مدرخ .. المستبدون الجدد.

قبل كل شئ يجب ان نقر باحقية الافرد والجماعات فى الانضمام الي قوى التغيير الساعية الى انهاء سيطرة نظام الهقدف على مفاصل الدولة الارترية ,  باعتبار ذلك حق اصيل لايمكن التغول عليه او هضمه تحت اي زريعة او مبرر , ولكن ما يجب التوقف عنده . ما تسعي اليه مجموعة مدرخ عبر محاولاتها نسف كينونة العمل المعارض السابق لوجودها, والذى تصدرته مجموعة من الاحزاب والفصائل المعارضة للنظام لمدة طويلة حتي انضوي معظمها فى ظل كيان المجلس الوطني للتغيير, وعدم الاعتراف به كمرجعية وطنية تم التوافق عليها والالتفاف حولها من قبل معظم كيانات العمل الارتري المعارض الا من آبي , وهو ما يعني عمليا  ان  يكون النظام مرتاحا ومسترخيا ليفكر في حيل واساليب جديدة تعزز من بقاءه فى السلطة  وأن يستمر في عملية الكبت والاذلال لشعبنا دونما ان يكون مرتبكا اومترددا.

كما ان سلوك مجموعة مدرخ السياسي يعمل علي خلط الأولويات ويعود بالناس خطوات نحو الخلف عبر مبادراته  الفارغة من أي محتوى مبادر أو كاشف لما هو جديد وغائب عن قوى التغيير مما يفقدها القيمة والوزون, ومن الغريب ان بعض أفراد مجموعة مدرخ  الى وقت قريب ظلوا  يتربعون على قمة الهكيل التنظيمي لنظام الهقدف مايعنى مشاركتهم المباشرة فى كل الجرائم والتجاوزات بحق الوطن وابناءه وهاهم اليوم يقدمون مبادرات خبيثة تسعى للتبرؤ من حكم الهقدف . اؤلائك الذين رسخوا دعائم النظام طوال السنوات الماضية تلك التى عرفت بيوت الأشباح والتعذيب وقتل فيها المئات من الابرياء واعتقل خلالها الشيوخ والعلماء , كان الاجدي لمجموعة مدرخ ان تتقدم باعتزارها للشعب الارتري جراء ما اصابه من مشاركتها النظام وان تقر بانها فشلت نتيجة سياساتها القميئة التى افضت الى انهيار البلاد اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا, وانها حتي تاريخه تتوافق وكثير من المشاريع التى يستمر النظام فى تنفيذها, منها قضية الاقصاء الممنهج وعدم الاعتراف بعودة اللاجئين والابقاء على سياسية الاستيطان التي انتهجها النظام منذ اعتلاءه السلطة ,عطفا على ماسبق يمكننا الجزم بان مجموعة مدرخ غير مؤهله لتقديم اية متقترحات وآليات قد تسهم فى الإطاحة بالنظام  بل هي شريك أصيل فى استمرار الحال كما هو عليه عبر تمييع القضايا وإختزال وتصوير الصراع وكانه أزمة سياسية عابره لايمكن تحميلها أبعاد حقوقية أو نزعات إقصائية ذات توجهات قومية ممنهجه .

 إن المشروع الإحيائي الذي تتبانه مدرخ لصالح الهقدف كمشروع مصيري لبقاءها فى الحياة السياسية الارترية, لا يمكن له النمو والاستمرار الا  حال تواطأنا وتماهينا معه وتقاضينا عن الجرائم والتجاوزات التى ارتكبت بحق الشعب الارتري الاعزل, وتنازلنا وتجاهلنا حقوق اؤلائك النفر الذين قتلوا وغيبوا وشردوا جراء سياسات الهقدف وشركائه بالامس (مدرخ) في العدالة والقصاص, فمن العبث الحديث عن محاصصات وتكتلات سياسية، بينما النظام يمارس التمكين واحتكار السلطة والمال,والعبث بمصير البلاد عبر اتفاقيات مشبوه, فى الوقت الراهن لا نحتاج الي مبادرات أو مواثيق جديدة تكرر مطالب التغيير مع ادعاء المساهمة ، بل يجب علينا الانتقال الى  مرحلة جديدة من المقاومة, مرحلة تعبئة الشارع واستنهاض الجماهير وحصار وعزل النظام اقليميا ودوليا ,والتخطيط لمرحلة  الحسم النهائي وتحديث طرق وآليات إعطاب وشل حركة النظام بما يتماشى واهداف الاجماع الوطني وتدعيم اركان المجلس الوطني للتغيير كمظلة جامعة لاكثرية قوى المعارضة. ان تحطيم اصنام الهقدف بدأ من الطاغية اسياس وتصفية كل أشكاله في الدولة والمجتمع  وكنس الانتهازيين والطبالين ودعاة خذلان الشعب لابد لها وان تكون فى مقدمة اولوياتنا في الوقت الراهن .

