حزب النهضةاالارتري للعدالة البيان الختامي للمؤتمر العام الرابع

عقد حزب النهضة الإرتري للعدالة مؤتمره العام الرابع فى الفترة ما بين 26 مارس و 10 أبريل تحت شعار )إنقاذ الشعب والوطن قبل كل شيء(، وقد التأم المؤتمر في ظل تحديات سياسيةواقتصادية متسارعة تعيشها المنطقة، إضافة إلى الظروف الإستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا المستجد، لتلقى كل هذه الأحداث على شعبنا عبئً مضاعفًا على ما هو عليه من إضطهاد وتنكيل جعلت من تطلعاته إلى الحرية والكرامة والرفاهية  سرابًا، وعلى مدى الثلاثين عامًا الماضية لم يهنأ فيهاباستقلاله ولم تكتمل سعادته ويلتئم شمله، وذاقَ الأمرين مع إرتخاء وضعف أصاب قوى التغيير الديمقراطي نتيجة التشرذم والشقاق.

وطوال هذه الفترة ظل ولا يزال شعبنا الإرتري يقاوم النظام بشتى الصور، وقدجرت سلسلة من المحاولات الجريئة التي استهدفت إنهاء الحالة المتأزمة  التي فرضتهاطغمة )الهقدف(  المستبدة.

اليوم، وإذ تتوافر الفرص مجددًا أمام شعبنا الإرتري منخلال إستثمار معطيات داخلية، منها: أن شعبنا بكامله صار يقف ضد النظام،وذلك انعكاسًا لما اشتملت عليه عملية عودة العلاقة الديبلوماسية بين النظامين في اثيوبيا وإرتريا في يونيو 2018م، والتصريحات التي صدرت عن رأس النظام والمليئةبمغالطات وجحود وإنكار لتضحيات شعبنا والثمن الغالي الذي دفعه منأجل إستقلالهوالحفاظ على سيادته. أضف إلى ذلك: المتغيرات الإقليمية والتي تمثّلت في سقوط العديد من الأنظمة الإستبدادية، مما برهن بما لا يدع مجالًا  للشك بأن الشعوب متى ما تحركتمجتمعةً قادرة على إسترداد كل مسلوب، وكل القوى الغاشمة مهما عظمت تضعف أمام إرادة الشعوب. ورغم التحديات إالا أن هناك ما يمكن أن تُعد فرص مهيئة وتولد آفاق جديدة لإنجاز عملية التغيير والتي تبدء بإسقاط النظام، وتتم بعمل مشترك بين كل دعاة التغيير.  

ففي ظل هذه الأوضاع السياسية والظروف التي خلفتها، وبالتزامن مع اعياد الاستقلال المجيد فىعامه الثلاثون  ، والذكرى الثانيةوالسبعين لإستشهاد الزعيم الوطني الشيخ عبدالقادر كبيري وبحضو ر عدد كبير لممثلي التنظيمات السياسية الإرترية وناشطين في العمل الإعلامي والحقوقي عقد حزب النهضةالإرتريمؤتمره متحديًا هذه الظروف ومستشرفًا آفاق المستقبل،  وتركّز نقاش المؤتمر حول برامج العمل للمرحلة المقبلة ومواجهة تحديات المستقبل، وتناول المؤتمرون وبشكل مستفيض أوراق المؤتمر والتي اشتملت على تقييم دقيق للوضع الراهن) الإرتري – دول الجوار– الوضع في اثيوبيا وحرب تجراي – المجتمع الدولي والصراعات حول البحر الأحمر وسد النهضة

– وضع المقاومة الارترية وشعبنا بالداخل والخارج ( وتقارير الأداء خلال الفترة المنصرمة، ومن هذا المنطلق فقد اتخذ المؤتمر القرارات والتوصيات التالية :- حول الشأن الإرتر ي:

  • رفض جميع الإجراءات الإدارية التي قام بها النظام منذ العام 1991م والتي تمثّلت فيتقسيم مكوِّّنات شعبنا على أساس لغوي، والنظام الإداري الذي قسّم البلاد إلى ستة مناطق إدارية، وهذه السياسة إستهدفت تغيير الواقع الديموغرافي وتكوينات شعبنا التي بقيت متعارف عليها على مدى

 

عهود خلت، وتسببت تلك السياسات والإجراءات فى حالة الإنقسام الماثلة بين المكونات الوطنية .ولأنها تمت من طرف النظام منفردًا من غير سند قانوني وشرعي من الشعب الإرتري الذي هو صاحب السلطة الحقيقية والمقرر الوحيد في مصيره وأرضه، ندعو ا ك ل أبناء شعبنا إلى رفضها لأنها تُعد السبب الرئيس فيما عليه شعبنا اليوم من انعدام الثقة فيما بينه.

  • أكد المؤتمر مطالبته بتنفيذ قرار ترسيم الحدود بين إثيوبيا وارتريا الصادر من مفوضية ترسيم الحدود الأممية فورا  وبطريقة قانونية وعلنية  .
  • الخروج الفورى لكافة القوات الأجنبية التي تتواجد في إرتريا وذلك صونًا للسيادة الوطنية والأمن الإقليمي والدولي.  

