نظرات في شخصية الزعيم الوطني “ولد آب ولد ماريام”!

بقلم : إسماعيل إبراهيم المختار

السيد والدآب ولدى ماريام

من متطلبات حسن فهم التاريخ وحسن إستخلاص العبر منه ، دراسته دراسة علمية موضوعية ، بعيدة عن الميول الشخصية ، والإعتبارات القبلية ، والإملاءات القومية. ودراسة الشخصيات الفاعلة والمؤثرة في التاريخ – سلبا وإيجابا – أمر لا بد منه في تحقيق الفهم الإستيعابي للتاريخ ، والإحاطة بكل مكوناته. وكثيرة هي الكتب التي كتبت عن التاريخ الأرتري ، ولا تزال الحاجة ماسة إلى المزيد من الكتابات الأكاديمية الموضوعية ، البعيدة عن المؤثرات السياسية ، والإعتبارات الفئوية. ولا زالت المكتبة الأرترية تفتقر إلى كتب التراجم المنهجية للشخصيات البارزة في التاريخ.

وقد صدر منذ سنتين كتاب عن شخصية “ولد آب ولد ماريام” باللغة الإنجليزية بقلم الكاتب الأرتري “داويت مسفن”. والكتاب لا يخلوا من مآخذ ، ولكنه يمثل بداية مهمة لكتب التراجم ، وإضافة ذات قيمة للدراسات التاريخية الأرترية. وشخصية ولد آب ولد ماريام شخصية مؤثرة ، لا في المجال السياسي فقط ، بل حتى في المجال الثقافي والأدبي. وبحكم أن كتابات ولد آب ولد ماريام ، وهي كثيرة ، كانت باللغة التيجرينية فإن قراء العربية من الأرتريين لا يعرفون الكثير عن الجانب الأدبي من شخصية ولد آب. والكتاب الذين بين أيدينا قد يساعد على سد فجوة تاريخية لقراء اللغة الإنجليزية ، وربما يترجم في المستقبل فيكون في متناول قراء العربية. وهذا المقال محاولة متواضعة لفهم شخصية ولد آب من خلال إستعراض بعض محتويات هذا الكتاب.

النشأة والعزلة الإجتماعية

ولد “ولد آب” في قرية “عد زرنا” في إقليم سراي في عام 1905م. والده “ولد ماريام” وأمه “واجا” من إقليم “التجراي” الأثيوبي. هاجرا إلى أرتريا في مرحلة شبابهما ، وتزوجا فيما بعد في “عد زرنا” ، واستقرا فيها استقرارا تاما. ورغم مرور الأيام ، واستقرار وتحسن الأوضاع المعيشية لعائلة “ولد آب” ، إلا أنه كان ينظر إليهم نظرة دونية بإعتبار أنهم دخلاء على القرية. وكان من المتعارف في مجتمع المرتفعات الأرترية أن يطلق على “الأصلاء” من ابناء القرية “دقي أبات” وعلى المهاجرين “مأكلاي عاليت”. في هذا الجو الإجتماعي نشأ ولد آب وهو يحس بهذا التمييز الإجتماعي لأسرته ومن شاكلها من الأسر.

ولقد إزدادت عزلتهم بعد إعتناق والد “ولد آب” للمذهب البروتستنتي الذي كانت تروجه الإرسالية التبشيرية السويدية في أرتريا. وكانت الكنسية الارثوذكسية ، التي يتبعها معظم المسيحيين في أرتريا ، تحارب المذهب البروتستنتي وتعتبره تهديدا لوجودها وكيانها. و”عد زرنا” كانت قرية أرثوذكسية عريقة ، ووجود أسرة بروتستنتينية في داخلها كان أمرا غير مستساغ. وقد إزداد إحساس العائلة بالعزلة حين توفيت أحدى أخوات ولد آب ورفضت الكنيسة السماح للأسرة بدفنها في مقابر القرية باعتبار انها بروتستنتية.

