سجناء الرأي

المعتقلون الإرتريون { ضميرنا المغيب }

14- ابريل – يوم المعتقل الإرتري

محمود خالد على قيد:

mahmud khalid khayad

من مواليد عام 1956م في مدينة اغردات الباسلة .

وعندما نمت مداركه أرسله والداه الى خلوة الشيخ / طعوم في ( جزا برهانوا )

حيث انطلق في مشوار  حياته العلمية بقراءة القرآن الكريم كعادة اغلب الارتريين  المسلمين في ارتريا، ثم التحق بمدرسة اغردات المتوسطة ، ومن ثم ( المعهد الديني الاسلامي باغردات )

ومع اشتداد المعارك ومجازر اغردات اضْطَّر الخروج الى السودان الشقيق وهناك واصل تعليمه الثانوي ثم انتقل منها الى العراق حيث التحق في احدى اعرق جامعاتها ( جامعة بغداد العريقة ) حيث نال فيها شهادة البكالوريوس في الاعلام .

الخدمة الوطنية :

لم يكن  الاخ / محمود خالد  … مجرد طالب يجلس على مقاعد الدراسة بين دفات الكتب ورحيق الأقلام ولكنه كان شخصية مهمومة منفعلة بقضايا شعبه العادلة … لم يكن شابا يقضي وقته في اللهو واللعب بعيدا عن هموم قومه بل كان وقته بين طلب العلم والنضال من اجل تحرير بلده حيث كان عضوا نشطا في الاتحادات الطلابية ، واحد قيادات       ( الاتحاد العام لطلبة ارتريا في العراق ) ، وكان  من المحررين في مجلة الاتحاد الشهرية ،  وهو من الطلاب القلائل الذين استجابوا لنداء الثورة بالتوجه الى الميدان للمساهمة في الخدمة الوطنية داخل الاراضي المحررة آنذاك .

العودة الى ارض الوطن :

عاد الى مسقط رأسه وموطن  صباه مدينة اغردات التاريخية ، وهي المدينة التى  احتضنت النضال ، وخرجت الأبطال ، وهو صليل بيوت عريقة فيها حيث كان والده تاجر مواشي يمد بها  اغردات  والسودان .

كما  ينحدر من ناحية امه من ( عد بيوداي ) الذين يعتبرون من أوائل الأسر التى سكنت اغردات فقد فكان جده     ( محمد ادم  بيوداي  ) من تجار المدينة واحد وجهائها الذين كانت لهم مساهمات في خدمة المدينة ، وخاله (  باشاي ابراهيم محمد بيوداي ) جرح  سنة  ١٩٦٢م في مدينة أغردات وتوفي على اثرها كان  رحمه الله عضوا البرلمان الاتحادي في  اغردات .

 

اما خاله احمد فهو الرجل الوطنى المعروف بمواقفه الجريئة حيث وقف بجانب الشيخ الجليل / عبد الله  أزوز …  عندما رفض ضغوط الاثيوبيين لتدريس اللغة الأمحرية في المعهد الاسلامي .

الاستاذ محمود والإعلام :

عمل على إصدار صحيفة عركوكباي مع مجموعة من رفاقه ، حيث كان ( فك الله اسره ) رجلا صحفيا ومناضلا ومثقفا ومحبا للغة العربية ومن اشد المدافعين عنها .

الاعتقال :

بينما كان يعمل موظفا في بلدية المدينة يخدم شعبه قامت قوة مدججة من امن افورقي بخطف الاستاذ المناضل / محمود قيد ! وذلك في يوم 10/ اكتوبر / 1995م ومنذ ذلك الوقت لا يعلم احد اين أخذ ؟ ولا ماذا حدث له ؟

ومازالت زوجته الحرة الشريفة تترقب عودته ! ولم تزل صامدة مرابطة في بيتها رافضة ان تغادر دارها عسى ان يَلُوحَ فرج ، ويأت البشير مسرعا بثوب يوسف من سجنه ، واما البنات تشردن في المنافي يكافحن من اجل البقاء ، ويجاهدن من اجل الاستمرار على قيد الحياة بشرف وعزة ! و وااااأسفاه ان نهمل ابناء هولاء الشرفاء الذين قاوموا هذا النظام بصمت ، ووقفوا ضد مشاريعه العنصرية ، والطائفية فزج بهم في معتقلاته الرهيبة ، وحرمهم من نور الحياة ، والتمتع بحق الحياة .

ابرز صفاته :

عرف بشهامته ، وحبه الخير للجميع ، ويتميز بجديته ، وفكره الثاقب ، وحبه للاطلاع والقراءة .

ياترى هل ذنب محمود أنَّهُ شرد ايام الإستعمار فظل يعمل لحريتها ويعد نفسه ويتعلم ؟

– هل ذنبه انه عاد اليها ليبنيها ويعمرها ؟

– هل ذنبه انه احب اللغة العربية ودافع عنها ؟

عش ايها المناضل  الثائر حرا وراء السدود .

 

 

 

* عش ايها الإعلامي الحصيف سعيدا بالرغم من قسوة السجان … سيظل ملف الإعلام الحر يبكيك … ستظل امانة الكلمة تشتاق لك .

* عش قويا فاءن الوطن الذي ناضلت من اجله لم يزل فتيا.

* عش ايها الفارس فإننا لن ننساك ولن ننسى إخوتك الأحرار .

* عش ايها الأبي فانت لست سجينا بل نحن السجناء فمنا من رضي بسجنكم ، ومنا من جبن  ان يدافع عنكم .

كتبه صديقه / موسى يوسف أحمد

2006م

ابحث في الموقع

العودة للأعلى