      برغم ذلك يجب علينا عدم عزلهم في مرحلة إسقاط النظام لوكانوا جادين في المشاركة في هذا النضال الشريف بعد انصياعهم لتوافقات الكتلة الاكبر من قوي التغيير التي يمثلها المجلس الوطني للتغيير ودخولهم ضمن قواه الحيه والفاعلة   كداعم له وليس كند ,  ومن ثم بعد ذلك أن يرضوا بالعدالة الناجزة والمحاسبة جراء ما اقترفت ايدهم .

6/3/2019 عادل درملي

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=43848

نشرت بواسطة في مارس 26 2019 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد او اقتفاء الردود بواسطة

2 تعليقان لـ “مدرخ .. المستبدون الجدد.”

  1. adel dremele

    تحياتي اخي عبدالله .
    اشكر لك تفاعلك القيم وادبك الجم فى تناولك لحيثيات المقال والتي قد نختلف حول تفاصيلها او قد نتفق ,
    نعم اتفق معك بان لكل مرحل اولويات يجب التركيز عليها دون الانصراف الي غيرها حتى لاتؤثر فى المخرج النهائي والمحصلة الرجوه , ولكن ما اشرت اليه في المقال اعلاه هو جزء اصيل من الاولويات نسبة لوكنه جزء اصيل من عملية التغيير الا وهو كيفية الوثوق بهذه المجموعة (مدرخ) وهي تشكل عائق حقيقى فى عملية التغيير الجذري ودعنى هنا اشير ليك الى هذه المجموعة تختزل عملية التغيير فى راس النظام وليست فى التغيي رالجذري والكامل للنظام وذلك ما يضعف البنية التحتيه التى تتوافق حولها قوى التغيير الداعية الى بتر النظام بالكليه ,مدرخ تمثل جزء اصيل من النظام ولن ترضي بمحاتكمه وتقديمه للعدالة لانهم جزء منهم وسوف تطالهم تلك المساءلات وتجعلهم موضع المجرم وهو مكانهم الطبيعي وعليه فانه يسعون دوما الى اضغام الازمة فى شخص الطاغية وبعض من اتباعه الباقون على عهده حتي اليوم .
    اخي ان التواطأ والقفز على سفينة مدرخ يمثل انتكاسه حقيقية لمشروع التغيير الذي يسعى اليه الشعب الارتري عامة ولا نملك الاحقية فى التنازل عن حقوقه المهدره والضائعة بفعل مشاركة مدرخ وغيرهم للنظام طوال فترة حكمة والا سوف نصبح شركاء لهم .
    مودتي .

  2. عبدالله

    حياك الله أخي عادل درملي

    أنت محق فيما تفضلت به ولكن هنالك ما يسمى بالأولويات وهنالك من كان مع النظام مخدوعا ولذلك ينبغي أن تكون شاملة وتراعي المصالح الأولوية … هل أولوياتنا محاسبة أفراد لا نملك إتجاههم أدلة ثابته تجرمهم أم الانتصار ضد الأفعى الذي تصدر المشهد الارتري ويقوده إلى العدمية؟؟؟؟

    هناك نقطة أخرى ينبغي استيعابها وهي: الفترة تشبه فترة السبعينات وتدفق الجماهير إلى الثورة مع فارق كبير
    المتدفقون الجدد يشعرون بأن قياداتهم خانتهم وطبعا مدرخ تعتبر ضمن هذه القيادة ولذلك المحاسب ليس وحدك أنت ولكن كثر ويمكن تلاحظه عند الكثرين لماذا فلان من القيادة كان صامتا حتى اليوم ولماذا لم تقفوا ضد إسياس في الوقت المناسب – الهم مشترك لدي جميع افراد الشعب الارتري

    أهم نقاط يجب أن نركز عليها في الوقت الحاضر هي:

    1- خلع نظام إسياس بكل الوسائل المتاحة

    2- يجب أن يشارك الجميع في قيادة الثور

    3- إقامة نظام وطني عادل يشارك فيه الجميع وتصان فيه حقوق الجميع دون مجاملة

    4- والباقي اتركه للزمن ما بعد استقرار البلد تحت مظلة نظام وطني عادل

    5- يجب التركيز على رقم (2) و (3) أهم المرحلتين:

    (أ) يشارك الجميع في قيادة الثورة

    (ب) تشكل الحكومة الانتقالية من الجميع لإقامة نظام ديمقراطي عادل يحافظ على حقوق الجميع دون مجاملة

    عبدالله

رد على التعليق

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010