أضواء على معسكر قوى المعارضة ” ليت هند أنجزتنا ما تعد”

حســن إدريس

 

 ضوء خافت

يعيش شعبنا في داخل الوطن في شظف وحد الكفاف، تحت قهر المجموعة المتسلطة وإنعدام الكثير من الوسائل المعيشية والإحتياجات الأساسية من كهرباء وماء وشح في المواد الغذائية ، وحملات تجنيد قسري لحمل السلاح شملت حتى الشيوخ والعجائز من النساء لم يسلمن منها مما يعرف بحماية  الضواحي وإلا تحرم من بطاقة توزيع المواد الغذائية التي تصرف من دكان الأمانة  هذا على المستوى  الوضع المادي، وأضف الى ذلك الضغط النفسي الذي تعاني من الأسر من جراء هروب الأبناء من الخدمة الوطنية الطويلة الأمد . أما الذين يعيشون في معسكرات اللجوء فحدث ولا حرج فكل مهانة لم تخطرببال أحد حتى في عالم الروايات هي معاشة ، وأخرها الإختطاف على مرأى ومسمع إدارة المعسكرات على أيدي عصابات الإتجار خاصة النساء والأطفال.هذا حال هذا المغلوب على أمره من الشعب الارتري فلنرى كيف هو حال قوى المقاومة.

ضوء أحمر:-

1/ قوى التغيير الجذري

الناظر وبتمعن الى الوضع الذي تمر به فصائل المعارضة السياسية – ومظلاتها الجامعة – التي تنشد الثورة على المجموعة المتبقية من الهقدف وبكل الوسائل المشروعة والمتاحة، أن تقول لا في وجه الطغيان فهو أمر محمود ويغص بالإيجابية حتي التدفق، ويدوعوك للتفاؤل، ولكنها  أن تمتطي ناقة عرجاء و هودجها مرصع بالزخارف البهية التي تسر الناظرين، الأمر الذي يصيب البعض منا بالإحباط والبعض الأخر يستميت الى الوصول بهذا الركب الى مبتغاه وبعضنا أعيته الحيلة وغدا متفرج وهو يردد * آب سماى ذالوا دبنا يهرم ديو عدنا*.

فلنأخذ الوضع بالتفكر ولنرى كيف تسير القافلة .

أ/  على مستوي الأفراد جل قادة العمل السياسي يعيشون كمواطنين في دول المهجر الغربية، وهذا البعد الجغرافي يؤثر في تواصلهم وتحسسهم للمشاكل الحياتية اليومية التي تواجه هذا المغلوب على أمره – بشقيه سواء أكان في الداخل أو معسكرات اللجوء – وإن كان من الممكن أن يستفاد من هذا التواجد عبر الدبلوماسية الشعبية  كحد أدني وتكوين مجموعات ضغط مؤثرة وذات ثقل لما يتمتعوا به من مستوي علمي أكاديمي رفيع ولكن……………………!

ب/ أما على مستوي التنظيمات بدأت فكرة تكوين مظلة تجمع كل القوى السياسية في إطار لتعمل على دفع العمل النضالي أثر إجتماع قادة التنظيمات في العام 2013 وكانت فرصة  إيجابية للحوار ومنها الى إجتماع فبراير الماضي الذي خرج بمخرجات جيدة على المستوى النظري وتم تكليف رؤساء التنظيمات بتكوين المظلة وآلياتها والإجتماع الثالث تم في يونيو المنصرم والذي خرجت منه خمسة من التنظيمات ولكل أسبابه ومبرراته وإن كانت غير موضوعية، و مثل هذه الخطوات تصب في إطالة عمر المجموعة المتسلطة، والذي تبقي هو منهم ( قوى التحالف + 2) من التنظيمات. والنقطة الأكثر إيجابية هوالتغيير الذي تم في بعض الكيانات على مستوى القيادة ورؤساء التنظيمات خاصة هو مدعاة للتفاؤل .

