قصة مواطن ضحى بجميع ما يملك من أجل الوطن بل خاطر بحياته!!!

الحياة عبارة عن مسرح  كبير يؤدي فيه الإنسان دوره حسب ما يسره  الله له ” وكل ميسر لما خُلق له” فمن الناس  من هو  يعطي ويبذل جهده  بلا مقابل من أحد بل يفعل ذلك  لله ثم  خدمة للبشرية  والإنسانية في المقام الأول  والوطنية  في المقام الثاني   وهناك من  يبذل عطاءه مقابل نفع شخصي محدود الأثر مثل كسب مادي  أو سمعة  أو شهرة  وهلمجرا  … وهكذا التنوع والتعدد  في   أعمال  الخلق  هو من  حكمة الله لاستمرارية   الحياة  التي  هي عبارة  عن  نهر غزير لا يعود إلى الوراء أبداً.

صاحب القصة  الرجل الحاضر   الغائب الأخ العزيز  ” أبوبكر فكاك محمد هداد آل ركا  ”  رجل  قد يعلمه الكثير ممن عايش  إيامه الخوالي  وقد   لا يعلمه البعض الآخر  خاصة  من الأجيال المتأخرة ولكن من خلال  تسليط بعض الاضاءات  وتسطير المواقف النبيلة  له  في سالف  أيامه   التي عاشها ضيفنا العزيز – رحمه  الله – قد  ترسم    للقاريء    صورة  ذهنية  مليئة بالبذل والعطاء والتضحية والفداء  وفي  أجلّ معانيها،  الأخ العزيز أبوبكر فكاك عرفته بلدات عديدة بدءاً من تلك البقعة المباركة بركنتيا ” أرض المرأة الحكيمة” والتي تبعد عن كرن بضع كيلومترات تُعد على أصابع اليد الواحدة فهي مسقط الرأس ومنشأ الطفولة  والصبى  والتعليم حيث ترعرع  في أكنافها وعاش ريعان شبابه غضاً نضراً يافعاً ، ولا يخفى عليكم أنه من سلالة أسرة كريمة ومباركة فوالده  هو  ” كنتيباي فكاك محمد هداد آل ركا”  ويقال في اللغة  أن المُعرف لا يُعرف ولكن  أذكر هذا  من باب ” فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين ” وأيضاً من باب وضع النقاط على الحروف  لحياة شخص له مواقف إنسانية  نبيلة ووطنية عظيمة .

عاش طفولته في كنف والده كنتيباي فكاك محمد  حيناً من  الدهر وبعد  رحيله   من الدنيا  آلت  رعايته إلى عمه ووالدته المباركة حتى   شب عن الطوق  وقوي عوده  وقد تربى في بيت كثير الفضل  والحكمة فاكسبه ذلك  راجحة في عقله واستقامة في أخلاقه لأنه استقى من معين لا ينضب  من الحب والرعاية  فكان مثالاً وقدوة  لأترابه..

ومع مرور الأيام أظهر هذا الطفل  وفي وقت مبكر مقدرة  في شق طريقه للحياة العملية  فابتداءا كان مولعاً  بتربية  المواشي  وفلاحة  الأرض ثم  تعلم  حياكة الملابس  وتبع ذلك  افتتاح بقالة في برحة تسمى ” مقايحو” في بركنتيا  ثم  أضاف إليها   مقهى وملحمة   “جزارة ”  في شراكة مع صديق دربه الأخ  محمد ادريس قدار . واستمر الوضع حتى  حريق بركنتيا الأول والثاني  في منتصف الستينات من القرن الماضي وكغيره من سكان البلدة انتقل إلى كرن واستمر في ذات المهنة حيث أنشأ دكان في   كرن  ونظراً لمعرفة الناس به كثر  رواده  من المتسوقين خاصة سكان بركنتيا وما حولها من القرى والأرياف وفضلاً عن ذلك يضعون  عنده   الأمانات  من فائض  محاصيلهم الزراعية  لكي يبيعونها   عند الضرورة   في فصل الصيف.

