..تنظيمات الزمن الخطأ !!

” تجربة المشهد “

أحمد صلاح الدين

 

مقدمة في أقل من ربع السطر : أعزائي أعضاء ناس المعارضة … خذوني على حد عقلي ؟

ما قبل الموضوع :

قالوا : السياسة بيع وشراء … طرح جمع  … ضرب وقسمة …. فمخرجات كل تلك العمليات الحسابية  يأتي ما بعد علامة ( = ) .. يساوي … وبذلك يتأتى ما هو مطلوب إثباته … أي النتيجة الصحيحة فقط .. وكل ذلك يرتبط بمدى سرعة أستيعاب العقل لما تعنيه كل عملية على حدى … وتلك هي إمكانية تثقيف العقل حسابياً … فالسياسة مشروع حسابي وفكرة أو افكار ترتبها نقاط في ارقام متسلسلة .. حيث تبدأ من المبادئ و وسائل  – برامج – مرجعيات – مؤسسية – وصولاً إلى أرقام من الأهداف التي نبعت من اجلها تلك العمليات الحسابية الفكرة والمشروع … وبذلك نستطيع أن نقول تقافياً بأنه لاسياسة بدون إقتصاد كما ليس من إقتصاد ناجح بدون سياسة ناجحة .. والفقراء سياسيا تنقصهم في جل تلك العمليات المذكورة أعلاه … والفقير فقير إقتصاداً ، ثم بالطبع مصابٌ قطعاً بالشح السياسي – حيث تنقصه قبل كل شئ الثقافة التى كانت من الجدير أن تأخذه للضرورة الإقتصادية حينما يقصد من السياسة مشروعها ” الفكرة ” – التي ير نفسه من خلالها … وهذا ما هو غائب عن تنظيماتنا التي تقصد السياسة – والسياسة فقط لا غير من أجل تغير الحال في بلادنا إرتريا … ومن أجل هذا التغيير تجئ كل تلك المقاصد التي تسمي نفسها بالتنظيمات اللا منتهيةً عددا و أسماءا ثم لا زاد ولا عتاد … وكل عامٍ والجميع بشر … من هنا او هناك .. يضيق السودان ويتسع هم الملجأ .. ثم تفرج أثيوبيا يكبر الخناق فيتسع الخرق على الراقع … إلى أن تضيق أثيوبيا يوما ما ” لأن السياسة بيع وشراء كما قيل “.

ما أدراك ما التنظيمات الإرترية التنظيمات وما تعنيه جمعاً لمفردة التنظيم … وبالتحديد التنظيم السياسي .. ولغويّاً تعني المنتظمات السياسية حسب مصطلح السياسة في التداول الأدبي .. فالتنظيمات الإرترية على حد ذات العزف ماشاء  الله لا تحصى ولا تعد … ومسمياتها ” تشيل العقل ” … وجميعها تنادي بالتغير في إرتريا … تغير يكفل للناس جميعاً العدالة والحرية .. و الى نظام ديمقراطي كيفما كان لون الديمقراطية … ومرجعية الحكم فيها … مركزي .. لا مركزي … لا مركزي مركزي … وآخر مركزي لافيدرالي … ثم فيدرالي جغراقي و آخر إثني … أو فيدرالي أماً أباً … وهكذا.

المعارضة وتنظيمات الزمن الخطأ : هل من مناصر آخر !؟

ليس من باب التكرار ولكن …لم نرى للمعارضة الإرترية مجرد صديق أو حليف جِوَاري … إقليمي .. قاري … نحسبه لها ضمن الإنجاز المرتقب أو ما نعتقده بين المرجو من نشاط وعمل المعارضات التي تجد نفسها في موقع مناوئ ومعارض لأنظمتها … وخاصةً كمعارضتنا التي يحكم بلادها دكتاتور زمانه … بينما الدكتاتور يبدع في خلق صديق مؤقت تارة وحليف زمكاني مرة ومرارا أُخرْ … و ما دام هناك لا حليف أو صديق طيلة ما رأينا وعايشنا المعارضة الإرترية ، فإذاً هناك لا بد من خللٍ ما في هذا الجانب العلاقاتي مازال يلازمنا كمعارضة أو كأطراف تختلف ونهج النظام الإرتري وسلطويته المؤدية إلى حالة أشبه إلى الدولة الفاشلة حاليا في بلادنا إرتريا.. والتي لا يحمد عواقب إستمرارها على االمنوال الذى نرى – خاصة في غياب جاهزية البديل الذي كان يفترض ان يأتي الطرف المعارض …إلا حالنا يقول ” أنها لا تعمي الأبصار ولكن …”

