المنبر الحر

إشكالية إرتريا تكمن في أزمة مُسلِميها مع أنفسهم

( 4 )                               أحمد صلاح الدين

الفصل الثالث ماقبل الأخير : قوميات إشكالياتنا

الشاهد والمشهد

كاد المشهد أن يخرس … لولا المسرح  و الصورة … كاد الشاهد أن يصمت .. لكن الصورة أفصح …

أه ٍ.. آ ه .. فلولا تجاعيف الملمح  .. ولو لا الوجه الأقبح … لا المشهد إحتضن الصورة  .. و لا الشاهد عشق المسرح !!!

إذ ًا :. لكى تضح الفكرة و تمتد العبرة بين المشهد و الصورة .. فالواجب كل الواجب على الشاهد أن يشهد …

و كان للأحرف أن تصطاد .. س – ش – ص – ض  ياء و السلام  …!!! هنا الصفحة و الأسطر … من قال التاريخ سيرحم !!!؟ و من قال الناس سترحم … ولولا الناس ما كان التاريخ … فاليشهد التاريخ بالتاريخ  … وتلك إشارة لمن يفهم !! نعم التاريخ لم و لن يرحم !!

تهمة ثابتة تبحث عن بريئ :

عشرون عاما إللاّ  أربعة أشهر ٍ ونيف  والإبن القادم أهله من { تَمْبين  } ينفي وجود أيتها مايعرف أو ما  يسمى { بالمعارضة الإرترية } المناوئة لنظام حكومته – ما حُرّم عليهم منها و ما أحلّه لنفسه بنفسه من حكم البلاد و شعبها النابع – من رحم أرضها –  وأيّ كانت عقيدتهم من المسيحية و الإسلام  ما بين المنخفض و المرتفع الجغرافي و ذاك الساحل المنساب ذات  الجنوب والشمال…

يا هؤلاء هذا القادم أبويه من – تمبين  –  و من و راء ( مَرَبْ ) يقول بلسان ٍ عربي مسموع : ليس هناك معارضة إرترية  أو ما شابه ذلك – – قالها بأكثر من لغة خرجت على لسانه من فيهه الذي يتخو شم بفعل نفور شواربه تحدياً لكي يكذّب ما يقال عن المعارضة – – و يقول مؤكدا هذا النفي طيلة فترة عرشه و سنوات سلطته التي لم تنقطع على مر السنين المنصرفة نحو العشرين من الإستقلال – قالها على التلفاز و الريديو و الصحف وكل ما أتيح من وسائل الإعلام – حَدِّث و لا خوف أو حرج –  وبلا قلت أدب – يقولها متيقناً لا منتقداً ..

تصدقون أو لا تصدقون هذا الإسياس أفورقي القادم والده و أ ُمه من خلف حدود جنوب أرضنا الخضراء يا وطن- هو الصادق مع نفسه فيما يقول عن المعارضة الإرترية – فهو متعافي مدافي – يسمع و يرى – ولكن أين المعارضة التي تسر العيون أو تملأ ما تحت الجفون – المعارضة التى يمكن أن تسمع الأبكم و كل ما به الصمم – المعارضة التي يمكن لها فهم المطامع والمصالح – ثم تختار الصالح لا الطالح ….

فهذه التهمة ياناس محتاجة منا إلى أمانة و فنون … و جيل الإستقلال قد بلغ الآن التمام – العمر العشرون – والكثير من تعداده نائمون … لا من يسلِّم تلك الآمانة … و لا مستلمون – بل كلهم  على الذقون يضحكون – التي تعتمر ما بين أديس و الخرطوم  … وكلهم بالإسلام يؤمنون – ناصر .. خليفة .. هارون .. إسحاق .. سلمان .. عامر .. صالح .. قيسم… ودشوم .. نور إدريس .. حاج عبدالنور … برحتو و آخرون –  فالقائمة مفتوحة و تطول  من إسلامين – علمانيين – فيدراليين – قوميين –تحريريين شعبيين و هكذا مع العزف المبرح – و البطن بطرانة كما يقولون …

هذا كله و و التنبيني ود أفورقي أبرهام سلمون لا يشعر و لا يحس بالمعارضة … هل هذا كلام معقول أو  إن الرجل مهبول لا لا لا … لالالالا – لابد من وجود خلل في العقول .. خلل في تفكير تلك الأسماء أو هناك عمل شيطاني معمول .. لأن ما قاله هذا الرئيس عن القوم المظلوم  – يبدو لنا كلامه مقبول ( معارضة مافي – مافي معارضة – أنطظار يلين  أو  يليم بالأمهرية !!

