إجلاء الدسائس عن عفر إرتريا الأباسل

إن الايام تدور و تحوك قصصها بشكل عجيب و رهيب و لقد بعض المثقفين الارترين و قد ذهلني ما قد توطن في عقولهم من أوهان عن القومية العفرية القاطنة في إرتريا فأحببت ان أصحح لهم بعض الافكار و خاصة بما يتعلق بما يسمى المثلث العفري  ولان الامرهذا يخص جميع الارترين اثرت ان انشره هذا المقال

في البدء القوميةالارترية مثل باقي القوميات الموجودة  في إفريقا قد قسمها الاستعمار الى عدة أقسام ( إرتريا – أثيوبيا _جيبوتي ) و هذا ليس بالشيء الغريب والبني عامر موجودون في السودان كما هم أبناء إرتريا وأضف إليهم التغراي فهم في إرتريا و إثيوبيا و هذا بشكل عام لا يعتبر منقصة من أي قومية فالناظر في حال القارة السمراء يرى ان هذا الأمر طبيعي و لكن هناك من أستغل هذا الوضع لأغراض اخرى سنعرج عليها حيث اظهروا أن العفر من أبناء الوطن الارتري يميلون إلى أبناء عمومتهم الآخرين الموجودين ما وراء الحدود الإرترية و أن هناك إتصال بينهم ليس على الوجه الشعبي الذي هو متعارف عليه  بين القوميات التي قسمها الاستعمار بل هناك توجه عام لدى جميع أبناء هذه القومية لكي ينتفضوا على هذه الدولة أو تلك لكي يقيموا دولتهم المدعوة مثلث العفر و كأن العفر هم الوحيدون الذين قسموا في إرتريا و عندما كنت أبدأ في مناقشة أي شخص ممن يتبنوا هذه الفكرة أجد أولا ان ليس له دراية بتاريخ المنطقة و أعني بذلك تاريخ النضالي لإتريا حيث أن العفر من المعروف عنهم أنهم قدموا لاشياء الكثيرة من أجل رفع راية إرتريا و يكفي  العفر أن العم هاكتو المعروف عفري

 ( أنا لا أعتبر هاكتو عفري بل أعتبره أبو الارترين وأنه أبن  جميع القوميات الإرترية و لكن لضرب المثال فقط )

و في نظري   أن  تدوال موضوع المثلث العفري و كانه توجه عام عند القومية العفرية إلا لتكبير الهوة بين العفر وباقي القوميات و التي لم تكن موجودة اصلا ولكن بدات مع حلول هذا النظام كاحكم مستبد لهذه المنطقة فجبهة الشعبية تعرف من خبرتها في النضال الارتري ان منطقة العفر تعتبر منطقة مهمة جدا كارتكاز لاي تغير عسكري او سياسي في المنطقة فلذلك تسعى لكسب رضائهم و لان التوجه العام لهذا النظام هو عدم المبالاة بهذا الشعب  الارتري الخالد اتجهت الى غرس الفرقة و البغض و الكراهية بين القوميات المنطقة لكي لا يتحدوا مع بعضهم البعض و زرعت هذا في عقول الناشئة التي تقول فيما لا تعلم و التاريخ الارتري شاهد على هذا بكل وضوح و لكن انا ساوضح لأخوتي هذا بالمنطق حيث ان العفر لم يفكروا يوما في هذا الامر و إليك التوضيح

اولا: في اثيوبيا

و التي ينعتوها أصحاب هذا الفكر  بمقر الدولة العفرية او كما يدعون المثلث العفري على حد قولهم فان اثيوبيا لم تعرف حراك حقيقي لمثل هذا التوجة الذي ينسب إليها وقد يتبادر الى أذهانكم جبهة اقوقوموا التي ناضلت لمدة 30 سنة اخي اقول لك هذه الجبهة لم تقم على اساس المثلث حقيقية حيث ان هذه الجبهة قامت عندما تعرضوا للهجوم من قبائل التجراي و هم على المنطقة الحدودية معهم و قامت وحاربتهم  فهذا كان اساس النفرة هوالدفاع عن الروح و العرض و الارض (طبعا المقصود بالارض الرعوية و ليست التي يقصد من ورائها قيام دولة ) و قد استثني لك بعض اناس الرعاع الذين يقولون ما لا يعلومون ولو تتبعت كل شخص من هولاء تجده  من اناس الذين لا يتعتبر رايهم نرجع الى جبهة اقوقموا فهي الان عضو شريك في دولة أثيوبيا الفدرالية بقيادة محمودا قعص فهل يعقل جبهة تكون تدعوا الى الانفصال عن اثيوبيا و تكوين دولة بمفردهم يكون رئيس هذه الجبهة وزير بالانابة في الحكومة الارترية و شريك في العمل السياسي هذه اقوقموا و انتهينا منها  و من ثم عندك  السلطان علي مرح و كانت له جبهة  اسمها امينيل هذه الجبهة ما قامت الا لمشكلة كانت بين السلطان و بين ابن عمه حبيب استعان حبيب على اثرها بحكومة منجستو التي قامت بدورها و دفعت بالاموال و العتاد لحبيب ليقضي على ابن عمه السلطان و  خرج على اثرها السلطان من اثيوبيا و لجأ الى السعودية و العجيب ان المتابع لهذا السلطان الذي يعتبر مرجعية شعبية للعفر انه لم يكن  يوما ينادي بالمثلث  بل هو معروف عنه بدعمه للنضال الارتري  وقد رايناه في السعودية و هو يسهل لهم اجراءاتهم بحكم معرفته  بالاسرة الحاكمة في السعودية و الان هو في اثيوبيا محل تقدير و احترام من الحكومة الاثيوبية و يحظى بكل التقدير من المناضلين الارترين و الكتب الارترية تزخر بالحديث عنه و وصف ما كان يقدمه لهم من سعي جهيد  من أجلهم

