هجرة الشباب الارتري وأثرها علي المجتمع

هذه الورقة عبارة عن مشاركة في ندوة الاتحاد العام للطلاب الإرتريين في السودان والتي نظمها الاتحاد بتأريخ 7/4/2006بقاعة الزبير محمد صالح ضمن البرامج المصاحبة لفعاليات مؤتمره العام السادس, واعدها وقدمها الأستاذ/احمد دين صالح الباحث بمركز دراسات القرن الافريقي ورأينا نشرها تعميما للفائدة.

 

هجرة الشباب الارتري وأثرها علي المجتمع

 

      لقد توالت على الشعب الارتري الابتلاءات والأزمات حتى بعد التحرير وإنجاز الاستقلال وقدوم حكومة وطنية فالمشكلات ما انفكت تطاردهم وتدفع بهم إلى خارج أرضهم كلاجئين ومهاجرين وخاصة الشباب، فالهجرة الجديدة ربما بدأت متزامنة مع عمليات العودة الطوعية للاجئين الإرتريين من جميع أرجاء المعمورة, وبصفة خاصة السودان الذي يأوي معظم اللاجئين, فيما عرفت بعمليات العودة المعاكسة, وجلها للشباب الذي صدم بواقع لم يتوقعه في وطنه من اضطراب وضعه الأكاديمي حينما أعيد اغلب الطلاب إلى أقل من المستوى الأكاديمي الذي وصلوه في السودان لمبرر تباين لغة التدريس في البلد إذ يجرى التدريس في إرتريا في المستويات المتقدمة باللغة الإنجليزية وفي الدنيا باللهجات بينما تعتبر اللغة العربية هي لغة التعليم في السودان مما حدى بالبعض لترك الدراسة والالتجاء إلى العمل، أما الآخرون فقد صدموا من عدم وجود فرص العمل التي يعيلون منها أنفسهم ويعينون أهلهم فاضطروا لخوض رحلة العودة إلى السودان الذي يعرفون دروبه ومسالكه بشكل أفضل من اريتريا للولوج إلى ما يحقق بعض طموحاتهم, غير أن هذه الهجرة لم تكن بذلك الحجم الذي يمكن ملاحظته ويشكل عبئاً على السودان والأسرة الدولية، ومنذ عام 2001م أخذت هجرة الشباب تتزايد بسبب التطبيق السيئ لقانون الخدمة الوطنية التي أضيرت سمعتها في إرتريا لأمدها اللامتناهي مما جعلت صبر الشباب ينفذ من طول الانتظار, وفي بادئ الأمر إضطر السودان لإعادة كل من تقع عليه يد السلطات الأمنية لأسباب منها:-

1-أنه لا يريد بقبولهم أن يوصم بعرقلة عمليات العودة الطوعية من قبل الحكومة الارترية والمفوضية السامية الراغبة في إغلاق ملف اللاجئين الإرتريين القدامى للتفرغ لمناطق أخرى أكثر حاجة لخدمة الأمم المتحدة.

2-لا يريد إثارة إرتريا كدولة جارة ظل يتطلع لتحسين علاقاته بها لضمان استقرار المنطقة، فهي ربما اعتبرت ذلك عملاً موجها ضدها.

3-انه لا يريد تحمل مسئوليتهم كلاجئين وحده خشية أن تعجز امكاناته من تحمل أعبائهم.

لهذه الاسباب أو لغيرها ظل استعداد السودان لإستقبال هؤلاء الهاربين رسمياً صعباً، إلا أن التداخل القبلي ومعرفة غالبيتهم للدروب الآمنة أو لمقدرتهم على الصرف على عمليات تهريبهم إلى داخل السودان, مع وجود أقاربهم بالسودان ظل الهروب مستمراً، مما حدا بالسودان للضغط على المفوضية السامية لشئون اللاجئين لقبول هؤلاء الهاربين ضمن برامج الفحص القانوني الذي أعقب عمليات العودة المنظمة للاجئين القدامى، في سبيل فرز المستحقين للجوء وفق مبررات موضوعية من غيرهم توجت هذه الضغوط بقبول المفوضية لإخضاعهم للفحص وقبولهم كلاجئين لاقتناع المفوضية السامية بموضوعية الأسباب التي ترغمهم للهروب بسبب سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في إرتريا مما يجعلهم يستحقون إضفاء صفة اللجوء عليهم, وهكذا بدأت عمليات الفحص لهم منذ 19/يناير 2004م ولا تزال مستمرة وتنداح دائرة الفئات التي يشملها مبرر القبول مع كل خرق أو تجاوز للحكومة الارترية لقوانينها المحلية والدولية، وخاصة قانون الخدمة الوطنية الذي الجأ تجاوزه العديد من الشباب للهروب.