كان لهذا الجو الإجتماعي والديني المحيط بالأسرة أثره البالغ في تكوين شخصية ولد آب. ولا يستبعد أن يكون له أثر في مواقفه الشجاعة والمنفردة في القضايا السياسية ، والتي أدت إلى عزلته فيما بعد عن محيطه الديني والإجتماعي ، وكثرة أعدائه ومناوئيه. ولعل ذلك أيضا ساهم في قوة حاسته الإجتماعية ، ومواقفه من قضايا العدالة الإجتماعية والحقوقية.

أثر المدرسة التبشيرية

لقد فرض الإستعمار الإيطالي سياسة التجهيل على الشعب الأرتري بفرض سياسة تعليمية لا تسمح بتجاوز مرحلة الفصل الرابع الإبتدائي. وكان للإرسالية التبشيرية السويدية البروتستنتينية الموجودة في أرتريا منذ عام 1866م وضع خاص. ورغم التوجه الكاثوليكي لإيطاليا ، إلا أنها غضت الطرف عن الإرسالية السويدية التبشيرية ، وسمحت لها بنشر دعايتها الدينية ، وفتح المدارس التعليمية. وبحكم خلفيتها الأوروبية ، فإن هذه المدارس كانت تملك إمكانيات أكبر ، وتقدم تعليما عصريا متقدما في إطار تبشيري بروتستنتي. وبحكم خلفيته البروتستنتينية ، فقد درس ولد آب في المدارس  التبشيرية ، وحصل على مستوى من التعليم يفوق ما كان عليه أقرانه في ذلك الزمن. وهذه المدارس هي التي خرجت عددا من الشخصيات البارزة مثل “تدلا بايروا” أول رئيس للحكومة الأرترية في العصر الفيدرالي ، و”إسحاق تولدى مدهن” مسؤول جهاز التعليم في أرتريا وغيرهم. ولقد عمل ولد آب بعد تخرجه كمدرس في المدرسة السويدية التبشيرية ، وفيما بعد أصبح مديرا للمدرسة بعد قرار الحكومة الإيطالية -في عهد موسوليني- بطرد الإرسالية السويدية ، ومغادرة طاقمها الأوربي. هذه النشأة كان لها أثرها المهم في ثقافة ولد آب ، وكتاباته ، ومعتقداته ، وسلوكه الشخصي المصبوغ بالقيم البروتستنتينة.

رائد الأدب “التيجريني”

يعتبر ولد آب رائد الأدب التيجريني ، حيث أخرج اللغة التيجرينية من حيز الخطاب الدارج لتصبح لغة الصحافة ، والثقافة ، والحوار الأدبي. وقد هيئته لهذا الدور خلفيته القروية التي نهل منها التعبير الفصيح باللغة التيجرينية ، ودراسته للآداب الأوروبية في المدارس التبشيرية. وقد توجه بكله للعمل الصحفي ، بعد تركه مجال التعليم ، فأصبح محررا للجريدة الأسبوعية التابعة للإدارة البريطانية ثم استقل فيما بعد بإصدار جريدة مستقلة. وقد كان ولد آب سيالا في قلمه ، مبدعا في تعبيراته ، مخترعا للمعاني والعبارات التي كان لها أثر مهم في الإرتقاء باللغة التيجرينية رقيا كبيرا. وقد كان لجريدته المستقلة ، صدى واسعا ، وأثرا مهما في الحراك السياسي.

المواقف السياسية

لقد مرت مواقف ولد آب السياسة بمراحل يمكن حصرها في ثلاث مراحل:

المرحلة الاولى: مرحلة الإعجاب بأثيوبيا ، وسبب إعجابه بها محافظتها على إستقلالها ، وعدم وقوعها تحت براثن الإستعمار الأوروبي. وقد كان ولد آب يعبر عن هذا الإعجاب في حديثه لتلامذته حين كان مدرسا. إعجاب ولد آب بأثيوبيا لم يستمر طويلا ، حيث إنقطع تماما بعد أول زيارة له لأثيوبيا. في هذه الزيارة شاهد ولد آب بعينه التخلف الذي كانت تعيشه أثيوبيا ، والفجوة الواسعة التي كانت بينها وبين أرتريا ، وشاهد أيضا تسلط النظام الإقطاعي والإمبراطوري على حياة الجماهير فيها. ولذلك كان يقول فيما بعد ، إن من يطالب بضم أرتريا إلى أثيوبيا هو كمن يطالب بمساواة الرجل الطويل بالرجل القصير في الطول ، ولن يتم ذلك إلا بقطع أرجل الرجل الطويل حتى يكون مساويا للرجل القصير.