وكان يمتاز رحمه الله  بخصال   كثيرة ومنها بشاشة الوجه وطلاقة  المحيا وله  من  القوة في  تحمل  وامتصاص  غضب  خصومه  الشيء الكثير  ولا يثور إلا فيما ندر مما اكسبه ذلك قبولاً لدى الكثير ممن تعاملوا   معه  وهو صاحب النكتة الظريفة والسريعة  ولا يمل جليسه من خفة الظل وحلاوة المعشر وحب المزاح ومن يسمع مزاحه لأول مرة  يظن أنه  ليس له جدية بل بالعكس هو رجل يتعامل بمبدأ ” لكل مقام مقال”  أما في مجال الكرم فحدث ولا حرج فهو مضياف من الدرجة الأولى فضيافته لا يحدها زمان ولا مكان فلك ان تعيش في بيته عزيز مكرم تأكل وتشرب وتنام إلى ما  تشاء  وليس ذلك حصراً  على أقاربه ومعارفه بل بابه مفتوح لكل من يأتي  ولو كان عابر سبيل  وكل ذلك بلا منٍ  ولا أذى . وكما أنه لا يتأفف لا بتلميح ولا بتصريح مهما طالت مدة المكث  وكلنا يعلم  نص الحديث الشريف  “الضيافة ثلاثة أيام” ولكن  الضيافة عند الأخ  أبوبكر  بلا حدود حتى يكون الضيف هو الذي يملُ ويرحل وهذه من الخصال النادرة في بني البشر، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء  والله ذو الفضل العظيم ، وفي الشجاعة له باع وعند الضرورة  مقدام   لا  هو  بجبان   ولا  خوار فأنعم به من رجل خصه الله بخصال فريدة  ، وكثيراً ما يحسن الظن بالناس لمن يعرض عليه الشراكة خاصة  في الجانب  التجاري  وهذا  كان  يسبب له الكثير من المواقف الصعبة والحرجة وعانى كثيراً من  تبعاته  .

ومن أعجب ما كان يمتاز به  -رحمه الله –  الرحمة والإحسان   بالفقراء وحب المساكين  خاصة ممن لا يوجد لهم عائل أو كافل فبيته  كان بمثابة الوكالة المفتوحة  لمن  لا مأوى له ولا  أهل  وأذكر هنا على سبيل المثال  وليس الحصر من مشاهداتي  ( الأخ عبدالرحمن ستة ، الأخت  أسرار … الخ) وغيرهم كثير  قد لا يحضرني أسماؤهم الآن.

موقف مشرف  في دعم  ا لكفاح المسلح للثورة  الإرترية:

