الى من يهمهم الأمـر ســــــــــــــــــــــــــلام : التسـامح والوفاء صفات ارتـرية متأصلة

بقلم/جابـر سـعيـد ـ أرض ألهـرم

يقال ان التسـامح والوفاء هى سـلع نادرة فى عالمنـا المعاصـر، ولكن يبـدو ان هـذه  المقولة التشـاؤمية ليـسـت مقياس معمم للحكم على كافة الأسـواق، ولا هى المعيـار الثابت الـذى يمكن ان نقيـس عليه كل بنى البشـر، لأن هـذه الصفات ليـسـت قاصـرة فقط على الانسـان وحـده، ومن الـدواب من يتفوق تسـامحـا ووفاءا على بعض البشـر، فاذا عــدنـا قليـلا الى تجاربنـا فى فتـرة حـرب التحـريـر وماقبلهـا، ثم بحثنـا ودققنـا وراجعنـا السـياسـات والأداء وبعض معالجـاتنـا للسـلبيـات وماأكثـرهـا، سـنجـد بعض سـياسـاتنـا وممارسـاتنـا حيال الآخـر، كانت خاطئة نتيجة الأخـذ بالقـرارات العاطفية المتعجلة التى لم نخضعهـا للـدراسـة المتأنية او الجنوح الى التسـامح مع المخطأ حتى تتضح لنـا الرؤية الواضحة، فعـلا غـرقنـا فى بحـر من الأخطاء والجـرائم التى اودت  بهـلاك الكثيـر من طاقاتنـا البشـرية وامكاناتنـا المادية، ففى الاربعينيـات ومطلع الخمسـينيات كونت مليشـيات ,, شـفتـا سـياسـية،، فهـلك عـدد من البشـر، وفيمـا بعـد كونـت وحـدات عسـكرية منظمة ,,الكمنـدوس،، فـدكت حصون كانت عامـرة .. احـرقت قـرى مكتظة بالسـكان .. ازهقـت أرواح وبقـرت بطون .. طـرد مواطنون من ديارهم .. حلّ آخـرون مكانهم .. تغيـرت اسـماء امكنة واسـتحـدثـت اخـرى .. اغـلقـت دروب وتقطعت صلات.. تحـددت خيـارات وتفـرقت تجمعـات.. صار للبعض جارا جـديـد بعـد تغــيـيب الجار التاريخي الـذى تعـرفه الشـخوص والـدواب .. اغتـيـل زعمـاء وسـاد آخـرون .. تغيـرت تحالفـات وأتـت اخـرى على أنقاض تلك الوطنية، وكانت المحصلة الأخيـرة ,, ضياع الاسـتقلال الناجـز،، ومن ثم ربط البلاد بذيل الامبـراطورية الاثيوبية، وباقى القصة تجسـده الـرحلة الشـاقة المعـروفة لـدى كافة افـراد شـعبنـا، ولكن  ظـل التسـامح والطموح والكبـريـاء الوطني الارتـري حاضـرا على الـدوام، فلم يطالب الاسـتقلاليون الثأر على دمـاء الزعيم الوطني الارتـري الـذى غـدر به فى وضح النهـار .. ولم يجنح المتضـررون الى اشـعال حـرب اهلية بغـرض الثأر او اسـتعادة القـرى التى اسـتبيحـت .. وفوق هـذا وذاك عنـدمـا تم تأسـيـس  حـركة التحـريـر الارتــرية ومن ثم جبهة التحـريـر الارتـرية لم يستثنى ,, دعاة الوحـدة ،، مع اثيوبيـا من التأطيـر والتنادى الوطني .. وخلال فتـرة المحاولات الوطنية الجادة  التى كانت من جبهة التحـريـر الارتـرية بغـرض تشـكيل الشـخصية الارتـرية الموحـدة، التى اجتهـدت على توحيـد وتأطيـر المجتمع حولهـا، ظهـرت على السـطح الجبهة الشعبية التى جاءت تحمل برنامج الشـتات المعـروف ب ,, نحن وأهـدافنـا،، فمارسـت سـلوكهـا العـدائى المعوج، وديكتاتوريتهـا الـرعنـاء ضـد عامة الشـعب، وخصـت المسـلمـين بطائفيتهـا البغيضة، فـزادت الطـين بللاَ .. وفى الضفة الأخـرى من البحـر المتلاطم ,,المعارضة،، بـدأ البعض باصـدار الهمسـات ثم التلميحـات واخيـرا التصـريحات التى دعـت ومازالت تـدعو الى ضـرورة انحسـار المسـلمـين من واجهـات العمل الوطنى المعارض، ليتم توجيه الـدفة بواســطة آخـرين مازالوا يقـرؤون دفاتـر الاربعينيـات، وفى ذات الوقت يعتقـدون ان احـداث سـبتمبـر تؤهلهم ان ينفـردوا بالقيـادة .. حكومة .. معارضة .. نادى رياضى .. جمعية تعاونية … ألخ، بـل الانفـراد والتـربع على كل الـربوات وقمم الجبـال السـلطوية، بصـرف النظـر عن موقعهـا الجغـرافى او التنظيمى / ســلطة تتحكم على التـراب الوطنى ـ  تقـتـل هـذا وتسـجن الآخـر، او معارضـة متفـرقة لا يجمع بينهـا الاّ كلمة معارضة، تجوب عواصم العالم للتشـويـش على بعضهـا البعض، واذا اجمـع المعارضـون على توحيـد الكلمة ورص الصفـوف لا