حـديـث العقـل : مؤتمـر الحـوار الـوطنى

 

 فى الآونـة الأخيـرة تصاعـدت وتيـرة الحـديـث حـول ,, مؤتمـر الحـوار الـوطنى،، ومـدى أهميـته وبالتـالى كثـر الـكلام عـن لجـانه واعضـاءه كمـا عـرج الحـديـث الى بعـض قضايـا مسـتـقبـل الـوطن وهمـومه المتعـددة، قطعـا هـذه ظاهـرة صحـية جـدا وهى خطــوة جيــدة فى الاٍتجـاه الصحيـح ـ خصـوصـا عقـب المـلل الـذى أصـاب المواطـن الارتـرى مـن جـراء النقاشـات اليومـية المتكـررة التى تـدور حـول الخـلافات التنـظيـمية الصغيـرة، ولـكن منـذ تكـويـن اللجـان الخاصـة بمؤتمـر الحـوار أقلـع الشـباب عـن حـديـث الأمـس وصـارت جـل نقاشـاته تـدور حـول اهمـية مؤتمـر الحـوار وضـرورة التكاتـف لاٍنجاحه، فالبعـض أفضـى بـرؤاه فى جلسـاته الخاصـة والعـامة والبعـض الآخـر كـتب وأدار الحـديـث موضحـا رأيه الشـخصى او رdi vHdiاو داعيـا الشـيوخ والشـباب للمشـاركة النظـرية ومـن ثـم الاٍســتعـداد للمشـاركة الفعلـية، وكان الاسـتاذ/ عمـر جابـر عمـر يحـفظه الله أحـد الـذيـن قـرأت لهـم مـداخـلات منطـقية مهـمة ومقـروءة، وانـا مـعه واوافقه الـرأي فالأهمـية لا تكـمن فى المسـائـل الاٍدارية والاٍجـرائية مـن شـاكلة الحـديـث حـول ( لجـان المؤتمـر، أعضـاء المؤتمـر، الـزمـان والمـكان …. ألخ)، واذا افتـرضنـا أهمـيتهـا جــدلا ـ تظـل المـادة التى سـتناقـش فى المؤتمـر هى الأهـم لأنهـا عظـم المؤتمـر والغـرض مـن وراء انعقـاده والـرهـان على مـدى سـموه وحمـله لهـذا الاٍســم ( مؤتمـر الحـوار الـوطـنى)، فالحـديـث عـن الحـوار الـوطنى يعـنى الحـديـث عـن ضـرورة تعبيـد الطـريق المـؤدى الى المسـتقبـل المنشـود، وهـذا يتطلـب اٍعـداد اوراق علمـية توضـح نقـاط الخـلافات الارتـرية ـ الارتـرية ومـن ثـم البحـث عـن الحلـول المقتـرحة لعـلاجهـا، وياحبـذا لـو أعــد الشـباب اوراقـا تشـمـل: الـدسـتور، التعايـش، الأرض، الـديمقـراطـية، اٍسـلوب الحـكم، تعـدد الأعـراق والثقـافات، الثـروة والسـلطة وغيـره، حـيث ان هـذه القضايـا تشـكل لـب/ بــؤرة الخـلافات اليومـية حاضـرا ومسـتقبـلا فى الـذهـنية الارتـرية، بالاٍضـافة الى انهـا أهـم ماينقصنـا ويؤرقنـا بشـكل دائـم، فالنظـام الارتـرى مازال يمارس نهجـه المخالف لـرغبات المـواطن وأهـدافه، حتى اصبـح مهـامه الاٍضـطـلاع بالاٍضطهـاد اليـومى/ الاٍعتقـالات العشـوائية/ سـياسـات حـروب الـداخـل والخارج/ مناهـج التجهيـل المقصـود/ تغييـر الخارطة السـكانية وممارسـة سـياسـات الاٍسـتيـلاء على الأرض ـ وهـذه اصبحـت تمـارس بشـراهة جنـونية وأخـرهـا اٍسـتيلاءه على عشـرات القـرى فى منـطقة ,, ســاوا،، وقـد لا تـكون هـذه الأخيـرة، والـذيـن فقـدوا أراضيـهم وقـراهم يهيمـون هنـا او هنـاك يحملـون أحـدث همـومهم التى لا تـزول الآ بتصحيـح هـذه الجـرائـم النكـراء فـورا، وقطعـا هـؤلاء سـوف لا يلـزمـوم الصمـت لـوقـت طويـل ـ وهنـاك بـوادر ضـغـوط تمـارس اليـوم على بـعض الجهـات لتحـريك الاٍمـور والبـدء فى ممارسـة سـياسـات ردود الأفعـال، وفى الطـرف الآخـر نجـد بعـض السـعـداء الســذج فـرحـون باٍمتـلاك الأرض التى وزعتهـا عليـهم حكومة الشـعـبية، وهـؤلاء يفتـرض ان يعلمـوا اٍنهـا الموطـن الحـرام، وانهـا فخـوخ قاتلـة، وأصحابهـا قـد لا يبحثـون اليـوم او غـدا عمـن ملكهـا لهـم بـل سـيصبـح خصمهم المباشـر مـن يتواجـد عليهـا، وحتمـا سـتتعقـد المسـائـل ممـا قـد يـؤدى ذلك الى مواجهـات تتصاعـد حـدتهـا مـع الوقـت الى حـروب أهلـية، وقطعـا الحـروب الأهلـية واردة فى ظـل تصاعـد ممارسـات النظـام وبالمقابـل غيـاب السـلطة الـرشـيـدة والقانـون السـوى وصـمـت القـوى المعارضـة او تباينهـا فى القضايـا المصيـرية، وايضـا تقاعــس الشـباب الحـى الـذى أسـتمـرأ السـكوت امـام الأحـداث المتلاحـقة، حـيث لازم السـكوت وكأنه موافقـا على مايحـدث مـن تحـولات على الأرض، وهـذه ليسـت دعـوة لبـدء الحـرب الأهلـية ولـكنهـا اٍشـارات توضـح مايحـدث فى غفـلة مـن الـكل السـاكـت، فالحـروب الأهلـية ليـسـت مـرض وراثى ولهـا مسـببات وبـدايـات ونهايـات ـ وغيـاب العـلاج الناجـع والتقليـل مـن شـأن الأحـداث المتواصـلة همـا زيتهـا ووقـودهـا.                            