ولكن الأنكى والأدهى هو خروج بيان المظلة الجامعة للقوى السياسية،الشاحب الملامح، وكأنه مصاب بإلتهاب الكبد الوبائي وفيه ( تم الإتفاق على منح فرصة كافية للتحاور والتشاور بينهم للتوصل الى رؤية موحدة حول النقاط الخلافية )

فلنأخذ هذه المسألة بطريقة رياضية أو حتى إعتباطية ماهو القاسم المشترك الأعظم بين كل قوى التغيير؟؟؟! س:-  أوليس هو “إسقاط النظام وإقامة دولة ، ويسودها  القانون ودستور ديمقراطي”

 

فلما التشاور والتحاور وهلما جرا والتسويف مضى عام وسيتلوه عام أخر والقدر ينسج حباله  وترد تساؤلات جمة هل الوقت يسمح لنمنحه الفرص الكافية

الموقف الذي وقفه رعاة أربع من الكنائس الكاثوليكية في داخل الوطن وسؤالهم لنا أين أخوتكم وتناولها لهذا الوضع في ما لا يقل عن 49 صفحة  وأكتفى البيان بالأشادة ودعوة باقي المكونات للصراخ هل تلبي طموحاتنا كقوى تعمل للتغيير ؟؟؟ وكأننا فسرنا بعد جهد جهيد الماءُ بالماءِ .

2/ الأصلاحيين

في تجربة الثورة أبان الكفاح المسلح في ستينيات القرن الماضي قامت مجموعة  من الذين عرفوا بالإصلاحين بتحرُك قوي ، وكان الإصلاح من الداخل، مما أدى الى الخروج من تجربة المناطق و توحيد قوى الثورة حينها ، لكن إن حاولنا أن نقارن ما بين تلكم الشعلة الثورية وما يسموا بالإصلاحيين اليوم فالبون شاسع ولا وجه للمقارنه بينهم . يتبادر الى الذهن تساؤل ماالذي سيصلحونه ؟؟( فالقوارير صرعى )  والجبهة الشعبية إنتهي وجودها أبان المفاصلة الشهيرة في العام 2001 بما عرف بمجموعة الـ (G15)  ومن بعدها الخطوة الجريئة التي قامت بها مجموعة ودعلي وود أمريكا  ورفاقهم ما عرف بأحداث 21/ يناير وكل ما بقي منهم يقبع في سجون إسياس وغدا الهقدف مجموعة تأتمر بقول السيد المعبود. أن تسعى لتصلح أمر ما  فهو محمود ولكن كيف يتسنى لك أن تقوم بهذه العملية وأنت خارج الوحل !  ودعوتي للإصلاحيين هي من المفترض  أن يضعوا تصور شامل لإصلاح الوضع الأرتري عامة بشقيه المعارض والنظام، إن كانوا دعاة إصلاح حقيقي وليس تلكم النظرة الدونية للقوى السياسية المعارضة  لما تبقى من للهقدف ( الإدعاء بأنها معارضة تعارض نفسها) ماهو دور الذي يرمي مثل هذه التهم جزافاً في إصلاحها وإن كان أحد رموزها ولازال.  فهذه داهية ومدعاة للإحباط.

3/ مواقع الفضاء الإسفيري

وجودها وقيامها بتغطية ما يجري من مأسي لشعبنا فهو إيجابي، ولكن تنقصها الكثير من الموضوعية في أغلب الأحيان، سأتناول بعض  الأخبار التي دهتنا به بعض من موقعنا وهو (محاولة هروب الوزيرة سلمى حسن والقبض عليها متلبسة في ضواحي تسني) ووقتها كانت تجلس في مكتبها في وزارة العمل والشؤون الإجتماعية في أسمرا وإذا بُعيّد ورود هذا الخبر بوقت وجيز أتتها رسالة إعفاء من  العمل في الوزارة من مكتب الرئيس –  هل هي مفارقات القدر وسخرية منه ؟! أم هو أمر حيك بليل ؟؟؟ورود خبرآخر وهوقيام الحكومة الأرترية بتوزيع  الحكومة الأرترية 2000 جوال من الذرة داخل الأراضي السودانية على مواطني ملوبير وقرمايكا وفداداب بواسطة المدعو حسن توتاي  الذي أورد مثل هذا الخبر لايدري لمن تتبع هذه المناطق فهم مناطق أرترية غصب عنك وعن الذين …. هو أمر مثير للرثاء ومدعاة للسخرية، أم أراد أن يسلم هذه المناطق للإخوة السودانيين وهذا على سبيل المثال لا الحصر، وهنالك الكثير المثير أترفع بالخوض فيه.