هذا إستفزاز يا ودي أفورقي – يا تمبيني يا إبليس الخلا – كيف أننا نمتلك كل تلك المسميات السياسية الإرترية من تعدد و ألوان الطيف و كل التي ذكرنا من قيادات أعلاه – و أنت تنفي وجود كينونتهم – – عيب يا رئيس – يا دكتاتور كيف تنفي وجود كل تلك الكائنات الحية من بشر و ناس المعارضة – أكيد قد أصابك العمى و الصمم نسبة ً لتقدمك في العمر أو نسبة لشيخوختهم و نفاد طاقاتهم بفعل السفر ما بين العاصمتين ( أديس والخرطوم – رايح جاي – و بالعكس ) – أو سفريات التحالف الخرطوم كسلا و بالعودة .

يا ناس هذه التهمة قائمة – و في حالتنا كمعارضة يبقى ( أن المتهم غير بريئ حتى يبرهن و جوده ) –

و نحن نقول الجبهجيات لم تنجح في إثبات عكس ما جاء و يجئ على لسان ودي أفورقي – و كذلك الجهاديات في ذات الشئوون – فهل نبحث ذلك الوجود في  ما جاءتنا به الأُم الإرترية من قوميات مسلحة ربما يموت الساحر إسياس بسحره المشؤوم  ( سحر القوميات ) – رغم أنه جاءنا بتسعةٍ منها – لنضيف عليها نحن  عاشرة من المسميات –  تحت مسمى الحزب ظاهرياً و باطنياً ( قومية الجبرتة )- فمن قبلها كانت الحركة الفيدرالية مغلفة ( بقومية السنحيت ) مناقضة لما عُرف بقومية البلين على فلسفة الشعبية – و في القريب العاجل و ليس الآجل –– الإليت – والماريا – الأساورتا- الطروعة و هلم جرا … المصوعيين (بلاش قوات تحرير )- والحباب –  والعامريين السومريين منهم أو الأشوريين   – و كلنا في القومية أ ُميّون – و في الخُبث بني صهيون  – –  كيف لا ما دامت السياسة سياسة – فالينعتق الجميع و الينتفض من أجل إيقاف زحف جيوش ( رأس إسياس ) – – و لكي نوقف الإستيطان  كما تتعذرون ..

تعالوا إذاً إلى قوميات قومنا  و ملحقاتها – المُسَلحة منها  و المُمْلَحة – النهضة منها والفيدرالية – ما  أتى ويأتي ليزيد الألم تجديد  !!

مقطع من زيارة :

كنا في زيارة جنوب السودان  بتاريخ الجمعة 10/12/2010م – وذلك بدعوة من

التي من مهمتها العملية هي تفعيل حراك الإستفتاء بين سكان جنوب السودان . SSR.Action Group

فكان في مرافقتنا الشاب دانتي البرت ميتانق – منسق تلك الجماعة الجنوبية بمدينة جوبا – وكان بيننا زميل إرتري متشبع بتجربة الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا إلى حد أن أول سؤال له كان يتعلق بعدد قوميات جنوب السودان !؟

فأجابه السيد دانتي البرت ضاحكاً و مُنكتـاً – قائلاً : قوميتين فقط هما الشيقية و الجعلية – ثم إستدرك جنسية السائل – فواصل في إجابته وقال  (  الجنوب كلهم أفارقة سود ليس لنا كقومياتكم الإرترية الكبوشينو … أو ميندوكرو ) وضحك رافعاً يديه لكي يعانق صاحبنا الإرتري – وضحكنا بدورنا … على وصف قومياتنا بالكبوشينو –      ( إنتهى المقطع )

قوميات القوم : (لا نفند حيث لاتفصيل أو تفاصيل – غير تمني الأقاويل ولا ترقى حتى إلى أساطير الأولين )

عفر- ساهو – جبرتة – سمهر – بلين  و أمور قادمة  بين قوسين ( ……….. )

