لقاء مع المناضلة محرت برهانى

فرجت : اواسا

على هامش المؤتمر الوطنى الارترى للتغير الديمقراطى الذى عقد بمدينة اواسا الاثيوبية ما بين 21 -31 نوفمبر 2011 كان لنا هذا الحوار الذي اجريناه مع المناضلة محرت برهانى عضو الجبهة الديمقراطية الشعبية الإريترية فرع كندا . وفيما يلي نصه …. 

فرجـت  : فى البداية نرحب بك ونشكرك على تلبية دعوتنا لإجراء هذا اللقاء السريع معك على هامش المؤتمر بالرغم من ضيق الوقت.

المناضلة محرت : وانا بدوري اتقدم اليكم بخالص الشكر والتقدير ليس فقط لإستفاضاتكم لي ولكن ايضا لجهودكم النضالية العظيمة التي تقمومون منها كمنبر اعلامي ارتري مستقل ولذا فإنه من عظيم الشرف لي ان اكون ضيفة عندكم لأجراء هذا اللقاء.

 

س- هل تكرمتى بتعرفينا على بطاتك الشخصية ؟

 ج : بالتأكيد ، اسمي  محرت برهانى، مناضلة سابقة في جبهة التحرير الارترية وقد التحقت بالميدان عام 1977 وبعد دورة تأهيلية توعوية كلفت بمهام فى قطاع الزراعة ومن ثم فى الاذاعة. وبعد دخول الجبهة الى السودان عدت ومعى فصيلة من المقاتليين ( ساقم ) الى الميدان ومكثت هناك الى ان هاجرت الى المانيا عام 1986 وفى عام 1991 انتقلت الى كندا وهو البلد الذي أقيم فيه الآن .

 

س :  طبعا قد علمنا من خلال مساهماتك و نشاطاتك النضالية  التي تهدف الى اسقاط حكومة هقدف الدكتاتورية ان لك انتماء تنظيمي بأحد تنظيمات المعارضة الأرترية، هل لنا ان نعرف الى اي  تنظيم او حزب سياسي تنتمين؟ وما من ما هو منصبك الحالي فى ذلك التنظيم او الحزب،

ج: انا عضو فى الجبهة الديمقراطية الشعبية الإريترية، و لا اتولى اى منصب رسمى فى التنظيم وكل ما يهمني هو ان اواصل عملي النضالي دون انقطاع  خلال تنظيمي هذا ، حتى الوصول الى الهدف المنشود وهو التخلص من هذا النظام الدكتاتوري لينال شعبنا الأبي الحياة الحرة  الكريمة التي ضحى من اجلها نيلها  ودفع بالغالي والنفيس مهرا لنيلها.

 

 س : لم يتبقى سوى بضع ساعات وتبدأ مرحلة  انتخاب المجلس الوطنى فى رايك ما هي أهمية انعقاد المؤتمر الوطنى الارترى للتيغير الديمقراطى في هذا الوقت, وماهو تقييمك للمؤتمر إجمالاً ؟

ج : اهمية المؤتمر يكمن فى تواجد هذا العدد المقدر من الشعب الارترى فى مكان واحد وزمن واحد من اجل مصير واحد وانه جاء تتويجا لتحضير امتد لاكثر من عام وبالتالى فان حضور ومشاركة حدود 600 مندوب يمثلون مختلف المنظمات والهيئات ومختلف اطياف المجتمع بكل مكوناته ومختلف الاعمار من الشيوخ  والرعيل وااشباب بالاضافة للعنصر النسائى الحاضر بقوة لدليل قاطع على رفض كل شعبنا لسياسة ذلك النظام الدكتاتوري ، وهذا يمنحي الكثير من الطمائنينة والتفاؤل بنجاح المؤتمرويمنح المؤتمرين الامل فى سقوط هذا النظام  وبعده نبني جميعا ارتريا التى حلمنا بها… نعم ارتريا دولة القانون والحريات والعدالة . واذا خرجنا من هذا المؤتمر بمجلس وطنى منتخب بطريقة شرعية وديمقراطية شفافة سيمنحنا المصداقية المطلوبة لدي الشارع السياسي وسوف نحوز على ثقة الشعب الارترى فى الداخل والخارج . بالطبع لن يمنحنا التأريخ الكثير من الفرص مثل هذه الفرصة وبالتالى علينا جميعاً كقوى سياسية ومدنية استقلالها وتحمل المسؤلية التاريخية  وهذا ما يدفعني الى القول بأن هذا المؤتمر ليس قابل للفشل .

