تجـــربـتــــي مـــع الشـعبـيــة ونظــــام أسيــــاس (1)

مدخل :-

 

ارتال من الشهداء قدمها الشعب الارتري وهو يتوق الى التحرر والانعتاق , وآلاف الجرحى فقدوا اطرافهم واعضائهم لاجل ان يسود ارتريا وشعبها الامن والسلام والرخاء ولكن كان البعض يعمل لمصالح

ذاتية وخفية غير معلن عنها لم يكتشفها الكثيرون من ابناء ارتريا الا بعد فوات الاوان او بعد ان سيطرت تلك الشخصيات التي كانت تدبر بالليل وتعمل جاهدة لتحقيق اهداف لا تعني او تشمل كل الشعب الارتري .

 

– وايمانا منا باهمية تمليك تجارب من عايشوا تلك المسيرة وانطلت عليهم الحيل ليس لجهل منهم بل لان همهم كان التحرير ولم يعيروا تلك المؤمرات والمكايدات بالا ولتكون تجاربهم زادا للاجيال القادمة ومرآة تعكس حقائق من يكرر ذات الاخطاء والتجارب .

– وايضا استجابة لرغبات القراء نفرد هذه المساحة والاطلالة للاستاذ محمد نور ديجول ونجري معه هذا الحوار ولنبدا الرحلة بملخص لسيرته الذاتية :-

–  التحق بحركة تحريرير ارتريا في العام 1962 وهو في الثامن عشر من عمره .

-انضم لقوات التحرير الشعبية في العام 1970م .

 

– عندما انقسمت قوات التحرير الشعبية فيما بينها الى بعثة خارجية واخرى ميدانية اختار البقاء مع القيادة الميدانية .

 

– كلف بالعديد من المهام فترة النضال مع الجبهة الشعبية وايضا مع نظام اسياس بعد خروج المستعمر الاثيوبي , ومن اهم المناصب التي تقلدها وكلف بها – رئيس لمكتب العمل ( وزارة العمل حاليا ) – السكرتير الاول بسفارة النظام بالمملكة السعودية وقنصله ايضا بذات البلد .

– انضم الى العمل المعارض بعد خروجه عن النظام ويقيم بكندا حاليا والان الى مضابط الحوار .

 

 

س – فى مقال كتبه المحاور ردا على لقاء سابق اجري معكم

 إتهمكم بالمحاباة لأسياس ومسفن حقوص ماردكم على ذلك ؟

 

ج : عفوا لم أحابي أحدا وأعتز بتجربتى وما كنت أفعله كما ذكرت فى السابق كنت أقوم به كغيري من المناضلين لأجل تحرير وطنى وإسعاد شعبى ولكن أسياس وغيره  إستغلوا حسن نوايانا تجاه إرتريا لصالح برنامجهم المعروف نحن وأهدافنا ( نحن  علامانان).

 

– س: عفوا أستاذ ديجول لم أقصد الإساءة إليكم ولكن لتمليك الحقائق للأجيال ولمن لم تضح عندهم الصورة فقط , سؤال اخر ..

ج / نعم

 

س : بحكم إلتحاق ديجول بالجبهة الشعبية منذ نشأتها, ماهي حقيقة الإغتيالات وما هي الأسباب الحقيقية والدوافع وراء ذلك ؟ ومن قام بتنفيذها إن كانت صحيحة ؟

 

ج /  للأسف هذه هي الحقيقة !!! وقد فقدنا أعز أبناء إرتريا فى الحرب الأهلية , ولكن الأدهى والأمر أننا فقدنا خيرة أبناء أرتريا في علميات التصفيات  والمؤسف تورط الجبهة الشعبية فى الكثير منها ولكن السؤال المهم هو من يتحمل مسؤلية ذلك ؟؟ من قام بها ونفذها ؟؟ والاجابة التنظيم السرى داخل الجبهة الشعبية والذي يرأسه أسياس قام بإغتيال المناضلين الأوفياء بعد إسناد التهم إليهم وتشويههم أولا بأنهم طائفين وإقليمين فمثلا إستغل المسلمين وأقنعهم بأن تصفية ما يعرف ( بالمنكع ) بأنهم ضد المسلمين وبلعنا الطعم . هذا على المستوى التنظيم داخل الجبهة الشعبية ومعظم القيادات البارزة من المسلمين تم إغتيالهم بطرق مختلفة فى الحرب الأهلية وغيرها , فحقا أياد أسياس ملطخة بدماء الشرفاء من بني إرتريا فى التنظيمات الأخرى و من عامة الشعب الأرتري .

 

– س:ماهى السياسة التى يتبعها أسياس فى التعامل مع القيادات ؟

 

– ج :السمة الأساسية فى تعامل أسياس  هى روح التآمر لذا يقوم بخلق أجواء عدم الثقة بين القيادات خاصة وبين أعضاء التنظيم ( سياسة فرق تسد ) بحيث لا يثق أي فرد بغيره وبذا يكون أسياس هو المسيطر, ويقوم أسياس بإجهاض اي فكرة أو تجمع للمناضلين لايخدم  إستمراره فى قيادة التنظيم أو السلطة ويبدأ ذلك بتشويه أصحاب الفكرة أو المبادرة أولا بإلصاق التهم عليهم  مثل الطائفية والإقليمية وغيرها ومن ثم القضاء عليهم !!.

