على نفسها جنت براقش

“نذلٌ أنا

… … إن متُ قبل الانفجار

نذلٌ …

إذا اختبأت حكاية أمتي خلف الجدار”

                            محمد محمود الشيخ

 

على نفسها جنت براقش

فرجت  : 12 يناير   2006

 

لقد شهدت بلادنا ارتريا خلال تاريخها الطويل العديد من الفترات العصيبة ومرت بالكثير من الآلام والمحن التي لم تؤثر رغم قساوتها ومرارتها في إرادة وعزيمة شعبنا ولم تثنه عن النضال من اجل تحقيق أهدافه النبيلة والمتمثلة في الحرية والعدل والمساواة والحياة الكريمة. ورغم قساوة سنوات الاستعمار وبشاعة ممارساته إلا أن ما تعيشه بلادنا اليوم في ظل نظام هقدف الدكتاتوري وممارسات القمع وإرهاب الدولة الذي يتعرض لها المواطن الإرتري الأعزل فرض علينا إلا نقف مكتوفي الأيدي حيال هذا الظلم الذي لا مثيل له إلا في أزمنة الفاشية والعهود الغابرة.

وعندما أطلقنا موقع فرجت على شبكة الانترنت لم نكن مجرد أناس عابثون يهوون إثارة الضجيج أو باحثون مترفون عن الشهرة والمال، وإنما فعلنا ذلك لأننا ارتضينا أن ننحاز إلى شعبنا في محنته بسبب القمع والظلم الذي يتعرض له والذي يفوق حد الوصف، ولأننا آمنا بأننا أصحاب حق وقضية ولعلمنا التام بان ليل هقدف الدامس لا بد وان ينجلي.

ورغم كل الأساليب غير السوية وغير الأخلاقية والتي تنعدم فيها ابسط معايير الإنسانية التي يتبعها نظام هقدف في تنكيله بشعبنا الأبي الصابر إلا أن أخلاقنا وآدابنا التي تربينا عليها منعتنا من انتهاج أساليب نظام هقدف وإتباعه من الزنادقة وأنصاف الرجال، وطوال عملنا في الحقل الصحفي التزمنا بأخلاق المهنة والتي تفرض علينا إبراز الحقائق ومقارعة الحجة بالحجة وكان الصدق والمنطق سلاحنا وهو ما اكسبنا ثقة شعبنا وادخل الرعب والخوف في نفوس الهقدفيين وجراذنتهم الذين نراهم وقد بدأوا في التعرض لشرف الأسر الفاضلة والكريمة بإطلاق أكاذيبهم وافتراءاتهم ظنا منهم أن ذلك سيخيفنا أو يسكتنا عن قول الحق وفضح وتعرية نظام هقدف المتآكل.

وإذا كان نظام هقدف قد اسكت كل الأصوات في ارتريا عبر القتل والحبس والاختطاف فانه لن يسكت أصوات الشرفاء من أبناء هذا الوطن المنتشرون في كل بقاع العالم والذين يمثلون السند والدعم الحقيقي لشعبنا المغلوب على أمره في الداخل، وان النكرات والباحثين على تحقيق المكاسب الشخصية على حساب معاناة شعبنا وآلامه لا محالة خاسرون.

لا تكمن ماساتنا في الدكتاتور أو نظامه المتعفن ولكن في الزنادقة وأنصاف الرجال أمثال حمدان والذين لا يضعون اعتبار للمثل والقيم والأخلاق الارترية، ونحن إذ نراهم ينحدرون إلى الهاوية بهذا الشكل ناسف ونعتذر لقرائنا للنزول إلى هذا المستنقع الذي جرونا إليه بسبب هزائمهم وعقدهم النفسية وكما يقول المثل “من يتبع الدجاج لا بد وان يذهب إلى صناديق القمامة” فان أمثال هؤلاء الدخلاء على الواقع الإرتري لا بد أن نرد عليهم بالأسلوب الذي اختاروه “وعلى نفسها جنت براقش”.

كنا نعلم أن اسياس هو ابن غير شرعي وهو يعاني حتى الآن من عقدة النقص بسبب عدم اعتراف أبيه بيه ونعرف أيضا أن له بنت غير شرعية أنجبها بعد التحرير وان أم الفتاة توفت متأثرة بمرض السرطان،  كما كنا نعلم أن زوجة احد قادة النظام كانت تخون زوجها مع احد مرؤوسيها من الذين هربوا من جحيم هقدف،  وان عبد الله جابر مصاب بالعنة، كما نعلم أن الجنرال فلبوس حول فتيات الخدمة الوطنية إلى جواري وان بيته مليء بهن أكثر من امتلائه بالسلاح، وان جنرالات هقدف يجلسون في البارات والملاهي الليلية أكثر مما يجلسون في مكاتبهم، وان عبد القادر حمدان القي عليه القبض في الميدان متلبثا بجريمة أخلاقية. كل هذه المعلومات وغيرها نعلمها ولكنا لم نشاء الخوض فيها لأنها تفاهات منعتنا قيمنا وأخلاقنا من نشرها ولكن يبدوا أن الهقدفيون أرادوها حربا قذرة ونحن لسنا بخائفين لان تاريخنا معروف للجميع وليس هناك ما نخفيه أو نخاف انكشافه وان أسلوب الصحافة الصفراء والابتزاز لن يجدي نفعا معنا لأننا ماضون في مقاومتنا لنظام هقدف المتآكل حتى يتم اجتثاثه نهائيا

 فرجت

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=5724

نشرت بواسطة في يناير 12 2006 في صفحة كلمة التحرير. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010