ملبورن – استراليا

شهدت مدينة ملبورن مساء يوم السبت الرابع من يوليو 2026 تديشين كتاب رائد من رواد التعليم في ارتريا الشيخ ادريس حامد سعد الله ، حيث أحتشدت قوافل الرعيل الأول والمعلمين والاعلاميين وقادة العمل الاجتماعي الطوعي والشباب والنساء بالمدينة لأحياء السيرة العطرة للشيخ الراحل في صورة لم تشهدها المدينة من قبل حيث أعدت اللجنة المنظمة حفلا يليق بمقام المربي الفاضل الذي نذر حياته من أجل العلم والتعليم في ارتريا ومناطق اللجوء في السودان .
تم افتتاح الحفل التي تم نقله عبر الفيسبوك من قبل شبكة عونا الاعلامية بآي من الذكر الحكيم الذي تلاه على مسامع الحفل أحد تلامذة الشيخ الاستاذ والناشط أحمد فائد وأحد اعضاء اللجنة المنظة للمهرجان البهيج، وكانت كلمة الافتتاح من نصيب الجالية احد الراعيين للحفل حيث تقدم الاستاذ سمير امام من ادارة الجالية والتي تناولت مآثر الشيخ ادريس سعد الله باللغة الانجليزية والتي وجدت اذان صاغية من قبل الجيل الناشئ الذين ازدحمت بهم القاعة رغم اتساعها حيث قال” اننا اليوم بصدد تكريم احد الشخصيات التي قامت بقيادة الاصلاح الاجتماعي في ارتريا حيث حول القرى الى مدارس ومعسكرات اللجوء الى جامعات وتخرج منها على يديه ألألاف من الذين ما كانت لتتاح لهم الفرصة لتحقيق أمانيهم في التعليم وتغيير وضعهم الاجتماعي” وقال موجها حديثه الى الجيل الحديث ” انظروا الى هؤلاء المعلمين ” وكانت تكتز بهم القاعة واضاف الاستاذ سمير ” خذوا العبرة من سيرتهم وأحملوا شعلتهم لأن المستقبل في ارتريا يعتمد عما اذا كنا مستعدون ان نحاكي نفس تضحياتهم وان نبذل مثلها ” وختم كلمته بعد الدعاء للشيخ الراحل ” ليكون هذا اليوم شاهدا ان الاجيال الارترية لن تنسى أولئك الذين قدموا تضحيات غالية لشعبنا” .
وقدم الاستاذ ادريس أرتعا قراءة سريعة للكتاب والذي افتتح قراءته بشكر الجمع الغفير لهذا الحضور الرائع والذي ان دل انما يدل على مكانة الشيخ الراحل وقال ” اننا نهدي هذا الكتاب الى المكتبة العربية والاسلامية، ويجب ان جزء من كل بيت ارتري” ثم تناول محتوى الكتاب حيث ذكر انه يمر بأربعة مراحل بدءا من البيئة التي نشأ بها الشيخ حتى وصوله الى الأزهر الشريف ثم انطلاقته الى ارتريا.
وكان من حظ الحضور ان يتقدم في قراءة باللغة الانجليزية من أحد أحفاد الشيخ الراحل الشبل لواء الدين عبد الرازاق سعد الله حيث عرف المربي في كلمتين من افتتاح كلمته حيث قال ” ان الشيخ ادريس سعد الله كان رجلا ذو تاثير ويمتمتع بالشجاعة” ونقل الى أقرانه كيف ان رحلة الشيخ كانت شاقة وخطرة وتحدث عن شخصيتة المتسامحة والانسانية في تعامله مع الآخرين وقال بكل تواضع ” يجب علينا التعلم من سيرة الشيخ ادريس سعد الله الذي عمل من نكران ذات وبنى من الصفر ارثا تتوارثه الاجيال “.