ينـامون الاّ بعـد تشـتيـت افكارهم وتفـريق طاقاتهم وجمعهم البشـري، فالـذين يبشـرون بهـذا النسـق الجـديد ليسـوا كل المسـيحيـين ولا كل التقارنة، وبالمقابـل لا يخـلو جمعهم من بعض المسـلمـين اسـما والاسـلام والمسـيحية بـراء منهم، فهم اناس يجمعهم بـرنامج نفعي حاقـد، ولهم ماض فى تفـريق المجتمـع عما اجتمع عليه، اذ يعود تاريخهم الى فتـرة انشطارات الأحـزاب الوطنية، ومن ثم الحـرائق التى كان نواتهـا ,, شـفتـا قبـرى،، الذراع العسـكـرى ل ,, حـزب الوحـدة ،، ومن ثم اصبح ابطالهـا,, قوات الكومانـدس،، وبعض الـذين حاربوا الثورة الارتـرية فى الفتـرة 61/1975م، ورغم هـذا وذاك ظـل التسـامح الارتــرى يتجسـد ويتسـامى فظللت الثورة الارتـرية سـماء كافة الوطن الارتـري، وكانت جبهة التحـريـر الارتـرية تلك الظلال الهادئة التى خيمت على كل الـرؤوس، وبسـطت يـد الأخـاء الوطني لكافة المواطنـين الارتـريـين، وكان الخيـر حينئـذ وفيـرا والتعـامل شـاملا، ممـثلا فى توحيـد فـرص العلم والعمل والـدماء الارتـرية التى سـالت موحـدة، أيضـا كان منـادى الثورة ينـادى كل الارتـريـين للانخـراط فى العمل الوطنى الخلاق الـذى يجمع كل الطاقات الارتـرية القادرة على العطاء .. كانت ومازالت الجبهة هى السـحابة الممطـرة خيــرا على الأرض الارتـرية، واحسـب انها كانت وسـتظل الحامـل الامـين لأمانـات شـعبنـا، والحافظ للـدرس القـديم، والمتسـامح مع من اسـاء او غـدر وتبـدل، لأنهـا هى التى علمتنـا التسـامح وتوحـيد الطاقات وتـرديـد كلمة ,,نحن،، الكبيـرة، وهى الوفاء المجسـد الـذى يحفظ الحق لكل منتمي لـدائـرة الوطن، وهى التى تحمـل تحية وفـاء خاصة لـكل من قـدم يومـا مـا، رباط خيـل لتسـتمـر الثورة الارتـرية يومـا اضافيـا فى اداء مهـامهـا الوطني .. فاذا علمنـا ان الوفاء من طبائع الانسـان .. بل الأصيـل والكـريم منه، هنـا يسـهل فهم المواقف البشـرية، ولكن لمّّ الخيـل وفي بـل مبالغ فى وفاءه، والجمـل وحارس الـدار اوفيـاء، بل حتى الأحجـار (الكـريمة) الثمينة التى لا تتغيـر او تتبـدل بالتقادم وفية، وقـد سـميـت كـريمة لأنهـا لا تتغيـر او تتبـدل من حـيث وزنهـا او لونهـا وقيمتهـا، ممـا يـدل ان الاحجار الكـريمة هى الاسـماء المـرادفة لجبهة التحـريـر الارتـرية، ولا شـك ان شعـبنـا متسـامح ووفي مع ابنـاءه وابنـاء الجيـران ومع كل من لم يأتيه حامـلا الضـر، فان كان الوفاء سـلعة تتأثـر بقانون العـرض والطلب هنـا او هنـاك، الاّ انهـا فى بعض المواقع مسـمى عادى ومتوفـر مثل المـاء والهـواء، وهـو ضمن ذرات الهـواء الـذى يتنفسـه الانسـان دون الخضوع الى قانون العـرض والطلب، والوفاء هنـا ليـس قاصـرا على الانسـان فحسـب، فالخيــل وفي مع فارسـه وكل من يمتطي ظهـره من افـراد الاسـرة، والتـربة وفية بانتاجهـا الوفيـر، والأنعـام والنبـات المثمـر والظـليـل، أمـا وفاء الابـل التى لا تبـارح مبـركهـا ولا تغـدر بـرعاتهـا فهو الوفـاء القمة الـذى لا يقـارن الا بوفـاء الانسـان الارتـرى، نعم الانسـان الارتـري الـذى يسـتقبل خصمه بحفاوة عالية، ويقوم بأكـرامه باقامة الـذبائح والولائم لثـلاث ايـام متتالية، ثم يـدعوه ليبـدأ المبارزة وعلى ان تكون له الضـربة الاولي باعتبـاره الضيف الـذى أتى من بعيـد ـ أليـس  هـذا اعجـاز بـل تفـرد فى الكـرم والوفـاء مع الغيـر قبـل النفـس والعـدو وليـس الخصم، ومن الأنعـام من لا تـدر حلـيبـا الاّ على يـدى رعاتهـا، فهـذه الأمـور قـطع شـك لا يعـرفهـا جلنـا، بالـرغم من شـيوعهـا بـين كل المتخصصـين فى رعي الأنعـام سـواء كانوا ملاكهـا او رعاتهـا، وهـى مضـرب أمثـال بـين كل المتعاملـين مع المورد والمـرعى .                                                                                                             