 

س :  هناك من يتخوف من تكرار تجارب وحدوية ارترية عديدة فاشلة. ما هو الضمان لعدم حدوث ذلك ؟

ج : من الطبيعي أن يتخوف البعض من ذلك  وبالتالي من المنطقي أن نعمل بكل جهد من اجل عدم تكرار الأخطاء التي وقعنا بها سابقاً والتى بدورها ادت الى النتائج السابقة المؤلمة، أن الضمان الوحيد من عدم حدوث ذلك فى ان يتحمل كل اعضاء المؤتمر المسؤلية المشتركة وان يساهم الجميع فى بزل المزيد من الجهد وتحمل المسئولية الوطنية التاريخية التى من اجلها جئنا للمؤتمر…ً واعتقد ان السير فى الخط النضالى الوطنى الخالص والعمل على تشكيل مجلس وطنى يتولى مهامه بكامل الصلاحيات الممنوحة له من دون أية عرقلة هو احد اهم العوامل الضامنة لمستقبل مشرق .

 

س : كيف يمكن حدوث ذلك وهناك قوى وطنية لم تشارك فى هذا المؤتمر ؟

ج : لقد تم دعوة الجميع للمساهمة والمشاركة فى هذا المؤتمر و لقد عقدت لقاءات وندوات عديدة فى جميع اماكن تواجد الجاليات الأرترية وفكل قارات وبقاع العالم  وانشئت لجان مساعدة ايضا فى تلك البلاد . كما وجهت المفوضية الوطنية للتغيير الديمقراطى دعوات ما أمكن لها ذلك وتم نشر إستمارات طلب عضوية المؤتمر الثلاث إلى الشعب والمنظمات المدنية والتنظيمات السياسية عبر وسائل الإعلام المختلفة  وبلغات مختلفة، كما قامت المفوضية  بإعداد ونشر دعوات تذكيرية عديدة حرصاً على مشاركة اوسع ، بعضهم إستجاب ومتواجد اليوم هنا ومن لم يشارك اليوم يمكنه الالتحاق بالركب،  إننا منفتحون على الجميع وندعو الجميع للمساهمة. بل يجب الاستمرار فى دعوتهم دائماً بجميع الوسائل والقنوات  ، لاننا لسنا الوحيديين المخوليين لتقرير مصير الشعب الارترى .

 

س :  وهذا ياخذنا الى موضوع اخر البعض ما زال متخوفاً من تاثير ماضى خلافات التنظيمات المعارضة على العمل المستقبلى بل البعض يذهب إلى أبعد من ذلك ويرى استحالة الشراكة مع التحالف الديمقراطي الأرتري ويبرر توجسه هذا بسبب الصراعات المستمرة داخل قوى المعارضة ؟

ج : الصراع بين التنظيمات السياسية ليس سراً ولا يخفى على احد، والتحالف الديمقراطى هو مظلة جامعة لقوى المعارضة السياسية يمكن ان تختلف فيما بينها من حيث الطرح والرؤيه السياسيه ولكن يجمعها هدف واحد وهو اسقاط النظام الديكتاتورى فى ارتريا . لا شك ان الانقسامات بين االتنظيمات أضعف دور المعارضة وفاعليتها و أبعد غالبية الشعب عن العمل السياسى المعارض ولكن هذا لا  يبرر الحكم الجارح والغير موضوعى على التحالف او على اى قوى معارضة اخرى .النقد البناء فى حد ذاته ظاهرة صحية ولكن ليس التجنى على نضالاتنا ،على سبيل المثال نحن لم نطالب احداً بسداد ديون السنوات العشرين الماضية او اكثر التى لم يقوم خلالها بواجبه الوطني ومن لا يستطع العمل مع التحالف يمكنه النضال بطرق اخرى تناسبه دون انتقاص لدور الاخريين فليس من العدل والانصاف التقليل من شان الدور النضالي للتنظيمات السياسية المعارضة للنظام الديكتاتوى.