 

    وقبل الخوض في تفاصيل الاسباب التي تقف خلف هروبهم نعرج على هذا القانون الذي شكل عدم تطبقيه بالصورة المطلوبة أساس هذه الهجرة الشبابية وهو قانون الخدمة الوطنية، فماذا يحتوي وما هي النقطة أو النقاط الجوهرية محل إثارة وانتقاد الغالبية من المجتمع الارتري والشباب بصفة خاصة ؟فمن المعلوم أن الشباب الارتري تدافع لمعسكر الخدمة في بادئ افتتاحه وفق ذلك القانون, فكانت الدفعة الأولى في 1994م والثانية في عام 95م اللتان تخرجتا وفقاً لذلك القانون، بيد أن  السنوات التي تلت تلك الدفعات حدث خلل في تطبيقه عليها، والانحراف عنه لتصبح الخدمة الوطنية بحسب غالبية الشباب استعباداً وسخرة في الوقت الذي تطحن فيه الظروف القاسية أهلهم وذويهم الذين ادخروهم لساعات الشدة وتقدم العمر.

يقول قانون الخدمة الوطنية الصادر عام 1991م ضمن مراسيم الحكومة المؤقتة في المادة الثانية:(استناداً إلى هذا المرسوم فإن الخدمة الوطنية قد تم إنشاؤها وبناءاً عليه، فإن أي إرتري يبلغ من العمر 18عاماً ولا يتعدى عمره 40عاماً يجب عليه الالتزام بتقديم خدمة وطنية) .

وفي الفقرة الرابعة يقول (تحدد الخدمة الوطنية بواسطة أمين أمانة الدفاع تحديداً فردياً أو جماعياً وذلك بالنظر إلى نوع الخدمة, ويكون القرار حسب ما تسمح به الظروف من 12 حتى 18 شهراً).

وعدد هذا القانون من بعد ذلك الأشخاص المعفيين فمنهم من خدم في المرافق الحكومية أو الثورة قبل صدور القانون والتجار الذين يزاولون الأعمال بأنفسهم وربات البيوت والشخص الوحيد للأسرة إلى غير ذلك،  كما حدد مدة المساءلة الجنائية لمن لم يسجل في هذه المرحلة العمرية أو يؤديها بقوله: (تنتهي مدة المسئولية الجنائية لكل الأشخاص البالغين من العمر 40) ومن ذلك يتضح عدم مساءلة من هم فوق هذا العمر.

 ورغم هذه النصوص الواضحة, فقد أخذت فترة الخدمة الوطنية منحىً آخر حيث لا منتهى لأمدها دون أن يسمع الناس عن تغيير القانون، وتقدم الحكومة الارترية مبرراً لهذه الخدمة غير المتناهية المدة لكونها ما تزال في حالة حرب التي تتعطل فيها القوانين والمبررات المنطقية, فلا يسود سوى منطق الطوارئ والترقب إلى أن تحين فرصة السلام الحقيقة التي تعاد فيها الأمور إلى أوضاعها الطبيعية. وبغض النظر عن معقولية وعدم معقولية هذا المبرر فإن هذه النقطة تعتبر جوهر العامل الذي يقف خلف كل الأزمات التي ألجأت الشباب للهروب فما هي الاسباب؟.

أسباب الهروب :-

وتتمثل في أبرز ثلاث أسباب رئيسية هي :-

1-الهروب من الخدمة الوطنية التي أصبحت غير محددة المدة, وهناك ثمة معاملات غير كريمة للفتيات بتلك المعسكرات من الضباط والمسئولين.

2-الهروب من الجيش نسبة لعدم وجود خدمات كافية وتأخر المرتبات التي قد تصل في مرات عديدة إلى أكثر من ثلاث شهور.

3-عدم وجود حرية التعبير والديمقراطية والمشاركة في السلطة.