ـ أدان المؤتمر سياسة النظام وممارسته التصفيات والاعتقالات التعسفية في أوساط المواطنين والموظفين والكوادر السياسية وضباط الجيش، مؤكدًا على ضرورة كشف الحقائق عن كل تلك الجرائم ومحاكمة المسؤولين عنها قانونيًا .

  • وقف المؤتمر على تطور العلاقات بين أسمرا وأديس أبابا التي بدأت منذ يونيو 2018م، وكان مرجوًا منها تحقيق رغبة الشعبين في السلام والنماء والتكامل الإقليمي، إالا أن غياب الشفافية واختزال العلاقة بين رأس ي النظام، أضف إلى ذلك الإستفزاز والابتدال المتكرر من الجانبين لمشاعر ومبادئ الشعب الإرتري والتعرض لسيادته وحقه في الاستقلال وما انتهى عليه الأمر بتحالف عسكري أقحم فيه إسياس الدولة الإرترية في شأنٍ إثيوبي داخلي،  إضافةً إلى أسباب أخرى يجعلنا نرفض هكذا ”إتفاق سلام“ ونحذِّّر منه شعبنا وشعوب وحكومات الجوار والعالم .

 

  • أشاد المؤتمر بالقرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي من فرض حظر سفر وتجميد أموال جهاز الأمن الإرتري وقياداته على أن يتصاعد ليشمل كل الطغمة الحاكمة .

على الصعيد الإقليم ي :

  • وحوْل الموقف من الحرب الداخلية الإثيوبية، بغض النظر عن دوافعها وأسباب اندلاعها وتأكيدنا على عمق العلائق بين شعبينا وخاصة شعب تجراي وتأثير هذه الحرب عل ى  المنطقةعمومًا وعلى إرتريا خاصةً، إالا أن الحرب شأن إثيوبي خالص، عليه :
  • رفض المؤتمر تدخل النظام والزج بقوات الدفاع الإرترية وشباب وشاباتالخدمة القسرية في أتون حرب عابرة للحدود وندعو إلى سحبهم فورًا ودون شروط.
  • أدان جميع الممارسات التي ترقى الي جرائم الحرب واستهداف المدنيين وتدمير البنيةالتحتيةالتي تستهدف الإقليم ومقدّرات شعب تجراي. ودعي المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في حماية المدنيين وتشكيل لجنة تحقيق أممية في الجرائم المرتكبة.  
  • دعى جميع الأطراف إلى الاحتكام إلى صوت العقل بوقف الاقتتال والشروع فى البحث عن الحلول السلمية .
  • أدان المؤتمر وبشدة قصف الوياني تقراي للعاصمة اسمرا بالصواريخ، وح اذر من مغبة إقحام شعبنا فى الحرب ومن المساس بالسيادة الإرترية تحت أي مبرر.
  • طالب المؤتمر المجتمع الدولي بتوفير الحماية اللازمة للاجئين الإرتريين الذين يقيمون في إقليم تيجراي وتوفير كافة اللوازم التي تضمن لهم السلامة والحياة الامنة .

 

إنّ الجرائم التي ارتكبها النظام خلال الثلاثين عامًا الماضية ولا يزال يمارسها في حقالشعب الإرتريوإخلاله بالأمن الاقليمي والدولي تستدعي صحوة ضمير العالم. لذلك، دعى المؤتمر المجتمع الدوليللإنحياز إلى نضالات شعبنا ومطالبه العادلة فى التغييرالديمقراطي،  كما دعى كافة الدول والمنظمات التي تجري إتفاقيات سِّرّية مع النظام بحجة إستمرارية مصالحها بأن توقف هذه المساعي والإجراءات تأكيدًا على أن مَن له الحقّ في إبرام الاتفاقيات هو الشعب ا لإرتري صاحب السيادة.

أشاد المؤتمر بثورة السودان الظافرة ودعى جميع الأطراف إلى تقديم رغبة وطموح الشعب السودانى وحقه فى السلام والعدل والعمل على ضمان الإنتقال إلى نظام ديمقراطي يصون وحدةالسودان ويدفع إلى تحقيق السلام والنماء فى المنطقة.

كما أشاد بالامن والإستقرار والنماء الذي تشهده الصومال متمنيًا الحفاظ على هذه المكتسبات والبناء عليها من أجل صومالٍ جديد.

 ودعى المؤتمر الفرقاء فى اليمن إلى الإحتكام إلى السلم وتحمل المسؤليات التاريخيةللخروج بهذا الشعب العظيم إلى بر السلام والأمن والأمان .

على صعيد قوى المقاومة و التغيير الإرتري:

  • قوى التغيير الديمقراطي الإرتري بكل مكوناتها مطالبة وبشكل ملح العودة إلى قضيتها المركزية والإلتفاف حول مشروعها الوطني وصون وتأكيد وحدتها الوطنية .

