الصرب والهوتو … وغالبية شركاء الوطن

 
التطهير العرقي هو محاولة خلق حيز جغرافي متجانس عرقيًا بإخلائه من مجموعة عرقية معينة باستخدام القوة المسلحة، أو التخويف، أو الترحيل القسري، أو الاضطهاد، أو طمس الخصوصية الثقافية واللغوية والإثنية، عبر القضاء عليها نهائيا أو تذويبها في المحيط الإثني الذي يُراد له أن يسود (طبقا لويكيبيديا)

 
فى هذا الشهر من يوليو لعام ١٩٩٥، قامت قوات نظامية من قوات الصرب بعملية للسيطرة على مساحة من الأراضى فى شرق البوسنة والهرسك من اجل ضمها الى جمهورية صربيا. ومن اجل تنفيذ ذلك وجب عليهم طرد سكانها من مسلمى البوسنة. بداءت اولا بفرض حظر على مقومات الحياه من مواد تموينية ولوازم المعيشة الاساسية ومن بعدها خلق مشاكل أمنية. مما دفع بعض المواطنين البوسنة من مغادرة المدينة. ومن اجل التخلص من من تبقى من المقاتلين والشعب، امرت القيادة الصربية بالإبادة الجماعية وقامت بارتكاب القتل بطريقة بشعة لم تشهدها اوربا بعد الحرب العالمية الثانية. عبر الإرهاب وحرق المنازل وعمليات القتل الفردية والاغتصاب. وايضاً نقل النساء والأطفال وكبار السن على متن الشاحنات من أراضيهم وتشريدهم فى مواقع مختلفة.
 
وكانت هناك مواقف مؤسفة من المجتمع الدولى وعلى رأسها الامم المتحدة وهولندا التى كانت تلعب دور حفظ السلام فى المنطقة بوجود جنودها الذين غضو البصر للممارسات الابادية.
 
بافريقيا، الجبهة الوطنية الرواندية المعارضة كانت حركة تطالب بإلغاء التمييز السياسى والثقافى والهيمنة على الحكم وبتقسيم السلطة السياسية واعادة اللاجئين التوتسى وحقوقهم الشرعية ووايضا ضد حرمانهم من التعليم ومن ابسط مقومات الحياه ورغم انهم يمثلون الأغلبية.
مما ادى الى حروب اهليه بين التوتسى ورئيس الحكومة من الهوتو. انتشرت الاعتقالات والمجازر من قبل الحكومة وبمساندة عسكرية فرنسية وزائير  وصمت المجتمع الغربى. اشتعلت الاحداث من مذابح راح ضحيتها الكثير من التوتسى مما ادى الى هجرتهم.
 
قامت الحكومة بشن هجوم خادع على العاصمة ، لإخافة المدنيين التوتسى و المتعاطفين معهم من الهوتو ، و كانت نتيجة هذا الهجوم مذابح شديدة أدت الى موت واعتقال الآلاف فى خلال ساعات معدودات.
 
استمرت الحروب الأهلية لمده سنتين ومنها بداءت المبادرات السلمية الهشه وعمليات الكر والفر وحتى عام ١٩٩٤ عندما قامت الحكومة وعبر النفوذ القوى لحركة هوتو بوضع حل نهايء يتمثل فى إبادة التوتسى والمعتدلين من الهوتو وعرفت بالإبادة الجماعية فى رواندا. وفى خلال ثلاثة شهور تم قتل ما يفوق النصف مليون.
 
اما غالبية شركاء الوطن من كبسا، فقد مارسو نفس النهج ولكن الفرق فى الفترة الزمنية بحيث التطهير العرقى بالبوسنة والتوتسى دام تقريبا لأربعة سنوات، بينما ممارسات من نطلق عليهم بغالبية شركاء الوطن فانها من المهد للحد… منذ الاستعمار الايطالى والإنجليزي والإثيوبي والثورة والدولة، من اندنت ونحن وأهدافنا وتجراى تجرنيا والجبهة الشعبية وتوأمها الهقدفى.. والى الان من حكومة ومعارضتهم من شعب الله المختار.
 
نفس التطهير العرقى وبالوسائل والحرفية المتقنة من تفريق امه من ارضها وخيراتها وعاداتها وتقاليدها ولغتها ودينها وتاريخها.
 
فى راوندا، الجبهة الوطنية الرواندية المعارضة نجحت وبداءت بإعادة بناء البنية التحتية واقتصاد البلاد، وجلب مرتكبي الإبادة الجماعية إلى المحاكمة.
 