المرحلة الثانية: مرحلة إرتباط أرتريا والتيجراي. إشتعلت ثورة التيجراي في بداية الأربعينيات ضد الحكم الأمبراطوري لهيلى سلاسى ، وهي ثورة كانت تسعى للمحافظة على إستقلالية الكيان التيجراوي في داخل المنظومة الأثيوبية. وبحكم الجيرة والتشابه اللغوي والثقافي ، كانت ثورة التيجراي محل تعاطف بعض أبناء المرتفعات الأرترية. وقد أعطت هذه الثورة زخما جديدا لفكرة الوحدة السيادية بين أرتريا والتيجراي ، والمعروفة ب “تيجراي تيجرينيا”. وكان الراس تسما أسبروم ، أحد أبرز زعماء الهضبة الأرترية ، وولد آب ممن يتبنون هذه الفكرة ويساندونها. فشلت ثورة التيجراي في تحقيق أهدافها بعد أن بطش بها نظام هيلى سلاسى ، وحدوث تغييرات سياسية سريعة أدت إلى تراجع فكرة “تيجراي تيجرينيا” واندحارها.
المرحلة الثالثة: مرحلة الإستقلال الكامل لأرتريا. هذه المرحلة كانت المحطة الأخيرة للمشوار السياسي لولد آب ، وهي المرحلة التي إستغرقت جل حياته السياسية ، وعرضته لكثير من المخاطر ، وأدت إلى رحيله عن الوطن. في هذه الفترة ترأس حزبا سياسيا صغيرا ينادي باستقلال أرتريا ، وأصبح صوتا بارزا في المعسكر الإستقلالي. وقد أصبح ولد آب بموقفه هذا معزولا عن محيطه التيجريني ، وعن قريته التي ينتمي إليها ، بل وعن كنيسته البروتستنتية التي كانت مثل نظيرتها الأرثوذكسية تناصر الإنضمام إلى أثيوبيا. وكانت الكنيسة الأرثوذكسية تفرض الحرمان الكنسي لكل من عارض الإنضمام مع أثيوبيا ، وتلزم أتباعها إلزاما كنسيا بتأييد الإنضمام مع أثيوبيا.

سلاح القلم

كان ولدآب خصما عنيدا لدعاة الإنضمام إلى أثيوبيا ، وكان مصدر قلق لمشروعهم الإنضمامي ، ولذلك حاولوا عدة محاولات لتصفيته والتخلص منه. ولم يكن ولد آب يملك قاعدة حزبية عريضة ، كغيره من قادة العمل السياسي ، ولا يرأس حزبا من الأحزاب الكبيرة ، ولكنه كان يملك قلما جريئا ، ينازل بقوة دعاة الإنضمام ، ويرد عليهم. وكان لقلمه أهمية خاصة لأنه كان يكتب بلغة كان أكثر كتابها من دعاة الإنضمام ، وكان قلمه بذلك أقوى وأمضى سلاح بيده. لم يتردد ولد آب عن التصريح بآرائه المناهضة ، ومهاجمة دعاة الإنضمام ، بما فيهم قساوسة الكنيسة الأرثوذكسية الذين كانوا من أشد المتحمسين لمشروع الإنضمام. وكان يستهجن بصراحة تدخلهم في الشؤون السياسية ، وتوظيف سلطتهم الكنسية في خدمة المشروع الإنضمامي.