 العودة الى الخلل :     نحن في المعارضة الإرترية تنقصنا أشياء وأشياء … فنحن بلا سياسة  .. ودون إقتصاد … ولا شك  عديمي ثقافة ” أيّ ٍ كان معناها ومقصدها إشارةً ” … و إلا لكان لنا صديق سياسي تجمعنا به شيئ من القواسم السياسية التي قد تلفت إنتباه من نشبه في ذلك البعض من السياسة …. أو صديق إقتصادي نتقاسم معه مؤشرات البيع والطلب مما نملك في الأسواق من بضاعة أو نبشرهم بخيرات ما نملك في إرتريا من خيرات السوق و الإستثمار  ” يعني بالعربي كشف مستقبلي ” وفق جدوى جاذبة لما بعد تغير النظام كي نصل إلى لوبي إقتصادي طموح مستقبلياً… أما أن نكون عديمي الثقافة يكفي أننا بلا صديق سياسي او إقتصادي … ويكفي أن ما نراه من ثقافة نجده مجرد تقليد الآخرين أو الإنتساب إليهم بعيدا عن الذي يمكن قابلاً بالإشارة إليه تميزا لنا … وتلك مصيبتنا عبر ما نسميه تاريخنا … كانت الرابطة الإسلامية في بكستان محمد جناح ، فوجدنتا نقول الرابطة الإسلامية في إرتريا … وجبهة التحرير من جبهة الجزائر وحرفيا بتقسيم المناطق …فتحررت البلاد .. ثم جاءت معارضة الإنقاذ في السودان بالتجمع الوطني ثم التحالف وهكذا فعلنا مثلهم … وهكذا من مؤتمر شعبي وآخر وطني … حزب الخلاص .. حزب العدالة .. النهضة ..جبهة الإنقاذ .. و .. وو ..وو .. إلى أن جاءت ثورات الربيع العربي بمجالسها الوطنية للتغير .. فكان لنا مجلس وطني للتغير في أديس اببا وليس في أسمرا أو لربما إسوةً بالعراقيين سابقا وغيرهم من الأحرار ..

 ولأننا عديمي سياسة  و إقتصاد ثم  ثقافة  ، فوجدت قيادات معارضتنا لا تتغير طيلة السنوات العشرينية من عمرنا الذي ينادي لإسقاط الدكتاتور وإحلال الديمقراطية . وبقيادات لا تعرف المراحل والجيلية – – نعم لأننا لا سياسة .. لا إقتصاد … لا ثقافة .. ولو كان لنا النصيب منهم  لعرفنا سياسيا ماذا يعني التغير والتجديد السياسي … ولفهمنا إقتصاديا ماذا تعني صلاحية البضاعة وماذا تعني الجودة و إعادة الإنتاج بل لنبذنا البضاعة  ” البايرة ” أي الغير قابلة للإستهلاك إذا إنتهت صلاحيتها وتلك تجئ من الثقافة و التثقيف أو التثقف لا التقشف … فهل لنا سياسة وإقتصاد ثم ثقافة أو الصورة مقلوبة ترتيباً ….

