المنبر الحر

بطاقات معايدة .. بنكهة سياسية

بقلم : علي عبد العليم

13/9/2010م

مقدمة :

أطل علينا عيد الفطر المبارك بطلعته البهية ، يكتسي ثوب الفرح والسرور ، ويبعث في النفس الآمال العراض في تحقيق الرغبات والأمنيات العذبة ، علي المستويين الشخصي والعام ..

وبعد أن أزف التهنئة خالصة للقارئ الكريم ، وأردفها بصادق التبريكات ، أستميحه في إرسال عدد من بطاقات المعايدة ، بهذه المناسبة السعيدة ، وبخلفيات وإشارات سياسية ، لنربط الشعيرة الدينية ( الصوم ) بالشعيرة الاجتماعية ( العيد ) فرحة وتواصلا وبرا وتراحما ، وبالشأن العام ، والهم الوطني ، ( الشعيرة السياسية ) ، لتأخذ حلقات الحياة بعضها ببعض ، في تشابك وتداخل لتشكل جميعها منظومة واحدة ، ونسق متكامل يعمّر الدنيا بالدين ، نهوضا بواجب خلافة وعمارة الأرض التي انتدبنا الله إليها  ..

البطاقة الأولى : إلى الشعب الارتري البطل :

  • · معلم الشعوب صناعة الثورة ، وقدوتها في البسالة والتضحية والصمود ، .. الذي قدّم خيرة أبنائه فدى للوطن ، رتل من الشهداء اثر رتل ، فكان لابد لليل الاستعمار أن ينجلي ، ولابد لقيد الظلم والقهر أن ينكسر ، بمشيئة الله وعونه .

وكانت الثمرة ، بزوغ فجر الاستقلال عن استحقاق واقتدار ، وعزة وفخار ، ..

  • · آن لك يا شعبي الأبي أن تستريح مما ألحقه بك بعض العاقين من أبنائك من معاناة وحرمان ومآسي ..
  • · آن لك أن تلم شملك ، وتضم بعضك بتحنان إلي بعض من أرض اللجوء والمهاجر والشتات ، لتكتحل أعينهم بربوع الوطن ، وتتنسم خياشيمهم هواءه العليل ، وتلثم شفاههم تربته الطاهرة

أيا أيها الشعب الجسور ، ثور في وجه القمع ثور ، وأطلق الغضب الحرور ، ودك معاقل الدكتاتور ، فالنصر آت بإذن الله الغفور ، ..

  • · التحية لك شعبا واحدا موحدا ، يقرر مصيره بكليته ، ولا ينفرد بتقرير مصيره بعض أبنائه دون الآخرين ؟!. فكلنا في سفينة واحدة يجمعنا التاريخ والوطن والمصالح والمصير المشترك

البطاقة الثانية : الي التحالف الديمقراطي الارتري :

  • · وهو يضم تنظيماته بمسئولية وطنية عالية ، وشعور كبير بمعاناة الشعب .. يصوغ الاستراتيجيات ، ويرسم الخطط ، ويعد البرامج لجمع الصف ، وحشد الجهود والطاقات وتوجيهها إلي ساحات النزال مع النظام الدكتاتوري  ..
  • · وهو يرسي دعائم الحوار الوطني ويدعو إلي مائدته الكل ولا يستثني أحدا إلا من أبي من تلقاء نفسه ؟!. وعليه وزره ..
  • · وهو ينجح في جمع أطياف المجتمع الارتري في ملتقى الحوار الوطني ، وهو يقطف ثمرة جهده مع شركائه من تنظيمات المجتمع المدني ، متمثلة في النتائج والمخرجات الطيبة التي تمخض عنها الملتقى .
  • · التحية للتحالف وتنظيماته الوطنية وهي تحث السير ، وتغذي الخطوات نحو المؤتمر الجامع لتوسيع مظلته ، وحشد كافة الجهود والإمكانات علي صعيد واحد لإلحاق الهزيمة النكراء بالنظام الدموي ، والإجهاز عليه مفسحا المجال للبديل الديمقراطي الحر .. الذي لا يقصي أحدا ، ولا يلحق الضيم بأحد ..

البطاقة الثالثة : إلي التنظيمات السياسية :

  • · وهي تنحي خلافاتها الثنائية جانبا ، وتركز علي القواسم المشتركة ، وتعبئ الطاقات وتشعلها لرص الصفوف وبناء جبهة عريضة وصلبة ، في مواجهة الدكتاتورية الغاشمة .. لا تعزل ولا تنعزل ، ولا تخذل ولا تنخذل ، ولا تمالي النظام ، ولا تحدث ثغرة في الصف ..
  • · التحية للتنظيمات السياسية الارترية ، وهي تمارس الديمقراطية والشورى داخلها ، وتصوغ قراراتها علي هداها ، وتنخرط في الحوار والفعل الوطني الجامع ، وتسهم مع الآخرين لجهة التعجيل بإسقاط النظام القمعي .

