المنبر الحر

آل الشهيد / علي احمد : ينعون الوالد الشهيد محمود اسماعيل

mahmud ismael

 

في صباح الأربعاء العاشر من فبراير من السنة السادسة عشر بعد الألفية الثانية يأتيك الخبر يحمل فجيعة الرحيل حين كان أمر الله مغضيا و أجل مسمى يستجيب له عبده المؤمن والدنا بل والد الجميع أستاذنا أخا و أبا و صديقا المناضل محمود إسماعيل الحاج  الذي نحسبه شهيدا عند رب العالمين و المغفور له بإذن مالك الملك. . حين إختار جوار ربه في هذا الصباح بعد مرض لم يمهله من الزمن غير الرضاء بما أتم الخالق من نداء. .

فانية هذه الدنيا حين يأتيك خبر هذا الرحيل. . و كعادته و صفة خلقه اختار مثل كل رجالات و أبطال  ( ذلك ) الوطن الإرتري أن يرحل بذات المباديء حاملا معه نهج الوطنيين من رفاقه و صحبه دون الانحناء أو مساومة على أمانة الشهداء و أحلام شعبهم. .. فاختار الرحيل هادئا دون ضوضاء خارج الوطن الذي افنى كل العمر من أجل التحرير و الحرية و الإستقلال. .. 

عاد إلى الوطن حين كان النداء و بلغ النضال الهدف بالتحرير و الإستقلال. .. و حين أصيب الإستقلال بالعقم و تحول نوره إلى غياهب ليل يتفجر بظلمات الموت. .. القتل السجون. . رفض و صحبه من شرفاء الوطن يومها صفحات الذل و الإهانة التي خرج بها من خان أمانة الشهداء و الرفاق والجماهير. . الديكتاتور اسياس أفورقي و منظومته. . ليختار فقيدنا هذا البعد الذي يعلن الآن منه فراق دنيانا عفيفا. . نظيفا. .. متواضعا. .. شريف النفس طهرا. .. في وداع آخر لرجالاتنا الأوفياء و في يوم نشهد فيه عرس التاريخ بالتاريخ. .. فإنا لله و إنا إليه راجعون. . فوالله أيها الأوفياء في مثل هذا اليوم إنا لفراقكم لمحزنون و إنا لفراقك  يا أبا  فؤاد لمحزنون. ..

 

عن اسرة الشهيد علي احمد

صلاح علي احمد / المملكة المتحدة

 

ابحث في الموقع

العودة للأعلى