أبــو لمْبَة

شعر/محمد حسّان

الشوارعُ مرتابةٌ

تضيئها مصابيحٌ حقيقيةٌ

فيما مضى كان يُنيرها الوهمُ

ينامُ فيها المارةُ … هائمون.

يقودهم ” أبو لمْبة” للتيه/للضياع

فيسقطُ بعدهم في هاويةٍ لا قعر لها

وينام بعضهمُ في الطرقاتِ

وفي كل مرّةٍ  يستيقظ الموتُ ألف مرة.

قلةٌ قليلون فقط يعرفون حقيقة المصباح المغشوش

فقط خمسة مليون.

عاتبوا الله يوما

فتحرش الحزن بأعصابهم

وصارت مصابيحُهم حشرات .

يتخبطون في الطرقات

يفضي بهمُ الليلُ إلى طرقات

صحراءٌ

تفضي بهم إلى صحراء .

غداً تنتابُ شوارعنا رجفة/تساؤل

أين الأونوفلس!!؟

لعل الصبحُ هاجمها

 فألتجئت إلى أقرب مكبُّ قُمامة

أو

إحتكت بجدرانِ الأنبوبِ …فداهمها الموت .

شوارعنا الليلة تقرأُ في كتبِ الكيمياءِ السحرية

عن الشعراءِ

والسّجَناءِ

عن معلمٍ… إغتصبَ تلميذته!

وخطيبٌ في باريس… يربي كلاب

في الماضي كان يصلي في المحراب!!

يقرأُ كلِّ صباحٍ سِفراً غزلياً

ويقصُّ كل صباحٍ بكارةَ شَعْرٍ كأذناب الخيل .

وخطيبٌ في خاطرتي

خطيبٌ في خاصرتي… تربيه كلابُ الجيران

يأكلُ بالمجانِ

يشربُ نخبَ دعاءِ المظلومِ

ويزورُ كلّ صباحٍ قارئةُ الفنجان .

 

 

     ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الأقوال   المتعارف عليه في عادات قبائل “التغري” أن الوَدِع‘ خائن وأنه شيئ لا يجب الإعتماد عليه كليةَ .

 

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=26715

نشرت بواسطة في أكتوبر 29 2012 في صفحة الشعر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010