ثاينا : جيبوتي

في جيبوتي لم تقم يوما محاولة او فكرة يوما عن هذه الفكرة التي لم نسمع بها حتى بين رعاة الماشية في جيبوتي و لو راجعنا التاريخ الجيبويتي لو وجدنا ان الحاكم من قبل الاستعمار عبد الله عارف و كان عفريا  و اللذان  قادا حركة الحرية والاستقلال المرحوم احمد ديني و هو عفري و المرحوم جوليد و هو من قبيلة العيسى الشريك الثاني في جيبوتي و انتصروا في معركتهم من اجل الاستقلال و كان الرئيس جوليد و ورئيس الوزراء  احمد ديني و من ثم  شب النزاع بينهم فقام احمد ديني بالاستقالة من منصبة و قيادة جبهة فريد الوطنية لمدة من الزمن و من ثم تم الصلح على شروط وطنية بينه وبين الرئيس اسماعيل جلي فهل يعقل يتم بينهم مثل هذا الاتفاق و هم يطالبون بقيام دولة العفر التي تنسب اليهم و الان جبهة فريد من الجبهات المعترف بها  على التراب الجيبوتي و لهم دور في تحريك  عجلة السياسة في البلاد

ثالثا: ارتريا

و لقد اثرت ان اجعل ارتريا هي الاخيرة في شرحي هذا لكي اوضح ان كل العفر في المناطق الاخرى لا ميل لهم لهذه الخزعبلات و من ثم فان تاريخ الشعب الارتري ناصح لا تشوبه الشوائب فلم يسمع يوما بان جبهة عفرية بحتة قامن ايام النضال الارتري بل كانوا مع باقي القوميات الاخرى كالجسد الواحد  إلا ما حدث بعد الاستقلال من نشوء جبهة عفر البحر الاحمر و هي بدورها لم ينكر عليها  احد وحيث لم تكن وحدها فلقد سبقتها الى هذا قوميات اخرى و النظام في ارتريا يتعمد ان يسيء الى هذا الشعب المجيد الذي لم تستطع القوات الايطالية هزيمته لحبه لارضه ولم يجعل ارضه خصبة لاي مستعمر اي كان لونه و اذكر في هذا المقام موقعة شهيرة بين ابناء هذه المنطقة و جبهة الشعبية عام 1989 و التي ادت الى قتل و تشريد الكثير من ابناء هذا الوطن حيث قامت الجبهة  بطلب بنات القومية العفرية في لكي يتم تجينيدهم و هذا ما رفضه الشعب العفري و قاتل من اجله و ارقيت في سبيل ذلك الدماء و الان تقوم الجبهة بتشويه سمعة هذا الشعب لعصيانه اوامره و لعلمه انهم مثل الاسد النائم اذا قام لا ينام الا بعد ان يروي ريقه من دم كل مجرم و مستبد فيسعى لعدم اشراكه في اي مجال يستطيع فيه التواصل مع باقي القوميات و اخيرا اقول لاي شخص يتصنع انه عالم بشوؤن العفر و ينسب لهم  انهم مريدوا لهذه الدولة المزعومة ان يذكر شخص واحد او جهة واحدة  في التاريخ ممن يعتبر باريهم و قولهم نادى او طلب هذا الامر

وفي الاخير اشكر القائمين على هذا الموقع على فتح مجال لي لكي اقول كلمة الحق التي اراها حقا

و السلام عليكم ورحمة وبركاته

أختكم من السعودية –جدة

الخنساء

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=7681

نشرت بواسطة في سبتمبر 13 2009 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010