ولئن كانت هذه هي الاسباب الرئيسة فإن هناك أسباب تضاف في كل فترة من جراء الإجراءات التي تتخذها الحكومة الارترية بتقديرات            غير مدروسة كتحويل طلاب الصف أو الصفوف الأخيرة من المرحلة الثانوية إلى معسكر الجيش والخدمة الوطنية بساوا بعد أن كان الطلاب معفيين من الخدمة الوطنية إلى حين إكمال دراستهم الثانوية أو الجامعية، وأخيراً النزول حتى المستويات التعليمية الدنيا في المتوسطة بحجة تجاوزهم للعمر المطلوب لهذه المرحلة, لظنها أن التلاميذ بدأوا يتحايلون على الذهاب إلى الخدمة بالرسوب حتى يبقون في تلك الفصول وهناك تدخلات غير ضرورية في تدين الأفراد وطرق أدائهم لعباداتهم الشخصية أو الجماعية, ومنع الزواج للشباب والشابات إلا بعد أداء الخدمة الوطنية في السنوات الأخيرة, وإصرار الحكومة على تجنيد الفتيات من الريف الذين اعتصموا بالرفض وبالتالي مقاطعة التعليم في المراحل المتقدمة للفتيات, فضلا عن الحملات الإعلامية المتبادلة بين اريتريا وإثيوبيا من وقت لآخر منذرة باحتمالات تجدد الحرب بينهما، وفرض غرامات باهظة أو السجن لمن هرب ابنه من الآباء والأمهات والإخوان، كل هذه العوامل تضاعف من عمليات اللجوء وهروب الشباب إلى كل الجهات خاصة السودان، اثيوبيا, اليمن وجيبوتي, وقد يصل جملة الذين هربوا إلى هذه البلدان أكثر من (40) ألف شخص من الجنسين غالبيتهم من الشباب بين الأعمار (15-35) وهنالك أطفال تتراوح أعمارهم بين (10-14) سنة ويشكلون أكثر من 10%من جملة الهاربين.

أعداد الهاربين المغزى والمآل :-

     منذ أن بدأت عمليات الهروب للشباب الارتري للأسباب التي اشرنا إليها وبعد حدوث انفراج في قبولهم كلاجئين في الدول المجاورة والأعداد في تزايد مستمر قد يتوقف لبعض الوقت ليندفع كالسيل العارم رغم الإجراءات الحكومية المشددة والعقوبات الصارمة لمن يقوده حظه       للوقوع في قبضة السلطات الأمنية الارترية المسئولة عن تأمين الحدود ومنع هروب الإرتريين والعقوبات القاسية للغاية للمهربين وقد تواترت أخبار عن آخر حادثة إعدام بالرصاص لثلاثة من المهربين أمام حشد من جماهير مدينة تسني.

 من المعلوم أن الهاربين يهربون دون أن يتصورا وضعهم في بلد اللجوء وكل أمنياتهم أن يكون أفضل من حالهم في الداخل، وقد عبرت ثمة إحدى الهاربات حينما سئلت عن هل كنت تتصورين ما سيكون عليه حالك في المهجر؟ ردت بقولها: (إن الذي رجله على جمرة لا وقت له في التفكير سوى التخلص والقفز إلى أي جهة )ووضعنا كحال هذا الشخص.

وعلى كل حال فإن الهروب كما سبقت الإشارة أصبح بكل المنافذ و إلى كل الدول اثيوبيا, جيبوتي, اليمن والسودان غير أن اكبر هذه الأعداد هي إلى اثيوبيا والسودان ورغم عدم توفر المعلومات الدقيقة عن حجم الذين لجأوا إلى اثيوبيا فإن التقديرات تشير إلى بلوغهم أكثر من (16.000) لاجئ،  جلهم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15و30 سنة بينما بلغ عدد الذين وصلوا إلى السودان منذ 19/1/2004الي 4/4/2006 (12.371) لاجئ هذا غير أولئك الذين يدخلون دون خضوعهم للحصر مستقلين التداخل القبلي ومعرفتهم بالدروب واللغة.

ولتقدير حجم التدفق نورد عدد الذين وصلوا حتى يوم 20/11/2005م من العام الماضي حيث كان (9184) لاجئ، وخلال الأربعة اشهر ونصف الماضية ازداد ليصل عددهم (12.371) لاجئ, ويغلب على الأعداد التي جاءت في هذه الشهور الأربعة فئات الطلاب إذ تتراوح نسبتهم بين (70-80%) من جملة القادمين، بينما كانت نسبة الطلاب في الأعداد السابقة حوالي 30 % فقط، وكما سبقت الإشارة فإن اللجوء الجديد تمثل فئة الشباب فيه الغالبية الذين تتراوح أعمارهم من 15-35 سنة بينما يمثل الأطفال دون الربعة عشر حوالي 8%ويأتون دون أسرهم على عكس اللجوء الذي حدث إبان الكفاح المسلح وهذا يعكس حجم المشكلة والأزمة، والأثر السالب على مستوى المجتمع والوطن فما هي الآثار السالبة؟