ضوء أخضر :-

تقوم المجموعات الشبابية في أرض المهجر برفع صوتها عالياً وخاصة بنات حوائنا وأكثر الأشياء إيجابية فيهن هو تحريهن الحقيقة وإيراد  الخبر اليقين عندما يوردن أي نبأ ويتناولنه. فمرحى بكن وعلى سبيل المثال ما قامت به الناشطه  الأخت إيلسا جروم في جنيف في قضية الأسرى لدي السلطات الجيبوتية والعمل على إيصال صوتهم الى المجتمع الدولي حتى وجدوا المعاملة الأنسانية اللائقة ، وأستقالة الأخت/ عائشة موسي قعص من عضوية المجلس الوطني بعد أن توصلت الى عجزها من دفع العمل  الى الأمام والسعي وراء سراب والذي مر عام على عمره الإفتراضي، واللجنة التحضيرية التي كونت لتقود قوى التغيير الى المؤتمر الثاني  تجيز لائحتها الداخلية بعد ستة أشهر من تدشينها وهنالك الكثير من المسكوت عنه من صراعات وهمية، وضرب تحت الحزام والذي سنتناوله في أوانه ( ليس كل ما يعرف يقال ولكل مقال مقام).

أضواء ملونة :-

مقارنة الصراعات التي كانت تجري  داخل جبهة التحرير الأرترية و بما يجري اليوم كان الأول متقدم أطوار، لأنه كان صراع أفكار وأيدلوجيات ما بين حزب العمل والبعث و القوى الإسلامية وإن كان مبطن بصراع  وهمي على السلطة. ولكن اليوم تقهقر الحال وصار الوضع أسوء مما كان عليه. دعونا نتسائل عن المسببات لماذا أخفق جيل اليوم بالرغم من إنه مسلح بالعلم  والمعرفة أكثر من الجيل السابق ووسائل تقنية والإتصالات والتواصل متوفرة ومتاحة له ؟؟. فلماذا حالة الركود التي تضرب بأطنابها في كل مناحي العمل السياسي ؟! وعلاما الصراعات المنهكة ! هل أصابنا العجز ؟؟؟

سأحاول تلخيصها في هذه النقاط على حسب فهمي المتواضع :-

أ/ عدم توافر الثقة والعمل على بنائها في ما بين القوى المعارضة .

ب/  الهوة الفاصله ما بين النخب والقواعد حتى على مستوى إيصال الأفكار والتواصل .

ج/ النظرة الإستعلائية  والتي يشوبها القليل من الأنانية، عند البعض من قادة العمل السياسي.

د/ عدم ترتيب الأولويات في البرامج المطروحة والعمل وفق مفهوم *الواقعية السياسية *

هـ/ القصور في مجال المعلومات ولا سيما ما يجري في داخل البلاد وعدم السعي الجاد  للتأكد من صحتها إن توافرت.

هذه قراءة لحالنا البائس، ونظرة قد تكون قاصرة، ومحاولة  من شخصي للنقد قد يراها البعض حادة  ولكن علينا أن نضع المبضع على الجرح والدمامل حتى نصل الى ما نصبو اليه إن كنا حقاً ننشد التغيير ونضحي من أجل أرتريا الغد، لست متشائم بل أرى إنا سنتجاوز هذه المحنة والأزمة  فالمطلوب منا هو إيجاد وسائل فعالة وردم الهوة الوهمية التي نتصورها، وأن نكون على قدر التضحية التي نقوم بها، ولكم مني العتبي حتي نلتقي في أرتريا. وكذلك هي دعوة الى أن نضع أيدينا مع بعض ونعمل سوياً.

 

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=30914

نشرت بواسطة في يوليو 10 2014 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010