 الوفـاء هـذه السـلعة النادرة التى قيل انهـا مضـت مع من مضوا بكبـرياء، مازالت باقية ومتـداولة فى سـاحتنـا الارتـرية، وعلى وجه الخصوص لـدى كل الـذين تتلمـذوا على مـدرسـة جبهة التحريـر بصـرف النظـر عن مسـمياتهم ومواقعهم التنظيمية الحالية، ممـا يـدل ان الارتـري مهمـا غضب يـظل معبـرا عن ذاته، وفق مخـزونه المسـتمـد من التـربية العائلية، والوسـط الـذى يعيـش فيه بالاضافة الى الثقافة الـدينية وتعاليم مـدرسـة جبهة التحـريـر الارتـرية، فلا عجب ان نـرى عودة المناضلـين الشـيخ محمـد اسـماعيل عبده/ عبـد الله ادريـس محمـد / أبـراهيم محمـد على/ أحمـد محمـد ناصـر/ الـدكتور يوهنـس زرئماريام أزازي والحسن على أسـد وآخـرون على رأس الفصائل الارتـرية الجبهجية أصـلا، ولأكثـر من كـرة سـبقتهـا اخـرى، وهناك المناضلـين الشـرفاء الـذين صـالوا وجـالوا واججـوا نـار جبهة الشـعب، شـأن من سـبقوهم قبيل سـمو زمن التـردى والانحـدار، اذ كانوا اسـودا، كانوا بحـرا مـزمجـرا، ولهـذا نتوقع منهم اليوم حـدث بمسـتوى تلك الأيـام، وقامة لا تقـل عن قامة جبهة التحـريـرتلك، فهم قطع شـك بقـدر الحـدث بـل اكبـر بكثيـر اذا ارادوا صنعه، ومعلوم ان الصانع اعظم من المصنوع اذا اخلص وتواضع ولم يحتكـر ماصنع : سـيوم حـرسـتوت/ تولـدى قبـرى سـلاسى / عبـد الله محمـود/  علي  محمـد سـعيـد بـرحتو/ اسـماعيل نادا/ قـرنليوس عثمـان/ يسـن محمـد عبـد الله/ الـدكتور بشـيـر اسـحق/ الدكتور محمـد عثمـان أبوبـكـر/ والدكتور حـروي تلا باريو والاسـتاذ محمـد نور أحمـد وكل من شـرب من حوض الوفـاء، هؤلاء وغيـرهم تخـرج من هـذه المدرسـة الوفاء، فلا عجب ان يأتوا على رأس فصائلنـا المناضلة حاملـين قلوبهم على يـد وفى الاخـرى مشاعـل  الفـداء، والشـعب الـذى يتنفـس الوفـاء لا يبخل على ابنـاءه الاصـلاء، فمن يعمل مثقـال ذرة خيـرا كان او شـرا يحصـد مازرع على يدى هـذا الشـعب الـذى قـد يغفـر ولكنه قطعـا لا ينسـى، نعم لا ينسـى .. فمن يجنح بعيـدا عن الاصالة والتسـامح والوفاء مواجهـا الشـعب، كل الشـعب او بعضـه بالخصومة والعـداء، مكشـرا عن انيـابه الحـادة التى تتقاطـر منهـا اصـلا الـدمـاء، واسـتعـد للفتـك مـرة بعـد اخـرى بكل من يطالب بالعـدل والوفـاء والسـلام او بالحقـوق التى تسـبق الواجبـات، واسـتقـرار الأمن ووحـدة الشـعب، وختم مطالبه بضـرورة ممارسـة الـديمقـراطية، قطعـا سـيحصـد مازرع،  فالفئـة التى تجثم على صـدر شـعبنـا لابـد ان تحصـد قـريبـا الشـوك الـذى زرعـت، ولــكن .. ولـــكن ليـس  قبل الصـرخة الكبـرى التى ننتظـر .

