عندما تخطو القيادة نحو الطريق الصحيح… تتحقق احلام الجماهير

احمد على احمد- روتردام 

  من منا لم يواكب الأتفاقات الوحدوية التى تمت بين مختلف التنظيمات الارترية وما آلت اليه،بدءاً من فترة السبيعينيات وحتى بالأمس القريب. حيث اصيبت اذان الجماهير بالصمم من كثرة ما سمعته من ترديد لكلمة الوحدة دون اى فعل يذكر.

كانت بعض تنظيمات المعارضة  الارترية تستعمل  كلمة او شعار الوحدة بمفاهيم واهداف مختلفة. حيث كان البعض يستعملها  ” كالعلكة” التى تمضغها  وتتخلص منهاعندما تريد، بينما استعملها البعض الآخر كركوب موجة انطلاقا من مقولة ” الموت مع الجماعة رحمة” ، اما عند البعض الآخر فكانت مجرد كلمات ترددها السنتهم  فحسب، دون معرفة معناها، وهذا يذكرنى قول الشاعر العراقى معروف الرصافى:  

كلمات ليس لنا سوى الفاظها

                             اما معانيها فليس تعرف  

وهذا يعنى اننا ان لم نعرف معنى الكلمات التى نرددها فلا يمكن ان نهتدى الى طريق الصواب لكى نترجم ما نردده على ارض الواقع. اى بالأحرى  اننا سنكون اسيرى الكلمات التى نرددها وسوف نراوح مكاننا، كما تفعل بعض القوى السياسية الارترية المعارضة.

وفى خضم هذه المفاهيم المغلوطة والممارسات الخاطئة والاواقعية التى يرددها البعض فى مواجهة حل مشاكل الوطن،  برزت هناك تنظيمات تعى المعنى الحقيقى للوحدة ومتطلباتها والتضحيات التى يتطلب  دفعها من اجل تحقيقها، لأن الوحدة فى برنامجها هو من اولويات اهدافها ، وليست وسيلة كما هو الحال عند البعض، وكما هو ليس  بشعار اجوف يرفعه البعض الاخر، ولأن الهدف لابد من تحقيقه، بدأت قيادات هذه التنظيمات تخطو خطوات حثيثة نحو تحقيق وحدة المعارضة الارترية.

وصِدق ما نقوله واضح للكل من خلال الخطوات الجادة التى اتخذتها وما زالت تواصله قيادة جبهة الإنقاذ الوطنى فى مؤتمرها التداولى الأخير فى الخرطوم.، حيث اصبحت لجبهة الانقاذ الوطنى الارترية قيادة واحدة وتم تكوين اللجنة التحضيرية للمؤتمر وحدد تاريخ عقد المؤتمر التوحيدى كما تم الاتفاق على توحيد قواعد التنظيمات الثلاث، وقد تم بالفعل توحيد القواعد فى مختلف البلدان، و بدأت تلك القواعد فى مناقشة  مسودة البرنامج السياسى والنظام الأساسى و االذى سيناقشس فى المؤتمر التوحيدى المزمع انعقاده  فى شهريوليو القادم.

وهذا ان دل انما يدل على ان قيادة جبهة الانقاذ الوطنى الارترية تبذل قصارى جهدها من اجل تحقيق احلام الجماهير الارترية المتلهفة للوحدة دوما.

 

 

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=6687

نشرت بواسطة في فبراير 20 2006 في صفحة المنبر الحر. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010