محاولات الإغتيال

تعرض ولد آب لستة محاولات إغتيالية نجا منها جميعا ، ولكنه أصيب فيها إصابات بالغة. وقد عاش ولد آب في هذه الفترة بعيدا عن بيته ، يتنقل من مكان لآخر حتى لا يعرف أعدائه مكانه فيقوموا باستهدافه. وكانت هذه الفترة من أصعب الفترات في حياته السياسية. وقد ورد في موقع سماحة مفتي أرتريا الشيخ إبراهيم المختار ما يشير إلى وقوع محاولة إغتيالية أخرى أثناء إقامة ولدآب في القاهرة ، وهي محاولة لم يشر إليها مؤلف الكتاب. وهذا هو ماورد في الموقع (صفحة الحوادث\مغادرة القادة إبراهيم سلطان ، وإدريس محمد آدم ، و’ولدآب ولد ماريام’ لأرتريا):

 “ولم تكتفي السلطة بمحاولات التصفية الفاشلة التي قامت بها أثناء وجود “ولد آب ولد ماريام” في أرتريا ، بل سعت لتصفيته في الخارج ، حيث أرسلت عملاء قاموا بإطلاق الرصاص عليه قرب منزله في القاهرة ، وذلك في يوم 2 رمضان 1382هـ الموافق 28 يناير 1963. وقد نجا “ولد آب ولد ماريام” من هذه المحاولة ، وأصابت الرصاصات إصابة قاتلة إمرأة مصرية كانت تعبر في الشارع العام. وقد ألقت السلطات المصرية القبض على ثلاثة أشخاص ، إيطالي ، ويوغسلافي ، ويوناني إعترفوا بأنهم أرسلوا من قبل إثيوبيا لإغتيال “ولد آب ولد ماريام” ، وقد وجدت مع هؤلاء الثلاثة مبالغ كبيرة من المال”.

مصر ومحطة الإذاعة

وصل ولد آب إلى مصر في عام 1953م ، واستقر بها كلاجئ سياسي ، بعد أن أصبحت الإقامة في أرتريا متعذرة. وفي مصر سمحت له السلطات المصرية بالبث الإذاعي باللغة التيجرينية من محطة الإذاعة المصرية ، وأقبل الناس عليها في أرتريا إقبالا كبيرا أرعب السلطات الاثيوبية ، فقامت بالضغط الشديد على الحكومة المصرية حتى تم إيقاف البث الإذاعي تماما. وقد استمر البث الإذاعي لعدة اشهر ، ساعة في كل يوم ، حتى توقفت في نهاية عام 1956م.

وقد بقي ولد آب في مصر لثلاتة عقود شارك فيها في بعض الأنشطة السياسية المحدودة ؛ فكان لفترة عضوا في حركة تحرير أرتريا ، ثم عضوا في البعثة الخارجية مع الأستاذ عثمان سبى ، ولكنه كان في الغالب منزويا على نفسه ، متحفظا على ما كان يبدوا من التوجهات العربية والإسلامية في بدايات الثورة الأرترية ، وبعض الحوادث التي ذهب ضحيتها بعض أبناء المرتفعات. وفي عام 1983م غادر ولد آب مصر واستقر في أوروبا ، ثم إنتقل منها إلى أمريكا في عام 1989م ليعيش بصحبة إبنته ، ويجتمع بزوجته التي فارقها لسنوات طويلة.

العودة إلى الوطن

عاد ولد آب إلى المناطق المحررة في أرتريا في عام 1987م لحضور المؤتمر التنظيمي الثاني للجبهة الشعبية ، حيث وجد ترحيبا كبيرا من الجمهور في المؤتمر. وقد ألقى في هذا المؤتمر كلمة وجدت إستحسانا كبيرا. وفي هذا المؤتمر إلتقى بإبنه الذي تركه وهو طفل في الثانية من عمره ، وكان مقاتلا في صفوف الجبهة الشعبية. ومن المفارات أن ابن ولد آب هذا قد سجن بعد التحرير ، ثم فر بعدها من أرتريا ليعيش في المنفى. بعد هذا المؤتمر رجع ولد آب إلى أوروبا ، وبقي في أمريكا إلى عام 1991م ، ثم رجع إلى أرتريا بعد غياب دام  لمدة 38 عاما ، واستقبل في أسمرة بحفاوة من قبل عامة المعجبين به ، ومن كنيستة البروتستنتينية التي كانت قد نبذته سابقا. وفي إبريل 1995م توفي ولد أب عن عمر قارب التسعين.