الدكتور ادريس جميل
” جئتكم من بلد بعيد لحضور هذا الحفل الوجيه وأتمنى ان يكون في هذا الكتاب نبأ عظيم لما يحويه من سيرة لأحد الأعلام والمصلحين “
قام بتأليف كتاب ” من رواد التعليم والاصلاح في ارتريا … الشيخ ادريس حامد سعد الله” أثنين من تلاميذ الشيخ ادريس وهم كل من الدكتور ادريس جميل والاستاذ محمود ايلوس واعتمدا فيه على ذاكرة الأسرته الكريمة وتلامذته وما عرفوه عن شيخهم واستاذهم ادريس سعد الله ، وقد شرف الدكتور ادريس جميل بنفسه حفل الكرنفال الكبير قادما من لندن لتدشين الكتاب. وقد خاطب الدكتور الحضور وقال في بدء كلمته ” جئتكم من بلد بعيد لحضور هذا الحفل الوجيه وأتمنى ان يكون في هذا الكتاب نبأ عظيم لما يحويه من سيرة لأحد الأعلام والمصلحين ” وقد أجاب الدكتور على سؤال قد يطرح نفسه على افئدة الكثيرين خاصة الذين لا يعرفون عن الشيخ شيئا حيث قال ” وقد يتبادر السؤال الى الذهن لماذا هذا الموضوع او لماذا هذا الشخص من غيره؟” وأجاب ” الجواب متعلق بعلاقة تلميذين بشيخهما والاجابة الثانية ان الاهتمام بسير الأعلام والمصلحين موجودة في كل الثقافات في العالم” ثم اضاف ” السؤال الثاني هو ما المقياس الذي يجعل هذا الشخص من تلك الطبقة؟ والجواب هو بما يتركه من أثر ايجابي في المجتمع” وتناول بصورة مختصرة جزء من سيرة الشيخ ادريس سعد الله واختتم كلمته بتوجيه شكره للقائمين بالحفل من ادارة الجالية واللجنة المنظمة. وقد اهدى الكاتب نسخ ممهورة بتوقيعه لنفر من الرعيل الاول من الرجال والنساء.

وتقدم الاستاذ والناشط الاجتماعي عبد الرازاق ادريس سعد الله ممثلا لأسرة الشيخ ادريس سعد الله في كلمة شكر فيها الحضور وقال ” ان الشيخ ادريس سعد الله كان فردا هنالك حدود لامكانياته ولكنه صدق الشيخ المجتمع والمجتمع صدقه” وأعلن ان الاسرة قررت بتأسيس جائزة لكل الذين يتحركون من نكران ذات ويتركون أثرا ايجابيا في المجتمع ، وقال انهم بصدد تكوين لجنة تقوم بالتقييم وتقدم الجائزة لمن يستحق دون تدخل أو تأثير من الاسرة ويتم اطلاق اسم ” الضياء ” عليها. وقال اننا سنبدأ اليوم بتكريم من هم بين ظهرانينا من العلماء والمعلمين الذين تحملوا عبء العملية التعليمية في ارتريا في مراحل مختلفة وسنبدأ بمن هم أحياء بيننا وفي المرحلة الثانية سنكرةم منهم الراحلون مثل الاستاذ صالح حمدى والاستاذ محمد نور فائد” ثم بدأت اللجنة تكريم الاباء من رواد التعليم في ارتريا وقام ممثلون من الرعيل بتقديم الجوائز لهم.
وكانت الكلمة الأخيرة للدكتور بشير سعد الله وتضمنت كلمته الشكر لكل الحضور خاصة ادارة الجالية الارترية بمدينة ملبورن واللجنة المنظمة التي قام الحفل على عاتقها خاصة في التقديم الذي ابدع فيه تلامذة الشيخ الاستاذ ياسين سعيد والاستاذ أحمد فائد.
ثم اختتم الحفل بتوقيع الدكتور ادريس جميل للكتاب والذي سوف يذهب ريعه الى دعم العملية التعليمة في ارتريا وفي معسكرات اللجوء في السودان.