أثر هروب الشباب على المجتمع:_

احد أهم المشكلات التي تواجه القادمين الجدد هي أن لجوءهم يحدث في وقت تقلص فيه دعم المانحين الذي أثر على قدرة المفوضية السامية لمواجهة احتياجاتهم المختلفة خاصة وان غالبيتهم من الشباب، والشباب الذين يتطلعون إلى إكمال تعليمهم أو الحصول على فرصة عمل يعينون بها أنفسهم وأهليهم الذين تركوهم في بلادهم، وكل المتاح لهم حتى الآن هو قبولهم كلاجئين وصرف أغذية لا تفي باحتياجاتهم الحقيقية ولأزمنة محدودة، وإيوائهم في معسكر لا يوفر لهم ابسط متطلباتهم التي اشرنا إليها من اجل ذلك يضطرون للتسرب إلى المدن السودانية وخاصة الخرطوم لسببين رئيسيين هما :-

1- صعوبة الحصول علي التعليم الذي يناسبهم في المعسكر بسبب اختلاف لغة التدريس في البلدين في المراحل المتقدمة (الإنجليزي في إرتريا والعربي في السودان) الذي يتوفر في الخرطوم والمدن الكبيرة للمقتدرين.

2- عدم توفر العمل المناسب فيضطرون للهروب مرة أخرى إلى حيث يتوفر لهم ما ينشدون، ولمتابعة الفرص من هجرة، إلى الغرب أو بحث العمل، وليتمكنوا من جهة أخرى التواصل مع ذويهم داخل اريتريا أو خارجها.

فتزايد هذه الأعداد في المدن ربما أدى إلى احتكاكات بين المواطنين والقادمين الجدد من اللاجئين لاختلاف العادات والمنافسة في فرص العمل المحدودة مما قد يلجئ السلطات الأمنية إلى محاولة تفريغهم من المدن وإعادتهم إلى المعسكر بشكل تعسفي مع ما لذلك من آثار سلبية نفسياً واجتماعياً.

أما الآثار السالبة لهروبهم على المجتمع الإرتري والوطن على المدى القريب أو البعيد فيمكن إجمالها في الآتي:-

1- غالبية الهاربين هم من فئة الشباب الذين هم في سن التعليم الذي تعذر عليهم الحصول عليه مما قد يؤدي إلى تفشي الأمية في المجتمع وحرمان الوطن من امكاناته البشرية خاصة وان الهروب الأخير يتركز علي الطلاب بعد التجنيد الذي طال من هم في المرحلة المتوسطة استناداً علي كبر العمر.

2- التفكك الأسري بحيث أصبح أفراد الأسرة في مواقع مختلفة.

3- حرمان الأسر من خدمة أبنائهم أو حرمان الأطفال من رعاية أهلهم.

4- إساءة سمعة اريتريا التي أصبحت على المستوى الدولي بين الدول المنبوذة حتى حرمتها من دعم الأصدقاء وجذب المستثمرين إلى البلاد.

5- حرمان إرتريا من دخول امكانات الاريتريين في الخارج.

6- إرهاق الأسر التي هرب أبناؤها والتي تقتطع اغلبها من قوتها أو تضطر للاستدانة للصرف علي من هرب إلى الدول المجاورة.

7- تعريض الشباب إلى مخاطر الهلاك في الصحاري أو البحار.

8- حرمان إرتريا من إمكانيات كان بالامكان توظيفها لصالح اريتريا حيث يضطر الغالبية للصرف على تهريب أبنائهم, بل الصرف حتى بلوغ غايات هجرتهم إلى الدول الغربية.

فعلى سبيل المثال أن الواحد من الهاربين يدفع ما بين 3-6 ألف نقفة للوصول إلى السودان عبر الطرق الآمنة, ثم تبدأ الرحلة التي تليها للهروب إلى المدن وخاصة الخرطوم بدفع 100-150 ألف جنيه سوداني.

