المنبر الحر

لامـا بيـلا لبيـلا ليبـل

بصراحة … الى (المخمنين) والقائمين على أمر الترويج (1)

 

قـطر- كـرار هيابو ( أبو علي)

hiabu1_k@yahoo.com

 

بعض الناس ، ما أن يحدثك عن موضوع ما ، حتى ينفطر قلبك ألما ، ليس لأنه يتحدث عن أشياء مؤلمة ، ولكن لأنه يتحدث عن أشياء مختلقة ، هو صانعها ، أو متلقفها ثم مصدقها ومروجها . يصعب على الكثيرين ، وأنا من بينهم ، إحتمال الإستماع الى شخص من هذا النوع ، ناهيك عن تصديقه ، لأن تفعيل العقل ، وتقليب الأمر والتفكير فيه مليا ، من شأنه أن يصل بي الى استنتاج قد يحيط ببعض جوانب الأمر فأكتشف حقيقته. وما أحوجنا الى التخمين عندما نكون بحاجة لأن نصل الى حقيقة لأمر ما يروج من حولنا .

ولكن من المؤسف أن تكون سمة يهدف من ورائها الناس الى إلصاق التهم جزافا ، واصدار الأحكام جورا ، وهي ظاهرة استشرت في أوساط قطاع كبير من المجتمع بمختلف فئاته وطبقاته ، وأضحت حاضرة في كل مكان يرتاده الناس. وعلى الرغم من وجود أخيار في هذا المجتمع ممن يمتنعون عن الخوض في مثل هذه التُرّهات ،  ويحلمون بعالم سعيد ، الا أنهم لايبذلون جهدا لتحقيق ما يريدون .

بعض مسببات هذه الظاهرة ربما يرجع ، من وجهة نظري ، الى غياب الحقيقة ، وانتفاؤها ، فاذا ما اختفت الحقيقة ظهرت الإشاعات ، وهو ما يجعل لها رواجا بين الناس ، وربما القبول من البعض .

 جميعنا يمارس السياسة تقريبا ، وهذا أمر عادي لطالما أن خلفياتنا نضالية ، ولطالما أن الروح الثورية لا زالت تتحرك في جوفنا ، لكن هذه الممارسة لا تخلو من الشطحات ، والعصبية ، والإنتقاص من هذه الجهة ، أو تلك،  والإنتقام الغير مبرر ، كأنك تكره هذا التنظيم لأنه جند الفتيات ، في الوقت الذي كانت تشكل فيه الفتيات ثلث القواعد لتنظيم آخر أنت تحبه ، أو تكره ذلك التنظيم لأنه أخذ منك ذات يوم ( ثورك ) الفحل الذي كان وحيدا في الحقول!  كل شئ عندنا سياسة ، الأحداث التي نفبركها سياسة ، ومن ثم نصدقها ، ونروجها بين الناس كأخبار سياسية حتى يصدقها أمثالنا. 

التخمين ظاهرة خطيرة ، خاصة اذا كانت تتعلق بقضايا أفراد أو مجتمع. وخطورتها تكمن عندما يكتفي الناس بتصديق تخمينهم وهو في بدايته ، فضلا عن ترويجهم له كنيجة خلاصة استنتاجهم وبحثهم الذي في حقيقته لا يتجاوز حدود هذه التخمينات ، ثم يطلقونها كاشاعات بين الناس في ظاهرة  خطيرة للغاية ، فتنتشر بسرعة كبيرة ، ويصبح مروجوها من ذوي النفوس الضعيفة والمريضة يتفننون في اطلاقها .

أقول هذا وأمامي مجموعة من النماذج سيئة الإخراج استقتها من واقع البيئة التي تحتويني وآخرين من أبناء الوطن ، وحتى لا أسهب في ما يشبه الوعظ ، فاني أدعو القارئ الكريم الى التمعن ، وإعمال العقل حتى نصل الى نتائج مرضية لكلانا ، فلا يتبع بعضنا البعض بالعواطف ، ولا ننصرف عن بعضنا البعض بسوء تفاهم .

 

للحديث بقية،،،

 

قبل الوداع:  

 

آبَـيْ  تَماهيـروم  حْـكمِنا  نقـرصـت  كَـبْدِسْ  محجـما

                                                {هيلي جبرو}

 

 

ابحث في الموقع

العودة للأعلى