و لأننا بعيدين عن السياسة والإقتصاد فالثقافة … وجدتنا بهذا الكم الهائل والمتزايد من مسميات ” تنظيمات ” هي أصلاً لا علاقة لها بمرحلة التغير و إسقاط النظام .. ولا برامجها صالحة لذلك .. بل لا تتماشى وضرورة أولوية تغير أو إسقاط النظام … وهي مسميات إن شاءت أن توجد فالتوجد داخل إطار دولة دستور وحرية تكفل للجميع اللعبة الديمقراطية ومن ثم هذه المسميات من حقها أن تخاطب شعب الدولة داخل الوطن وليس من خارجه …. وغير ذلك يعني أن جميع تلك ” التنظيمات ” التي لا تحصى ولا تعد تخاطب الناس في الخارج من اجل البقاء هكذا حيث سيرورة من المؤتمرات والإجتماعات المستنزفة للطقات عمرا زمنيا ومالا لا يغني ولا يغير الحال .. اللهم مجرد إشتراكات تقليدية من أجل تثبيت عضوية هي الأخرى تقليدية وترشيح قيادات تقليدية وهتافات تقليدية الشعار … الموت للدكتاتور والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار … وسبتمبر المغوار … وجبال آدال … و القائد حامد إدريس خط أحمر ونار … ومسكين عواتي برئ من هذا العار .. . وليس إكتفاءاً بالإشارة إليهم .. فنحن نسأل فما علاقة أن تكن لنا تنظيمات ” تحرير قوميات ” مادام هناك دكتاتورية متفق عليها من جميع المناوئيين لنظام التسلط السلطوي في أسمرا … و ما علاقة تقرير المصير بذلك … تقرير مصير ممن أي من الذي يعطي هذا المصير … فمثلاً عفر البحر الأحمر من الذي يظلمهم أوظالم لهم غير نظام إسياس وهل العفر في إرتريا مُضطَّهَدُون من غيرهم  من مكونات المجتمع الإرتري دون نظام إسياس أفورقي الذي يضم في أجهزته القيادية والوظيفية عفريين أيضاً … وهل للكنامة مظالم لا تشابه او تشبه المظالم الواقعة على الإرتريين الذين بمعارضة النظام … وهل هناك تحرير آخر غير تحرير الإرتريين جميعا من دكتاتورية أفورقي … والأعجب من ذلك أننا تجد أن قيادات العفر والكنامة بالمعارضة الإرترية تتفق هي على موضوع التغير  الديمقراطي مع الجميع- اللهم إلا إذا كان ” موضوع ” التحرير وتقرير المصير هما ورقتا ضغط مستقبلية تهديدية .. ولا أظن ذلك .. بل أنهما ورقتان أثيوبيتان ترمزا الى سقفية العداء بالمثل !!.. ثم كذلك  لمسميات جبهة التحرير … وجبهات أخرى من تلك المسميات التي  ليس لها تواصل بمجتمعات الداخل ويكفي ثقافة إعلامنا المنعدم  أصلاً … و إلا لإرتفع مستوى الوعي والإدراك ولفارق الناس هذه التنظيمات الأمبيية الغير واقعية أو ذات شأن موضوعي سياسي إقتصادي ثقافي … فلو كان للناس ضرر موحد من هذا النظام …و لو إستهدفت هذه التنظمات العدالة والحرية و ” الديمقراطية ” من التغير المنشود ، إذاً أين الإختلاف ضد النظام … أما اذا كانت هذه الإختلافات إختلافات مشاريع و أفكار من برامج وشعارات لإدارة الدولة فالتكن في المرحلة الديمقراطية التي تتسع لذلك .. عليه لا داعي لهذه التنظيمات في هذه المرحلة – غير أنه لا نمنع الناس أن تنظم نفسها بجاهزية سلسة ذاتية من رفع مستوى التعليم والتثقيف و إنتاج وعي إقتصادي كفيل برفع الشأن السياسي والثقافي للساسة والسياسيين من بعد … ويا حبذا لو تحولت هذه التنظيمات الى مراكز تنمية بشرية ومراكز تفكير ودراسات ومنتدى نشر الوعي وخلق مقدرات إعلامية تهز عرش النظام مستفيدة من التقنية العلمية ” أي تي ” في هذا الفضاء المعلوماتي . .. ولتقف تلك التنظيمات حالاً من تضليل أنفسها كي تصبح كل متكامل واحد يجيد لعبة السياسة بما تجمعه من تلك العمليات الحسابية إالأنفة الذكر و التذكير إذا أرادت التغير الحقيقي الكفيل بتوفير المناخ العادل – وجو الحرية الديمقراطي الضامن لتكوين كل تلك المسميات التنظمية من المنتظمات السياسية وغيرها من المدنيات التي حالياً لم تضيف رقماً من إنجاز عملي فاعل يزحزح أفورقي من بلاط سلتطته الدكتاتورية !!

ملحوظة : أثيوبيا تقراي هي مثل أثيوبيا الأمهرا … فهي تحتاج إلى سنوات عُدى حتى تتخلص من الهاجس الديني التوسعي وعقليات الأمبراطوريات البائدة … ثم عليها أن تعي بأن العالم قد تغير … و أن الجزيرة المسيحية خيط دخان …وعندما تعي ذلك يمكن لها أن تندرج تحت حليف وصديق لإرتريا و الإرتريين … ودون ذلك فهي حليف وصديق متربص مكائدي يبيع و يشتري والجبهجين أدري مننا في ذلك … علماً بان تنظيمات المعارضة هي99.9% من الجبهجيين القدامى .

ahmd.salahaldeen406@gmail.com

 

 

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=28143

نشرت بواسطة في ديسمبر 27 2012 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010