نعلم جميعاً أن الشعب هو الداعم الأساسي لأي ثورة تحريرية ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يحقق الجانب العسكري شيئاً  من الانتصارات  بعيداً عن الدعم الشعبي فهم الوقود لاستمرار  الثورة  وتحقيق  النصر على الأعداء ففي  عهد  الإمبرطور هيلي سلاس ومن بعده    الدرق  في فترة منغستو هيلي ماريم  كانوا يقولون إذا أردت  صيد السمك فعليك بتجفيف البحر  ويعنون بذلك  ” إذا أردت أن تقضي على الثوار فعليك بالقضاء على الشعب” لأنهم مصدر الإلهام والدعم المادي والمعنوي لهم ، ولذلك قام الاستعمار الأثيوبي بحملات إبادة  للشعب مرة بالقتل  والأخرى  بحرق  الممتلكات واتباع سياسة الأرض المحروقة خاصة  في أواسط الستينات من القرن الماضي  ، فكان لصاحبنا موقف بطولي   تجلى من خلال مساهمات متعددة  للثوار من  داخل مدينة كرن فكان له نشاط كبير في دعم  الثوار  حيث يمدهم  باحتياجاتهم  الضرورية حسب الطلب وكاد أن يتسبب هذا الدعم في إحدى  المرات  بكارثة قاتلة لولا لطف الله سبحانه وتعالى،  وفي  صبيحة إحدى الأيام  وكالعادة  جهز الأخ أبوبكر بعض احتياجات الثوار  من   الملابس العسكرية  والأعلام الوطنية التي تحيكها بعض الفتيات اللاتي كن يتعاون  معه  خاصة في رسم الأعلام المطرزة فوضع هذه الإحتياجات في  “زمبلين” ورتبها حسب الأهمية الملابس  العسكرية في الأعلى والأعلام في الأسفل  تمويهاً  لأي احتمال تفتيش  وكانت وسيلة  التواصل   بين الطرفين  هما فتاتين من دخل مدينة كرن  فأخذتا  الاحتياجات  وتوجهتا  إلى  مواقع الثوار  حسب  الخطة المرسومة  لهن وكانت  الخطورة تكمن في المرور من نقطة التفتيش  في “بلوكو كرن” الذي يقع بين دعاري وأقبر طليان، وهذه البوابة الوحيدة  للخروج من المدينة في اتجاه “عنسبا ” وأثناء توجه الفتاتين نحو البوابة  خرج الأخ أبوبكر  خلفهن  عن بُعد حتى  يتأكد  من سلامة  مرورهن  من نقطة التفتيش ولكن لسوء الحظ تم أيقافهن و تعرضن  للتفتيش من الحرس  فعاد  الأخ أبوبكر مسرعاً إلى دكان واغلقه  .. وفي هذه اللحظات صادر الحراس من البنتين الملابس  ولم  ينتبهوا للأعلام  التي في أسفل ” الزمبلين” لأنها كانت محكمة الإعداد وملفوفة بطريقة جيدة   وفي غمرة انشغال الحراس بالملابس العسكرية تخفين البنتين فدخلن إلى أقرب بيت عند نقطة التفتيش  ومعهن الأعلام وهن في وضع لا يحسدن فيه حيث تملكهن الرعب والخوف وأبلغن  صاحبة البيت بالأمر فتفهمت الأمر بسرعة فائقة وأخذت منهن  الأعلام وادخلتها في حفرة الدخان وسحبت عليها شوال مملوء بالعيش (الذرة الرفيعة)  ليغطي فوهة الحفرة  وبعد قليل  وصل  الجنود متتبعين أثر   البنتين  إلى ذلك البيت  الذي  دخلن فيه  وسألوا صاحبته عن محتوى  “الزمبلين”  اللذين كانا بحوزتهن  فأنكرت بالكلية أنها ما رأت وما استلمت منهن   شيئاً  وقاموا بتفتيش  دقيق  للبيت ولكن بفضل الله لم يهتدوا إلى مكان الحفرة  وإلا لكان الوضع حرج للغاية  لصاحبة البيت.

.  ومن جانب آخر  وكما أسلفت من قبل وعلى إثر  خبر القبض على  البنتين   أغلاق الأخ أبوبكر  الدكان   وذهب فوراً إلى منزله وأخذ ما خفَّ حمله  وتوجه إلى  منزل خاله في “عد حباب”  وشرح له  الحدث  فأواه وبات ليلته معه حتى بزوغ  الفجر من اليوم التالي  ثم مونه ببعض الملابس والمأكولات وأخذه خلسة  خارج المدينة وبعيداً عن اعين الناس باتجاه “قجيتاي” ثم أكمل مسيرته إلى  “حمراي”  حتى  وصل إلى خالته  التي كانت تسكن في تلك  المنطقة  وقضى معها ثلاثة أيام تقريباً  متخفياً  عن أعين الحكومة ..

المشهد في كرن بعد خروجه واعتراف البنتين:

اقتاد  الجنود البنتين  إلى  المخفر وتعرضتا  لوسائل من  التعذيب المتنوع   بغرض انتزاع الاعتراف منهن وتحت الضغوطات النفسية والجسدية  اعترفن   فذهبت  مجموعة من الشرطة إلى دكان الأخ أبوبكر  وحاصروه  وصادروا  بضاعته   بما فيها  أمانات  الشعب من شوالات العيش ،  وفرقة أخرى توجهت إلى منزله وحاصروه فدخلوا  فيه  وعبثوا بمحتوياته  وصادروا ما فيه وحضر المشهد أخيه هداد فكاك – رحمه الله –   والذي كان  يسكن بالقرب منه ، ومجموعة أخرى اتجهت  إلى منزل خاله  في عد حباب،  ولم يجدوا شيئاً  ولحسن الحظ غادر أبوبكر منزل خاله في صبيحة نفس هذا اليوم  وكان أمل الجنود أن يقبضوا عليه حياً  أو  يجدوا معلومات واغراض أخرى  لها علاقة بالموضوع .