ظهور هذه الطرق الإنتمائية الوصف سياسياً لتلك الجماعات البشرية ( المسلمة )إرترياً وما تحمله من مطالب حقوقية ( حقانية ) و أخرى خرافية ( تحايلية إحتيالية ) لهو الدليل و البرهان الكافي لفشل كل تلك المسميات من الجبهجيات و الجهاديات التي تناولنها من إشكليات أرترية و أزمة النفس ذاتياً – و إلاّ كيف للعفر الإرتريين ( الدناكل من حيث الجغرافية ) أن تتناقض حقوقهم مع الآخرين من بني أ ُمتهم  حتى يطالبون بالإنفصال و شأنهم – أوبمعنى آخر كيف وصلت الامور في جروح الدنكل ( عفر البحر الأحمر ) إلى هذا الحد و بقية القوم لا يبالي بتلك الآلام و لكن تؤلمهم آمال الإنفصال  – و هكذا لآهلنا في حزب النهضة ( و الكنية جبرتة ) –  و المتحايلين بإسم الساهو ( ذوي مطالب المقالب و القوالب الديمقراطية ) الذين تكمن ديمقراطيتهم في إظهار الإسم فقط ( الساهو ) كي لا تألف ألسنة الناس مسمى  ( الأساورتا ) – وهذه الأخيرة ترفض المسمى الأول كما الجبرتة للتقرنية تفعل – و البني عامر للتقري تجعل..و السنحيت للبلين تنعل …ووو –  أه  يا مسميات و متناطحات  ….و قد ولدتنا أ ُمهاتنا   –  هكذا تتموج الكابوشينو إلى النارا  و البليين و المنسع و البيجوك – والكل للعدالة و المساوة ينادون…

نعم أظنها حقيقة .. يا أيها المؤمنون  من الجبهجيين و الجهاديين – إنها أفعال فشلكم و بفعل أزماتكم و شيخوخة أعماركم ، كان لنا في زمن الإستقلال و التحرير  قوميات مسلحة و أخرى مسطِحة – أصبحت جراحنا مختلفة – مطالبنا متناقضة – حدودنا متباعدة – اهدافنا متفاوتة – و حدتنا غير متماسكة – فالدكتاتور نفر – و قوميته متنافرة متناحرة و لكنها ليس بفعلكم أو بعلمكم – و أنتم يا نحن – بعضنا يخادع بعضنا .. و بعضنا يطمس جزءنا – ثم  يلوم الدكتاتور و أهله – و هو يعيش من أكل لحم  البعض بعضنا أو التقليل من شأن أمرنا .. و ما زلنا لا نعترف بأن السبب لحالنا هي سلوك أفعالنا –

فالقوميات من صنعنا لا من صنع غيرنا – التنافر و التناحر من شيمة  قياداتنا وبإسم جبهاتنا و جهادنا – وكوادر جماهيرنا أقبح من ذنبنا و ذنوب ذنب آبائنا …

المشأمة كل المشأمة حين تحمل هذه القوميات عارنا – فالدكتاتور كان يعنيه من القوميات دينكم و فيه لسان دينكم  ..

يا قوم تصدقون أو لا تتصدقون .. نقول لكم لولا أزمتنا كمسلمين مع أنفسنا لما فشلت كل تلك الجبهجيات و من بطنها الجهاديات – و لو لا تبرعمات الجبهجيات إلى قبليات وعشائريات لما كانت شعارات تلك القوميات .. لكن نقول لمين و نشكي يا مين … هنا يأتي دور التاريخ الذي لا يرحم  … و شعارات الوحدة التي لا نفهم … وفيدراليات تُضْحِك الأصم و الأبكم – – وقوميات أمرها مُبْهم …

