المنبر الحر

ليتنا بدأنا المعارضة من ثانياً يا أ ُختاه !!

( إلى هنادي )

أحمد صلاح الدين

إستراحة تواصل :

الأخت هنادي أحمد

من السلام لكِ مني مبتداه وسنته – فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ثم ثانيا ( فثانيا ) – ليس من باب التعليق هنا ولكن بهدف التواصل حين لم أجد بريدك الإلكتروني مُرفقاً مع ما تساهمين من المشاركة بالقلم – عليه لم أجد و سيلة أخرى سواء ما هو متاح لي هنا من أعمدة التعليق الذي أنا فاعل كي أنقل لك الشكر والتقدير لإرشادك النصوح من أجل مربط البداية ( أولاً) أو من أولاً – تلك الفسحة التي يتأمل فيها  الدكتور حسن مُدن ( البحريني ) تسلسل الحقيقة من خلال عموده الثابت من صحيفة الآيام البحرينية – وأنّ الدكتور ليس مجرد كاتب بل هو علم من رجالات السياسة و تحريكها بين الناس في البحرين ما قبل المملكة و ما هي عليها الآن من نمط الحكم – فهو أيضاً الأمين العام للمنبر الديمقراطي الحر الذي يقود مجال الحوار الوطني في ذات المملكة البحرينية  ، فله ننقل بعد الله فضل  مرجع الفائدة بيننا وبينك – وأنت ِ الناقلة لنا مقاله بالكمال والتمام عدا تاريخ النشر ( 24/11/2010 – الأيام البحرينية ) و ذلك ليس ببعيد من تاريخ ما كتبنا من ثعلبية جبهة الإنقاذ في نهاية الشهر نفسه – فلك ِ مني ( ثانياً ) الشكر أجزله لهذا الربط الموفق السريع الصدى لم كتبنا من الذي أثار إختلافك المشهود معه وليس بالضرورة أن ترضين ونرضى طبعاً – و ذلك لا يفسد هدف التواصل من أجل الحوار أيّ كان السبيل إليه .

و أننا هنا لا نميل إلى مخاطبة العاطفة في مسار قلمك بقدر ما ننهج لتوحيد  الواقع الذي نعيش في حبره النابض – إذ نظن يقيناً بأنك من الجيل الذي كان مفترضاً أن يبحث عن ربط أولاً بما يليها من ثانياً – و نحن لنا الأمل ما دمنا نتصالح مع الذات بالذي نكتب من الإشكالية التي ما زلنا نتسربل .

فيا أ ُختـــــــــــــاه – ليتنا بدأنا من ثانيا كما تأمل الدكتور و الكاتب والسياسي البحريني حسن مدن ، حتى ننتقل من مربع ( أولاً ) المتكددس والمتراكم بفعل تشرنق أبائك ِ الذين أصبحوا أجداداً في ذات المكان حين غاب أو تم تغيِّب جيلكم و ما قبل جيلكِ بفعل تكرار أنفسهم و نقلكم من هزيمة إلى أ ُخرى ، ليتوقف التاريخ و يصيبه العقم من التناسل و الإنجاز ، لأنك ِ و جيلك و ما قبله يقرأءون ما يجري ( أولاً ) بعيون ( ثانيا ) – وذلك  هو  الحاضر الحبيس و المكبل بفعل الأولون ( أولاً ) من ذوي القربى الذين نحاول جلد أنفسنا و إياهم لعلنا نفسح المجال لجيلكم المختنق الصدر بفعل ثقلنا عليه و تكرارنا لأنفسنا و التاريخ بهكذا مهزلة –  فعسى  ولعل تجدين و جيلك ( فسحة تأمل ) الى الغد المشرق – كما دكتورنا حسن مُدن يفعل في كتاباته  و لا سيما أننا نحسبك قارءة بعيدة كل البعد عن الملل و الكسل ، فدليلنا في ذلك ما جاء من نقل ٍ كلي لمقال ِ الدكتور البحريني و هو في الشاطئ ا لأخر  و القارة الأخرى من واقع بلدنا الحبيس- إرتريا الظالم  متسيسنها حكومة ً و معارضة ….

فصدقينني يا أ ُختاه … أو يا إبنتي  الغيورة – أننا حين نكتب عن حال إشكال الحقيقة – و الذي نعرفه كأصابع كفينا و أسماء أبنائنا – لا نتعمد كشف اللا ّمستور منه بل نستهدف  حداً للإجترار و خلق فواصل جيلية متصلة تنساب بينها منهجية التبادل بين الآجيال .. و يا ليت نحن الأباء نتدارك إلى ما نشير و نسخر … و يا ليت جيلكم ينتفض و يثور … فمن يدري و قتها  تولد السياسة- لتنجب لنا ساسة و نعرف بداية السياسة – و كيف للسياسة  تصنع لنا قيادة – ثم من هذه القيادة نستمد منهج السياسة- بعيد عن أشباهها و ما دون ساساتها من بطانة القبائل و العشائر بإسمها و بإسم السياسة.