البطاقة الرابعة : إلي منظمات المجتمع المدني :

  • · وهي تنافح عن قضايا الوطن والحقوق السليبة في كافة المحافل ..
  • · وهي تقدم العون والسند للمحرومين والمشردين والمعوزين من أبناء الوطن في الملاجئ والمهاجر ..
  • · وهي تسهم في الهم الوطني كشريك أصيل مع التنظيمات السياسية ، فتحاور وترسم الخطط والبرامج ، وتشارك في صياغة غد مشرق للوطن الحبيب .
  • · فسيري – وعين الله ترعاك – تجويدا للعمل ، كل منظمة في مجالها ، ويدا حانية تمتد بالعون للمحتاجين ، وإسهاما فاعلا في التغيير الديمقراطي المنشود ..

البطاقة الخامسة : إلي المفوضية الوطنية للتغيير الديمقراطي :

  • · وهي تنطلق في أداء المهام المسندة إليها .. حوارا ودراسة وتقييما وإعدادا للاستراتيجيات والخطط ، وحشدا للجهود ، دون استثناء أو عزل ، للوصول بفئات وشرائح الشعب الارتري إلي المؤتمر الجامع بمشيئة الله تعالى ..
  • · وصولا إلي جبهة عريضة ضد الدكتاتورية ، متسلحة بتدابير وتراتيب وطنية وديمقراطية .. لإقرارها علي أنقاض النظام الاقصائي القهري ..
  • · وإعدادا لمسودة الدستور الانتقالي التي ترتكز علي قيم وأخلاق وموروثات الشعب الارتري : مسلميه ومسيحييه ، قومياته وأقاليمه ، وعلي مبادئ العدالة والمساواة والحرية ، تمنع الفوضى والنزاع وهدر الوقت في الصراع .. بل تكون أساسا لعهد ديمقراطي مستقر ، ينعم فيه الوطن بالسلام والتنمية والرفاهية ..

البطاقة السادسة : إلي المجاهدين والمناضلين في ساحات الوغى :

  • · وهم يمسكون بالبندقية حراسة للمبادئ ، ومقارعة للطغيان ، وإزالة للباطل مهما انتفش من قوة أو تكبر ، بعون الله الجبار .
  • · وهم يرابطون في سبيل الله والوطن ، ويمدون طروحات السياسيين بأسباب القوة والتأثير ، ولا ينتظرون مقابل من حطام الدنيا ، إلا خلاص شعبهم ، وذهاب عدوهم وعدو شعبهم غير مأسوف عليه إلي غياهب النسيان ، وان ذكر فباللعنات واستخلاص العبر ..

البطاقة السابعة : إلي أشقاء وأصدقاء الشعب الارتري :

  • · الذين وقفوا مع الشعب الارتري مساندين ومآزرين ، ماديا ومعنويا حتي دحر الاستعمار ونال استقلاله .
  • · والذين تنكر لجميلهم رأس النظام ، في صفة هي أبعد ما تكون عن الشعب الارتري الوفي ، المقدر والممتن لعون ودعم الأشقاء والأصدقاء في مختلف المحطات التي عبرها إلي مرافئ الحرية والانعتاق من الاستعمار .
  • · نقول لأشقائنا وأصدقائنا إن دعمهم مطلوب أن يستمر وبقوة لا لتخليص الشعب الارتري من جلاديه ومجرعيه علقم الجوع والقمع والتشريد فحسب ، بل أيضا لخلاص مجمل المنطقة من شروره وتداعيات تدخلاته وتصرفاته الرعناء والغير محسوبة ؟!.

البطاقة الثامنة : إلي المواقع الالكترونية :

  • · وهي تنهض بدورها في كشف سوأة النظام ، وممارساته القمعية الفاشية ، وخروقاته المتعددة لكافة حقوق الإنسان الارتري ، وتصديره للقلاقل وعدم الاستقرار إلي دول الجوار ، .
  • · وهي تصدع بصوت الحق ، نصيرة للمستضعفين وشريكة للمكافحين لنيل الحقوق ، ودفع المظالم ،.. لا تخضع لترهيب ، ولا تستكين لترغيب !.
  • · وهي تجوّد خدماتها الإعلامية باحتراف ومسئولية ، نصرة لقضايا الوطن ، وإسهاما في خلاص الشعب من الدكتاتورية البغيضة .

البطاقة الأخيرة : إلي القارئ الكريم :

تقبل الله صيامك وطاعاتك ، وحقق لك جميع أمانيك الطيبة ، وأعاده الله علينا جميعا ونحن في كنف وطننا ، ننعم بالسلام والحرية والرفاهة ، والي ذلك ، لا تمل ولا تكل عن المقاومة بكافة أشكالها ..

وكل عام والجميع بألف خير ،،،

ابحث في الموقع

العودة للأعلى