مـايحـدث اليـوم فـوق التـراب الارتـرى هـو مايعـرف بتفعيـل سـياسـات الاٍحـلال، وبالمقابـل مطلـوب معـرفة رد الفعـل الاٍيجـابى ـ والآ سـيعتبـر الفاعـل انه يفعـل خيـرا وانه يمارس أفعـاله بمـا يحـقق العـدالة وسـيصبـح دليله غيـاب الـرأى الآخـر، اذن يفتـرض ان يتفاكـر الشـباب حـول نقـاط الخـلاف وتوصيـف العـلاج مـن خـلال الاٍعـداد لمؤتمـر الحـوار، ولعـلم كافة الشـباب الحـديـث النظـرى جـدا والشـفهى المتلعـثـم الـذى تبحـث كلماته مـن وحى اللحـظة هــو رأى مسـتهجـن ولا مـكان لـه فى المؤتمـرات، فالـرأى الـذى يكسـب القبـول هـوالـرأى الواضـح المؤسـس والمتضـامـن والمشـفـوع بالوثـائـق والأرقـام والـدراسـات المعـدة ذاتيـا والمـدعـومة برؤى او تعليقـات مـن جهـات أجـنبية متخصصـة او هيئـات دولـية او نتائـج ( مؤتمـرات/  خـلاصـة دراسـات/ كتيبـات/ نشـرات/ نـدوات وغيـرهـا) .                                                       

اذن المطلـوب هـو شـيئ مـن الجـدية والآ فنحـن مقـدمـون اٍمـا على تحولات تـؤدى بنـا الى تغييـر السـلف بالخـلف المخـالف او الى صحـوة متأخـرة لا تجـد امامهـا الآ السـقوط فى مسـتنقـع حـروب أهلـية حقيـقية ـ وبالتـالى تمـزيق الكيـان وضـيـاع الحـلم الشـعبى العظيـم، وهــو كمـا نعـلم جميعـا حصيـلة نضالات شـعبنـا منـذ أربعينيـات القـرن العشـريـن، فياحبـذا لــو تـداركنـا هـذه القضايـا ومـزالقهـا منـذ الآن وقبـل ان يقـع الفـرأس فى الـرأس.                                            

 

