المنبر الحر

بل هكذا تورد الإبل يا ( أبو ناصر )

        بقلم/ عمر حسن

 كلمة لا بد منها

 

 بتاريخ 25/11/2005م ، كتب ( أبو ناصر ) موضوعا على موقع النهضة . وكتبت ردا وأرسلته إلى محرر النهضة في 28/11 و4/12/2005م كي ينشره ، ولكنه لم يفعل ، بالرغم من معرفته أن الأمانة الصحفية تقتضي ، أن ينشر موضوعي . وموقفه هذا يثير تساؤلا حول حياده ، وإلتزامه أصول المهنة الصحفية ، مما يلقي ظلالا من الشك على حجبه موضوعي , ومواضيع آخرين كثر . وعليه فأنني أطالبه بتقديم تفسيرلي ، ولأولئك الذين حجبت موضوعاتهم .

 

 قرأت بإستغراب شديد مقال ( أبوناصر) المعنون ( ما هكذا تورد الإبل يا بشير ) . فالرجل بدأ بداية خاطئة ، ليصل بالطبع إلى نتيجة خاطئة .  تحدث وكأنه مصلح إجتماعي وديني ، وذلك بإكثاره في اللجوء إلى آيات من القرآن الكريم ، والتراث الإسلامي ، ليكسب مقالته مصداقية هي أبعد ما تكون عن الحقيقة . لم يعط الرجل نفسه فرصة التحري ، حتى لا يقع في الخطأ ، لكنه آثر التحدث بقينية ، فأوقع نفسه في مأزق . إذا كان أبو ناصر قد إعتبر أن تحليله يقوم على شك ، لغفرنا له ، بالرغم من أنه  يعلم أن بعض الظن إثم ، وهو الذي يستنجد بالقرآن للتأثير على القارئ . والسؤال الذي يطرح نفسه : كيف تأكدت يا ( أبو ناصر ) بأنني ، عمر حسن ، هو بشير إسحاق ؟ !! .

  قلت وأنت تخاطب بشير إسحاق ، وبشكل يقيني : ( أخطأت عندما سميت نفسك عمر حسن ، لتدافع بها عن خطيئتك ) .

  إنني أتحداك يا ( أبو ناصر ) كي تثبت بأنني غير عمر حسن .  و لأثبت لك جديتي ، فقد تركت رقم هاتفي لدى السيد / محرر النهضة ، ليكون شاهدا . لذلك ، آمل أن تترك رقم هاتفك لديه ، لأتصل بك ، أو تتصل بي ، أو يقترح السيد شيا حلا ، أحيطك علما مقدما ،  بأنني أقبله ، خدمة لتبيان الحقيقة ، وليكون القراء بذلك حكما بيننا .

  إنك ، يا ( أبو ناصر ) ، إتهمت شخصا ، وهو بشير إسحاق ، بتقمص شخصيتي ، وبناء على هذا الوهم ، فقد قلت فيه كلاما ستخجل منه عندما تظهر الحقيقة . وعلى ما يبدو ، فأنك بنيت إعتقادك ، على أنني في مقالاتي ، دافعت عن بشير ، وبيّنت بالأدلة بأن عمر جابر لا يقول الحقيقة . إذا كان هذا هو منطقك في التوصل إلى ما تعتقده هو الحقيقة ، وهو بألتأكيد أنه  منطق معوج ، فلماذا لا تطبّقه في حالة الشخصين اللذين أيدا عمر جابر فيما ذهب إليه ، فتعتبر كتاباتهما هي لعمر . هنا يتبيّن بجلاء إنحيازك التام ، ويصبح ما تمنيته في مقالك أن تأتي ( بصدق في الخبر  وعدلا  في القول وسدادا  في الرأي ) ، يصبح مجرد أمنية ، عملت أنت بمنهجية وبوعي تام ، في عدم الإلتزام بها ، بالرغم من إيحاءاتك لنا بأنك رجل دين ورع . 

  ذكرت في مقالتك بأن ( الإنتقاد يجب أن يوجه للفكرة ولا يتعدى الحدود الشخصية للكاتب ) . أوافقك الرأي تماما ، ولكن قل لي : كيف أناقش إنسانا وهو ينسب للناس ما لم يقولوه ؟ ! فهو كما تعلم إستنطق هبتيس ما لم يقله ! . والأمّر من ذلك ، فبدلا من أن يعتذر لهبتيس أولا ، وللقراء ثانيا ، آثر السكوت في موضوع منشور على الملأ . فلماذا هذا  الإستخفاف بالقراء ؟ كيف ستقرأ له الناس وهو لا يقيم وزنا لها ؟

  وأنك يا ( أبو ناصر ) ، إذا كنت حقا محبا لعمر جابر ،  فلماذا لا تطالبه كي يعتذر ، وأنت تراه وهو يلجأ إلى شهادات غير حقيقية ، لنعتبرك  منصفا . أليس يحق لي أن أضع علامة إستفهام كبيرة على مقالتك لأنك لم ترحم بشير إسحاق بإمطارك إياه بوابل من الإساءة ، لمته أنت بأنه إستخدمها للنيل من عمر جابر!! .

  ومرة أخرى ، فإنني أطالب عمر جابربالإعتذار ، فعقدة هبتيس ستلاحقه إلى الأبد ، وسيتذكر الناس ، وباستمرار، إذا ما كتب شيئا هذا الموضوع ،وسيدققون في كل شيئ  يكتبه ، فالمؤمن،  وكما هو معلوم ،

لا يلدغ من جحر مرتين .


ابحث في الموقع

العودة للأعلى