يا ناس يا أهلنا تحالف إيه و ديمقراطي إيه .. جبهات إيه و تضامنات إيه .. مؤتمرات إيه و قوميات إيه : يا قوم أفورقي ( ودووم ) يقول في مشروع و ثيقته أن الجبرتة مسلمون – كذلك العفر مسلمون – البجا ( الحدارب ) مسلمون – الرشايدة مسلمون – النارا مسلمون – التقري والساهو والبلين غالبيتهم يدين بالإسلام  –  و هذا التمبيني الأفورقي يقول أيضًا في و ثيقته المشروع  – سكان المرتفعات غلبيتهم يدين بالمسيحية بينما مجتمع المنخفضات ( غالبيته أو كله ) يؤمن بالديانة الإسلامية – ننقل هذا الأمر من وثيقة مشروع هذا الديكتاتور و قد مرّ عليها الآن  تسع ٍ و ثلاثين من السنين عددا ( نوفمبر 1971- نوفمبر 2010م ) و شهرا يدخل في حساب عامها الأربعين  – و نحن  نحتال و نتحايل  لكي نرى سبب أزمتنا طيلة تلك السنوات التي أحصيناها عدا ، تكمن في المسيحيين والتقرنية – و ذلك بالرغُم من أن هذا الإسياس أفورقي نفسه يشير في وثيقة مشروع أهدافه متسائلاً  متعجبا :

( ج-  لو تسائلنا ، المناضلون في الساحة الإرترية كونهم من المسلمين ، هل كانوا على وفاق  ، الإجابة غريبة للغاية ، لم يكونوا كذلك ، فعليه قيادة الجبهة كانت تحاول دائماً إستغلال العامل القبلي و الإقليمي فيما بينهم . ) إنتهى قول إسياس أفورقي في الوثيقة المشروع – هذا بعد أن إستدل في سطور ٍ أخرى بعبارة ثورية مألوفة : ( … و الذي لا يملك أُسس نضالية و برامج سياسية واضحة لا يمكن أن تكون له قيادة سياسية ….. المناضلون الذين بدأوا  ذلك النضال لم تكن لديهم الشجاعة الكافية و لإعطاء نضالهم سبغة وطنية ، بل فضلو ا إعطائه سبغة دينية و بإسم الإسلام في الداخل و الخارج و اصلوا مشوارهم  ) – حرفياً من النسخة العربية لنحن و أهدافنا –  ننقلها لكم يا قوم و نحن نعلم أن الكثيرين منا يردد مسمى هذه الوثيقة و لكن القلة هي التي يدرك مرماها الحقيقي سياسياً لا عواطفيا – و سيبدو للبعض أننا نستنير بها لمجرد هذه الإتكاءة  العابرة كي نستدرك قول هذا الديكتاتور الذي كان على دراية عوراتنا … و ها نحن مرة ثانية في مرحلة الدولة المستقلة للتو  من أحفاد منليك  و  يوهنس (كما يحلو الوصف لنا ) يا جبهجيات و جهاديات و جدتنا في قوميات و مصيريات و فيدراليات – فبأي نعم الله يا قوم نكذب  .. ليس هذا فحسب فإن القيادات التي وصفها الدكتاتور في وثيقته هي ذات نفسها القيادات التي تبحث عن إسقاطه و من ذات القوميات ويزيد ، مما صنفها و صنف أرضها و لم يتبدل دين وعقيدة ما يؤمنون و نأمن .. . فهل يا قوم ما زلتم في  أمر ٍ من الخديعة التي تدعون

… يا قوم ليس بنا من سفاهة .. و إن كنا عليها فهاتوا دليل برهانكم لخلاف ما نقول و نعترف …. نحن لسن في عداء مع  قبائل وعشائر أ و قوميات القوم… فتلك آية الخالق الذي خلقنا شعوبا و قبائلا — لكننا و جدتنا نضع المِشرَط على منبع ألآمنا من داء دائها … وجدتنا ننقل الصورة – صورة أزماتنا إلى الجيل الحاضر و الشاهد لخزعبلات و تلرهات سياساتنا  حتى نجدد دمائنا  و لا يجتر الجيل الذي نعنيه أخطاءنا  .. فالدكتاتور ليس  السبب فيما أصابنا .. فالعلة كل العلة في جبهاتنا و من رأى بالتحايل في الجهاد حلاً لنا .. و القوميات التي من أرحام إنهزامنا – و إشكاليات إرتريا يا جيل الحاضر و الغد هي أزمة نابعة من المسلمين و إلى المسلمين بالمسلمين في أرضنا –!!!