 

– س: هل نستطيع أن نطلق على الجبهة الشعبية فصيلا وطنيا شارك ضمن صفوفه كل الأرتريين ويخدم برنامجه كل الشعب الأرترى ؟؟

 

– نعم, يعتبر تنظيم الجبهة الشعبية فصيلا وطنيا وقد جاء تكوينه نتيجة لإندماجات وتوحدات تمت بين عدة فصائل أبرزها قوات التحرير الشعبية ذات البرنامج الوطنى الواضح الذي تم أقره فى مؤتمر ( سدحو عيلا) و ( سلف نازنت ) بقيادة أسياس الذي كان يرفع شعار وطنيا في العلن ويحمل   ويخفي برنامجه الحقيقى ( نحنان علامانان ) وقد تمت الوحدة نتيجة للضغوط التى كانت تتعرض لها تلك التنظيمات من قبل جبهة التحرير الأرترية .

 

– س : إذا كانت الوحدة إضطرارية بين تلك الفصائل ولم تكن رغبة فى الوحدة فى حد ذاتها ؟؟

 

– نعم كانت الوحدة إضطرارية وغير مدروسة فالكثير من الكوادر والمقاتلين فى صفوف قوات التحرير الشعبية كانت رافضة لتلك الوحدة والمؤسف أن معظم هؤلإ الكوادر والمقاتلين إستشهدوا فى الحرب الأهلية مما يشير إلى أن أيادي خفية أو أن أسياس كان وراء ذلك وفى مقدمتهم الشهيد أبوبكر محمد حسن !!!.

 

س :ذكرت أن الجبهة الشعبية فصيلا وطنيا قاتلت ضمن صفوفه كافة مكونات الشعب الأرتري ولكن لم يتم عكس ذلك فى أدبيات الجبهة الشعبية حيث تمجد وثائق وأدبيات الشعبية فئة معينة ولغة محددة فقط إلى ماذا تعزو ذلك ؟؟

 

ج : صحيح , بعد ان  سيطر أسياس على كل مفاصل التنظيم سخر كل الإمكانات والطاقات لما يخدم مصالحه , ولم تعكس التضحيات والنضالات الحقيقة التى قدمت بالصورة الحقيقية والصحيحة .

 

– س : ومتى بدأت النوايا الحقيقية لأسياس تظهر على السطح ؟

 

ديجول : بعض المناضلين تنبه لذلك منذ وقت مبكر ولكن تم القضاء عليهم كما ذكرنا وحركة المنكع كانت اول حركة ديمقراطية حاولت تصحيح مسار التنظيم .

 

– س : إذا, متى بدأ الحديث الجهري والتمرد على تلك السياسات بعد أن أحست القيادات بإنحراف قاطرة النضال لخدمة مصالح معينة أو شخصية ؟؟؟

 

– ج : الذين تم إغتيالهم أو إعتقالهم أو فروا وتركوا ساحة النضال مع الجبهة الشعبية كانت كلها لشعورهم المبكر بالرفض لتلك السياسات أما الرفض بصورة جهرية وبشكل منظم بدأ بعد التحرير .

 

س : متى وأين بعد التحرير بالضبط ومن كان يقود ذلك ؟؟

 

ديجول : التمرد على تلك السياسات تم على محورين عسكري وسياسي والعسكري كما هو معروف بدأ قبل الإستفتاء ثم تلته تحركات عسكرية أخرى ولكنها أخمدت وقمعت , أما الجانب السياسى بدأ بشكل واضح بعد حرب بادمي .

– س : ماذا كان دوركم فى تلك  التحركات وهل شاركتم فى أي نشاط لمقاومة تلك السياسات ؟

 

– ج : كما ذكرنا أن الشعور بعدم الرضا تجاه السياسات العامة للجبهة الشعبية بدأ منذ وقت مبكر ولكن جاء النشاط بصورة منتظمة منذ عام 1997م .

وفيما يخصنى فقد بدأت أمارس العمل بصوره أكثر إنتظاما بعد تجميدى فى مايو من ذات العام (97) وكانت سانحة طيبة لي للتحرك والتواصل مع الكوادر بالمناطق والأقاليم .

 

– س   : اي الأقاليم والمناطق من ارتريا تقصد ؟

ديجول : تقريبا كل الأقاليم الأرترية .

 

س : و ما الغرض من تلك التحركات بالمناطق والأقاليم ؟

 

ديجول : الغرض كان من أجل التغيير الداخلي وذلك عن طريق توحيد الرؤى عبر اللقاء بكوادر الجبهة الشعبية لتهيئة الوضع للتغير من داخل المؤتمر حسب الخطة المتفق عليها بعد ان فشلت المحاولات الاخرى  .

 

– س : وماهى الخطة المتفق عليها ؟ ومن هم المتفقون ؟ واي مؤتمر تقصد

–  ديجول : النشاط والتحرك بدأ من جانب كوادر الجبهة الشعبية المسلمين وايضا المسيحين وكان كل طرف يقوم بنشاطه على حدا وبسرية تامة وكانت عملية التنسيق تتم عبر لجنة مكونه من أربعة أعضاء وكان الهدف منها كما ذكرنا تغيير الوضع وإعادته إلى المسار الصحيح واعني بالمؤتمر مؤتمر الجبهة الشعبية الرابع .

 

المحاور : نواصل ما تبقى من حديث في الجزء الثاني اذا مد الله في الاجال وحتى ذلك الحين لكم كل الود والمنى .

 

– ولك الله يا شعب ارتريا ,,,

b_wdooh@yahoo.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=8733

نشرت بواسطة في أغسطس 28 2010 في صفحة حوارات. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010