امنيات مشروعة على باب الألفية الجديدة

شعر  محمد عبد الحليم حمودة

 

الذي يفضي الى دائرة الازهار

تمر مطلية بالوحل

ناقلات جنود

وتنفث ارطالا من الغبار

الناعم المكدود

وهناك في الأفق

غير بعيد

تدور مجزرة

يقال حرب حدود

****

بارنتو في ألق النهار

في لحظة خاطفة

تنوخ طائرة

تقيأت من جوفها نار

وأوجفت الواجفة

وزمجرت عاصفة

من الداخل والحريق والعويل

في رجة الانفجار

بارنتو نفصت أكوخها

غبار الغبن الطويل

تناثرت اشلاء

تجاوبت اصداء

تبعثرت طيور الخريف في السماء

تلوذ بالفرار

طالتها من داحس والغبراء

ألسنة الدمار

جاءتنا بالأمس

تنشد هاهما السلام

لكنه يبدو الخريف بلا رجاء

يبدو الخريف هذا العام

رعد وزخات من سهام

****

الحرب  ياسادتنا الكرام

أولها كلام

وزارو سطر

ونفخ في ومضة نار

وآخرها لطام

 ورتل من الضحايا

وفوج من الأيتام

ونحن الصغار

نضيع في الزحام

لا نقوى على الأحقاد

والهوس والجنون

نتوق للسلام

لوطن يقوم من الرماد

كالتنيين

نتوق للكلام

لبوح

في أعماقنا سجين

لقمة مغموسة في عرق الجبين

لا الخبز الملوث بالاغاثة لماء يأتينا

بالصنبور

وليس بالحمير

ملوق لآخر قطرة

بالصدأ والونجير (1)

ياأيها المانحون

شكرا لعوطفكم السخية

شكرا للخبز والدواء والدولار

لوتمنعوا الجلاد عن الضحية

لو تمنعوا السكين عن الجزار

****

ياأيها المانحون

ياأيها الانبياء الكاذبون

لسنا حائط مبكى

للنخاسة والاغاثة والطحين

 

الونجير : بلغة التجرى تعني صغار الضفادع وهي في مرحلة من مراحل النمو ولم تفقد ذيلها بعد.

 

 

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=7869

نشرت بواسطة في أغسطس 12 2007 في صفحة الشعر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010