ومن جانب آخر ذهبت ابنة أخيه هداد فكاك إلى عد حباب  لتتحسس  خبر والدة أبوبكر هل  سمعت خبر أبنها  أم لا  وقد وجدتها  لا تعلم   شيئاً  فآثرت السكوت ولكن قلب الأم لم يطمئن لحضورها  المبكر وارتاب منها وسألتها  ما الخبر لماذا اتيت في هذا الوقت هل حدث شيء لوالدتك  أو أحد أفراد أسرتك  وكانت الإجابة بالنفي ثم أرادت أن تودعها وترجع  ولكن أحست  الأم بأن هناك أمر ما تخفيه عليها  فجهزت نفسها وخرجت على إثرها  حتى وصلت إلى  منزلهم   وهنالك شاهدت الشرطة محاصرة بيت أبنها  من الخارج   والبعض يفتش  من الداخل   فأشغلها  المنظر   فسألتهم أين أبني وماذا تفعلون  هنا  ولكن لم يجبها أحد، وكان يهديء من روعها  أخيه هداد فكاك ولكنها  كانت تكرر السؤال في كل مرة وحين  وظنت  أن مكروهاً أصاب أبنها   ومما زاد من  انشغالها  أنها لا تجد لأسئلتها   أي إجابة أو اهتمام من الشرطة وهم يعبثون  بمحتويات البيت   وبعد الانتهاء من التفتيش  أخذوا  كل الأغراض  بما فيه  أمانات للشعب  خاصة   شوالات العيش  وغيره .. واقتادوا  أخيه هداد فكاك معهم ومن ثم ابنته للتحقيق معهم  ومكثوا هنالك  في المخفر يومين تقريباً  ثم اطلقوا سراحهم ، أما والدته فتبعتهم من تلقاء نفسها متوقعة أن ابنها في المخفر  ولم يقتادوها  لأنهم كانوا  يعلمون   أنها لا تعرف شيئ عن ابنها  ومصيره  وبالتالي ظناً منهم  لن  يستفيدوا من  اعتقالها..