مـن هنـا تـأتى أهمـية الحـوار الـوطنى الجـاد والواضـح، وهـو المـكان المناسـب لتشـخيـص وعـلاج الأمـراض التى كانت ومـازالـت مـن وراء خـلافاتنـا الـدائـمة واٍخفاقاتنـا المتكـررة ، ومـن جانبنـا نـرى ضـرورة تكلـيف جهـات متخصصـة تقـوم باٍعـداد دراسـات تشـمـل مختـلف القضايـا الخـلافية، ويمـكن ان تشـتـرك فيهـا جهـات وطـنية متخصصة واخـرى أجـنبية، جهـات صـديقة او متخـصصة مثـل ( بيـوت الخبـرة الاٍقلـيمية والعالمية)، أمـا الاٍكتفـاء بالأوراق التى سـتقـدمهـا الفصائـل فهـذا يعـنى حصـر العـلاج لـدى طـبيبـا بعيـنه وبالتـالى التـداوى بنفـس العقـاقيـر التالـفة التى لـم تجـدى شـيئـا مـن قبـل.

 

بالطبـع هـذا السـيناريـو المتشـائـم يمـكن ان نقطـع عليه الطـريـق بالاٍسـتعانة بالحـوار الـوطنى وهـو الأداة السـحـرية التى لا بـديـل لهـا فى كل زمـان ومـكان، وغيابهـا هـو سـيادة الحـروب الأهــلية وضـيـاع الجمـل بمـا حمـل، ومـن جهـة اخـرى الأهمـية لا تكـمن فى ضـرورة  مشـاركة الكافـة فى لجان التحضيـر او التسـييـر، ولـكن الأمـر الأهـم هـو ضـرورة مشـاركة كافة القــوى المعارضـة للنظـام وبمختـلف أشـكالهـا ومسـمياتهـا بالاٍضـافة الى الهيئـات والشـخـوص الوطـنية المؤثـرة مـن ذوى الاٍهتمامات السـياسـية والتخصصـات العلـمية، وياحبـذا لـو سـاهـم الشـباب بأوراق تحـدد معالم الخـلافات المؤسـسة وايضـا الهامشـية ووصـف العـلاج العلـمى والعمـلى لهـا، وذلك حتى تخضـع هـذه المسـائـل لنقـاش مـوضـوعى ـ أولا بواسـطة لجـان متخصصـة يقـرهـا المؤتمـر ومـن ثـم مناقشـتهـا بواسـطة المؤتمـر، وهــذا سـيؤدى الى وضـوح الـرؤية ومـرونة الأجنـدة وقابـليتهـا لاٍضـافة المـزيـد مـن البنـود الجـديـدة مـن داخـل المؤتمـر، بحـيث تغـطى كل مسـاحات الخـلافات بمختـلف اشـكالهـا الظاهـرة والخـفـية، أيضـا لا نـرى غـرابة فى التكلـيف الـذى جـاء مـن جانـب التحـالف الـديمقـراطى الارتـرى، خصـوصـا وهـو اليـوم الجـهة الوحيـدة التى تجتمـع فيهـا معـظم الـرؤى المتجانسـة والمتبايـنة، عليه لا ضـرر وضـرار اذا مـا أنتظـمت المسـائـل المنهـجية ليصبـح حـق المشـاركة الفعـالة مكفول لـكل معـارض نشـط وتمكـينه مـن اٍبـداء رأيه تحـريـرا او شـفهيـا، سـواء كان العنصـر مسـاهمـا فى الأوراق المتخصصة او مناقشـا او متـداخـلا، فالمهـم هـو الوصـول الى تشـخيص الخـلافات ومـن ثـم الاٍتفـاق حـول العـلاج الناجـع لهـا، وفى الأول والآخـر اللجـنة التحضيـرية هى لجـنة فنـية ينتهى عمـرهـا ومهامهـا بالوصـول الى قـاعة المؤتمـر، أمـا لجـنة التسـييـر نـرى مـن حـق المؤتمـر ان يـزودهـا بعناصـر داعـمة متخصصـة ( فى حـدود الثـلـث) تسـاعــد فى تسـهيـل المهـام بالاٍضـافة الى اٍشـبـاع رغبـات البعـض الـذى كان يـرى ضـرورة توسـيـع المشـاركة مـن خـلال لجـان تسـييـر المؤتمـر، هـذا يعـنى ان الأهمـية تكـمن فيمـا سـيناقشـه وماسـيتمخـض عنه المؤتمـر وليـس فى المشـاركة فى لجانه ذات المهـام المحـددة وغيـر الملـزمة مالم تتفـق حـولهـا عضـوية المؤتمـر.