 

  جبهة التحـريـر مـدرسـة الوفـاء :

 

كانت ومازالت وسـتظل الجبهة الامتـداد الحميـد للكتلة الاسـتقلالية، ايضا هى التواصـل التاريخي الايجابي والوفاء الـذى لا يتعارض مع التحـديث والتجـديـد ونقـل الـرايـات طوعـا  نحو الأمـام، فالـذين سـبق ان تقـدموا الصفوف هم أبنـاء واحفـاد الزعمـاء أبـراهيم سـلطان علي وعبـد القادر محمـد صالح كبيـري والمؤسـس ادريـس محمـد آدم والمعلم الثائـر الشـهيـد حامـد ادريـس عواتـــــــــي، والـراية تواصل انتقالهـا طوعـا من الجيل المؤسـس الى من بيـدهم الأمـر الآن، مـرورا بجيل الشـهداء وشـيخهم الشـهيـد البطل محمـد  أحمـد عبـده، الـذى ضـرب أروع الأمثـال حينمـا سـلم الأمانة فى اول مؤتمـر وطني جامع، ووضع امكاناته تحت تصـرف القيادة الشابة الجـديـدة، ايضا من سـيأتى من بعض هؤلاء لابـد ان يكون من شـاكلتهم، عليه نتوقع ممن بيـده الأمـر الآن ـ ان يسـاهم فى جمع الشـمل لتقوية المظلة الوطنية الجامعة وتعـزيـزالصمود المعارض للنظام الطائقي الديكتاتوري البغيض، كمـا تثمن الجماهيـر موقف الفصائل الاسـلامية والقومية بـدرجة عالية فهى شـريكة فى تاريخنـا النضالى، وسـتظل كذلك حتى نسـلم الـراية لجيـل الأحفاد، وهى من غيـر شـك ذات صلة تاريخية بالجبهة بـل بعضهم تخـرج منهـا وينتمى الى النسـيج المؤسـس روحيـا ووطنيـا، ومن هـذ المنبـر الحـر نهـيب باسـم كل الكادحـين بالامـراء المجاهـدين الشـيخ أبوسـهيل والشـيخ خليل محمـد عـامـر ان يجمعوا الأمة على مايعينهـا فى دنيـاهـا وآخـرتهـا وهم من غيـر شـك أهل لـذلك، أيضـا نهـيب بالقوى المعارضة التى خـرجت من رحم الجبهة الشـعبية، ان تتعايـش مع السـلام وتتناسى ثقافة الانفـراد والاسـتحواذ فتجمـع قواهـا مع الآخـرين، والدعوة تطـال كل الجماعات والأفـراد العاملـين من أجل اسـعاد المواطن الارتـرى والتصـدى لقوى الشـر الجاثم على صـدر البلاد والعباد، وبالمقابل اقامة دولة العـدل والأمن والاسـتقـرار والسـلام على كامـل التـراب الوطني الارتـري، فكل منظمـات المجتمع المـدنى وكافة المثقفـون معنيون بـذلك.