ومنه تبدأ الرحلة الثالثة رغم مخاطر الصحراء بدفع مبلغ يتراوح بين (600-700) دولار حتى بلوغ طرابلس حيث يقدر عدد كل فوج بحوالي 72 شخصا, ويقدر عدد الأفواج في الشهر الواحد على اقل تقدير أربعة أفواج فحاصل ضرب تكلفة رحلتهم إلى ليبيا في الشهر الواحد تصل إلى 72× 600× 4=172.800 وحاصل ضرب 6 اشهر هي 1.040.800 دولار أمريكي فضلاً عن 6 مليون هي تكلفة الأغذية لهذه الرحل، أما المرحلة الرابعة فتبدأ من ليبيا إلى صقلية في مالطا, ويدفع الواحد منهم 1.200 دولار في المتوسط وتبلغ عدد الرحلات حوالي ثلاث رحلات شهرياً في خمس شهور مناسبة لمثل هذه الرحلات وقوام كل رحلة 100 شخص وبالتالي يصبح مقدار ما تفقده اريتريا في الشهر الواحد 3×1.200×100=360.000 دولار، ولخمسة اشهر كأقل تقدير (1.800.000) دولار فضلا عن مصاريفهم أثناء مكوثهم في السودان أو في ليبيا، ومن بعد ذلك فأن مصيرهم مجهول.

9- تحول تفكير الأسر التي لها أنباء إن لم يكن كل الشعب الارتري إلى ما يشبه إدارة الأزمة ومبارحة التخطيط لمستقلبهم.

10/ عودة الكبار للعمل رغم كبر سنهم لإعالة أنفسهم, إذ أن الشعب الارتري يعتبر حتى الآن أفضل استثمار يدخره لنوائب الدهر والعمر المتقدم هم الأبناء إذا وهبهم الله ابناءا ولكنهم يضطرون الآن للعمل بسبب هروب أبنائهم.

11- إضاعة اغلب الطلاب أو الهاربين عموماً فرصة العمر المحدودة في البحث عن العمل أو الدراسة غير المتوفرة ولغالبيتم لا توجد شهادات.

12- تعرض هؤلاء الشباب لضغوط نفسية هائلة في المهجر مما إضطر البعض للشروع في الانتحار كأول ظاهرة في تاريخ الشعب الإرتري في لجوءه.

 ولمواجهة هذه المأساة الإنسانية فإنه يتعين في المقام الأول الضغط على الحكومة الإرترية من أجل إيقاف هذا النزيف البشري من خلال تصحيح الوضع القانوني للخدمة الوطنية والالتزام بتطبيقه، واعتماد الإصلاح السياسي والاقتصادي، أما الذين وصلوا إلى الدول المجاورة ضمن الموجة الجديدة من اللجوء، أن يتبنى المجتمع الدولي مشكلتهم ويسعى لحلها حتى لا يخاطروا بحياتهم من أجل الوصل إلى الغرب الذي أصبح حلم العديد من الشباب المحبط من أوضاع بلاده وأنظمتها الحاكمة.

 

وفي ختام الندوة تناول العديد من الحضور  محتويات الندوة بالتعليق  حيث تحدث كل من الأستاذ/عبد الرزاق كرار من المركز الإرتري للخدمات الإعلامية ,والدكتور عصام رمضان من الجمعية الطبية الارترية ,والسيد هنطي كحساي من ملتقي اللاجئين الإرتريين بالسودان والمهندس جيم طه نور رئيس الاتحاد العام للطلاب الإرتريين في السواد ن ,والشيخ جابر مسلم وغيرهم ,وتركزت مداخلات المناقشين حول التأمين على أهمية الموضوع وضخامة الخسائر المترتبة على الدولة والمجتمع من هجرة الشباب ,وإما عن الحلول فقد أكد الجميع على ضرورة المساهمة في الحلول من قبل كافة تنظيمات قوى المعارضة السياسية ,ومنظمات المجتمع المدني المختلفة ,وأولى هذه المساهمات مساعدة الشباب على توفيق وتقنين أوضاع إقامتهم في السودان بالتعاون مع السلطات المعنية ,ومساعدة الطلاب منهم على مواصلة دراستهم سوءا كانوا في مرحلة التعليم العام أو الجامعي ,والاقتراب منهم واللقاء بهم وتبصيرهم بمخاطر الهجرة العشوائية  .

 

 

 

روابط قصيرة: https://www.farajat.net/ar/?p=7261

نشرت بواسطة في أبريل 12 2006 في صفحة تقارير. يمكنك متابعة اى ردود على هذه المداخلة من خلال RSS 2.0. باب التعليقات والاقتفاء مقفول

باب العليقات مقفول

الأخبار في صور

تسجيل الدخول
جميع الحقوق محفوظة لفرجت 2010