ولتلك القوميات – قوميات إشكاليات قومنا – وديمقراطية جبهاتهم و نهضتهم – جديدهم المبهم وقديمهم الملهم – من هارونهم  إلى  نور إدريسهم –  رأيتنا يا إخوتي  –  في حولية ٍ أو قادرية و مولد نقول :

(( يا ربي بهم و بآل همى عجِّل بالنصر ِ و بالفرج ِ … )) — يا ربي آمين يا ربي آمين ..

قد تصرخون يا هذا فما الجديد الذي به جئتنا !!؟؟؟

فنقول إذ نقول مما نقول :

والحل كل الحلول   تكمن في إنتفاضة جيلكم على طريقة تفكير عقولنا … فعقول جيلنا و من هم مازلوا يقودننا يستحيل بهم تغير  أو تجديد الحال في بلادنا و التاريخ يشهد بينكم و بيننا !!

و أما هذا القلم الذي به كتبنا و نكتب لم نسلطه على أ ُولئك الذين ذكرنا تحديداً من القوم بأسمائهم تصفية لحساباتنا معهم أو مع ما ينتمون من قبيلة و عشيرة وقومية كما ذهب البعض من المجتهدين في الرأي و التعليق على ما جئنا به من حسرة النفس على النفس .. و أيّ إنجاز ملموس هذا الذي يمكن أن تصفى به الحسابات – كما لم و لن يكن تشفيا كما عبر بعض ٍ آخر منا .. بل أننا جئنا بما كان محرّماً من حقيقة الإعتراف بواقع مازال يتربع مشهده و مشاهدوه على مسرح يومياتنا – ما مضى منها و ما هو حاضر مُعَاش –  شاهدنا الصورة تلو الصورة بكامل ما تحمله من تجاعيف و بكل الألوان و نحن الآن  نتجهه في مدخل الخمسين من سنوات عمرنا المواكب للمسرح و المشهد ومن كان عليها من الشخصيات و أدوارها – فلم ننقص مما عايشنا و عشنا إلاّ القليل جدا لأن و قته لم يحن و لكن مدوّن و مصان و العمر عند الله – و ليعلم القوم بأننا تحدثنا عن الجبهيات التي عشنا و ما جاء من جراء فشلها من جهاديات و كذلك ما جاء من جراء نفاق الجهاديات من قوميات و بإسمها الفيدراليات و الحزبيات من نهضة و عدالة و ثوابت – قذائف الحق –  قوات تحرير و صحوة – شبكات حوار و الحبل على الجرار … و لأننا تحدثنا عن أم الكبائر لإشكاليات إرتريا التي وصفنا بأزمة المسلمين مع أنفسهم هذا لا يعني أننا  لا نعرف الشعبية و إسياس أفورقي أبرهام ( التمبيني  ) – و بما أننا خصينا جيلا بعينه كي يتعظ ولكي يكن الحل بيديه – لم نرى في جيل مرحلة الثورة والتحريرو الإستقلال و ممن حقق ذلك من قومنا أن يكن هو البديل  أو من رجال المرحلة كما تشفى أو وجد أحد الذين لامست حقائق ما كتبنا أ ُمور تنظيمه الذي إعتقدَ  من حيث لا يعلم بأننا كنا جزءاً منه ، فعمل متعمداً( سامحه الله ) مع سبق الترصد و الإصرار أن يعبر من خلالنا إلى مبتغى من أراد أن يفرقّ شحنة رسالته المفتوحة إلينا وفي إعتقاد يقينه أننا  نكتب رغبة من أجل الذي سمى في رسالته تصفية لحسابته معهم –  ثم يرى ( سامحه الله ) في  دورنا من الكتابة  أداة للكلمة التي يستغلنا بها و يستخدمنا هذه المرة بدلاً من الرصاصة التي تقتل فردا واحد على حد زعمه –  حسب ما إستدل به من إشارات يوعد فيها القراء للإفصاح بمن نكون بعيداً عن الزعم بالإسم المعار والمستعار خلال حديثه معنا و كل ما أشار –  و هذا إذا لم نعد إلى رشدنا الذى نصح – و دون ذلك فله الدليل و البرهان لو عدنا —