 

 نخلص من ماسـبق ان لا عجب ـ حيث لا عجب على اعادة انتخـاب المناضل القائـد عبـد الله ادريـس محمـد رئيسـا لجبهة التحـريـر الارتـرية، فالأداء معـروف والوفاء الـذى لا يتعارض مع مبـدأ التجـديـد الحـداثي موجود .. والاخطاء التى تصطحب العمـل مبـررة، والتسـامح من شـيم شـعبنـا .. والـرجل هـو ذلك الـذى نعـرف وهـذا يبطل العجب، فهو وطنى ومناضل شـأن جيل التحـريـر الـذى يتصـدر السـاحة الوطنية والـذى لا نـشجـع اسـتبعاده او اسـتبـداله هكـذا، تحت ذرائع القـدم النظـري، بل يسـعـدنـا ان نـرى التكامل سـيـدا للموقف ـ والمعلم يظـل معلمـا  وهـذا لا يمنع بـروز معلمـون مجـددون، فالتحية للجيـل المؤسـس ولجيـل التحـريـر الـذى لا نبخـس صنائعه، وأهــلا بالجيـل المجـدد المتتلمـذ على من سـبقه، فالـرجل يظـل بطـلا ومعلمـا شـأن أقـرانه الاصـلاء رغم مـرضه الـذى أسـعـد البعض وأشـقى آخـرون، فهنـاك من نعـاه  تسـع مـرات متتالية، متناسـيا ان مسـائل المـرض والصحة والموت والحياة وكذلك الماء والهواء ….. ألخ هى اشـياء لم يجعلهـا الله فى يـد البشـر لحكمة لا يعـرفهـا الاّ هو جـل شـأنه، فسـبحان الـذى سـخـر لنـا هـذا وذاك، وأخفى عنـا الارزاق ومقاديـرهـا، والاعمـار ونهايـاتهـا، والامكنة التى سـتضم اليوم او غـدا اجسـادنـا البالية، وفى الأول والآخـر هـذه ليسـت دعوة الى ابقـاء الحال على ماهو عليه، ولكنهـا دعوة الى التكامـل والتضامن والارتقـاء للأفضـل بعيـدا عن مبـدأ التغييـر من أجـل التغييـر .

 

مناشـدة لابـد منهـا :

 

مبارك علينـا كل مـاأتى بالبوابــات الجماهيـرية، ولــكن طموحـاتنـا اكبـر حجمـا واعظم منـزلة، عليه نناشـدابطـالنـا التاريخيـين لأخـذ القـرار والمبادرة ومن ثم التلاحم مع الشـباب، فهـل نلعـن شـياطيننـا ونسـتمع الى دعوة الحق والعـدل والسـلام والاسـتقـرار بعقـول وطنية خالصـة، أم سـنقـرر تجـديـد عمـر جـديـد لمـن يحكم الوطـن بالعصـا الغليظة، ليكيـل لمن تبقى من آبـائنـا وامهـاتنـا بمـا تعود الكيـل به منـذ قـدومه الأول بعيـد ,,مؤتمـر أدوبحـا،، التاريخي، ليـزيـد جوره بعـد انفـراده الـذى سـبق ان قـررنـاه  فى الثامـن والعشـرين من أغسـطـس عام 1980م، أتتـذكـرون تلك التواريخ المشـئومة ياأبطـــال جبهة التحـريـر، أليـس من حق شـعبكم ان يطالبكم بالانتصـار لأنفسـكم، وله، ولجيـش التحـريـر البطـل الـذى خـرج من السـاحة قبـل ان يقاتـل خصومه وهـو المدرب والمجـرب على القتـال الشـريف . ….. والسـلام ختـــام .

 


 

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=5911

نشرت بواسطة في يونيو 28 2004 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010