تقرير عن فعاليات 31 أغسطس و1 سبتمبر بجنيف

حركة الشباب الإرتري للتغيير بسويسرا

رغم تشكيك الكثيرين في نوايا ومقاصد مظاهرة 31 أغسطس بجنيف، أن تكون نتائجها ومخرجاتها مبادرة لتأسيس قيادة تتحدث في المحافل الرسمية وأمام المنظمات الإقليمية والدولية، باسم الجاليات الإرترية في دول الشتات، كانت للحركة وجهة نظر تقوم على أساس المشاركة في دعم أي تحرك ضد النظام الديكتاتوري في اسمرا، ومع وجود بعض المأخذ على المقترحات التي وردت في المبادرة، راينا أن النقاش وتبادل وجهات النظر هي افضل وسيلة لحل القضايا الخلافية بدلاً من المقاطعة واللامبالاة، لان القضية هنا عامة وتحتاج إلى مشاركة الجميع.

وفقا لهذا المبدأ شاركت حركة الشباب الإرتري للتغيير بسويسرا في التحضيرات الأولية المصاحبة للمظاهرة، ممثلة في رئيس مكتبها التنفيذي السيد عبدالرازق سعيد، وبعد نقاشات عميقة بين الأطراف تم الاتفاق على التركيز في إنجاح فعاليات المظاهرة وإلغاء بند احتيار اللجنة الممثلة للجاليات الإرترية في دول المهجر، لاستحالة تحقيق ذلك، واتفق الجميع على أن يكون اجتماع الأول من سبتمبر لقاء تفاكري وتشاوري، يتم فيه إحياء ذكرى سبتمبر المجيدة ومن ثم تقييم نتائج المظاهرة المصاحب للبيان الختامي. وهكذا عكفت اللجنة المنظمة جل وقتها في الإعداد الجيد للمظاهرة، التي انطلقت نهار الجمعة 31 أغسطس من وسط مدينة جنيف حتى الساحة الدولية المقابل لمقر مجلس حقوق الأنسان التابع للأمم المتحدة عند الساعة الواحدة بتوقيت برلين، وفي تمام الساعة الرابعة عصرا شملت فعالياتها كلمة رجال الدين المسلمين والمسيحيين، خاطب خلالها كل من الشيخ محمد جمعة أبو الرشيد والقسيس هيلى شنودة الحشود، طالبا فيها المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب الشعب الإرتري والضغط على النظام جراء سياساته القمعية المتمثلة في الاعتقالات التعسفية، ومنع ممارسة الحريات العامة، وعدم تقديم المتهمين إلى محاكمات عادلة ،وهذه السياسات التعسفية متواصلة في بلادنا منذ 27 عاما، كما طالبا منظمات المجتمع المدني الإرتري  والتنظيمات السياسية المعارضة برص الصفوف ووحدة الكلمة .

كما تلا كلمة اللجنة المنظمة للمظاهرة كل من السيد عبد الرازق سعيد والسيد امانيئل إياسو أمام الحشود التي قدرت بحولي2500 متظاهر، ذكرا أن السلام الحقيقي الذي نطالب به كمعارضين هو السلام الداخلي الذي ينبع من إرادة الشعب التي تتضمن حقوقه وحرياته العامة والخاصة وتسمح بخروج المعتقلين وسجناء الضمير والعمل سوياَ على تأسيس دولة مدنية يتساوى فيها الجميع أمام القانون .

وفي سياق متصل عقدت اللجنة المنظمة جلسة تفاكريه مفتوحة في اليوم الثاني من المظاهرة والذي صادف ذكرى سبتمبر المجيدة وافتتحت الجلسة في الساعة العاشرة صباحاِ بتوقيت برلين بحضور 250 شخص قدمت فيه اللجنة نتائج تقرير المظاهرة، و رحب رئيس لجنة المنصة الأستاذ موسى افريم بالحاضرين ومن ثم أتاح الفرصة للسيد يعقوب عضو لجنة المنصة لتنوير الحاضرين بما حدث وفي مستهل حديثه ذكر  أن اللجنة في اجتماعاتها السابقة ألغت فكرة اختيار اللجان الممثلة للجاليات لعدم توافق وإجماع الرأي حول تأسيسها، وأضاف أن اجتماعنا هذا ينحصر في تقييم المظاهرة فقط وإعداد البيان الختامي لمخرجاتها، وفي ختام كلمتها افصح للحضور أن رايه الشخصي يميل إلى اختيار لجان تكون مهامها التواصل مع الجاليات، ليعيد الجدل مجددا، ويعم المكان الهرج والمرج بين معارض ومؤيد للفكرة، وبعد مناقشات حادة وعنيفة بين الحاضرين استمرت حتى الساعة الرابعة مساء، لم يتبقى في الصالة من ذلك العدد إلا 70 شخصاَ، بعض أن مل الناس وذهب الكثير منهم إلى حال سبيله، اقترحت سكرتارية الجلسة التي اعتمدت من قبل الحضور بعض إضافة عضوتين من النساء، بحسم هذه النقاشات بالتصويت، مدعية بان سياق النقاشات انحصر في مقترحين 1/ اختيار لجان تحضيرية من الحاضرين. 2/ إعطاء فرصة لكل جالية لاختيار ممثليها. (موقف الحركة كان رافضا لاختيار لجنة من الحضور مهما كانت المبررات). وجاءت النتيجة أن الغالبية كانت مع مقترح اختيار اللجنة، في الأثناء انسحبت حركة الشباب الإرتري للتغيير مبررة موقف الحركة في الاجتماع أن الذي يتم يمثل خروج على ما تم الاتفاق عليه، وانه مرفوض ولا يمكن أن يمثل رأي الجميع، ورافق خروجها أيضا خروج الرافضين لطريقة إدارة الجلسة وما نتج عنها، من بعض تنظيمات المعارضة، وبعض منظمات المجتمع المدني من القاعة .

أن إثارة هذه النقطة من عضو لجنة المنصة السيد يعقوب، والتي تم تجاوزها سابقا بشهادته هو، إنما يمثل انتكاسة جديدة في مسيرة العمل الوطني في هذا الظرف الحرج من تاريخنا، كما انه كان على اللجنة أن تتحلى بأقصى درجات المسؤولية في احترام التوافقات وعدم التصريح عن وجهات نظرها الشخصية من على منصة اللجنة، وهذا التصرفات اللامسؤولة افقد اللجنة حيادتيها، كما انه في جانب أخر يوحي ببعض الممارسات الخاطئة التي يمارسها الكثير من المعارضين في الاستخفاف بعقول الآخرين، وهذه السياسة لا تختلف كثيرا عما يمارسه النظام بالشعب الإرتري .

الجدير بالذكر أن الحركة شاركت في هذا الاجتماع التفاكري بوفد يتراسه رئيس المكتب التنفيذي عبد الرازق سعيد ورئيس المجلس المركزي على محمد سعيد وبعضوية أخرين وفور انسحاب الوفد أصدرت الحركة بياناَ توضح فيها أسباب انسحابها تم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي .

عاش شعبنا الصامد

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

إعلام الحركة

6 سبتمبر 2018

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=43483

نشرت بواسطة في سبتمبر 7 2018 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد او اقتفاء الردود بواسطة

رد على التعليق

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010