آن للفارس ان يترجل

في التاسع عشر من نوفمبر الحالي فقدت الحركة الوطنية الديمقراطية الارترية رجل مهمته النضال .

انه الزميل – حيث كان يفضل ان يخاطب به رفاق الدرب – احمد اسماعيل احمدين (سويرا).

غادر الرفيق احمد مسقط – راسه ، ( سويرا) كان يعرف نفسه بالمنطقة التي ولد فيها تمسكا بالارض وآملا ان يعود اليها مهما طال الزمن – الى العاصمة اسمرا .

كانت اسمرا في تلك الفترة في النصف الاخير من الاربعينيا – مسرحا للصراع الجاد بين الحركة الوطنية التي كانت تناضل من اجل استقلال ارتريا، وحزب الانضمام ” الاندنت ” – المدعوم من قبل حكومة الامبراطور هيلي سلاسي، الذي كان يلجأ الى كافة الوسائل لارهاب دعاة الاستقلال الوطني وخلق المناخ الملائم لتمرير المخطط الاثيوبي- الامريكي لالحاق ارتريا بالتاج الاثيوبي.

سرعان ما انغمس الشاب احمد – رغم سنه في الانشطة التي كانت تقيمها الرابطة الاسلامية ، ثم الكتلة الاستقلالية .

كان الاباء الذين عاصروا الشهيد احمد سويرا في تلك الفترة يشفون اذان ابنائهم بسرد حكايات النضال الذي كان يخوضه شباب الحركة الوطنية في فترة تقرير المصير.

كانت ادوار ( سويرا) وزملائه تحتل صفحات مضيئة في ( سفر النضال) .

كان الشهيد ينظم لقاءات مع الشباب والصبية وينشد امامهم اناشيد وطنية ، لا سيما اشعار عبداللة صبري وعبدالله ابراهيم باللغتين التغرنية والساهوية.

واصل الشهيد احمد نضاله بعد اعلان ” الاتحاد الفدرالي ” سواء على الصعيد السياسي والتقابي – حيث بدأ العمال الارتريون ينظمون صفوفهم .

كان احمد في مقدمة النشطاء السياسين الذين انضمواالى ” حركة تحرير ارتريا “.

تراكمت خبرته السياسية ونضج وعيه السياسي ، فكان من كوادر “الحركة” المبرزين الذين لعبوا ادوار ملحوظة في تعزيز النضال الوطني الارتري والاحزاب السياسية والمنظمات النقابية في السودان.

لم يخفت حماسه او يضعف نشاطه بعد ان انخرط في صفوف ” جبهة التحرير الارترية ” .

لم يتوقف احمد  سويرا ” عن ممارسة مهنته . . .  النضال.

احترف النضال من اجل تحرير التراب الارتري من الاحتلال الاثيوبي.

وواصل ممارسة مهنته . . .  في النضال من اجل اسقاط الدكتاتورية واقامة البديل الديمقراطي .

افتقدناك يا زميل في فترة نكون فيها في اشد الحاجة الى مناضل صلب يمتلك الوعي السياسي ويرفض بقوة القبيلية والاقليمية التي تشكل عقبة كأداء امام النضال الديمقراطي .

لن نقول وداعا …..  بل نقول الى اللقاء ، مهماغبت عنا جسدا فانت حاضر في”  سفر النضال” .

لن ننساك ابدا وسنعاهدك على مواصلة المشوار .

 

عمرمحمد احمد/  روتردام – هولندا

 

 

 

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=38195

نشرت بواسطة في نوفمبر 28 2016 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010