي وليس ارتريا.

وقد تم التحقق من صحة مخاوف دواله على الأقل جزئيا من قبل مجموعة مراقبة الصومال وارتريا التابعة للامم المتحدة في تقريرها الأخير في عام 2017 حيث خلص فريق الرصد الى ان ارتريا تواصل دعم جبهة استعادة الوحدة والديمقراطية وهي جماعة مسلحة ترمي الى زعزعة الاستقرار في جيبوتي.

وفي العام الماضي ، قال محققو الأمم المتحدة إنهم رأوا أدلة على تحركات القوات الإريترية بالقرب  الأراضي المتنازع عليها ولكن تلك التحركات على الجانب الارتري من الحدود ولم يتم التحقق من المزاعم عن عدد   أسرى الحرب الدين مازلوا قيد الأسر أو الذين تم الأفراج عنهم وقد أدت المطالبات المتكررة الى طريق مسدود ولم تبدي ارتريا اية رغبة في التفاوض.

إستقرار سياسي

وقالت ليلي ” ان التهديدات التي يتعرض لها اقتصاد جيبوتي قد يعرض استقرارها السياسي للخطر وهو استقرار ساعد الحكومة الحالية على  احكام قبضتها  على السلطة ولكنها فشلت في ترجمته  الى مكاسب لشعبها ، حيث مازلت تعاني من معدلات الفقر مرتفعة..

ولكي تتحسن الأمور ، يتعين على الحكومة أن تعيد التفكير في كيفية استخدام الأموال التي تأتي اليها  من خلال عقود الإيجار المتعددة لتأجير مساحات للقواعد العسكرية ، وهو مصدر للدخل الكبير للبلاد.

ان الاوضاع الجديدة في ارتريا يجبر جيبوتي على اعادة النظر في شركائها الدوليين وان احتمالية وجود قواعد عسكرية في ارتريا مثل القواعد الامارتية  يمنح الدول المهتمة بوجودها في القرن الافريقي المزيد من الخيارات.

وقالت ليلي إن ذلك يمكن أن يدفع الدول إلى التدقيق في شراكاتها مع جيبوتي ، والنظر في صفقات أفضل في أماكن أخرى.

وتقول ليلي ” انه تم حشر جيبوتي في زاوية ضيقة ولكن تبقى افضل استراتيجيتها للخروج منها أن تتجنب عرقلة عملية السلام الجارية بين ارتريا واثيوبيا.”

وقالت ليلي: “السلام بين إثيوبيا وإريتريا يجب أن يكون جيدًا للمنطقة بأكملها ، ويجب أن يكون جيدًا لكل شرق إفريقيا ، ويجب أن يكون جيدًا للعالم”

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=43387

نشرت بواسطة في أغسطس 9 2018 في صفحة الأخبار. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد او اقتفاء الردود بواسطة

رد على التعليق

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010