صديقنني – يا إبنتي هنادي أننا مازلنا في {  أولاً  } .. لأننا ما زلنا لا نفهم إيه معنى السياسة … لأننا يا بنتنا هنادي كل الذي يطفو فوق سماء جيلنا بإسم قيادة المعارضة ليس له سياسة – و ليس لنا ساسة .. فالسياسة يا إبنتنا الفخورة بجيلنا الهزيل .. فهي منهج و منهاج وعلم  – –  ويا ويل جيلكم لو تجاهل هذه الحقيقة ولم يبدأ التصحيح وسلك ذات الحماقة …. و ر مى كل الأسباب في أهل المسيح من مرتفعاتنا الحبيبة – و نسى أسبابنا هي هي  هي .. من أيا دقلل وشوم وكنتيباي ..

أقول لك يا أ ُختاه إن كنتِ لستك من جيلنا فليس لنا { ثانياً } كي نبدا حكاياتنا من ثانيا – – و كل ما نملكه إلى يومنا و يومكم و يوم من يجئ بعدكم هو كل التاريخ من ( أولاً ) – لذلك  و جدتيننا نروي الحكاية من أولاً و ليس كما ذهبت في موضوع دكتورنا من فسحة التأمل . . أن نبدأ من ثانيا لقلب رأس الحقيقة .. فكل ما نكتبه هي عين الحقيقة أولاً و أولاً بأول ….

و لكننا يا أ ُختنا و إبنتنا الفاضلة – لنا الأمل أن التغير و التجديد لا يتأتى إلا ّ بفعلكم … بإنتزاعكم من جيلنا نصيب جيلكم … لأنّ جيلنا كما نرى وترين ليس أهلاً للتغير  .. و كلنا قد فشلنا في مرحلة التحرير … فأنىّ .. أنىّ لنا التغير  و هل يستوي الغني بالفقير  .. لا لا لا يا هنادى  وأنا هنا أ ُنادي … لا لا أبداً لا أ ُعادي … لكنني أ ُبالي أن بأخذ جيلنا آحلام سنواتكم – وكيف لحكايتي الهزيلة أن تبدأ من ترتيب جيلكم – نعم جيلكم – لأنه هو الحقيقة التي نبحث لإنقاذ إنقاذكم – و إنقاذ ما قبلكم وبعدكم .. ثم ( ثانياً ) وعندها فقط يكن لنا نحن جيل -أولاً- ليحكي حكايات { ثانياً }… وعندها أيضاً و يأ ختاه هنادي فلا ننبش الماضي الحاضر في يومنا … و تبقى حياتنا كلها آماني و مليئة بالتهاني .. و عندها فقط  ستفارق سطوري هذا   الكلام الفاضي .. إإ  يا هنادي أو يا إبنتي هنادي !! نعم .. نعم .. عندها فقط سأبد من ( أولاً ) لأن ما ستصنعون بفعل جيلكم سيكون تاريخاُ ثانياً ليكن لنا ثالثا و رابعا …. فهل ترين في حكايتي البداية من ثانياً !!!!

لك مني ما يحلم به جيلكم و ما تحملين من الآمال .. فهذه كانت إستراحتي  لكي أ ُواصل من أولاً ما تبقى من حكاياتي !!!

مسابقة الإستراحة :-

هل ينطبق مفهوم التعددية السياسية  ( علمياً ) على التعدد الذي تنادي به جبهحيات المعارضة الإرترية المتفاقمة –  فإن كانت إجاباتكم  بنعم – الرجاء أن تذكروا لنا أين تباين التعدد السياسي من حيث البرامج و المشاريع و الأفكار السياسية  بين تلك الجبهجيات و أين تتفاوت أو تختلف مصالح مسلمي إرتريا من بعضها البعض كل ٍ حسب مواقعه و مواقفه سياسياً  يا قوم .. يا جبهجين و يا إسلامين و يا حركات و بركات !!!

أحمد صلاح الدين

*** كنت قد نشرت جزء من هذه الإستراحة في العمود الخاص بتعليق القراء  من موقع ( فرجت دوت نت ) مشكوراً لنشرها

التعليقات

ابحث في الموقع

العودة للأعلى