حوار مع مقال ارتريا : نحو الاصلاح السياسي أم تجراي الكبرى

تمر القضية الارتريااليوم بمرحلة صعبة ،انها لحظة الوقوف على مفترق ألطرق ، وحتى تسلك إرتريا الطريق الذي يجب ان تسلكه، المطلوب في هذه المرحلة حضور النخب من اجل تشخيص المشهد ورسم مشروع خارطة الطريق يحمل أدوات تحتاجها المرحلة حتى يتم التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي لصالح الانسان الارتري..
وضمن هذا الفهم جاء مقال الاستاذ/ صلاح أبوري المقسم الي ثلاثة اجزاء … ويطرح المقال رؤوية تنطلق من الواقع السائد .. ويبدأ بتصوير المشهد السياسي الاثيوبي وكان موفقا في سرد المعطى للواقع السياسي الاثيوبي قبل وبعد أبي احمد ..
واريتريا ًيدعونا ان نتمسك بالسلام الحقيقي ،وان نحذر الوياني من مغبة الشروع  في تقسيم ارتريا ،وحتى نحافظ على سلامة الوطن يجب ان نقف مع النظام الارتري ، تحت مبررات الخوف علي السيادة..ونبدأ بهذا الاخير في الحوار السيادة ..
  ان قيمة السيادة تبدأ من الانسان ،والإنسان في ارتيريا لا يتمتع بأبسط الحقوق التي تقرها الحقوق الوضعية والشرعية … فإذا كان الانسان الذي يعطي الارض بعدها الدلالي ،دلالة ذو قيمة ومعنى عبر تضحياته .. لا قيمة له هذا الانسان الذي روى الارض بدمه حتى تنبت حقول السلام  والمستقبل الواعد،وبدل السلام والمستقبل الواعد تمدد الحزن على مساحة الوطن ليَفْتِك بالإنسان  قتلاً وسجناً وتشريدا…الخ. هذا هو المشهد السائد موقتا  ..اذن هذا هو النظام الذي تطالبنا ان نقف معه كمؤتمن على القضية !!..
وعلى سبيل الذكر لا الحصر، نذكر اختراقات هذا النظام لسيادة ارتريا ،عندما اخرج بادمي من تحت الادارة الارترية عبر تسليمها لوياني تجراي ،ولهذا لم يشملها الاستفتاء..
 وفي الثمانينات لأول مرة يدخل عنصر اجنبي في الصراع الارتري الارتري ليخلق وقائع جديدة، وتصرفات مضرة  بمفهوم الوطن والوطنية .وتمثل هذا الواقع بتصفية قوى وطنية ارترية .. و كان هذا اول انتهاك للسيادة الارتيرية،انها  تشبه من حيث السلوك تحضير لمرحلة جديدة ،مرحلة غير وطنية  لا تناسب المشروع الوطني الارتري.. وبتالي الخوف على السيادة يبدأ من ذلك الزمان ..
وان التناقض الظاهرعلي السطح بين وياني واسياس اليوم تشبه مناورة تكتيكية  لصالح قضايا استراتيجية وحتى يثبت النظام  العكس على الواقع سوف نعتبر هذا الخلاف تكتيكي ..
وهناك حكايات وحكايات يرويها رفاق الامس حول شخصية اسياس وفلسفته في إدارة الامور،انها مصدرالشك ويحوم حولها الكثير من الغموض ،والحبل على الجرار حتى نكتشف  اخر صفحة من مؤامرات  برنامج نحن وأهدافنا ..
وإن تفكيك المشهد الحالي  وقراءة تاريخ تلك المرحلة بعمق يجعلنا نتعرف على اشكالية الوطن وسلبيات تحالف الوياني والشعبية على الجغرافية والسياسة الارترية..ولولا حضور هذا التاريخ في مفاصل الذاكرة السياسية الارترية ..،لأخذنا باقتراح الاخ /أبوري القائل :
 _ وحتى نحافظ على سلامة الوطن يجب ان نقف مع النظام الارتري …
 قد يقول قائل هذا تاريخ مضى ولم توجد مفاعيله على الارض ،لا، نحن حتى الان نعيش نفس الازمة والتاريخ يكررنفسه بشكل مأساوي …
وحتى نتحرر من سلبيات التاريخ وازمة الحاضر يجب ان نرسي مفاهيم تنسجم مع تطلعات الشعب الارتري ونضالاته ،عبر التصدي للنهج الفردي الذي يتغذى من الشوفينية والتسلط ،الذي أوصل البلاد الي الازمة السائدة .. وهذا يبدأ بإدارة الحوار بذهنية منفتحة تحترم الرأي ،والرأي الآخر..وبهذه الذهنية الحوارية نستطيع ملامسة الازمة ،وكذلك نغني  ساحة الحوار عبر مراكمة التجربة ..
و عبر اسلوب الحوار الهادف نخرج من دائرة النقاش المغلق الذي لا ينتج إلا ذاته .
وإن الرؤوية الخلاقة تولد في ساحة الحوار الواعي ،حوار يساهم في تغير الذات والواقع ..وإنطلاقاً من هذا الفهم يجب ان نجعل الحوار سلوك يومي في ساحة العمل السياسي  ،حتى نخرج من السطحية والابتذال…
وفي الختام لانريد انفعال الأفكار والأفكار المنفعلة التي تأخذنا الي منطقة بعيدة عن القضايا الاساسية ،القضايا التي تطرح علينا تساؤلات سياسية واجتماعية ،قضايات  تحتاج الي اجابة ..
وان اجابتنا سوف تكون ناقصة او ضبابية اذا لم نغادر استخدام الذهنية الانطباعية في تحليل الواقع .. واقعنا الارتري يعاني من تحطم الوعي الاجتماعي الجماعي،أي واقع متشظي .. والنظام ساهم في تمزيق هذا الوعي بشكل ممنهج ، وحتى الان لم يشاهد النظام ما يهدد واقعه السياسي ،ما دام لأغلبية المبعدة تعاني نتيجة عجز في الفعل .. وسوف تظل هذه القوى  عاجزة عن الفعل  وممزقة في مواجهة الطاغية ،اذا لم تلبِ احتياجات المرحلة وتفكر بشكل جاد وتقوم بإعادة ترتيب ذاتها وأولوياتها عبر مراجعة ،وفعل نقدي لكل إخفاقات الماضي ..
         محمداسماعيل هنقلا

 

 

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=43620

نشرت بواسطة في أكتوبر 1 2018 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

2 تعليقان لـ “حوار مع مقال ارتريا : نحو الاصلاح السياسي أم تجراي الكبرى”

  1. عبدالله ()

    حياك الله الاستاذ / هنقلا

    تحليل أكثر رائع جدا

    عجبا ممن لا يأخذ العبر حتى من الماضي القريب ويعجز في قرأة الواقع الحاضر … إذا كان النظام أنصاره يتبراون منه في الوقت الحاضر ولكن امر عويص جدا ان يخرج إلينا نفر وهو يدعون للوقوف مع النظام … هذه حالة تسبب الاغماء

    ملحوطة: اصبحت تعليقاتي لا تظهر في موقع فرجت … ارجو ان يكون السبب عطل وليس حذر

    • فرجت

      الاشتاذ عبد الله بعد التحية
      ليس هنالك اى حذر على تعليقاتك أو على تعليقات القراء اذا كان التعليقات لا تظهر الرجاء اعلام الادارة لاتخاذ الاجراء اللازم.
      شكرا

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010