فها نحن يا أخي أو يا أ ُختي – و لك ما شئت من الأسماء –  – قد عدنا ونُعَدّد أسباب إشكاليات إرتريا التي تكمن في أزمة المسلمين مع أنفسهم ( أي أزمتك معي أو العكس ) فلك كامل الحرية لكي تعود أقوى وتصيب مرماك فينا دون أن تنال من الذين ليس لهم شأن في أ ُمورنا ظلماً وبهتانا – و لكن أعلم إنما سولت لك نفسك بما ذهبت لأننا لم نعتزل السياسة ( حسب اللفظ ) أو نترك العمل السياسي كما جئت من دليل –  و لكن بلغنا من أمرها الرشد فيها ثم إشتعل الرأس شيبا  و كتبنا ما شاهدنا و ما زلنا نشاهد خوفاً  من توارث العدوى بين جينات الأجيال القادمة – و لو كنا آداة لكنا أداة لإسياس أفورقي لأنه الأقوى سياسيًا في إرتريا بل الأدهى من حيث فهم كيف للسياسة أن تلعب –  و صاحب مشروع و فكرة  منها ينطلق و إليها يرنو من هدف و مرام –  و  قريباً ستحدثنا و ستخبركم عودة العلاقة الأثيوبية الإرترية بذلك حين لا عدو أو صديق دائم –  و عندها فقط سيطول إنتظارالسحاب الخُلّب  و نحن جميعاً في ذات المكان من الإنجاز الصفري في السياسة .. فلا تتخذوا ما قلنا ونقول خرافة — و بيننا الأيام و ما من مصالح في السياسة – و الكل يا أخي و أ ُختي في ذات المقام بنعمة الله يسمع ويرى – غير عابئين بما مضت من ايام ِ السنين ويعلمون أن الأحداث لا تنتظر .

فعدْ  يا أخي  بما أنت زاعم و أذهب بنبالك إلى الذي تعتقد إنه مستخدمنا فلا نبالي – فكل ٍ منكما فيما تذهبان- دليلان للأزمة .

لقيادات الجبهجيات و الجهاديات فالقوميات سؤال !!؟

قولوا لنا و أخبروننا بصراحة متى سنرى صوتكم –  صوت معارضتنا التاريخية مسموع في غرف المحافل العالمية – الدولية منها و الإقليمية القارية و شبه القارية –  متى سنكبر من زيارة السفارات – إلى زيارة المنظمات – المتحدة أو الإتحادية – الجامعة أو المؤتمِرة َ منها – فإن لم تفعلو  يا معارضة ، فأعلموا أن أديس و الخرطوم و كسلا  كلها طرق لا تؤدي  إلى أسمرا !!!

رسالة أخيرة لمواليد السبعينيات وما بعد ذلك :

لمواليد السبعينيات من 1900م – نقول أنكم على حافة المشوار الأقرب إلى أسوأ مراحل الجبهجيات و الجهاديات و ما نتج منها من قوميات– فعليكم  بوضع لبنة التغير و التجديد كي تروا ثمارها بأيدي جيل مواليد الثمانينات من قرن ميلادكم لأنهم في طريقهم إالى العمر الثلاثيناتي – و أعلمو ا بدايات بذرة الحل و الحلول الإرترية في أيديكم و منها يبدأ المشوار الحقيقي بعدكم لو أحسنتم فهم مراحل الأجيال – و نذكركم أن مواليد الستينات من القرن الذي ولدتم قد نفد تفكير عقولهم بسبب الشيوخ من مواليد الخمسينيات إن لم يكن ما قبلها –  فوجتموهم يتقلبون و لا –  بل – لن يتغيرون – كما نذكركم أن الشعب الإرتري لا يريد وطناً في مسجد ٍ أو كنيسة و لكنه يريد مسجداً و كنيسة في وطن – و دون ذلك كان عليكم و الوطن الواحد الموحد  السلام  !!

*** يتبع في الفصل الأخير الذي سيتضمن  الحوار  و التعليق لمختصر من الرسائل البريدية التي أتتنا من حيث ندري و لا ندري و لكل منها ما حمل  و شمل ، من تخويننا و تهديدنا و تلك حجة الضعفاء بل هي ذات الأذمة التي إعترفنا بما عانقنا من قلم قد يخطئ ويصيب –  ثم لجيل التغير و التجديد ننقل فكرة .

أحمدصلاح الدين ( جزء لا يتجزأ من إشكالية الأزمة )

Ahmed.salahaldeen406@gmail.com

التعليقات

ابحث في الموقع

العودة للأعلى