 

س : كيف هي العلاقة بين قوى المعارضة الرسمية من جهة ومنظمات المجتمع المدنى والمستقلين المشاركين فى المؤتمر ؟

ج : قبل الملتقى عام  2010 كانت المسافة التى تفصل بينهما كبيرة. فمثلاً فى كندا ،عارضت الجماهير تمثيلها من قبل اى شخصية ذو انتماء سياسى فى الملتقى ولكن بعد سنة كاملة من العمل معاً غلبنا مصلحة الوطن وقضية شعبنا على اتجاهاتنا وإنتماءاتنا عندها  ﻜسبنا ﺜﻘﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺭ التى انتخبت من رأت فيهم الكفاءة والقدرة بغض النظر عن انتماءتهم الحزبية .  المهم الان وطالما وصلنا معاً الى المؤتمر هذا يعنى ان الذيين كانوا يراقبون جدية عملنا  وصلوا الى قناعة باهمية العمل المشترك من اجل هدف واحد وهو تخليص شعبنا من الديكتاتورية .

س : ما هى رويتك لدور المجلس الوطنى الارترى المرتقب ؟

 ج: هذا المجلس يجب ان يعمل من اجل إرساء الوحدة الوطنية وتوحيد  جهود التنظيمات السياسية والمدنية وقيادة وتطوير المقاومة الشعبية وتوسيع دائرتها وترسيخ ثقافة الاعتماد على الذات وتوفير المناخ اللازم وإعطاء الفرصة للمرأة والشباب للمشاركة في مختلف الجوانب كما عليه ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بدعم شعبنا والعمل الجاد من اجل تخليص شعبنا من الديكتاتورية من خلال مقاومته للنظام الديكتاتورى بكل الطرق المشروعة .

 

س : ما هى رسالتك للشعب فى الداخل والخارج ؟

ج : رسالتى للشعب الارترى فى المهجر الذين ينعم بالحرية والديمقراطية والعدل والمساواة وفق مبادئ حقوق الإنسان ان ينحازو إلى جانب شعبنا البسيط المسالم والمقهور فى الداخل ومنصارته وتقديم الدعم له بشتى الوسائل لينتصر في معركته من اجل الحرية والديمقراطية. عليهم أن لا ينسوهم أبداً. وان يعملوا على إبراز معاناتهم وايصالها إلى الضمائر الحية من اجل  ان رفع الظلم الواقع عليهم  وهذه مسؤولية كل ارترى شريف.

والشباب الهارب من بطش الطاغية على عاتقه مسؤلية اكبر فعليهم التحلى بالوطنية والاخلاص والامانه وان يتقدموا متطوعين بكشف حقيقة ما يجري في ارتريا من ظلم واضطهاد .  فالبعض يدعى أن المعارضة بعيدة عن ما يحصل على أرض الواقع في ارتريا  لذلك عليهم دحض تلك الادعاءت.

ورسالتى الاخيرة للشعب فى الداخل رغم الصعاب اوالتحديات لتى تواجهكم من اجهزة الامن القمعية عليكم الصمود ولا تفقدوا الأمل والثقة فى قدرتكم على الانتصار على الطاغية وزبانيته. وعلى شعبنا فى الداخل ادراك ان دورهم فى اسقاط النظام هو جوهرى … من جانبنا نحن معكم و لن نخذلكم و سنكون دائما و أبدا إلى جانبكم وسنتستمر فى مقاومتنا بكافة الوسائل المتاحة حتى تحقيق دولة القانون .

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=20032

نشرت بواسطة في ديسمبر 10 2011 في صفحة حوارات. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010