 

وهـذه بعـض الـرؤى والتصـورات لعلهـا تجـد مـن يسـتحسـنهـا ولـو جـزئيـا:

·   بمـا أننـا جميعـا متفقـون الى ان النظـام الارتـرى الحاكم لا يمثـل اٍراداتنـا الشـعبية او التنظـيمية.

·    وبمـا اننـا متفقـوق ايضـا على اٍزالته بشـتى الطـرق المتـاحة.

·    وبمـا ان الخـلاف لا يوجـد مـن بـيـن بنـوده خـلافـات فى قسـمة الثـروة، حـيـث لا توجـد ثـروة حقيـقية بمعنـاهـا العلـمى على الأقـل حتى اليـوم.

·    وبمـا ان الخـلافات محصـورة على البـرنامج السـياسى، ونهـج الحكم المتبـع، وقسـمة السـلطة، وتـوازى الثقافات، وملكـية الأرض ـ مـع العـلم ان كل هـذه الخـلافات فى مظهـرهـا الخـارجى هى خـلافات مـع السـلطة الحاكمة فـقط، ولـكن الخـلافات غيـر الواضـحة الموجـودة مابـين قـوى المعارضـة لا تختـلف كثيـرا عـن الخـلافات مـع النظـام.

·   * اذن هـذا هـو مـربـط الفـرس اذا صـح التعبيـر، بمعـنى ,, ان خـلافات اطـراف المعارضـة هى بعضـا مـن ذات الخـلافات المعلـنة الموجـودة مابـيـن المعارضـة والحكـومة، ولكنهـا لا تحمـل أسـماءا محـددة تعـرف بهـا أمـام المـلأ، وهـذا يؤكـد ان المعارضـة لـم تتـفق الآ فى اٍسـقاط النظـام، والأمـر الغـريـب انهـا مختـلفة حتى فى كيـفية اٍسـقـاطه، وانهـا مختـلفة فى كل شـيئ بمـا فى ذلك مايسـمى بالثـوابـت الوطــنية التى اصبـحـت يتـيمة، حـيث يوجـد خـلاف غيـر معلـن حـول قضايـا الثقـافة والسـلطة وغيـرهـا، ولـكن الجميـع يتحاشـى الخـوض فيهـا خوفـا مـن قطـع شـعـرة معـاوية وهـذا حـرص مطلـوب لا بأس به.

·    أمـا حينمـا نصـل الى ( مؤتمـر الحـوار) يفتـرض ان نعـدد نقـاط الاٍتفـاق ونقـاط الخـلاف مهمـا كان حجـم حـدية المحاذيـر والنتائـج، لأن المؤتمـر هـو المـكان الطـبيعى لمناقشـة كافة القضايـا التى ظلـت معلقة مـن دون حلـول، منـذ فشـل مؤتمـر ,, أسـمـرا،، قبـل عشـرات العقـود.

 فاٍذا أفتـرضنـا ان الاٍمسـاك عـن تسـميتهـا كان بغـرض الحـرص على شـعـرة معـاوية، اذن الاٍفصـاح عنهـا مـن داخـل المؤتمـر هـو منتهى الحـرص الـوطنى، وفى ذات الـوقت يفتـرض ان نتعـرف جميعـا على معـاوية وشـعـرته وتاريخه وجغـرافيته وهـذا يعتبـر قـمة الحـرص على الشـعـرة وصـاحـبهـا.

 عليه يفتـرض اولا ان نحـدد موقفنـا مـن مسـألة الشـراكة والتعايـش، مـا اذا كنـا فعـلا حـريصـون جميعـا على التعايـش السـلمى على أرضنـا أم لآ، واذا جـاءت النتيـجة اٍيجـابية فالنـرفض الممارسـات الاٍسـتحـواذية كسـلوك ـ بصـرف النظـر عـن مصـدرهـا، تمامـا مثلمـا نـرفـض ممارسـتهـا مـن قبـل النظـام الحاكـم، ومـن ثـم تـأتى مناقشـة المسـائـل التالـية:

أ ـ الثقـافة بمختـلف فـروعهـا.

     ب ـ الـديمقـراطـية.

     ج ـ النهـج الاٍدارى للحكم ( مـركـزى او لا مـركـزى).

      د. أيلـولة الأرض لأصحابهـا.

      ه. المشـاركة فى تـولى الحـكم وفـق النظـام الـديمقـراطى المباشـر او غيـر المباشـر (   جماهيـرى او نيـابى).

