سجناء الرأي

المعتقلون الإرتريون { ضميرنا المغيب }

14- ابريل يوم المعتقل الإرتري

سيــــــــــــــــــــــــيرة معتقل

الاسم : ادريس محمد بخيت ادريساي

idris mohamed bakhit

ولد وترعرع في مدينة كرن الباسلة ، وكان الفتى الإدريسي هادئ الطباع ، ثاقب النظر ، محبا للعلم والعمل  … حيث زاول التجارة بيعا وشراءا ، وعرف بتسامحه ، وتيسيره على زبائنه ، ظل كغيره من ابناء الوطن يساهم في مناصرة الثورة ، ويرقب فجر الحرية الوليد ، واستقبل الثوار الأبطال يوم تحرير كرن  كغيره من الشعب بالأهازيج والفخر .

المطاردات العجيبة :

بينما كان في زيارة عمل للعاصمة اسمرا هاجمت بيته قوة امنية  مدججة بالسلاح بحثا عنه ، ولكن نجاه الله من الخطف … ومرت الشهور وهو حذر يتوارى ، وخائف يترقب ! وفي يوم آخر فوجئ عمال مزرعته في ( قحتيلاي ) بقوة اخرى مدججة تستقل عربة خاصة يسالون عنه وعن مكان وجوده ! وكان وقتها في زيارة لمدينة مصوع … بحثوا عنه في المزرعة والمزارع المجاورة ! وبعد هذه المطارات المتكررة طلب منه الاهل والاقارب مغادرة البلاد ، والفرار بنفسه ، ولكن – فك الله اسره – رفض ذلك وبقي يمارس عمله الزراعي والتجاري بين قندع ومصوع وكرن … وفي عام 1994م  وفي جوف الليل حيث خيم الظلام ، وسكنت النفوس ، وهجع المتعبون … فإذا بهمهمات عند باب الدار يقول احدهم ( هنا يسكن رقم 21) ! وبعد قليل تم إقتحام الدار ، وتسورالبعض المحراب … وانقضوا عليه كالفريسة امام زوجه واطفاله ! وكل من حاول فتح فمه ثوبت عليه افواه البندقية ..

اين انت يا أخي الحبيب ؟

اين انت ؟ … كيف تعيش ؟ نعرف انهم قيدوا يدك المنتجة ، وسلسلوا معصمك المتوضئة ، وحرموا جبهتك الساجدة  … افتقدناك نحن اسرتك الصغيرة ( زوجتك وأبناؤك ) ، وافتقدناك عشيرتك واهلك …. بل افتقدتك اوقاف كرن التى كنت عضوا في لجنتها ، وافتقدتك معاهدها حيث كنت عضو لجنة معهد الدين الاسلامي بكرن  ..

نعلم انهم لم يخطفوا رجلا فقط ، ولا ابا فقط… ولكنهم خطفوا نصير التعليم ، ومن وجهاء المنطقة … سوف لن ننسى خطفك ، ولن ننسى اخفاءك ، ولن ننسى حقوقك التى سلبت ، وكرامتك التى ديست … سوف لن يطول اليوم الذي نرى من سجنك مسجونا ، ومن خطفك مطاردا . نسال الله ان يفرج عنك وعن اخوانك الابطال . .

er.prisonerday14april@gmail.com

كتبه / ادم عثمان

2006م

ابحث في الموقع

العودة للأعلى