فى الذكرة العاشرة لمذبحة سربرنيتشا بالبوسنة، وصف كوفى عنان (الأمين العام للأمم المتحدة)، أن اللوم وقع  أولا وقبل كل شيء علي أولئك الذين خططوا ونفذو المجزرة والذين ساعدوهم وأيدوهم” وايضاً لاصحاب فلسفة الحياد.
 
وقضيتنا تضمحل ويتم توريثها من اجيال لاجيال؟ 
هل بسبب من يسعى ليكون قائدا دون رعيه، ام رمزا دون مؤهلات وتاريخ؟ ام صاحب القضية الذى تستهويه التكتلات والحزبية اكثر من قضية نكون او لا نكون؟ ام مجموعة الحياد والهبوط الأمن وخير الامور أوسطها والتصفيق للمنتصر؟
وهل العيب فى قانونية وشرعية القضية ام اهل القضية؟
ومن لا يراوده شك بالواقع دون رتوش…  متى تنتفض وتنهض من اجل الحقوق واكراما لدماء الشهداء؟ 
 
اسماعيل سليمان ادم سليمان

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=44411

نشرت بواسطة في يوليو 12 2020 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد او اقتفاء الردود بواسطة

1 تعليق لـ “الصرب والهوتو … وغالبية شركاء الوطن”

  1. روندا وصربيا امثلة من تاريخ البشرية القريبة للتي يمكن ان تحدثه النفوس المريضة لاخوانهم في الانسانية من اللالام- من الذي يضمن للبشرية ان لا يتكرر مثل نفس السيناريو في مكان ما من هذا الكوكب المليئ بالماسئ -هل نحن في ارتريا فعلا بعيدين من مثل تلك الحوادث اليمة مستقبليا؟ انا شخصيا لا اعتقد وظاهرة تسفاصيون اقوي دليل و من يقول عكس ذلك فاليثبت بالبرهان -لاشك اننا نسير في نفس الاتجاه الذين سبقتنا اليه الشعوب الانفة الذكر-تسفاصيون ومجموعته اعلنوا مرارا وتكرارا علي الملاء انهم يريدون ان يتخلصوا من مسلمي ارتريا عن طريق الابادة الجماعية علي طريقة هتلر-فانشاؤ تلفيزيوناتهم واداعاتهم وصحفهم لهذا الغرض-فلمن اراد ان يعرف الحقيقة لنشاطاتهم فليشاهد فيديوهاتهم التي يبثونها اسبوعيا دون خوف اوخجل- هي نفس المشاهد التي كانت سائدة في روندا وصربيا وحتي نفس كلمات التحريض بمفرداتها حاليا تمارس من مجموعة تسفاصهيون ومن يدور في فلكهم- المجتمع الارتري منقسم علي نفسه فمنهم من يصدق ذلك ومنهم غير ذلك لكل له اسبابه- ما يهمنا هنا هو موقف الطرف المقصود بالابادة- كيف يفهم هذه التهديدات الموجه له؟ هل يستهين بها ويتعبرها مزحة لا تستحق الاهتمام ولا التامل ولا التفكير فيها وبالتالي لا تستحق الرد عليها بنفس درجة التهديد ويتخادل في الرد عليها في الوقت المناسب-ام يستعد و يرد عليها الرد المناسب حتي لا يفاجئ يوما ما بما لا يحمد عقباها-هذه القضية لابد ان تلقي الاهتمام الكافي من اصحاب الشاءن قبل فوات الاوان وبعدها لا ينفع الندم-انا شخصيا اري مواجهة القضية كالتالي—1-ان تشكل هيئة من المسلمين تتابع الامر بدقة وتوثقه لكل ما يصدر عن هذه المجموعة طالما هي اعلنت ابادتها للمسلمين بما ان الموضوع يخص وجود كيانهم كبشر واي تهاون سوف يعتبر جناية علي انفسهم ويدفعون ثمنه غاليا-2-علي الهيئة ان تقوم بتسجيل كل نشاطاتهم وتترجمها باللغات المحلية والعالمية لكي يطلع عليها المواطن المسلم والعالم-3-ثم رفع دعاوي ضد المجموعة وريئسهاعلي المحاكم المحلية والدولية-4-يجب نشر القضية علي نطاق واسع علي مستوي المنظمات الحقوقية الدولية والمنظمات المهتمة بحقوق الانسان عموما-5- عمل ندوات جماهرية للمجتمع الارتري المسلم حتي يكون علي بينة من امر وجوده ككيان مسلم-6-فطبعا الهيئة سوف تحتاج الي تمويل لتقوم بهذا العمل الجليل الذي هو الدفاع عن المسلمين ككل وبالتالي لابد من المشاركة الفعالة من كل ولاجل الكل- الكل حسب طاقته ماديا او ادبيا—وبالله التوفيق-

رد على التعليق

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010