حلـــو …. مــــر

خالى الدسم
ونحن فى العشر الأواخر من الشهر الفضيل،لا يسعنى إلا أن أسجل ما يجول بخاطرى بشىء من التخفيف، رغم أن عمق المعاناة يطفو أحيانا شئت أم أبيت إلا أننى أحاول أن أطرحها منزوعة الدسم لكى تكون خفيفه على الصائمين ويسهل هضمها خاصة من يكابدون رمضانا صيفيا حارا، تقبل الله من الجميع.
في الصميم
نظم شاعر العامية المصرى الساخر أحمد فؤاد نجم فى كلمات معدودة ما أردت كتابته فى مقال مقتضب ومطول،فاختصر لى الفاجومى كل ما أردت قوله، فى حكمة شعرية عامية بسيطه وبليغه يقول فيها “مر الكلام زى الحسام يقطع مكان ما يمر، أما المديح سهل ومريح يخدع لكن بيضر، والكلمة دين من غير إيدين بس الوفا ع الحر” إنتهى الكلام وعجزت عن الإضافة.
ديكـ تا تور
لأن الساحه السياسيه عباره عن زريبه مترامية الأطراف فحتما ستجد فيها الديك والتور والحمار والبردعه وغيره ، ورغم أن الحمار يعد من أقدم سكان الزريبه و الأحق برئاستها إلا أن حقوقه مهدرة بسبب حموريته من قبل الديك يسانده التور، ورغم أن بعض الزرايب أطاحت بالديك ونتفت ريشه ونطحت التور ونزعت قرونه، إلا أن إحداهن تفكر فقط فى طعم الديك بعد سلقه وتخطط لتتقاسم لحم التور بعد شيه” بتشديد الياء” دون أن تفلح فى الإمساك بالديك أو حتى “إسقاط ريشه” ناهيك عن التور.

بالعجمى الفصيح
رغم أن الرئيس المصرى المخلوع “كان بيفهم عربى” إلا أن شباب التغيير شككوا فى ذلك، ففسروا له أكثر “إرحل يعنى إمشى ياللى ما بتفهمش” ، كان هذا بعد أن إستخدموا كل أساليب الضغط، ولى الذراع، وإحراج الديمقراطية المزعومة بمسيرات مليونية وحشود شعبية ودماء ذكية …الخ، فكان الرحيل،وقد رفع بعض المتمتعين بحلاوة الروح من شعبنا ومواقعنا شعار”إرحل” وبسطوا عريضة مطالبهم دون أن يلوو له” ذراع” أو حتى” صباع ” ليجبره على الإستجابة للمطالب، ويجبرنا على أن نصدق أن لدينا “شباب” سيأتى “بالتغيير” ، لتعنى “إرحل ” بكثير من الشرح التقرنيي العجمى الفصيح “إرحل يعنى كف بل، إمشى يعنى ططو بل”
التفخيم والترقيق
برغم عروبة لساننا، إلا أن نصيبنا غير المغفل من العجمية يطفوا أحيانا إلى السطح عند نطق بعض الحروف المرققة مفخمة،وبعض الحروف المفخمة مرققة، وهو لسان حال العجم الناطقين بالعربية،لكن يبدوا أحيانا أن خلط العجمية بالعربية يعطى معنى أدق برغم خطأ النطق، فعندما ينطق الإستقلال إستغلال “بتفخيم القاف” يعطى معنى أكثر دقه وتصوير لما نعيشه من بعد الإستقلال ، وعند نطق الضاد فى”نضال، مناضل” دالا مخففه فتنطق “ندال، منادل” لا تخلوا أيضا من شىء من الحقيقة وأحيانا تكون كل الحقيقة.
أم الديمقراطية
فى كل يوم تطلع علينا فيه شمس، يولد حزب اوتنظيم أو تيار سياسى جديد، حتى هزلت ساحتنا السياسية – برغم بلوغها سن اليأس – من كثرة حمل الأحزاب وولادتها ، لذلك تولد بعض الأحزاب ناقصة النمو، فالساحة الأم هزيلة، والغذاء الفكرى للمولود الحزب ثابت بالفطرة وهو حليب كامل ” الأنا ” يشفط معه كل ما يستطيع من الأبهة والعظمه لتعويض النقص، وبعضها يتقدم فى السن ويكبر ولكن يظل طفلا فى عقله الباطن لضمور فى عضلات المرونة السياسية وتوقف النمو عند ذاته وكيانه ومآربه، ولكن من أجل الحصول على مقعد فى ” لعبة الكراسى” يكبر الجميع فجأة وينهضوا عن الحبو، والجرى واللهث يكون “للركب” ، مما يضطرنا إلى لعن الحرية وسب أم الديمقراطية والدعاء على الساحة السياسية بثكل التعددية الحزبية، والدعاء للأمة الإرترية أن يرزقها الله بالعقلانية لكى يستوعبوا معنى (ولا تفرقوا فتذهب ريحكم).
شيرو فيس
هاهم شباب مصر الذين أبدعوا فى التغيير والثورة، يبدعون مرة أخرى فى الثأر لكرامتهم، هذه المرة من إسرائيل، حيث أنهم لم يكتفوا فقط بإعتصام الحشود أمام سفارتها حتى تتم الإستجابة لمطالبهم،فقام الشاب أحمد الشحات بتسلق 22 طابق حتى وصل لهدفه وإنتزع العلم الإسرائيلى ووضع علم بلاده وحقق مطلب الجماهير بيده مبتكرا بذلك طريقتة للتغيير بأبسط الوسائل، وقد شعرت بالغيرة للمرة الألف من الشعوب التى تستطيع إيجاد التغيير فعلا لا قولا وتمنيت لو أننا إستوعبنا معنى التغيير، لنوجده ونبدعه حاملا بصمتنا وهويتنا، فلا شك أن لدينا أدواتنا وأفكارنا التى تليق بثأرنا وآلامنا وعمق جراحنا، هنا تحضرنى عبقرية المهندس المصرى باقى زكى يوسف الذى حطم وأزال أكبر ساتر ترابى وهو خط بارليف فى حرب 73 بفكرة بسيطه وزهيدة التكاليف وهى ضخ المياه المضغوطه فحطم وأزال الحاجز الأسطورة وصنع نصرا أسطورة لبلاده فى زمن قياسى، فهل نتمكن يوما ما من إبتكار ما نصنع به أسطورتنا، وهل يمكن أن نستفيد من ” الشيرو و البربرى” بوصفهما أدوات متوفرة وزهيدة يملكها الجميع ،و نثرهما فى الهواء يؤثر مباشرة على الـ “فيس ” مسببا حرقة فى الأنف و العين يصاحبهما العطاس والدموع فيربك ويحرج ويصفع من أمامه بسهولة، فنخرج للعالم بثورة بربرية شيرووية ذات نكهة ” مشطشطه” ، وحيث أن أدوات ثورتنا متوفرة فى كل بيت ودار وزنقه، فليكن ” كشح الفيس ” فيس بوك إرتريا…
عيدكم مبارك،، وعامكم سعيد.

حنان مران
Hmaran1@hotmail.com

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=17004

نشرت بواسطة في أغسطس 23 2011 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010