حـيث ان مجمـل هـذه القضايـا هـو مايسـمى بالثـوابـت التى تعتبـر القواسـم المشـتـركة التى تتصـدر الموجهـات السـياسـية ( الـدسـتور) الـذى يفتـرض ان نتفـق حولـه/ حـولهـا حتى نحـقق ابجـديـات الوحـدة الوطـنية المنشـودة.

 

·   اذا تمكنـا مـن الاٍتفـاق حـول هـذه البنـود، نكـون قـد أوجـدنـا حلـولا لثـلاث أربـاع (3/4) المعضـلة، وهـذا يعـنى نجـاح المؤتمـر وتـرسـيخ ثقـافة الحـوار حتى لـو تبـاينت الـرؤى فى بعـض البنـود الثانـوية.

·   وفى نهـاية الجلسـات يفتـرض ان تـرفـع النتائـج للتحـالف الـديمقـراطى الارتـرى باٍعتبارهـا توصيـات لا قـرارات، لأن مهـام المؤتمـر هـو تشـخيـص الخـلافات الارتـرية ـ الارتـرية والتحـاور حولهـا لاٍيجـاد الحلـول العملـية الناجعة، والمؤتمـر لا يفتـرض ان يخـرج بقـررات ملـزمة التطـبيق ـ لأنه جهـة اٍسـتشـارية تبحـث فى كشـف وتسـمية القضايـا الخـلافية واٍيجـاد الحلـول المثـلى لهـا، وغـاية مهامه هـي الوصـول الى هـذه الحلـول المقتـرحة التى تمثـل مجمـل وجهـات نظـر الصـفوة الوطـنية المتخصصـة والممارسـة والمجتهـدة والمسـاهمة فى التخـطيط والتنفيـذ.

·   ومـن هنـا يبـدأ الـدور الـريـادى والقيـادى للتحـالف الـديمقـراطى وفصـائله، ورغـم ان نتائـج مؤتمـر الحـوار لا تعتبـر قـرارات اٍلـزامـية للتحـالف، الآ ان الحاكم العاقـل يفتـرض ان يسـتمـع الى الـرأى الشـعبى ويعمـل به حتى يضـمن الاٍمسـاك بـزمـام الـدابة التى تحمـل مصائـر الجماهيـر الوطـنية التى تتمثـل داخـل المؤتمـر وخارجه.

·   عليه يفتـرض ان يمنـح التحـالف مهـلة زمـنية ,, شـهـر مثـلا مـن تاريـخ اٍنفضـاض مؤتمـر الحـوار،، فـاٍذا تمـكن التحـالف مـن الاٍتفـاق حول بنـود نتائـج مؤتمـر الحـوار خـلال الفتـرة الممنـوحة فهـو المطلـوب، وعنـدئـذ تتحـول توصيـات مؤتمـر الحـوار الى قـرارات ملـزمة، وبالعـدم يمـكن العـودة الى مـرجـع مؤتمـر الحـوار ( جهة يعينهـا المؤتمـر للقيـام بمهـام المتابـعة والمـراجعة والفصـل).

·   عمـومـا الخـروج عـن توصيـات مؤتمـر الحـوار يعـنى تعـرية التحالـف امـام الجماهيـر المعارضـة وبالتـالى الاٍبحـار مـن غيـر بوصـلة .. ولـكن بسـبب قصـور النظـر والاٍقتـراب مـن مكامـن الجهـل وليـس لـنية كيـدية.

 

·   واذا كان البعـض منـا يـرى ضـرورة الخـروج ,, بقـرارات،، ملـزمة وليـس توصيـات ـ لا امـلك شـخصيـا الآ ان اقـول لـه ,, كـل شـيئ جائـز وفـوق كـل ذو علـم عليـم، ثـم الـزم جانـب السـكوت الاٍيجـابى مكتفيـا بالسـماع،، .

 

·  فاٍلى الحـوار .. الى الحـوار الجـاد والمسـئول، الحـوار مـن أجـل الوصـول الى رؤى سـياسـية تحـقق الأهـداف الوطـنية، وتـرسـى دعائـم المشـاركة الشـعـبية، باٍعتبارهـا صـاحبة الأمـر والنـهى.

 

جابـر سـعيـد ـ أرض الهـرم

 

 

 

 

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=6776

نشرت بواسطة في سبتمبر 23 2006 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010