 

  • اشاد المؤتمر بدور المجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي والنشاط والفاعلية التي تجلّت عقب عقده لمؤتمره الثاني، وفي ذات الوقت وإنطلاقًا من المسئولية الوطنية والتاريخية الملقاة على عاتق المجلس لكونه يجمع عددًا أكبر من التنظيمات السياسية والمدنية والناشطين المستقلين تحت برنامج وطني طموح، وتلبيةً لتطلعات الإرتريين والتصدي لمهام التغيير الديمقراطي وتحديات المرحلة الحرجة فى ظل المهددات الحقيقية والمؤامرات التى تواجه سيادتنا ومصيرنا كشعب ودولةمستقلة، رأى المؤتمر الحاجة الملحة للإنتقال بالعمل المشترك القائم مع كل مكتسباته إلى إطار أوسع وأشمل يتأسس على مبدأ المشاركة الجماهيرية والديمقراطية ويعزز من دو ر النخبالمستقلة فى قيادة مرحلة التغيير. 

وبما أ ان التغيير في إرتريا شأن إرتري خالص ويعني الإرتريين وحدهم،  وإنّ أي استعانة بقوى خارجية ليس بمقدوره تحقيق أماني ورغبات الإرتريين. فعليه، أكد المؤتمر بأن الإرتريين قادرون بإمكاناتهم الذاتية وبإرادتهم الخالصة تحقيق التغيير المنشود كما حققوا الإستقلال.

 

حول الشأن الداخلي للحزب :

 

أق ار المؤتمر البرنامج السياس ي والنظام الأساس ي بعد إجراء التعديلات التي تعبّر عننمو الحزب في كل مجالاته ومؤسساتهالتنظيمية والسياسية مما يؤهله للعب دور كبير على كل المستويات .

 

كما أق ار المؤتمر تعديل في مسمى الحزب ليصبح )حزب النهضة الإرتري للعدالة( بإضافة )العدالة( والتي تمثل الشرط الذي لا يتحقق السلام والديمقراطية والنهضة المجتمعية والمادية إالا بتحققها وضمانها لكل الإرتريين.  

وانتخب المؤتمر القيادة المركزية الذي مُثِّّلت فيه المرأة بحظٍ وافر، وصادق على البرنامج السياس يوالنظام الأساس ي وأجاز اختيار القيادة المركزية   الأستاذ/  محمد صالح حقوس رئيسًا لها والدكتور/ محمد برهان إدريس رئيسًا للحزب .

أشاد المؤتمر بدور عضوية الحزب وتماسكها وتلاحمها وتفانيها في النضال والعطاء في المرحلة الماضية داعيًا إياهً ا إلى بذل المزيد للحفاظ على المكاسب ومضاعفتها وصناعة فرص أكبر لصالحالقضية المحورية، وهي تخليص شعبنا من النظام الديكتاتوري .

وجه المؤتمر القيادة الجديدة بأن تولي إهتمامًا خاصًا للشأن الداخلي ولدور المرأة والشباب بصفة خاصة ليكون لهما دورًا فعّالًا ومشهودًا.  

توجه المؤتمر بالشكر والعرفان لكل دول الجوار التي تؤوي اللاجئين الإرتريين وتوفر لهم الملاذ الآمن، وخصّ بالشكر إثيوبيا والسودان ومصر واليمن، وطالب المجتمع الدولي وخاصةً مفوضية اللاجئين الأممية بأن تعتبر هؤلاء اللاجئين هم ضحايا الإضطهاد الذي يمارسه النظام في البلاد،وأن يفتح ملف إنتهاكات حقوق الإنسان الإرتري في المنابر الدولية .

توجه المؤتمر بالنداء لقوات الدفاع الإرتري باعتبارهم جزءً عزيزًا من أبناء شعبنا،  ومقدِّّرًا معاناتهم والحياة البائسة التي يعيشونها في ظل تسيّد نظام )هقدف( الذي جعل من قوات دفاعنا البواسل أداةَ حمايةٍ وقمعٍ حفاظًا على إستدامة سلطته، بعيدًا عن رسالتهم ومهامهم المقدسة فيحماية الشعب.  فاليوم،  قبل الغد،  مطالبون بشدة تحمّل مسئوليتهم الوطنيةوالتأريخية بأن يكونوا جزءً أصيلًا من عملية التغيير التي أضحت مطلبًا ملحًا لإنقاذشعبنا ووطننا. ولتَكتُب قوا تُدفاعنا الإرتري حامية الوطن عهدًا جديدًا للوطن .

 

النصر لنضالات شعبنا من أجل الحرية والعدالة والديمقراطية  

 

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ،،

 

المؤتمر العام الرابع لحزب النهضة الإرتري للعدالة

 

12/4 /2021 م

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=44815

نشرت بواسطة في أبريل 25 2021 في صفحة الأخبار. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد او اقتفاء الردود بواسطة

رد على التعليق

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010