عودة ويانى تقراى لمقلى كانت متوقعة ام فاجأت الجميع!!؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

شد انتباه العالم الصراع الذي تفجر في اثيوبيا بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم تقراى بقيادة الجبهة السعبية لتحرير تقراى في الرابع من نوفمبر ٢٠٢٠م ، والذي استمر لاكثر من ٧ اشهر، فكانت التكهنات من يرى ان تنظبم الجبهة الشعبية لتحرير تقراى (ويانى) والذي حكم اثيوبيا لما يقارب الثلاثين عاما قائدا لائتلاف الجبهة الثورية الديمقراطية الاثيوبية ( اهودق) قد وصل الى نهاية حياته السياسية وان هذه الحرب تمثل الخاتمة لخروجه من المسرح السياسي، وكان رهان هذا الفريق مبني على ما كانت تصرح به الحكومة المركزية من ان هذه الحرب خاطفة لانفاذ القانون ، وسوف تحسم تفلتات الوياني في ايام معدودات، خاصة وانها تمثل الثقل المركزي للدولة الاثيوبية بالاضافة الى الدعم العسكرى واللوجستي الذي تلقته من حكومة الطاغية اسياس والتي دخلت الحرب بكل ثقلها باعتراف الحكومة الاثيوبية نفسها بذلك. وفي الجانب الاخر كان هناك من يرى ان هذه الحرب سوف لن تحسم في ايام وشهور لانها حرب ارادات ومشاريع متعارضة وان تنظبم التقراى يقاتل على ارضه واكتسب خبره ابان قتاله ضد حكومة الدرق وخبرته الطويلة في حرب العصابات سوف ترجح كفته طال الزمن ام قصر، ولابد من الازعان لمنطق الحوار الذي رفضه رئيس الوزراء الدكتور ابى احمد، كما ان الانتصار على الارض تحدده ارادة المقاتل وايمانه بقضيته ، وهذا ما يمكن ملاحظته في حركات التحرر الوطني وامامنا ثورتنا الظافرة التي قهرت اعتى الجيوش في افريقيا والمدعوم من كتلتي صراع الحرب الباردة انذاك، وان تضاريس الاقليم نفسها كانت احد العوامل المساعدة ولهذا اخلت قوات التقراى المدن ولجأت الى الريف، ولانها معركة وجود كانت التضحيات بحجم ما كان ينتظرها.
وبالعودة الى عنوان المقال فان العودة الى مقلى فاتحين سبقته احداث كانت تؤشر الى ان شيئ ما سوف يحدث فقبل سقوط مقلى وقع الجيش الاثيوبي قليل الخبرة في كمين نصبته قوات التقراى سقط منهم على اثر ذلك اعداد كبيرة في الاسر و واستعادت قوات التقراى بعض النواحي والمدن لتنتقل تلك القوات الى حصار مقلى. كل ذلك عززه الموقف الدولي الضاغط على حكومة اديس ابابا والجولات الماكوكية التي قام بها اكثر من مسؤل غربي الى اثيوبيا والقرارات والنداءات التي كانت تصدر من امريكا والمنظمات الدولية والدول الغربية كلها وضعت قضية الحرب في اقليم التقراى في واجهة، وكان له تاثير ايجابي لرفع معنويات المقاتلين على الارض، وبالمقابل وضعت الحكومة الاثيوبية في خندق المواجهة مع المجتمع الدولي الامر الذي اجبر رئيس الوزراء ابي احمد اعلان وقف اطلاق النار من طرف واحد، مع ان هذا الاعلان جاء بعد ان خسر الحرب على ارض الواقع.
كل هذه النار التي احرقت الاخضر واليابس ما كان لها ان تشتعل لو حكمت الاطراف العقل ولجأت للحوار والتي سوف تلجأ اليه مكرهة الان ولكن بعد ازهاق الارواح ودمار في الممتلكات والبنية التحتية .
السؤال المركزي هنا: الى اى مدى يمكن ان يستفيد طرفى الحرب هذه من ما حدث؟؟؟ سؤال ننتظر اجابته في مقبل الايام. اما دول الجوار الاثيوبي نتمنى ان تتعز مماحدث والدمار الكبير الذي لحق باثيوبيا عامة واقليم التقراى خاصة وان لا تكون الحرب خيارهم في اى خلاف يطرأ وان تجعل الحوار خيارها الاوحد.
مع تمنياتنا ان يسود السلام والاستقرار منطقتنا التي تغلي.

علي محمد.صالح شوم
لندن – ٢يوليو ٢٠٢١م

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=44884

نشرت بواسطة في يوليو 2 2021 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد او اقتفاء الردود بواسطة

2 تعليقان لـ “عودة ويانى تقراى لمقلى كانت متوقعة ام فاجأت الجميع!!؟”

  1. abdul

    ان شاء الله*……..تكون*…..والأورومو*…..حجمها*……

  2. abdul

    ان شاء هذه الهزيمة التي لحقت بالأمهرا تطون بداية النهاية لإمبراطورية إثيوبيا التي توسعت في القرن الماضي على حساب ارضي شعوب الصومال والعفر والاوروكو وبني شنقول، وتعود اثيوبيا الى ججمها الطبيعي في غوندر وغوجام وولو. اما باقي الولايات فهذه فرصتهم اما بالاستقلال عن إثيوبيا او بنيل مزيد من الحكم الذاتي الاقليمي لمناطقهم وصناعة القرارات التي تصبّ في مصلحة ولاياتهم، وذالك أضعف الإيمان، مع تهانينا للمناضلين التغارو بإستعادة أراضيهم من الغزاة الأمهرا، وايقاع الهزيمة النكراء على جنود المرتد أبيّ أحمد الفاشي ومرتزقة إسياس افورقي..

رد على التعليق

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010