ولد آب برثي إبراهيم سلطان

جمع الكفاح السياسي بين ولد آب ولد ماريام والزعيم الوطني إبراهيم سلطان منذ فترة مبكرة ، وكلاهما إضطرا للجوء إلى مصر. وحين توفي إبراهيم سلطان في القاهرة عام 1987م ، كتب ولد آب مرثية رائعة باللغة التيجرينية بعنوان “يذكركا دوا” – هل تذكر – ، وهي مرثية يتناول فيه مسيرتهم النضالية المشتركة ، بداية بلقائهما بالحاكم العام البريطاني ، ومرورا بتأسيسهم لجمعية أرتريا للارتريين في منزل صالح كيكيا ، وجهودهم المشتركة في إطفاء الفتنتة الطائفية ، وذهابهم فيما بعد إلى الأمم المتحدة للمطالبة بحقوق ارتريا ، وسعيم المشترك في إيقاف الإقتتال الداخلي بين المقاتلين في الميدان… ويختم مرثيته بهذه الفقرات (الترجمة من عندي):

“هل تذكر أنه في كفاحنا ، كان الجانب الأكثر تحديا هو ضمان وحدة بلدنا ، وأنه لم يكن هناك شيء لم يحاول البريطانيون فعله لتحقيق هدفهم بتقسيمنا ؛ لكننا في النهاية ، رغم قلة عددنا ، إستطعنا إحباط محاولات بريطانيا ، تلك الدولة الإمبريالية العظمى ، وإنقاذ بلدنا من مخاطر التقسيم؟

أخي الحبيب وصديقي إبراهيم: الإنسان ، حتى ولو كان حكيماً ومعجباً ، لن يبقى في هذه الدنيا بشكل دائم  وهو حتما راحل. لقد وافتك المنية وأنا أيضا سوف توافيني منيتي. ورغم ذلك ، فإننا رغم زوالنا قادرون على ترك ما يبقى بعدنا ، ولا يتلاشى على مر الأجيال.  وأنا أعلم على وجه اليقين أن ما قدمته من خدمة لوطنك سيبقى دائما نموذجا يحتذى لأبناء وطنك”

بين ولد آب والرئيس الأرتري

يذكر الكاتب أن العلاقة بين ولد آب والرئيس الأرتري ، إسياس أفورقي ، لم تكن ودية منذ اللحظة الأولى ، قبل التحرير. وكما يرى الكاتب فإن ولد آب لم يجد ما يستحقه من التكريم من قبل الدولة ، وكان في الغالب مهمشا. ويذكر الكاتب أن ولد آب كان على خلاف مع توجه الرئيس ، وناقدا لبعض توجهاته السياسية ، وله تدوينات خاصة في هذا الصدد لا تزال في طي الكتمان.  

الخاتمة

الكتاب بالجملة غني في محتوياته ، منطقي في تحليلاته ، موضوعي في طرحه. والكاتب يكتب من منطلق الإعجاب بولد آب ، ومن طبيعة المعجب ضعف الحاسة النقدية تجاه الشخص المعجوب ، ولذلك فإنه قليل النقد في طرحه ، كثير الإطراء في عرضه. الكاتب معارض وناقد للحكومة الأرترية ، وككل معارض لا يستطيع الذهاب إلى أرتريا حتى لا يكون عرضة للإعتقال. وهذا حرمه من الوصول إلى مصادر تاريخية لا توجد إلا في أرتريا. بالإضافة إلى هذا يذكر الكاتب أن بعض أقارب ولد آب أحجموا عن مده بالمعلومات خشية من السلطات الارترية. ورغم كل هذا فقد قدم الكاتب أشمل وأوسع دراسة من نوعها لشخصية ولد آب ، وعصره ، ومحيطه السياسي ؛ وهو بهذا جدير بكل شكر وتقدير.

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=44171

نشرت بواسطة في سبتمبر 26 2019 في صفحة المنبر الحر, شخصيات تاريخية. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد او اقتفاء الردود بواسطة

رد على التعليق

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010