وصار هذا الحدث حديث  مدينة كرن  ووصل  الخبر   للجهات المسؤولة في  جبهة التحرير  الأرترية   فأرسلوا مراسل  من  طرفهم  عند منزل خالته في “حمراي”   في ضواحي المدينة    واصطحبوه  حتى وصلوا به  إلى منطقة  معسكر القائد والبطل  الشهيد عمر إزاز فاحتفى به  وأكرم وفاضته وقال له  الحمد نجوت من القوم الظالمين ووصفه بالبطل ورجل الوطنية ، ومكث معه في معسكره قرابة الثلاثة أشهر وعرض عليه أن يستمر معهم في الميدان لكي  يستفيدوا  من مقدراته  وخبراته خاصة وانه كان يجيد خياطة الملابس ولكن كانت رغبة الأخ أبوبكر  الدخول للسودان ووافق القائد عمر ازاز على طلبه وأعد وهيأ له الزاد والراحلة ” جمل مع دليل” لكي يوصله إلى  وجهته  وبعد عدة أيام في رحلة شاقة ومحفوفة بالمخاطر  وصل إلى مدينة كسلا ، وهناك استقبلته  أخته من أبيه  التي كانت تسكن في حي ” البوليس”  فركن للراحة والاستجمام عدة أيام  ثم  نزل إلى سوق البلد وتعرف على بعض الأصدقاء والأهل  فبدأ رحلة البحث عن عمل وهو كما أسلفنا من قبل رجل تجري في دمائه  حرفة التجارة فتعرف إلى  رجل أعمال من الجنسية الهندية ، وله مكان ملابس  واتفقا على العمل سوياً  وقد  فتح الله  لصاحب  هذا المتجر  خير كثير حيث راجت تجارته وإزداد زبائنه وأرباحه وذلك للخبرة  الواسعة  للأخ أبوبكر  في هذا المجال  وأيضاً  كثرة المعارف  ولما  يمتاز به من سجايا  سابقة الذكر   المتمثلة في خفة الدم وطلاقة الوجه وحلو المعشر.. بل  أصبح  صاحب المتجر  مقصداً من جميع الجهات… وبعد أن استقر به المقام في كسلا لحقت به خطيبته من كرن وتم مراسيم الزواج  وبحضور الأهل والأحباب  وبعد فترة ليست بالقصيرة  ترك  العمل مع ذلك الهندي   وأنشأ  عمل   خاص به فاستأجر كشك  مرطبات مع مقهى في وسط البلد  ولم يستمر الأمر كثيراً   فانتقل  للعمل كمتعهد لإدارة  مطعم ومقهى  نادي ضباط وصف  جنود سجن كسلا الكبير  واستمر فيه حيناً من الزمن ثم راقت له فكرة افتتاح  متجر كبير  في سوق غرب القاش مع   شراكة أحد أكبر  أعيان  مدينة كسلا  ثم فض الشراكة  معه  ليصبح  المالك الوحيد  للمتجر.. وفي تلك الفترة  سنحت  له فرصة الإغتراب إلى المملكة العربية السعودية فعمل في عدة شركات ثم راقت له فكرة  توريد  البضائع  الخفيفة  من الملبوسات ويبيعها  على تجار  الجملة في كسلا “تاجرة شنطة” ثم  آثر  العودة  النهائية والاستقرار مع  أهله وأبنائه وافتتح  بقالة مع فوال في ناصية من  داره في “حي العمال”  واستمر الحال إلى آخر أيامه ..  فأصابته –  رحمه الله  –  وعكة صحية  ولم تمهله كثيراً والزمته الفراش ثم أجريت له  عملية جراحية  و تدهورت صحته أكثر  بعد هذه العملية  فأسعفوه  إلى الخرطوم  ولكن يبدوا أنه كان على موعد مع ربه فأسلم الروح إلى باريها   في تاريخ  28/1/2014م  فطويت  بموته  صفحة من حياة رجل مليئة بالكد والاجتهاد والبذل والعطاء والشجاعة والإقدام   قال تعالى  “كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون” .

وهكذا كان الكثير من أبناء الشعب يضحي  بماله ونفسه دعماً لثورته من أجل أن  يشرق نور الحرية والاستقلال والانعتاق من ربقة العبودية الاستعمارية ومهروا الوطن الغال والنفيس ولذلك لم تأت الحرية على طبق من ذهب بل كان دونها  الدماء والعرق  وانتهاك الأعراض  وأصناف من التعذيب ومصادرة   الأملاك   وقبل ذلك  النفس  الغالية .. ولذا يجب علينا أن نعرف للرجال قدرهم ومكانتهم ولا يسقط ذلك بالتقادم بل نجتر ذكراهم  في  كل زمان ومكان  عبر الأجيال.

والفقيد  – رحمه الله – ترك   أربعة من الأبناء الذكور وبنت ، وجميعهم  والحمد لله أكملوا تعليمهم الجامعي ومنهم   الدكاترة   والصيادلة  وكما يقولون كل  من يزرع لابد أن يحصد ما زرع،  فأحسن  أخونا أبوبكر الزرع فكان الحصاد طيباً.

 وأخيراً  نسأل  الله للفقيد الرحمة والمغفرة  وحسن الجزاء  بما قدم من تضحيات جسام لأهله ووطنه.

بقلم / حسين رمضان

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=43444

نشرت بواسطة في أغسطس 30 2018 في صفحة المنبر الحر, مواقف تأريخية. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد او اقتفاء الردود بواسطة

رد على التعليق

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010